
فرقة فولكلورية سريانية من القامشلي تقدم رقصات شعبية تقليدية خلال مشاركتها في فعالية بكلية الآداب في جامعة حلب، تشرين الثاني 1975. المصدر: أرشيف السريان الآراميين – ويكيميديا كومنز، المصور غير معروف، مصنفة ملكية عامة وفق قانون حقوق النشر السوري.
أكد عضو مجلس الشعب السوري كبرئيل موشي كورية ضرورة الاعتراف بالسريان الآشوريين دستورياً ووطنياً بوصفهم مكوناً قومياً أصيلاً في سوريا، وضمان حقوقهم الثقافية واللغوية، مشدداً على أن هذه المطالب لا تتعارض مع وحدة البلاد، بل تعكس غناها الحضاري والتاريخي، فيما دعا إلى اعتبار إحياء اللغة السريانية مسؤولية وطنية مشتركة.
عشتارتيفي كوم – سوريا
استعرض عضو مجلس الشعب السوري كبرئيل موشي كورية رؤيته لمستقبل السريان الآشوريين في سوريا، خلال مشاركته في بودكاست «سوريا بعيوننا» على قناة سوبورو، مسلطاً الضوء على أهمية تثبيت حقوقهم القومية والثقافية واللغوية في الدستور السوري، وضمان حضور هويتهم التاريخية ضمن بناء الدولة السورية الجديدة.
وأكد موشي ضرورة الاعتراف بالسريان الآشوريين بوصفهم مكوناً قومياً أصيلاً في سوريا، مشيراً إلى أن ضمان حقوقهم لا يمثل مطلباً فئوياً أو تناقضاً مع وحدة البلاد، وإنما يشكل جزءاً من الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية التي تميز المجتمع السوري.
إحياء أكيتو واللغة السريانية
وتطرق موشي إلى عدد من المؤشرات التي وصفها بالإيجابية في المرحلة الحالية، ومن بينها إحياء الأعياد القومية، وفي مقدمتها عيد أكيتو، إلى جانب صدور مراسيم تتعلق بالحقوق الثقافية للمكونات السورية.
وشدد على أهمية الانتقال من الخطوات الرمزية إلى ضمانات قانونية ودستورية واضحة تكفل الحقوق الثقافية واللغوية، وفي مقدمتها حماية اللغة السريانية وتعليمها وإتاحة المجال أمام حضورها في الحياة العامة والمؤسسات التعليمية والثقافية.
وأكد أن إحياء اللغة السريانية والحفاظ عليها لا ينبغي أن يكونا مسؤولية السريان الآشوريين وحدهم، بل مسؤولية وطنية مشتركة، باعتبارها جزءاً من التراث التاريخي والحضاري لسوريا.
مداخلة أمام الرئيس السوري
وتحدث موشي عن مداخلته أمام رئيس الجمهورية خلال اللقاء المشترك مع أعضاء مجلس الشعب الجديد، والتي طرح فيها مطالب السريان الآشوريين وضرورة الاعتراف بحقوقهم القومية والدستورية.
وأشار إلى أن التفاعل الذي حظيت به مداخلته فاق توقعاته، معتبراً أن ما طرحه لم يكن مجرد كلمة داخل لقاء رسمي، بل تعبيراً عن مطلب تاريخي طالما ناضل السريان الآشوريون من أجله.
وقال إن ما عرضه يمثل «مطلب حق للسريان الآشوريين صار لهم عشرات السنين يطالبون به»، في إشارة إلى استمرار المطالبات بالاعتراف بالهوية القومية والحقوق اللغوية والثقافية لهذا الشعب في سوريا.
مطالب تتجاوز الاعتراف الرمزي
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات سياسية متواصلة للمنظمة الآثورية الديمقراطية والقوى السياسية السريانية الآشورية من أجل تثبيت حقوق أبناء الشعب في سوريا الجديدة.
وكانت وكالة سيرياك برس قد نشرت في 20 شباط 2026 تقريراً عن لقاء جمع المنظمة الآثورية الديمقراطية وحزب الاتحاد السرياني في دمشق، أكد خلاله الطرفان أهمية تنسيق الجهود والعمل المشترك لضمان حقوق الشعب السرياني الكلداني الآشوري الآرامي، وتثبيتها دستورياً ضمن دولة ديمقراطية تعددية تكفل المساواة والشراكة الحقيقية بين جميع مكونات سوريا.
كما دعا غبرييل موشي، في تصريح سابق لقناة «ولات تيفي» بتاريخ 31 كانون الأول 2025، إلى بناء دولة سورية ديمقراطية لامركزية تقوم على المواطنة المتساوية والشراكة بين جميع السوريين، وأن يعترف الدستور الدائم بالحقوق القومية للعرب والكورد والسريان الآشوريين والتركمان.
وتعكس مواقف موشي أهمية المرحلة الدستورية والسياسية التي تمر بها سوريا، وما تتيحه من فرصة لمناقشة شكل الدولة الجديدة وضمان مشاركة مكوناتها القومية والثقافية، بما يحفظ حقوقها وهوياتها التاريخية ويعزز مبدأ المواطنة المتساوية.