
البابا لاوون الرابع عشر ينطلق من مطار فيوميتشينو الإيطاليّ في 13 أبريل/نيسان الحاليّ برحلة إلى أربعة بلدان إفريقيّة تدوم 11 يومًا | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
عشتارتيفي كوم- أبونا/
بقلم: إلياس الترك
لواندا, السبت 18 أبريل، 2026
يصل البابا لاوون الرابع عشر، بعد ظهر السبت 18 نيسان، إلى أنغولا، ضمن رحلته الإفريقية الأولى. ويتّخذ مسار زيارته البلاد طابعًا متعدّد الأبعاد، إذ يجمع بين اللقاءات الرسمية والجماعات الكنسية والأماكن الرمزية في الذاكرة الوطنية. وتعبر الزيارة القصيرة المكثّفة، مختلف مستويات الحياة السياسية والاجتماعية والدينية؛
المحطة الأولى للحبر الأعظم هي لواندا، العاصمة التي تعكس تناقضات اقتصادية واجتماعية واضحة، كونها المدينة الأكبر في أنغولا، وتقع على المحيط الأطلسي. ارتبط تاريخها بتجارة العبيد حتى العام 1836. كلفة المعيشة فيها مرتفعة، وتضمّ أحياء غنية وأخرى فقيرة، ومطارًا دوليًّا ومشروع مطار جديد ضخم قيد الإنشاء من شركة صينية.
ويلتقي لاوون بعد الظهر، رئيس الجمهورية جواو مانويل غونسالفيس لورينسو الذي يتولى الحكم منذ العام 2017، والمعروف بحملاته ضد الفساد، ودعم تنويع الاقتصاد. ويعقد البابا لقاءً مع السلطات وممثلي المجتمع المدني والسلك الدبلوماسي. وفي المساء، يجتمع بأساقفة البلاد.
ويوم غد الأحد، يحتفل الأب الأقدس بالذبيحة الإلهية في ساحة كيلامبا، وهي منطقة حضرية واسعة، تمثّل أحد رموز التحولات الحديثة في العاصمة، والتي عُرِفَت بـ«مدينة الأشباح» نظرًا إلى أسعار الوحدات السكنية المرتفعة فيها. ومن المتوقع مشاركة 200 ألف شخص في القداس.
وبعد ظهر الأحد، يتوجّه البابا إلى موكسيما، منطقة ارتبطت بتقليد مريمي عريق، ليقود صلاة المسبحة الورديّة في مزار ماما موكسيما الذي تحوّل إلى منطقة لقاء للعبيد في القرون الماضية لنحو 300 عام، قبل نقلهم عبر البحر إلى القارة الأميركية.
ويوم الاثنين، ينتقل إلى ساوريمو في مقاطعة لندا سول. ويزور، في الصباح، دارًا للمسنين ويلتقي النزلاء والعاملين فيها. ثم يحتفل بالقداس في ساحة المدينة، بعد توقفه للصلاة في كاتدرائية سيدة الانتقال.
وبعد الظهر، يعود إلى العاصمة لواندا حيث يلتقي الأساقفة والكهنة والمكرسين والعاملين الرعويين في رعية سيدة فاطيما التي بناها الإخوة الكبوشيّون عام 1963، والتي افتُتِحَت عام 1964.
وتنتهي رحلة لاوون إلى أنغولا يوم الثلاثاء بمراسم وداع في مطار لواندا الدولي، ليختتم رحلة تشمل توازنًا بين البعدَيْن المؤسّسي والرعوي. وبعدها، يغادر إلى عاصمة غينيا الاستوائية مالابو، لمتابعة الجزء الأخير من رحلته الإفريقية.