

بقلم الاعلامي / روبرت روئيل
امريكا - اريزونا
محافظة اماسيا تعتبر خامس محافظة حسب الترقيم والسجلات الرسمية في الدولة، تقع اماسيا على قرب من البحر الاسود الذي يربط تركية بحدود الروسية، يذكر ان محافظة اماسيا كانت عاصمة لكثير من الممالك القديمة عبر حقبة من التاريخ القديم...
عند وصلولي لمحافظة اماسيا اندهشت بجمالها وبنائها المعماري من الجديد والقديم (الكلاسيكي) واللون الاخظر الذي يكسيها من جميع جهاتها وخصوصاً جبالها والاجمل في ذلك هو النهر الذي يفصلها الى نصفين وزينها اكثر جمالاً...اضافة الى ذلك ان محافظة اماسيا تعتبر منطقة سياحية وتحتوي على الكثير من الاثار وابرزها الكهوف الرهبانية المحفورة في جبالها والكثير من الاماكن الاثرية الاخرى منها علامات الصليب من الطراز الاشوري القديم المنقوش على احجارها القديمة والتمثال لمريم العذراء والمومياءات القديمة وهذه كلها موجودة الان في المتحف الرسمي للمحافظة، وايظاً شوهدت علامات الصليب على احجار الجسر الذي يربط الطرفين بالاخر من المحافظة، عندما اردت مصادر اضافية لاكمل مقالتي وبحثت في الكثير من المواقع الاليكترونية لم يذكر ان محافظة اماسيا هي منطقة اشورية الاصل والسبب هل يعود لنقص المعلومات ام ان حالها حال المناطق الاخرى التي شوه وزيف تاريخها، واليوم لدينا دليل يثبت وقاطع ان تاريخ اماسيا وسكانها الاصليين هم الاشوريين عندما نقارن بين الصورة والتي تعود لاحد ملوك الاشوريين وهو يرتدي علامة الصليب والمحفور على الاحجار التي تتواجد في المتحف نلاحظ التطابق الكبير فيما بينهم.
تحتوي اماسيا على الكثير من الكنائيس القديمة ولكن اليوم تحولت الى الجوامع واستبدلت اسمائها وازيلت جميع الشواهد منها.
ومن جهتا قامت الحكومة العثمانية والحالية التي هي امتداد لسابقتها بتزيف تاريخ المنطقة بأكملها وهذا نظراً لحقدها وكرهها للسكان الاصلين من الاشورين عموماً وللتسمية المسيحية خصوصاً.
لكل حقبة من التاريخ تخلق امبراطوريات منها عظيمة وتستمر لالاف السنين ومنها من تسقط بسرعة، ولكن لو عدنا الى التاريخ القديم وبالتحديد الى الامبراطورية الاشورية والتي كان توسعها كبيراً وكانت تشمل كل من بلاد ما بين النهرين وسوريا وتركيا وايران ولبنان والاردن واضافة الى الفتوحات التي وصلت الى الهند والصين..!!! تركت الامبراطورية الاشورية اثار ورموز اثبتت وجودها في كل بقعة من الارض التي سكنتها واعطت للعالم اجمل ما عندها من النقوشات والزخارف والبناء المعماري المتين والعلم والثقافة.