البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 712 | مشاركات: 0 | 2026-07-09 12:42:06 |

في مَشارِفِ التَّحوّلِ: قِراءةٌ في جَدليَّةِ الوعيِ وبِناءِ الأوطان

حيدر حسين سويري

 

   تَمرُّ الأُممُ في تاريخِها بِمَنعطفاتٍ جَسيمةٍ، وتَحولاتٍ مِفصليَّةٍ تَستدعي الوقوفَ مَليّاً أَمامَ مِرآةِ الذَّاتِ؛ لِتَفكيكِ شَفراتِ الواقِعِ ومَآلاتِ المُستقبلِ. ومَا نَشهدهُ اليومَ لَيسَ مُجرَّدَ تَبَدّلٍ في المَشهدِ السّياسيِّ أو الاقِتصاديِّ المَحليِّ والإقليميّ، بَل هوَ مَخاضٌ عَسيرٌ يُعيدُ صِياغةَ مَفهومِ الدَّولةِ والمُواطنةِ، ويَفرِضُ على النُّخبِ الفِكريَّةِ والثَّقافيَّةِ مَسؤوليَّةً تاريخيَّةً لا مَناصَ مِن التَّصدي لَها.

   إنَّ بِناءَ الأوطانِ لا يَستقيمُ بالعَواطفِ الجَيَّاشةِ، ولا بالشّعاراتِ الرَّنانةِ التي تَذرُوها الرِّياحُ عِندَ أَوّلِ بَادِرةِ أَزمةٍ. بَل إنَّ رَكيزتَهُ الأُولى تَنبثقُ مِن (وَعْيٍ جَمعيٍّ رَصينٍ)، يُدركُ حَجمَ التَّحدياتِ ويَتحرَّى مَواطنَ الخَللِ بِعَينِ البَصيرةِ لا بِعَينِ التَّشفّي. ومِن هذا المُنطلقِ، يُصْبِحُ لِزاماً عَلَينا أَن نُوجّهَ بَوصلةَ النَّقدِ نَحوَ الذَّاتِ، قَبلَ أَن نُلقيَ بِلَائِمَةِ الفَشلِ على مَشاجِبِ الآخَرينَ.

  

"إنَّ الأُمَّةَ التي تَعجزُ عَن تَشخيصِ أَدْوائِها بِنَفسِها، مَحكومٌ عَلَيها أَن تَبقى رَهينةً لِعِلاجاتٍ يَمُنُّ بِها الغَريبُ، وقد تَحمِلُ في طَيَّاتِها سُمَّاً زُعافاً."

 

تَحديَّاتُ الحَاضرِ واستِشرافُ المُستقْبَل...

لعلَّ أَبزرَ التَّحدياتِ التي تُواجهُ مَسيرتَنا الراهِنةَ تَتمثَّلُ في ثُلاثيَّةٍ رَهيبةٍ:

 الأُولى: التَّرهُّلُ الإداريُّ والمُؤسساتيُّ الذي يَبترُ يَدَ التَّنميةِ.

 الثَّانية: التَّشظّي المُجتمعيُّ الذي يَقتاتُ على الهُوِّيَّاتِ الفَرعيَّةِ على حِسابِ الهُوِّيَّةِ الوَطنيَّةِ الجامِعةِ.

 الثَّالثة: التَّراجعُ المَعرفيُّ الذي يَجعلُ العُقولَ النَّاشِئةَ عُرضةً للاستِلابِ الفِكريِّ والانْجِرافِ وراءَ بَهارجِ التَّفاهةِ الرَّقميَّةِ.

   إنَّ مُواجَهةَ هذهِ الأَثافيِّ الثَّلاثِ لا تَكونُ بالإجراءاتِ التَّرقيعيَّةِ، وإنَّما بِإحداثِ ثَورةٍ بَيْضاءَ في المَنظومةِ القِيَميَّةِ والتَّعليميَّةِ. نَحنُ بِحاجةٍ ماسَّةٍ إلى مَشروعٍ نَهضويٍّ يَتجاوزُ الأُطرَ التَّقليديَّةَ، ويَستوعبُ آليَّاتِ العَصرِ دونَ تَنكُّرٍ للأَصالةِ والثَّوابتِ.

 

المَسؤوليَّةُ التَّضامُنيَّة...

   إنَّ الصَّحافةَ لَم تَكُن يَوماً، ولَن تَكونَ، مُجرَّدَ مِصطبةٍ للمُتفرّجينَ أو مِنبراً للإثارةِ الرَّخيصةِ. بل هيَ سُلطةُ العَقلِ وضميرُ الأُمّةِ النَّابضُ. ومِن هُنا، نَدعو كُلَّ الأَقلامِ الحُرَّةِ والشَّخصيَّاتِ الفاعِلةِ إلى التَّخندقِ في جَبْهةِ الوعيِ، لِتَعريةِ المَفاسدِ، وبَثِّ رُوحِ الأَملِ، وتَجذيرِ قِيَمِ النَّزاهةِ والعَطاءِ.

 

بقي شيء...

   إنَّ طَريقَ الإصلاحِ شَاقٌّ ومَحفوفٌ بالمَكارهِ، لَكِنَّهُ الدَّرْبُ الوَحيدُ الذي يَضمنُ لَنا النَّجاةَ والوُصولَ إلى ضِفافِ الأَمانِ. فالأَوطانُ لا تُبنى بالأَماني، بَل بِسَواعدِ الرِّجالِ وعُقولِ العُلماءِ وحِكمةِ الحُكماءِ، وهُوَ الرِّهانُ الذي لَن نَقبَلَ بِخُسرانِهِ مَهما غَلَا الثَّمَنُ.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6090 ثانية