

يعتبر نضال شعبنا في المهجر، والذي تقوده مؤسساتنا القومية السياسية ومن ضمنها الاتحاد الاشوري العالمي صورة للكفاح البطولي من اجل بناء حياة جديدة لشعبنا العريق مكللة بالظفر والسعادة والأمان والسلم والعطاء.
تأسس الاتحاد الآشوري العالمي في 1968
ليصبح صوتا قويا وفعالا للآشوريين، ويهدف
الى احتضان، ودعم وتعزيز الاسم الآشــوري عالميا. هدفه الاسمى هو تأمين الحقوق القومية
للشعب الآشوري (سرياناً وكلداناً وكافة التسميات المذهبية الإخرى)، وفي الدفاع عن
حقوق الإنسان في العالم. ومن أهدافه الرئيسية هو جمع شمل كل الشرائح المشتتة
والمهجرة لأمتنا تحت اسمهم القومي "آشــور".
الاتحاد الآشوري العالمي: هو تحالف عالمي مكون من قطاعات مختلفة من منظمات ومؤسسات واتحادات قومية آشـورية منتشرة في جميع أنحاء العالم. اسم " الاتحاد الآشوري العالمي " يعكس الهدف الرئيسي الذي تم تشكيل هذه المؤسسة من اجله. وهو الجمع بين مختلف المؤسسات الآشورية، في مختلف أنحاء العالم.
يحتل الفكر القومي الاشوري دورا كبيرا وخطيرا في مفاهيم ونهج العمل للإتحاد الاشوري العالمي، ويرسم الخطوط الرئيسية في عملة، وهو الذي سيعين شعبنا ويدفع عجلته نحو مدارج العزة والسيادة ، ويعبر نهجه عن واقع العصر ويكشف عن مطاليب الناس ومشكلاتهم وصراعاتهم مع قوى داخلية وقوى خارجية.
ان الاشوريين في العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية تعرضوا الى مآسي واضطهادات متتالية من اجل تهميش المسألة الاشورية ودفعهم الى الهجرة الى خارج أرضهم . ولقد نالوا من التقتيل والتهجيرما لا يتصوره العقل! وكانت النتائج الملموسة لهذه المذابح: النقص الكبير في عددهم، بالإضافة الى المرض والفقر والبؤس الذي عاناه من بقي على قيد الحياة. وقد نجحت هذه المساعي فعلا بجلب الويلات على الاشوريين قاطبة حيث دمرت قراهم واجبروا على ترك ممتلكاتهم والهجرة وتبعتهم الانظار والدسائس حتى في بلاد الاغتراب لزرع بذور التفرقة والخلافات وشراء الضمائر الميتة واستغلال النفوس الضعيفة. هذه الظروف كلها سلبت ارادة أبناء شعبنا وحريتهم في العيش احرارا والتمتع بخيرات ارضنا بيت النهرين المباركة. لذا فإن الحرية كانت مطلباً طبيعيا وتلقائياً عند ابناء شعبنا الاشوري، وكان الفكر القومي حبيسا في الصدور، موجودا ولكنه كالنار التي يعلوها الرماد. وفي قلوب الجميع تنبض الثورة القومية الاشورية، لذلك فان ميلاد الاتحاد الاشوري العالمي في عام 1968 كان حافزا لانبعاث الفكر القومي الاشوري ودفعه من حيز الخيال الى الوجود ومن دائرة الاماني الى الواقع . واليوم لقد تجاوز الاتحاد مراحل متعددة واصبح حقيقة الوجود الاشوري ذاته، لان امتنا تمتلك وحدة اللغة التي تصنع الفكر والعقل، ووحدة التاريخ التي تصنع وحدة الضمير والوجدان، ووحدة الاصل التي تصنع وحدة المستقبل والمصير. اننا من سلالة شعب عريق واصيل وان النيات الخيرة لبناء وحدة هذا الشعب سوف تصل حتما الى النهاية السعيدة.
