هزّت لبنان فاجعة جديدة الثلاثاء، بعد مقتل عائلة من بلدة القليعة الجنوبيّة في غارة إسرائيليّة استهدفت سيّارتها. كان الطبيب جايمس جورج كرم، وابناه الطالبان الجامعيّان طوني وثيودوسيا، في طريق عودتهم بعد الانتهاء من تقديم الامتحانات الجامعيّة، حين تحوّلت الطريق إلى مأساة. وبذلك، ارتفَع في الجنوب اللبنانيّ وجعٌ جديد يُلامس هذه المرّة عمقَ الحضور المسيحيّ. وفي اليوم نفسه، جاء التهديد الإسرائيليّ للحيّ المسيحيّ في مدينة صور ليُضاعف المخاوف.
«لأنّنا إنْ عِشنا فللربّ نعيشُ، وإنْ مُتنا فللربّ نموت. فإن عشنا وإن متنا فللربّ نحن». بهذه الآية، اختارت بلديّة القليعة أن تبدأ بيانها، لتُعبّر عن إيمان أهلها وثباتهم أمام الموت والخوف، بعد الفاجعة التي أصابت البلدة وتمثّلت بمقتل الطبيب وابنَيه.
وجاء في البيان أنّ الأشخاص «الذين استُهدفوا بمُسيّرة غادرة في أثناء عودتهم من صيدا، كانوا يسعون كغيرهم من أبناء هذا الوطن إلى تأمين مستقبلهم العلميّ والجامعيّ، ليرتقوا معًا في لحظة واحدة على طريق كان يُفترض أن يكون طريق حياة، لا طريق موت».
وتابع البيان: «إزاء هذه الفاجعة التي أصابت وجدان كلّ بيت في القليعة والمنطقة، تؤكّد البلديّة أنّ ما يجري على هذا الطريق بات يُشكّل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيّين، إذ تحوَّل شريان الحياة الذي يربط قرانا الصامدة بالعاصمة ومراكزها العلميّة إلى مصيدةٍ للأرواح والأحلام».




















