قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المهنئين بعيد القيامة المجيد      الراعي يتفقّد الجنوب اللبنانيّ: الكنيسة لم تغب يومًا عن أبنائها      القداس الالهي بمناسبة خميس الفصح - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      بالصور.. قداس خميس الفصح من كنيسة مارت شموني / برطلي، ٩ / ٤ / ٢٠٢٦      مجلس الكنائس العالمي ومجلس كنائس الشرق الأوسط يدينان الهجمات على مواقع مدنيّة في لبنان      تقرير: كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة       محافظ نينوى يزور المطران مار بندكتوس يونان حنّو لتقديم التهاني بمناسبة عيد القيامة المجيد      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يحتفل بقداس إثنين القيامة في كنيسة مار اغناطيوس في الكرسي البطريركي – بيروت      رسالة قداسة مار كيوركيس الثالث يونان بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة بمناسبة عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح      تقرير برلماني بريطاني.. “الأقليات الدينية في العراق لا تزال تواجه تهديدات رغم هزيمة تنظيم د1عش الإرهابي”      نيجيرفان بارزاني وقائد قوات التحالف يؤكدان على أهمية التنسيق والتعاون      حصيلة 40 يوماً من الحرب.. إقليم كوردستان تعرض للقصف بـ703 طائرات مسيرة وصواريخ      واشنطن في رسالة لرعاياها بالعراق بعد فتح الاجواء: لا تسافروا      هل أنت أسير لهاتفك؟.. 6 علامات تكشف الحقيقة      كوريا الشمالية تختبر تقنيات عسكرية ونظام أسلحة كهرومغناطيسي      السفير البابوي في لبنان: بيروت تشهد هجمات غير مسبوقة.. لبنان يستحق السلام، والحرب ليست إلا موتاً      التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف بحسب الجنس      أتلتيكو يهزم برشلونة ويهدي سيميوني فوزه الأول في "كامب نو"      البطريرك الراعي في جولة رجاء وثبات إلى جنوب لبنان      بغداد وأربيل تتفقان على نظام الأسيكودا
| مشاهدات : 332 | مشاركات: 0 | 2026-04-09 12:45:36 |

ساكو من بيت حيدو

نبيل يونس دمان

 

 

     يعود أصل عائلة حيدو إلى منطقة أشيثا في حكاري، في تركيا الحالية. وكان هناك ثلاثة من الكهنة النسطوريين يعيشون فيها. وذات يوم، راودت نفس أحدهم فكرة حب فتاة كردية، فترك من أجلها ديانته واعتنق الإسلام، وكان اسمه هورو (أورو – أواهام). أما أخواه فقد استنكرا ما فعله أخوهما فغادرا أشيثا.

     استقر أحدهما، وهو ككميخا بن كوريال القسيس خوشابا، في القوش، لتنشأ منه عائلة دمان الحالية. أما الآخر، وهو حيدو بن القسيس شمسو، فقد استقر مدةً في أينَه دنوني (كاني ماسي)، قبل أن يتجه ابنه زورا حيدو إلى القوش، حيث استقر فيها وشيد منزلاً قريباً من ابن عمه في محلة أودو.

     مدّ أبناء العم جذورهم في تربة القوش، ومعهم العوائل التالية، التي يعود أصلها أيضاً إلى أشيثا، وهي: يلدكو، كجو، قودا، وجهوري، ليصبحوا جميعاً جزءاً من نسيج القوش في السراء والضراء حتى يومنا هذا. وقد مرّ على استيطانهم القوش نحو ٢٨٣ سنة.

     ننتقل إلى أحد أفخاذ عشيرة حيدو، المسمى ساكو وهي مرادفة لكلمة إسحق، وهو ابن شابا بن زورا حيدو**. وسأتابع التسلسل وصولاً إلى حنّا، والد أربع نساء من القوش، ارتبطت من خلالهن أواصر عشرات العوائل القوشية من أبناء وأحفاد، على مدى يقارب ١٧٠ سنة.

     ومن هذا التسلسل نصل إلى جدّة أبي من جهة أمه، المرحومة نني (الملقبة ننيكي)، المولودة في ٦/٣/١٨٦٨ والمتوفاة في ٢٩/١١/١٩٦٢. وما زلت أذكرها جيداً، إذ كانت جدتي شمي تأخذني إليها في أواخر عمرها. وأستطيع وصفها بأنها كانت ضعيفة، طويلة القامة، محدودة الظهر، جميلة الوجه، كحيلة العينين. كما أذكر أخاها إسحق، الذي كان يجلس في دكانه في السوق يبيع الأقمشة، وقد خلفه بعد وفاته ابنه ميخا ساكو.

     إذن، كان لحنّا متي ميخا ساكو ولدٌ هو إسحق (١٨٨١–١٩٦٢)، وأربع بنات:

نني (الملقبة ننيكي)، كتي (الملقبة قشّيكي)، سارة (الملقبة صاروني)، تريزيا (الملقبة باتيتا).

ننّيكي

     تزوجت من منصور ميخا كولا (١٨٦٨–١٩٣٤)، وأنجبت: عبو (١٩٠٠–؟)، ميخا (١٩٠٥–١٩٤٥)، إلياس (١٩١٦–١٩٩٩)، والبنات: شمي (١٩٠٨–٢٠٠١)، رمانّه (١٩٠٣–١٩٨٦)، وسيّا (١٩١٠–١٩٩٨).

     تزوجت شمي من جدي ياقو وأنجبت: يونس، حبيب، كامل.

