خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من "القهوة بالشوكولاتة" لاحتوائها على مواد ممنوعة دولياً      الليلة.. العراق وإسبانيا في اختبار مونديالي      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس      استئناف العمل بكثافة في مشروع "مسار الحياة" الخدمي بأربيل      النجباء تجدد موقفها الرافض لـ"نزع السلاح": لن يتغير      إصابات وأضرار جسيمة في مطار الكويت بعد استهدافه بمسيّرات إيرانية      سابقة طبية خطيرة من الولايات المتحدة لعلاج مصابي "إيبولا"
| مشاهدات : 736 | مشاركات: 0 | 2026-06-04 06:56:45 |

القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد

 

عشتار تيفي كوم - آسي مينا/

بقلم: رومي الهبر

هزّت لبنان فاجعة جديدة الثلاثاء، بعد مقتل عائلة من بلدة القليعة الجنوبيّة في غارة إسرائيليّة استهدفت سيّارتها. كان الطبيب جايمس جورج كرم، وابناه الطالبان الجامعيّان طوني وثيودوسيا، في طريق عودتهم بعد الانتهاء من تقديم الامتحانات الجامعيّة، حين تحوّلت الطريق إلى مأساة. وبذلك، ارتفَع في الجنوب اللبنانيّ وجعٌ جديد يُلامس هذه المرّة عمقَ الحضور المسيحيّ. وفي اليوم نفسه، جاء التهديد الإسرائيليّ للحيّ المسيحيّ في مدينة صور ليُضاعف المخاوف.

«لأنّنا إنْ عِشنا فللربّ نعيشُ، وإنْ مُتنا فللربّ نموت. فإن عشنا وإن متنا فللربّ نحن». بهذه الآية، اختارت بلديّة القليعة أن تبدأ بيانها، لتُعبّر عن إيمان أهلها وثباتهم أمام الموت والخوف، بعد الفاجعة التي أصابت البلدة وتمثّلت بمقتل الطبيب وابنَيه.

وجاء في البيان أنّ الأشخاص «الذين استُهدفوا بمُسيّرة غادرة في أثناء عودتهم من صيدا، كانوا يسعون كغيرهم من أبناء هذا الوطن إلى تأمين مستقبلهم العلميّ والجامعيّ، ليرتقوا معًا في لحظة واحدة على طريق كان يُفترض أن يكون طريق حياة، لا طريق موت».

وتابع البيان: «إزاء هذه الفاجعة التي أصابت وجدان كلّ بيت في القليعة والمنطقة، تؤكّد البلديّة أنّ ما يجري على هذا الطريق بات يُشكّل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيّين، إذ تحوَّل شريان الحياة الذي يربط قرانا الصامدة بالعاصمة ومراكزها العلميّة إلى مصيدةٍ للأرواح والأحلام».

 

وتكشف الفاجعة مأزق طلّاب الجنوب الذين يجدون أنفسهم أمام خيارَين قاسيَين: متابعة تعليمهم أم حماية حياتهم. ونتيجة ذلك، تصاعد غضبهم من أداء وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، لأنّها لم تؤمّن، وفق قولهم، حلًّا لمسألة الامتحانات الرسميّة يكون أكثر أمانًا بالنسبة إلى أبناء القرى الحدوديّة.

وذكر البيان أنّ البلدة ومحيطها شهدا في الأيّام الماضية سقوط صواريخ في أحياء سكنيّة وبين عدد من المنازل، ما أثار الخوف والقلق في النفوس، في حين أنّ الإمدادات الأساسيّة والاحتياجات الحيويّة للبلدة المسالمة باتت شبه مقطوعة، ما يزيد معاناة الأهالي ويُضاعف حجم الكارثة الإنسانيّة.

هذه ليست المرّة الأولى التي يدفع فيها مسيحيّو القرى الحدوديّة حياتهم ثمنًا، بعدما تحوّلت الطُرق التي تصلهم بالعاصمة والقرى المجاورة إلى مصدر خطر دائم. ففي أبريل/نيسان الماضي، قُتِل جورج سعيد وابنه إيلي داخل سيّارتهما بنيران إسرائيليّة، لدى عودتهما إلى بلدتهما دبل، بعدما خرجا لتأمين الخبز. واليوم، تتكرّر الفاجعة مع عائلة من القليعة، كانت تسعى إلى تأمين مستقبلٍ جامعيّ.

وبين الحادثتين، تظهر ملامح حصار قاسٍ يعيشه الأهالي: هم لا يستطيعون مغادرة بيوتهم بأمان لتأمين أبسط حاجاتهم، ولا يشعرون بأمان داخل هذه البيوت، مع سقوط صواريخ بين المنازل وفي الأحياء السكنيّة. والقليعة هي نفسها البلدة التي قُتل فيها الكاهن بيار الراعي. وشدّد البيان على أنّ «دماء الشهداء، وفي مقدّمهم الأب بيار الراعي، ستبقى جرحًا نازفًا في ضمير الوطن، وشهادة حيّة على حجم التضحيات التي يبذلها أهلنا الصامدون في القرى الحدوديّة دفاعًا عن كرامتهم وحقّهم في الحياة والبقاء على أرضهم».

تهديدٌ للحيّ المسيحيّ في صور

وتحمل الفاجعة مفارقة موجعة، إذ إنّ ثيودوسيا، الطالبة التي قُتِلَت مع والدها وشقيقها، كانت تحمل اسم القدّيسة الشهيدة ثيودوسيا الصوريّة. وفي اليوم نفسه، قال الجيش الإسرائيليّ إنّه سيُصدر تعليمات بإخلاء الحيّ المسيحيّ في مدينة صور، إذا لم يُغادره عناصر «حزب الله»، ما يضع المسيحيّين مجدّدًا أمام معادلة قاسية لم يختاروها. فهم يجدون أنفسهم عالقين بين «حزب الله» وإسرائيل، في حرب فُرضت عليهم وتدفعهم إلى تحمُّل نتائج وجود مسلّح لا يملكون قرار منعه، وعدوان لا يتردّد في استهداف المدنيّين.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2766 ثانية