يعتبر الاتحاد الآشوري العالمي بمثابة الصوت الناطق باسم الآشـوريين. إذ إنه وجه العديد من النداءات ودخل في مفاوضات عديدة مع مختلف الهيئات الحكومية والمنظمات الدولية، متحدثا بالنيابة عن الأمة الآشـورية. وتركزت محادثاته بشكل رئيسي حول الامور والقضايا الإنسانية والسياسية التي تهم أمتنا، وشملت تلك المفاوضات المنظمات والحكومات والشخصيات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، وكان الهدف منها:
دفع القضية الآشورية دولياً
مساعدة الآشـوريين في العيش بسلام وأمان مع بقية السكان كمواطنين مخلصين، في البلدان المتواجدين فيها.
وبنفس الوقت، يسعى الاتحاد الى الحصول على دعم الحكومات الديمقراطية والمجتمع الدولي إلى النظر والدفاع عن حقوق السكان الأصليين من الشعب الآشوري في وطنهم (العراق)، ويساعد على استعادة هويتهم القومية. وهذا سيمكنهم من المحافظة على تراثهم، وإحياء لغة الأم وثقافتهم ومذاهبهم وضمان ممارسة حقوقهم بموجب القانون التقليدي، دون خوف من التهديد والانتقام.
منذ تأسيس الاتحاد الاشوري العالمي في 13 نيسان عام 1968 في فرنسا عقد ولتاريخ كتابة هذا البحث الملخص 28 مؤتمرا عالميا (كونكرس) في مختلف أنحاء العالم. وقد عمل دون كلل في إقامة اتصالات مع حكومات الشرق الأوسط: العراق وإيران وتركيا وسوريا ولبنان من أجل ترسيخ وجوده في هذه البلدان ولتعزيز وتقوية العلاقات القائمة بين الآشوريين والسلطات المحلية والوطنية لهذه البلدان. وتركزت نقاشات الإتحاد الآشـوري العالمي في هذه المؤتمرات على النقاط التالية: تطوير الثقافة والحضارة الآشورية، توسيع الدراسة ضمن الطبقة الشابة، إصدار الجرائد والمجلات الورقية والإلكترونية، فتح دورالإذاعة، تأسيس المكتبات، الدفاع عن الحقوق الآشورية والدعوة الى الوحدة القومية والمذهبية المسيحية، وتشكيل رأس مال قومي، الدعوة للإعتراف بالقومية الآشورية في المحافل الدولية وبين شعوب العالم. ولا زالت صدى شعاراته تسمع بين ابناء شعبنا، وبخاصة الشعارات التي تقول:بأن يكون لهذا الشعب: اسم واحد، لغة واحدة، قيادة واحدة، والمطالبة بأقليم للأمة الآشورية. وللإتحاد الآشــوري العالمي دور كبير في نشر الوعي القومي بين أبناء الشعب الآشوري.
في بداية عام 1973 دعت الحكومة العراقية وفداً من الاتحاد الاشوري العالمي للتفاوض معه حول حقوق الشعب الآشـوري، وكان الوفد برئاسة المرحوم مالك ياقو مالك اسماعيل وقدم الوفد المشروع التالي لتحقيق حقوق شعبنا.
(ننشر جزء من المشروع نظراً لأهميته ولفائدته ).
مقترحات
الآشــوريين– الناطقين بالسريانية على مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان 1973
1- نقترح تسمية المشروع بـ (مشروع الحكم الذاتي لمنطقة كردستان
والمنطقة الآشورية من الناطقين بالسريانية).
2- جاء في مقدمة المشروع في نهاية صفحته الأولى ما يلي (يتطلب إجراء تعديل دستوري
بإضافة فقرة جديدة للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 على أن :- تتمتع
المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون).
نقترح تعديلها بالصيغة التالية (يتطلب إجراء تعديل دستوري بإضافة فقرتين جديدتين
للمادة الثامنة من دستور 16 تموز سنة 1970 التضامن على ان:- الفقرة الجديدة الأولى
- تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الأكراد بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده
القانون.
