
المبنى الرئيسي التاريخي (Wilkins Building) والساحة الأمامية (Main Quad) التابعة لجامعة كوليدج لندن (UCL)، وهي الجامعة التي طوّرت تقنية الذكاء الاصطناعي المستخدمة في الجراحة. تصوير: ستيف كادمان / عبر ويكيميديا كومنز
عشتارتيفي كوم- theguardian.com
نجح جراحو أعصاب في لندن في إجراء أول عملية جراحية من نوعها في العالم لاستئصال ورم في الدماغ بمساعدة مباشرة ولحظية من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أسهم في إنقاذ بصر مريض بريطاني يبلغ من العمر 48 عاماً.
أُجريت الجراحة الرائدة في المستشفى الوطني لطب وجراحة الأعصاب (NHNN) التابع لمؤسسة مستشفيات جامعة كوليدج لندن. وخلال العملية، قام نظام الذكاء الاصطناعي بتحليل بث الفيديو الحي من الكاميرا الجراحية بدقة متناهية وفي الوقت الفعلي. وعمل النظام بمثابة "عين ثانية" خبيرة للجراحين؛ حيث قام بتمييز وتلوين الأنسجة الحيوية، والأوعية الدموية، والأعصاب الدقيقة المحيطة بالورم (الذي بلغ حجمه 11 ملم في الغدة النخامية)، لإرشاد الفريق الطبي وتحذيرهم من الاقتراب منها.
وأوضح المسؤولون الصحيون أن المنطقة المستهدفة في قاعدة الجمجمة شديدة التعقيد والتكدس، وأن الخطأ بمقدار مليمتر واحد فقط كان يمكن أن يؤدي إلى العمى التام، أو السكتة الدماغية، أو الوفاة. ورغم الدعم الكامل واللحظي الذي قدمته البرمجية، أكد الفريق الطبي أن الذكاء الاصطناعي كان أداة مساعدة فقط، بينما احتفظ الجراحون بالسيطرة الكاملة على مجريات الجراحة.
وقد تعافى المريض، ريس هيبرت، تماماً وعاد إلى ممارسة حياته وعمله بعد أن كان مهدداً بفقدان البصر. تفتح هذه التكنولوجيا، التي تم تطويرها في جامعة كوليدج لندن (UCL) بدعم تمويلي من معهد أبحاث الصحة وشركة جوجل، الباب لتصبح بمثابة "مساعد جراحي ذكي" يشبه تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل غرف العمليات المعقدة مستقبلاً.