عشتار تيفي كوم/
اعلام المديرية – بغداد
شارك السيد صلاح عبوش خضر المدير العام للدراسة السريانية، في أعمال الندوة العلمية الأولى التي أقامها قسم اللغة السريانية في جامعة الموصل، والموسومة (اللغة السريانية والتنمية المستدامة: بين الإرث الحضاري والرؤية المستقبلية)، تحت شعار (لغتي جذوري وهويتي جسري نحو المستقبل)، وذلك صباح يوم الثلاثاء الموافق 31 آذار 2026 على قاعة كلية التربية للعلوم الإنسانية.
وأقيمت الندوة برعاية رئيس جامعة الموصل الأستاذ الدكتور وحيد محمود الإبراهيمي، وبإشراف عميد كلية التربية للعلوم الإنسانية الأستاذ الدكتور سعد رمضان الجبوري، وبحضور رئيس قسم اللغة السريانية الدكتورة أطلال سالم حنا، ومعاون العميد للشؤون الإدارية والمالية الدكتور أمين لقمان الحبار، إلى جانب نخبة من التدريسيين والباحثين والمهتمين بالشأن اللغوي والثقافي ووفد من قسم الدراسة السريانية لتربية نينوى ضم السيد فادي سليمان مدير قسم الدراسة السريانية في تربية نينوى ومعاونه السيد عمار طارق.
وشهدت الندوة مشاركة فاعلة للسيد المدير العام، إذ قدم بحثاً علمياً ضمن الجلسة العلمية الأولى بعنوان (التعليم بلغات الأم وأثره في تعزيز الهوية الوطنية)، تناول فيه أهمية اعتماد اللغات الأم في العملية التعليمية ودورها في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء الوطني، ولا سيما في المجتمعات متعددة اللغات، مؤكداً أن دعم اللغة السريانية يشكل ركيزة أساسية في الحفاظ على التنوع الثقافي وتحقيق التنمية المستدامة.
وتضمنت الندوة تقديم عدد من البحوث وأوراق العمل ضمن جلستين علميتين، حيث ترأس الجلسة الأولى الأستاذ الدكتور عامر عبدالله الجميلي وقررها السيد سرجون نجيب بهنام، وتضمنت محاور عدة من بينها بحث للسيد المدير العام بعنوان (التعليم بلغات الأم وأثره في تعزيز الهوية الوطنية)، فضلاً عن دراسات تناولت تجربة التعليم السرياني في المدارس العراقية بعد عام 2003، وأهمية اللغة الكلدانية في حفظ التراث الكنسي، إلى جانب بحوث ناقشت العلاقة بين المخطوط السرياني والاستعمال المعاصر، والتأثيرات الآشورية في اللغة السريانية.
أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الدكتور سالم يحيى خلف وقررها الدكتور منذر علي قاسم، فقد تضمنت بحوثاً تناولت إحياء اللغة الآرامية الحديثة في العصر الرقمي، وتوارث أسماء الشهور الأكدية في السريانية والعربية، والأصول اللغوية لبعض أسماء القرى، فضلاً عن دراسات مقارنة في مفردات الأطعمة بين الأكدية والسريانية، وبحثاً حول حضور الألفاظ الإنكليزية في اللغة السريانية.
وتناولت الندوة أهمية اللغة السريانية بوصفها إحدى ركائز الهوية الثقافية للمجتمعات التي تنتمي إليها، ودورها في دعم مسارات التنمية المستدامة القائمة على التنوع الثقافي، فضلاً عن التأكيد على ضرورة الحفاظ عليها باعتبارها مسؤولية إنسانية وحضارية، بما ينسجم مع التوجهات الدولية المعنية بصون التراث غير المادي.
وهدفت الندوة إلى إبراز مكانة اللغة السريانية كإحدى أقدم اللغات السامية التي أسهمت في بناء الثقافة والمعرفة في الشرق الأوسط، ومناقشة علاقتها بالهوية والتنمية المستدامة، إلى جانب استكشاف السبل المعاصرة لإحيائها وتعزيز تعليمها وربطها بالتقنيات الحديثة والتحول الرقمي، فضلاً عن تسليط الضوء على دور اللغات الأم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتأتي هذه المشاركة في إطار دعم المديرية العامة للدراسة السريانية للأنشطة الأكاديمية والعلمية، وتعزيز حضور اللغة السريانية في المؤسسات التعليمية والبحثية، بما يسهم في صونها وتطويرها للأجيال القادمة.
يُذكر أن قسم اللغة السريانية في كلية التربية للعلوم الإنسانية بجامعة الموصل يُعد من الأقسام العلمية الحديثة، إذ تأسس عام 2025، ويُعنى بتدريس اللغة السريانية بلهجتيها الشرقية والغربية، ويهدف الى إعداد كوادر أكاديمية متخصصة تسهم في خدمة المؤسسات التربوية والثقافية. والإسهام في إحياء التراث الآشوري الكلداني السرياني، فضلاً عن تلبية احتياجات المؤسسات التربوية والثقافية في محافظة نينوى.