قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم      صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟      "العالمي" رونالدو يحقق فوزه الخامس في المسابقة ويعادل رقما قياسيا تاريخيا بالتسجيل في 93 مباراة متتالية      تقنيات "الحرب الباردة" ترسم الخريطة المدفونة لمدينة "نمرود" الآشورية دون حفر!      قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط      اختتام التدريبات الصيفية لكرة القدم التابعة لكنيسة القديسة مريم للأرمن الأرثوذكس في زاخو      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم
| مشاهدات : 1020 | مشاركات: 0 | 2026-08-25 09:30:39 |

القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ

كنيسة مار يعقوب النصيبيني في القامشلي | مصدر الصورة: سمير كانون

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلم: سهيل لاوند

القامشلي, الثلاثاء 25 أغسطس، 2026

 

أطفأت القامشلي (شمال شرقي سوريا) شمعتها المئة، قبل أيّام، لكنّ الوجود المسيحيّ فيها لم يُطفئ نوره. فهذا الوجود، وإن تلقّى في الماضي ضربات قاسية انعكست تراجعًا في أعداده، ما زال يستند إلى الإيمان بالله وإحياء تراث الأجداد، وإلى الروح المسكونيّة والمحبّة بين العائلات الكنسيّة، وإلى الرجاء بمستقبل أفضل يُحوّل الوجود المسيحيّ إلى حضور فاعل في المدينة ومجتمعها.

أوضح الأب سمير كانون، كاهن كنيسة مار يعقوب النصيبيني في القامشلي، لـ«آسي مينا»، أنّ المدينة تنتمي جغرافيًّا إلى بلاد ما بين النهرَين وتُعدّ امتدادًا لبلاد الشام، فيما بدأ عمرانها والاستقرار فيها بعد سنة 1915 مع نزوح المسيحيّين من الشمال في إثر المذابح العثمانيّة، فتشكّلت مدينتا المالكيّة والحسكة، إضافة إلى القامشلي التي تأسّست سنة 1926 بمساعدة الفرنسيّين الذين وفّروا مواد البناء واستقدموا مهندسًا يونانيًّا خطّطها على غرار العاصمة الفرنسيّة، فلُقِّبَت «باريس الصغيرة».

وأشار كانون إلى أنّ المسيحيّين تولّوا مناصب إداريّة وبرعوا في الزراعة والصناعة والتعليم وغيرها، حتّى بلغت نسبتهم نحو 90% من سكّان المدينة. لكنّه فسَّر أنّ سياسات حزب البعث في الثمانينيّات، إلى جانب المشكلات المرتبطة بظهور الإخوان المسلمين، دفعت المسيحيّين إلى الهجرة، ولا سيّما نحو السويد وأميركا، قبل أن تتّسع الهجرة مجدّدًا بعد أزمة 2011، فتراجعت نسبتهم من نحو 50% آنذاك إلى قرابة 20% اليوم، خصوصًا مع انخفاض معدّل الولادات في العائلات المسيحيّة كعامل إضافيّ. وفي المحصّلة، لم يتبقَّ اليوم في المدينة إلّا نحو ألفَي عائلة مسيحيّة.

وبيَّنَ كانون أنّ القامشلي تضمّ كنائس سريانيّة وأرمنيّة (أرثوذكسيّة وكاثوليكيّة) وكلدانيّة ومشرقيّة (بكنيستيها) وإنجيليّة، مؤكّدًا أنّ العلاقات بينها تعزّزت في أثناء سنوات الأزمة، إذ جمعتها الصلاة والتنسيق الأمنيّ واللوجستيّ، كما أسهَمَت المنظّمات المسيحيّة الخيريّة بشكل غير مباشر في ترسيخ التضامن وتعزيز الثقة بينها، بلا تمييز طائفيّ.

وأشار إلى أنّ التحدّي الاقتصاديّ وارتفاع تكاليف المعيشة يأتيان في مقدّم ما تواجهه العائلات المسيحيّة اليوم، إلى جانب الانقسامات الإثنيّة والطائفيّة التي أفرزتها الأزمة؛ فدعا إلى تبنّي مفهوم حقيقيّ للاندماج، يقوم على قبول الآخَر، والتعرّف إلى ثقافته واحترامها، بعيدًا من النموذج الذي كان سائدًا قبل سنة 2011، والذي وصفه بأنّه كان اندماجًا شكليًّا فَرَضَتهُ السلطة ولم يكن قائمًا على أسس صحّية أو سليمة.

ورغم ذلك، أعرب كانون عن تفاؤله بمستقبل القامشلي، مشيرًا إلى وجود شبيبة مُنتجة، مع كنيسة تعمل على رعايتها روحيًّا وتعليميًّا ومعيشيًّا. وشدّد على أنّ رسالة الكنيسة تقوم على مرافقة شعبها، وتعزيز الانتماء إلى سوريا، والمبادرة إلى الحوار مع مختلف المكوّنات لبناء وطن قائم على المواطنة.

وخَتمَ كانون حديثه بالإشارة إلى أنّ التعدّد الإثنيّ والطائفيّ في القامشلي هو ميزة إيجابيّة لهذه المدينة. أمّا ميزة القامشلي الثانية فتتعلّق بمحافظة مسيحيّيها على تراثهم وطقوسهم وتقاليدهم الاجتماعيّة، ممّا أسهَمَ في صون الوجود المسيحيّ الذي تجسّد أيضًا في أحزاب قوميّة-مسيحيّة، لتصبح القامشلي المدينة السوريّة الأولى التي تتشكّل فيها أحزاب مسيحيّة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6838 ثانية