
عشتارتيفي كوم- أبونا/
في يوم الأحد 23 آب، تنطلق الاستعدادات السنوية للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لتكريس العالم إلى الرحمة الإلهية، الذي أعلنه القديس يوحنا بولس الثاني. ويحمل هذا المسار الروحي شعار: «يا الله، أيها الآب الرحيم... إليك نكل مصير العالم». ويدعو الكاردينال غجيغوج ريش، رئيس أساقفة كراكوف، الجميع إلى المشاركة في هذه المسيرة السنوية للرحمة.
وسيُفتتح برنامج الاستعدادات في بازيليك الرحمة الإلهية في كراكوف، حيث سيترأس رئيس أساقفة كراكوف القداس الإلهي بعد صلاة ساعة الرحمة، موجّهًا دعوة عامة إلى الصلاة والمشاركة في هذا المسار الروحي الممتد على مدار عام.
ووجه الكاردينال ريش دعوة خاصة، مستذكرًا القصد العميق الذي حمله البابا القديس يوحنا بولس الثاني عندما كرّس العالم للرحمة الإلهية، ويقول: «أعتقد أننا جميعًا ندرك أن هذا كان أحد أعظم الأعمال النبوية التي قام بها القديس يوحنا بولس الثاني، البابا القديس. لم يكن مجرد عمل تعبدي عادي، ولم يكن واحدًا من بين أعمال ليتورجية كثيرة، بل جاء ثمرة تأمل عميق وتمييز روحي عميق، أدرك من خلاله البابا أنه لا توجد إجابة أخرى على المآسي الكبرى التي شهدها القرن العشرون، وكما يتبين أيضًا القرن الحادي والعشرون، سوى الرحمة الإلهية». وأضاف أن العالم لم يستوعب بعد بصورة كاملة معنى هذا العمل الذي قام به القديس يوحنا بولس الثاني، ولم يجد بعد مكانه الحقيقي داخله.
وأكد الكاردينال ريش أن مجرد إحياء الذكرى لا يكفي، بل ينبغي الاستعداد لها إعدادًا حقيقيًا. ويقول: «أصلي لكي لا تكون هذه المسيرة الممتدة على مدار عام نحو الذكرى الخامسة والعشرين مجرد سلسلة من الممارسات التقوية أو العبادات الخارجية، بل أن ترافقها عملية تأمل عميق وتمييز روحي حقيقي بشأن وضعنا الشخصي، ووضع محيطنا القريب، والعالم الذي نعيش فيه. كيف يمكننا أن نعيش هذا التكريس بحيث نجد نحن أولًا، وكذلك كل من نجرؤ على تحمل المسؤولية تجاههم، مكاننا الحقيقي في تسليم العالم إلى يدي الله الرحيمتين؟».
وأشار رئيس أساقفة كراكوف إلى شعوره بأن الكنيسة تقف أمام حدث بالغ الأهمية، وحقيقة روحية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الفهم، لكنها تتطلب الانفتاح عليها والتمييز فيها معًا. وأضاف: «أدعوكم إلى الانطلاق في هذه المسيرة. أدعوكم أولًا إلى بازيليك الرحمة الإلهية في 23 آب للمشاركة في الليتورجيا التي ستفتتح هذا المسار بأكمله. ثم أدعوكم إلى أن تشعروا بالالتزام والمسؤولية تجاه هذه المسيرة، وأن تساهموا في صنعها حتى يوم 22 آب 2027. أشكركم جزيل الشكر، وأعوّل عليكم كثيرًا، وأدعوكم إلى السير معي في هذه الرحلة المشتركة».