نائب في البرلمان الاوروبي عن أحداث السقيلبية : “الروم الأرثوذكس مجتمع مسيحي أصيل يمتلك تاريخاً يمتد لقرون وله الحق في البقاء في ديار أجداده بأمان وحرية وكرامة”      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك      مكتبة آشوربانيبال في أستراليا تنظم معرضاً للكتاب بمشاركة أكثر من 19 كاتباً آشورياً      الصليب السرياني في بلجيكا ينظم أمسية ترانيم في بروكسل ويستعرض مشاريعه الإنسانية في الشرق الأوسط      البطريرك نونا يدعو للصلاة من أجل صحّة قداسة البابا لاوُن الرابع عشر      هدم ممتلكات سريانية في آزخ التركية يثير انتقادات ومطالبات بحماية حقوق الأهالي والكنيسة      كندا تحتفل بعيد الشكر… وشبيبة كنيسة مار زيا تجمع أبناء الرعية على مائدة المحبة      إقامة صلاة وتكريم الخريجين في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      حكومة الاردن تقر مشروع قانون الطوائف المسيحية      مجلس الوزراء العراقي يقر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الكمركية      فضيحة جديدة.. فيفا يستأجر مكاتب في "برج ترامب" مقابل نحو 4 ملايين دولار      احذر تصفح الهاتف في الفراش مستلقياً بالعتمة      دون جري أو مشي.. تمرين غير تقليدي قد يخفض ضغط الدم      ينفذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات.. الكشف عن "جيميناي 4 آرغون"      الفاتيكان يكشف تفاصيل جراحة البابا لاون الرابع عشر ويؤكد إصابته بسرطان غدي رئوي      من أهوار الجنوب إلى عرش بابل.. الكلدان وفصلٌ مفصلي من تاريخ بلاد الرافدين      تقليص حصة إقليم كوردستان إلى 6.1% في موازنة العراق لعام 2027 والكتل الكوردستانية تلوّح بمقاطعة التصويت      العراق يحدد 30 حزيران 2027 موعداً لإنهاء الأنشطة المسلحة خارج سلطة الدولة      الولايات المتحدة تعزز انتشار قواتها على الحدود مع المكسيك بأكثر من 8 آلاف جندي
| مشاهدات : 702 | مشاركات: 0 | 2026-09-14 12:37:49 |

المملكة بين ضغوط الجغرافيا السياسية وتحديات التحول الداخلي

حيدر حسين سويري

 

   تشهد المنطقة العربية والإقليمية تحولات جيوستراتيجية واقتصادية متسارعة تضع الدول الفاعلة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، أمام اختبارات معقدة تمس استقرارها الاقتصادي، أمنها القومي، ومسارها الاجتماعي. وبينما تستمر الدولة في دفع عجلة "رؤية السعودية 2030" لربط المستقبل بالصناعات الحديثة والتنوع الاقتصادي، تبرز مجموعة من التحديات الأمنية والسياسية التي تحظى باهتمام الأوساط التحليلية والدولية. التي قد تؤدي الى تفتت المملكة ونهايتها.

 

المشهد الأمني والتحديات الإقليمية:

   شكل التوتر العسكري على الحدود الجنوبية للمملكة (أثر الحرب غير المبررة على اليمن) أحد أكثر الملفات إرهاقاً للبنية التحتية والأمن القومي خلال السنوات الأخيرة. أدت الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية القادمة من الأراضي اليمنية بواسطة جماعة أنصار الله (الحوثيين) إلى إحداث اضطرابات متكررة في حركة الملاحة الجوية والمدنية بالمطارات الجنوبية، لا سيما في جازان وأبها ونجران.

   ولم تتوقف التأثيرات عند الحدود الجنوبية، بل امتدت لتطال عمق الشرايين الاقتصادية للمملكة. كان استهداف محطات الضخ على أنبوب النفط "شرق - غرب" (الذي ينقل الخام من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر) حدثاً فارقاً أظهر مدى حساسية البنية التحتية للطاقة للتهديدات غير التقليدية. وتتزايد هذه المخاطر مع التعقيدات الملاحية المتصاعدة في الممرات المائية الحيوية، حيث يواجه مضيق باب المندب ومضيق هرمز تحديات أمنية وضغوطاً تعيق التدفق الطبيعي لإمدادات النفط والتجارة العالمية.

 

الواقع الاقتصادي وسوق الطاقة:

   على الصعيد الاقتصادي، يرتبط الاستقرار المالي للمملكة بشكل وثيق بأسواق النفط العالمية وسياسات إنتاج تحالف "أوبك+". خفض الإنتاج الممتد بهدف دعم الأسعار أدى في فترات متفرقة إلى وصول مستويات الإنتاج السعودي لأرقام هي الأدنى منذ عقود، مما أثر بشكل مباشر على الإيرادات الحكومية.

 

لمواجهة هذا العجز وإعادة هيكلة الاقتصاد، اتخذت السلطات المالية خطوات غير مسبوقة تضمنت:

1- رفع ضريبة القيمة المضافة: زيادة النسبة من 5% إلى 15% للحد من انخفاض الإيرادات النفطية.

2- الاستدانة الحكومية: التوسع في إصدار السندات والصكوك المحلية والدولية لتمويل المشاريع الكبرى وسد العجز، مما رفع الدين العام إلى مستويات قياسية مقارنة بالعقود السابقة.

 

تعكس هذه الإجراءات الضغط المستمر الحاصل في توفير السيولة اللازمة لتمويل المشاريع العملاقة المدرجة ضمن الرؤية الاقتصادية في ظل تقلبات أسواق الطاقة.

 

المشهد الاجتماعي، الحقوقي، والترفيهي

   ترافق التغيير الاقتصادي مع إعادة تشكيل واسعة للمشهد الاجتماعي والثقافي. تقود الهيئة العامة للترفيه، برئاسة تركي آل الشيخ، جهوداً مكثفة لتحويل المملكة إلى وجهة عالمية للفعاليات الفنية (الفاضحة والمخلة بالآداب العامة ولا سيما الدينية) والرياضية. أثار هذا التحول السريع، الذي شمل استضافة الفعاليات الكبرى مثل عروض الموضة العالمية، الحفلات الموسيقية الماجنة لنجوم دوليين، بطولات الملاكمة الثقيلة، ومشاريع الألعاب الإلكترونية، نقاشات واسعة داخل المجتمع وخارجه بين من يرى فيها انفتاحاً وعصرنة ضرورية، ومن يعتبرها تباعداً عن النهج المحافظ التقليدي للمملكة.

   في المقابل، يثير ملف الحقوق والحريات السياسية واحتجاز الناشطين والمفكرين دون محاكمات علنية أو وفق معايير تسليم العدالة السريعة نقداً متزايداً من المنظمات الدولية والمحلية، محذرة من أن التوسع في سجن أصحاب الرأي المتباينين قد يعيق الانفتاح المطلوب لجذب الاستثمارات الأجنبية الحقيقية.

بقي شيء...

   يقف المشهد السعودي الحالي عند مفترق طرق بين رؤية طموحة يسعى ولي العهد محمد بن سلمان لتطبيقها لفرض واقع جديد، وبين تحديات أمنية وضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة. بين محاولات التحديث والترفيه من جهة، والملفات الأمنية والحقوقية المعقدة من جهة أخرى، يظل التوازن بين الاستقرار الداخلي والمغامرات الإقليمية هو المحك الأساسي لمستقبل المملكة في السنوات القادمة.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7057 ثانية