
يكون الاقتطاع أكبر للشحنات المحملة أول يوليو، ميناء أم قصر بالبصرة 12 مارس 2026(فرانس برس)
عشتارتيفي كوم- العربي الجديد/
أفادت مصادر تجارية ووثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز ونشرتها يوم الثلاثاء، بأن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) قدمت اقتطاعا كبيرا لأسعار البيع الرسمية للمشترين المتعاقدين بهدف جذبهم لاستيراد نفط البصرة الخام من محطتها في الخليج في يوليو/ تموز. وتراوح الاقتطاع لخام البصرة المتوسط بين 14 و16 دولارا للبرميل، بينما تراوح بالنسبة إلى خام البصرة الثقيل بين 16.80 و18.80 دولاراً للبرميل، وفق فترة التحميل.
ويكون الاقتطاع أكبر للشحنات المحملة بين أول يوليو/ تموز والخامس منه، ويتقلص للشحنات بين السادس والعاشر من يوليو وبين 11 والـ31 من الشهر نفسه. وطلبت سومو من المشترين تقديم طلباتهم للكمية المطلوبة في غضون يوم واحد من استلامهم الخطاب. وأشارت مصادر تجارية إلى أن الاقتطاع الكبير قد يغري المشترين، لكن يبقى التساؤل قائما حيال إمكان عبور مضيق هرمز لجلب النفط.
وارتفع سعر التأجير اليومي لناقلة نفط عملاقة لشحن مليوني برميل من النفط الخام من المنطقة إلى الصين إلى نحو 300 ألف دولار من نحو 220 ألفا في 27 فبراير/ شباط، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، لكن بيانات مجموعة بورصات لندن تشير إلى أنه انخفض من ذروته التي قاربت 600 ألف دولار في مارس/ آذار. وطرحت سومو الأسبوع الماضي مناقصة لبيع النفط الخام المقرر تحميله في يوليو/ تموز، إلا أن مصدرا آخر قال إن الشركة لم تلق إقبالا من المشترين نظرا للصعوبات التي واجهها التجار في حجز ناقلات النفط لدخول الخليج.
ويواصل منتجو النفط الآخرون في المنطقة عمليات تحميل النفط، غير أن حركة الشحن في المضيق تباطأت في أعقاب هجمات جديدة على سفن وتجدد الضربات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام القليلة الماضية. وتظهر بيانات البنك الدولي إن إيرادات النفط شكلت نحو 88% من إيرادات الحكومة العام الماضي، وهو معدل يعد من بين الأعلى داخل منظمة البلدان المصدر للنفط "أوبك". وبالمقارنة، بلغ معدل اعتماد السعودية على النفط نحو 55% من إيراداتها الحكومية. وتفاقمت تداعيات الحرب في المنطقة، بسبب افتقار العراق إلى مسارات بديلة لمضيق هرمز لتصدير النفط على نطاق واسع.
وأظهرت بيانات أوبك أن إنتاج بغداد بلغ نحو 1.48 مليون برميل يوميا في مايو/ أيار، انخفاضا من قرابة 4.2 ملايين برميل يوميا في فبراير/ شباط قبل الإغلاق الفعلي للممر المائي. وتقول وكالة الطاقة الدولية إن العراق لديه القدرة على إنتاج 4.9 ملايين برميل يوميا، ويمكنه بلوغ هذا المستوى خلال 90 يوما، أي بما يزيد على 500 ألف برميل يوميا - بما يعادل نحو 36 مليون دولار يوميا بالأسعار الحالية - مقارنة بحصته في أوبك ليوليو/ تموز البالغة 4.378 ملايين برميل يوميا.
زيادة تدفق السفن إلى ميناء أم قصر في البصرة
في السياق، أعلن مسؤول عراقي أن ميناء أم قصر "حقق قفزة نوعيَّة في معدّلات الاستيعاب وحركة تدفق السفن التجاريَّة، إذ سجَّل دخول 80 سفينةً خلال الشهر الحاليّ، مقارنةً بـ 66 باخرةً تجاريَّةً فقط رست الشهر الماضي". وتوقع المدير العامّ للميناء، محمد طاهر فاضل، في تصريح لصحيفة "الصباح" المحلية نشرته على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء، زيادة هذا الرقم خلال الساعات المقبلة، كاشفاً عن استعداد الأرصفة لاستقبال ما بين باخرتين وثلاث بواخر جديدةٍ من الأحجام الكبيرة والسعات التخزينيّة العالية.
ولفت إلى أن استئناف استقبال السفن يعكس دخول الميناء مرحلة تعافٍ اقتصاديٍّ ونموّاً مستمرّاً في حركة الملاحة البحريَّة عبر مضيق هرمز وحوض الخليج العربي. وأوضح أن الميناء يشهد حاليا تدفقاً مستمرّاً للسفن من مختلف الوجهات الإقليمية والدولية؛ وأبرزها ميناء جبل علي في الإمارات، ومن قطر والسعودية، إلى جانب الخطوط الدولية المباشرة، مما يُعزّز الاستقرار التجاري وتدفق البضائع عبر المنفذ البحري الأبرز في العراق.