رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 891 | مشاركات: 0 | 2026-09-03 08:41:23 |

البابا في مقابلته العامة: الحرب لا تبني السلام

البابا ليون الرابع عشر (Pope Leo XIV) وهو يحيي الصحفيين ورجال الإعلام في قاعة بولس السادس بالفاتيكان خلال أول لقاء رسمي له مع وسائل الإعلام بعد انتخابه. صورة بواسطة إدغار بلتران / عبر ويكيمديا كومنز / ترخيص (CC BY-SA 4.0)

 

عشتارتيفي كوم- فاتيكان نيوز/

02 أيلول سبتمبر 2026

 

في مقابلته العامة مع المؤمنين المحتشدين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان تحدث البابا اليوم عن الدستور الرعوية (الفرح والرجاء) وعن تحديات واللامبالاة وعلاقة الكنيسة بالعالم المعاصر.

 

أجرى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر صباح يوم الأربعاء مقابلته العامة مع المؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان واستهل تعليمه الأسبوعي بالقول نبدأ في لقاء اليوم بالتأمّل في الدستور الرعوي (الفرح والرجاء،) الذي أرادا المجمع الفاتيكاني الثاني من خلاله تعميق موضوعٍ أساسي، ألا وهو علاقة الكنيسة بالعالم المعاصر. وكان القديس يوحنا الثالث والعشرون، منذ كلمته الافتتاحية في ١١ تشرين الأول أكتوبر ١٩٦٢، قد أراد المخالفة في الرأي مع أنبياء الشؤم الذين مع أنهم متقدون بغيرة دينية يكررون القول إن أزمنتنا، مقارنةً بالقرون الماضية، هي سيئة للغاية؛ حتى إنهم يتصرفون وكأنه ليس لديهم ما يتعلمونه من التاريخ ومن هنا تأتي المهمة الموكلة إلى آباء المجمع: في الوضع الحالي للأحداث البشرية، حيث يبدو أن البشرية تدخل في نظام جديد للأمور، ينبغي بالأحرى رؤية المقاصد الخفية للعناية الإلهية، التي تتحقق في أوقات متتابعة من خلال عمل البشر، وغالباً ما تتجاوز توقعاتهم، وتدبر كل شيء بحكمة، حتى الأحداث البشرية المعاكسة، لخير الكنيسة

تابع الأب الأقدس بالقول فبعد ثلاث سنوات، أقرّ إصدار الدستور الرعوي (الفرح والرجاء) بأن هذا التمييز هو عنصر أساسي في طبيعة الكنيسة، واصفاً طبيعتها الرعوية بأنها أساسية: ومن هنا جاءت تسمية (الدستور الرعوي). ولا يتعلق الأمر بتفاؤل ساذج، بل بأمانة متجددة لسرّ المسيح الذي، بتجسّده، اختار أن يشاركنا حياتنا: إذ صارشبيهاً بالإخوة في كل شيء وحمل نتائج الخطيئة، مائتاً فداءً عن الجميع. إن هذه المشاركة مع البشرية هي الطريق التي يطلب المسيح من الكنيسة سلوكها؛ ولهذا السبب، يفتتح الدستور المجمعي (الفرح والرجاء) بتصريحه أن الكنيسة تشعر بأن أفراح وآمال، وأحزان ومخاوف أبناء عصرنا، ولا سيما الفقراء والذين يعانون، هي كأنها أفراحها وآمالها وأحزانها ومخاوفها

تابع الحبر الأعظم يقول إنها مشاركة تدعونا إلى الخروج من كل سلبية ولامبالاة أمام الأحداث التي تقع، وأمام التاريخ وحياة الأشخاص، ولا سيما أمام التغيير السريع والعميق الذي نعيشه اليوم. لا يمكننا أن نبقى متفرجين غير مهتمين، بل يجب بالأحرى الإصغاء بالقلب، والسماح للواقع بأن يتحدانا، والمشاركة الفاعلة. فمع المسيح وبإسنادٍ من قوة روحه، ينبغي للمؤمنين أن يتحملوا صعوبات إخوتهم، وخاصة أولئك الذين يسحقهم الظلم والتمييز والعنف. ففي المشاركة والالتزام وحدهما يمكن الوصول إلى إجابات ملائمة، مدعومين دائماً باليقين بأن آلام الزمن الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُعلن فينا.

