خلال جلسة استماع حديثة للجنة الفرعية للاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي النائب جون مولينار يسلط الضوء على التحديات التي تواجه المجتمعات المسيحية في العراق      رئيس أركان الجيش العراقي يزور البطريرك نونا      مجهولون يخربون كنيستين في ألمانيا ويتسببون بأضرار داخلية وإتلاف الأرغن      القليعة اللبنانيّة تنزف مجدّدًا… والحيّ المسيحيّ في مدينة صور مهدَّد      ضبط تورات ومخطوطات عبرية وسريانية في أنحاء تركيا      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يترأس صلاة المساء (الرمشو) في كنيسة مار توما التاريخية في الموصل      التئام السينودس الكلدانيّ الأوّل برئاسة نونا: تأكيد العمل بروح الشركة والمسؤوليّة      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل السيّد إيفان جاني المدير العام للتربية المُعيَّن حديثًا في إدارة سوران المستقلة      بعد 14 عاماً من النزوح.. مسيحيو حلوز وبرج القسطل يحتفلون بالعودة إلى قراهم في ريف إدلب      اجتماع في المديرية العامة للدراسة السريانية بشأن استرجاع الكتب المدرسية      أربيل وبغداد تتفقان على استئناف عمل شركات النفط الأجنبية في إقليم كوردستان      العراق.. اللجنة المشكلة لحصر السلاح بيد الدولة باشرت عملها      حظر فوري على أنشطة حزب الله اللبناني من قبل الحكومة اللبنانية      "يدفعون جيدا".. تحالف "العيون الخمس" الاستخباراتي يُحذّر من التجسس الصيني      إقليم كوردستان يحظر نوعاً من "القهوة بالشوكولاتة" لاحتوائها على مواد ممنوعة دولياً      قبل صافرة البداية.. "مناخ الخوف" يخيم على المونديال بأميركا      تحلية كل يوم… قرار بسيط بنتائج صحية معقدة      ساغرادا فاميليا: قصة إيمان تُكتب بالحجر منذ أكثر من 140 عامًا      البابا: الليتورجيا تدعونا للمشاركة بكل كياننا للدخول في بُعدٍ يسكنه الروح القدس      استئناف العمل بكثافة في مشروع "مسار الحياة" الخدمي بأربيل
| مشاهدات : 1704 | مشاركات: 0 | 2010-08-13 10:11:25 |

العراقيون القدماء وفن التجميل

اميرة بيت شموئيل


بقلم: اميرة بيت شموئيل    

 

قد يتصور البعض ان الانسان القديم لم يعرف فن التجميل او لم يبالي به نظرا الى صعوبة المعيشة وخطورتها امام تهديدات الطبيعة او الحيوانات القوية المفترسة.. ولكن التاريخ يثبت العكس، فكما العصافير والحيوانتا الاليفة والمتوحشة تهتم بهندامها بتنظيفها بالماء والتراب وازاحة العوالق من الاعشاب الصغيرة والاشواك وغير ذلك، لتضيفها على حركات الاغراء لبعضها البعض، كذلك فعل الانسان القديم.

 

المتوارث لنا من الرسومات الحجرية او الكتابات المسمارية  تثبت بأن الانسان القديم (الرجل والمرأة) على ارض الرافدين قد تفنن في عالم التجميل مستخدما العديد من الالات الحادة والمستحظرات النباتية لترتيب وترميم وتزيين الشعر والحواجب بغرض اصلاح وتجميل هندامه.ومما لا شك فيه ان الانسان الذي عرف (قبل اكثر من ثلاثة الاف سنة ق . م) كيفية صنع الخناجر والسكاكين والسيوف لحماية نفسه من المخاطر المختلفة حوله ، قد عرف ايضا كيف يصنع المقص، لان المقص اصلا يتكون من سكينين مرتبطين ببعضهما البعض من الثلث الاخير. كذلك الخنجر الصغير استخدم لتجميل الحواجب للنساء والرجال على حد سواء، او للحلق . كل هذا جاء قبل اكتشافه للخيط (ثريدنك). كذلك استخدمت عملية ثقب نهاية الاذن ووضع الحلقة فيها.