    وتزوجت رمانة من متي جهوري وأنجبت: يوسف، صادق، بهنام.

    وتزوجت سيا من جرجيس أبونا وأنجبت: سليمان، إبراهيم، صبري.

قشّيكي

     تزوجت من ججي يوحنا قس يونان، وأنجبت فرج، والبنات: اسومة، وأمينة التي تزوجت من تيكا (كيكا) كجوجا، وأنجبت الأبناء: أوراها، ميخا، حسقيال، والبنات: أرموتة زوجة هرمز كريما، شكرية: زوجة متي حلبي، باتا: زوجة ميخا قودا.

صاروني

     تزوجت من حنّا حنو ديشا، وأنجبت اسطيفان، ومن نسله: بطرس (ابو اسطيفان)، وسلو (ابو أنور)، وإبراهيم (أبو خليل)، وبيبو (أبو جلال)، ثم ابنه الآخر ياقو، ومن أولاده: إلياس (أبو عادل)، عزيز (أبو جنان)، سعيد (أبو فائز).

باتيتا

     تزوجت من جونا ميخا بلو، وأنجبت: ميخا (والد إيشوع)، وأبلحد (الذي أصبح لاحقاً المطران اسطيفان بلو ١٩٠٧–١٩٨٩)، وتقلا، التي تزوجت من عيسى توما قاقا (هومو)، وأنجبت: عزيز (أبو وحيد)، صباح، وأربع بنات: حبوبة، سعيدة، شكرية، كرجية.

     ما يستوقفني هنا هو الترابط بين فروع هؤلاء النسوة الأربع، وكيف نسج أبناؤهن وأحفادهن نسيجاً اجتماعياً يضم معظم عشائر القوش، التي يبلغ عددها، بحسب مار يوسف بابانا، المئات.

وهنا أورد قصة تراجيدية سمعتها من كبار السن ومعاصريها:

     كانت المرحومة أسومة، ابنة قشّيكي، على قدر كبير من الجمال، تُعدّ آية في حسنها في زمانها. وكانت متزوجة في البداية من رجل يُدعى أوراها حنا ججو حكيم، وله إخوة: ياقو، ممو، جعفو، ججو، وساكا. وقد أراد الجاويش أن يسوق أحدهم إلى الخدمة العسكرية العثمانية، وكان المختار صاحب عائلة. أما أوراها، فلم يكن له سوى ابنة واحدة تُدعى نعمي، متزوجة من بيبي تولا مكسابو.

     فتقدّم أوراها بنفسه بدلاً من أخيه، وقَبِل الجاويش بذلك، فذهب إلى الحرب ولم يعد. في تلك الفترة، كان ابن خالتها ننيكي، ويدعى عبو منصور كولا، في ريعان شبابه، فوقع في حبها. وعندما أراد الزواج منها، رفضت الكنيسة، بحجة أن زوجها قد يكون على قيد الحياة. فتمسكت أسومة وأهلها بقرار الكنيسة.

     وهكذا حُرم عبو من محبوبته، فأخذ يتغنى بها ويصف جمالها، حتى أنهكه الحب العذري. ويُروى أنه أصيب بالهزال، ثم بمرض عضال، حتى أشرف على الموت، واسم أسومة لا يفارق شفتيه. عندئذ، توسلت والدته ننيكي، ومعها بناتها، ومنهن جدتي شمي، إلى أسومة أن تزوره وهو يحتضر، فوافقت أخيراً.

     ويُروى أنها جاءت بكل جمالها وهيبتها، وما إن صعدت درج البيت إلى الطابق الثاني***، ودخلت الغرفة التي كان يرقد فيها عبو في غيبوبة، حتى نادته أخواته: “يا عبو، هذه أسومة جاءت لتسلم عليك”. ففتح عينيه، وحدّق إليها بوضوح، ثم أغمضهما الإغماض الأخير، وقد أسلم الروح إلى بارئها، لتُسجَّل على صفحة ذلك الحب نهاية مأساوية.

     بعد وفاة عبو، ومع طول غياب أوراها، تزوجت أسومة من عيسى بن ورميزي إيشي، وأنجبت بنتين: كوزي (زوجة شمعون شكوانا)، ونني (زوجة اسطبانوس شمو مقدسي). وفي عام ١٩٢٥، توفي عيسى في حادث اختناق في بئر ماء مع أخيه بحو، والمدعو ياقو بولص جولاغ. ثم تزوجت لاحقاً من يوسف شابا قصاوا، وأنجبت: بنو (أبو عامر)، وهرمز، وسمرية (زوجة شوكت حميكا).

الهوامش

* في القوش ثلاث عوائل بإسم ساكو:

١- من بيت حيدو (موضوع البحث).

٢- ساكو أو ككساكو من بيت يلدكو.

٣- ساكو أو كتي خان من بيت نصرو.

** حسب كتاب المعلم جميل يلدا حيدو: (بيت حيدو – دراسة تفصيلية عن عوائل بيت حيدو في القوش، ٢٠١٠).

*** البيت الذي سكنوه هو بيت سمو ميخا كولا، لسنوات طويلة، الواقع في زقاق ضيق أعلى محلة التحتاني، قرب بيت شيشا صادق كولا وبيت القس فرنسيس حداد.

مصادر أخرى

روايات شفوية من: صبرية جرجيس أبونا، سلو يونس ختي، المرحوم الشماس حنا شيشا كولا، صلاح أوراها القس يونان.

[email protected]

California on April 4, 2026

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5138 ثانية