وأضاف البابا لاون الرابع عشر بالقول وبهذا المعنى، فإن القرب من البشرية يفتح الباب لقراءة أعمق للأحداث وللوحي ذاته، وفي الآفاق عينها، يذكّر دستور الفرح والرجاء بـ واجب الكنيسة الدائم في تقصّي علامات الأزمنة وتفسيرها في ضوء الإنجيل. لقد دعا هذا الدستور المجمعي الكنيسة بالتالي إلى التزام دائم بالتوبة والارتداد، للشهادة بأنها لا تتحرك بدافع أي طموح دنيوي، بل تصبو إلى هذا الأمر وحده: أن تواصل، تحت قيادة الروح المعزي، عمل المسيح نفسه، الذي جاء إلى العالم ليشهد للحق، وليخلّص لا ليدين، وليَخدُم لا لِيُخدَم

تابع قداسة البابا بالقول لا يتعلق الأمر، في الواقع، بتوجيه أخلاقي محض. فقد ذكّرنا البابا فرنسيس بأن بالنسبة للكنيسة إن الخيار التفضيلي للفقراء هو لاهوتي قبل أن بكون ثقافي أو علمي اجتماعي أو سياسي أو فلسفي. نحن مدعوون إلى اكتشاف المسيح فيهم، وإلى إعارتهم صوتنا في قضاياهم، ولكن أيضاً إلى أن نكون أصدقاء لهم، ونُصغي إليهم، ونفهمهم، ونستقبل الحكمة الخفية التي يريد الله أن يبلغنا إياها من خلالهم

تابع الحبر الأعظم يقول إن المشاركة المسيحية تلزمنا بتحمل مسؤولية الواقع وأيضاً بكشف التناقضات التي تميز الحياة الشخصية والاجتماعية في العالم المعاصر: على سبيل المثال، التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يتيح إمكانيات جديدة باستمرار، ولكن للبعض فقط، والذي لا ينجح الإنسان دائماً في وضعه «في خدمته»؛ أو المعرفة الأوضح لـ (قوانين الحياة الاجتماعية) التي يرافقها مع ذلك شكوك حول (الاتجاه الواجب إعطاؤه لها)؛ أو أيضاً، التوفر الأكبر لـثروات والإمكانيات والقوة الاقتصادية ، والتي للأسف، اليوم كما في زمن المجمع، تترك جزءاً كبيراً من سكان الكرة الأرضية يعانون من الجوع والفقر أو الوعي المشترك بأن مستقبل الكوكب على المحك، وفي الوقت نفسه العجز عن التخلي عن الاستهلاك الأني، والوهم بأن الحرب هي طريق فعال لبناء السلام.

ختم قداسة البابا لاون الرابع عشر تعليمه الأسبوعي في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان بالقول في زمن يتسم بتغيرات عميقة تنشأ عنها اختلالات مقلقة، تتلقى الكنيسة الدعوة لخدمة الإنسان، بالإصغاء إلى التساؤلات الأكثر عمقاً في قلبه والتطلعات التي تسكنه وقبولها، مشيرةً إلى المسيح بكونه المفتاح والمركز والغاية لتاريخ البشرية بأجمعه. لذلك، يجب أن يتحقق في الكنيسة، على كل مستوى وفي كل عصر، إخلاء الذات الرحوم للمسيح الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب مساواته لله غنيمة، بل أخلى ذاته آخذاً صورة عبد، وصار مطيعاً حتى الموت، موت الصليب أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، ليكون الفرح والرجاء الميزتين الفارقتين لكنيسة تعلن الإنجيل وتشهد له، جاعلةً نفسها قريبة من نساء ورجال عصرنا."

  









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7120 ثانية