 

فطريقة استخدام الخنجر الصغير في تجميل الحواجب موجودة الى اليوم وان اصبح استخدامها قليلا جدا، ولكني اكتشفت وجودها في عدد من الصالونات في ايران واتقنتها ومارستها في كندا ايضا في الدورة التي احتضنت القادمين الجدد وقد ابدت خبيرات التجميل من مسؤولة القسم والمعلمان اعجابهن بالطريقة وحرفيتها، ولحد اليوم احتفظ بالخنجر الصغير واستخدمه احيانا الى جانب الخيط والواكس. والفكرة هي وضع الخنجر بحرفية على حدود الحاجب، بحيث يصبح الشعر بين الخنجر واصبع الابهام ثم يضغط الابهام على الخنجر ويرفع الاثنان بخفة ورشاقة ليخرج الشعر الغير موغوب فيه من البصلة كما الخيط، وهكذا الى ان نحصل على حواجب جميلة متناسقة بحدود واضحة الملامح.

 

اما الباروكه (الشعر المستعار)، فمن الواضح من الاثار القديمة (الرسوم ) انها جاءت بعد صناعة الخيط والاقمشة من صوف الحيوانات (الدواجن والمتوحشة ايضا) بالاضافة الى القطن والكتان وغيرها. وقد بدا واضحا ان بعض رجال المعابد كانوا يحلقون شعرهم ولحاهم تماما او يبقون على اللحى مع حلق الشعر والبعض الاخر كان يستخدم الباروكة التي تشبه الى حد بعيد الباروكات التي يستخدمها الحكام ومعاونيهم والمحامين الى عصر قريب في بعض الدول (انكلترا مثلا) ، كما نجد في الافلام القديمة.

 

ايضا استخدمت الاقمشة على اشكال مختلفة (اشرطة ) لاضافة الجمال والاناقة على الشعر(اكسسريس) من جهة ورفعه (على شكل ذيل الحصان او البوني تيل) وازاحته من على الوجه (تسريح الشعر الى الخلف ولف شريط في مقدمته ) من جهة اخرى. بعدها جاءت القبعات المختلفة لحماية الشعر واضافة جمال اخر عليه.اما مستحضرات التجميل من النباتات والاعشاب، فقد ابدع القدماء في فن تصفيف الشعر مستخدمين المواد الصمغية لتحريك الشعر على شكل امواج، تماما كما نفعل اليوم مستخدمين (الجيل) ، كما استخدمت المواد الصمغية لتمويج او لف او تجعيد لحى الرجال عموديا او افقيا حسب الرغبة. ولعل اشهر نحت يدعم حديثنا هو نحت لرأس الملك سرجون الاكدي او نارامسين الاكدي، ورأس الثور المجنح لدى الاشوريين بعد ذلك.

اما عن مستحضرات الوجه (الفيشل) فلحد الان ليس لدينا العم والاثبات لاستخدامها من قبل القدما وقد يكون لنا مستقبلا لان عمليات الاستكشاف مازالت جارية، ولكن منطقيا يمكننا ان نقول اذا عرف الانسان كيف يستخدم المواد الصمغية للسيطرة على حركة الشعر لابد وان يكون قد استخدم مواد التجميل كالاتربة والمواد النباتية والحيوانية والاعشاب وغيرها (البيض والحليب ودهون النباتات والحيوانات وعصارات النباتات والاعشاب) للوجه والجسم ايضا.

 

اخيرا ، نعود الى الفقرة الاولى من حديثنا لنقول : لو استطاع عصفور صغير ان يتجمل ويصلح هندامه ويزيد على جماله جمالا ليتبختر امام معشوقته او معشوقها والاخرين بالرغم من المخاطر المحدقة به من كل جانب، فما الذي يمنع الانسان من ذلك؟

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8508 ثانية