
احتفالات مهرجان "مارت مريم" في أرزني بأرمينيا؛ الصورة بواسطة فرقة أرزني للرقص عبر منصة SBS Assyrian
أرزني (أرمينيا) – وكالات الأنباء
شهدت قرية أرزني التاريخية في جمهورية أرمينيا توافد آلاف الزوار والمغتربين لإحياء فعاليات مهرجان "مارت مريم" السنوي (The MartMariam festival)، والذي يعد أحد أقدم المهرجانات الدينية والثقافية التي تجمع أبناء المكون الآشوري في الشتات.
واستهلت الفعاليات بإقامة القداس الإلهي والصلوات الطقسية في كنيسة "مارت مريم" الأثرية بالقرية، والتي يعود تاريخ تأسيسها إلى عام 1830. وشهدت الاحتفالات حضوراً لافتاً من العائلات الآشورية القادمة من مختلف المدن الأرمينية، إضافة إلى مئات المغتربين الذين توافدوا من روسيا ودول المهجر الأوروبي والأمريكي لإحياء التذكار السنوي.
وفي تقرير ميداني بثته الإذاعة الأسترالية الرسمية عبر منصة SBS Assyrian، أوضحت الناشطة الثقافية القادمة من موسكو، ماديلين إيشايوفا (Madleine Ishaiova)، أن المهرجان الذي يُحتفل به في أغسطس من كل عام في قريتي أرزني وديفين في أرمينيا، يكتسب شعبية دولية متزايدة عاماً بعد عام. وأشارت إيشايوفا في حديثها للمنصة إلى أن هذا التجمع بات يستقطب وفوداً كبيرة من روسيا ومختلف بقاع العالم، حيث يحرص المغتربون على القدوم للمشاركة في هذا التقليد الممتد منذ ما يقارب قرنين من الزمان لتوثيق صلتهم بجذورهم.
وتحوّلت الساحات العامة في أرزني إلى منصة مفتوحة لاستعراض الهوية الفلكلورية؛ وشارك الحضور من مختلف الأجيال في أداء الدبكات والرقصات الجماعية التقليدية (الخكا) على وقع الأغاني والموسيقى التراثية التي أحياها فنانون آشوريون.
يُذكر أن مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا يمثل نموذجاً حياً لصمود الثقافة واللغة للمكونات في منطقة القوقاز، وسط إشادات صحفية متواصلة بقدرة المجتمع الآشوري على صون روابطه التراثية وجذور أجداده الممتدة تاريخياً إلى بلاد النهرين.