الفقرة الجديدة الثامنة - تتمتع المنطقة التي غالبية سكانها من الناطقين
بالسريانية االآشورية بالحكم الذاتي وفقاً لما يحدده القانون.
3- فيما يخص الباب الأول الذي نظم أسس الحكم الذاتي نقترح ما يلي :-
أ- إستناداً الى ما جاء في بيان مجلس قيادة الثورة المؤرخ في 1391972 بخصوص
الحدود الإدارية للأقليات القومية وتجمعها في وحدات إدارية يظهر فيها شخصيتها
القومية. ونظراً لما جاء في قرار مجلس قيادة الثورة المؤرخ 25121972 حول إعفاء
الآشوريين من حوادث سنة 1933 وإعادة الجنسية العراقية لهم. فعليه وحيث ان الناطقين
بالسريانية الآشوريين الممثلين (بالآثوريين والكلدان والسريان) هم قومية واحدة،
فعليه نقترح أن تكون لنا منطقة خاصة بنا.
بخصوص الفقرة جـ من نفس المادة يضاف إليها ما يلي :-
تعتبر قيود أحصاء عام 1927 هي الأساس بتحديد المنطقة القومية للناطقين بالسريانية
الآشوريين للأسباب التالية:-
أولاً: بالنسبة للتعداد السكاني :
أ - أن أحصاء سنة 1927 كان قبل حوادث سنة 1933 وكان هذا الإحصاء أقرب احصاء الى
تكوين الشعب العراقي كدولة اعتبر قانون الجنسية ان الإقامة الدائمية من 2381921
لغاية 681924، يعتبر كل من كان مقيماً آنذاك في حدود العراق عراقي الجنسية
بالولادة.
ب- أما سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1942 فلقد كان بعد احداث سنة 1933 التي بسببها
غادر الوطن كثير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى خارج العراق ومثال ذلك خلو
62 قرية في منطقة ناحية القوش وقضاء تلكيف وقضاء دهوك بسبب تلك الحوادث. وحين ان
الجنسية العراقية قد اعيدت لهم في عهد الثورة المباركة بقرار مجلس قيادة الثورة في
25121972.
جـ- اما سبب عدم اخذنا بأحصاء سنة 1947 فلقد جاء بعد الحرب العالمية الثانية وحيث
انه كان هنالك ازمات إقتصادية و بنتيجة الضغط فقد اضطر قسم كبير من الناطقين
بالسريانية الآشوريين الى النزوح الى المدن وكذلك سبب عدم اخذنا بإحصاء سنة 1957
نتيجة نزوح قسم كبير من الناطقين بالسريانية الآشوريين الى المدن وبالأخص الى
بغداد والمنطقة الجنوبية، فسكن الأكراد المتسللون من تركيا وإيران على الأخص وحلوا
محلهم، ومثالاً على ذلك فان قبل حوادث الشمال كان يسكن بغداد 750 عائلة فقط من
الناطقين بالسريانية الآشوريين اما الآن فيزيد عددهم على نصف مليون نسمة.
ثانياً : بالنسبة للمنطقة اقليمياً :-
أ- ان جميع القرى الأميرية اعطيت للناطقين بالسريانية الآشوريين للسكن فيها وكذلك
اكثر القرى العائدة للملاكين والخالية من السكان. بدلاً من منطقة حكارى التي كانوا
يسكنوها قبل الحرب العالمية الأولى.
ب- في عام 1926 أتخذت عصبة الأمم في جنيف قرار بمنح منطقة الموصل للعراق على اساس
منح حقوق الأقليات والذي جاء تأكيداً على قرارها المتخذ في سنة 1925 لمنح حقوق
الآثوريين في الموصل طبقاً لما جاء في تقرير لجنة تخطيط الحدود العراقية -
التركية.
جـ- اتخذت عصبة الأمم في جنيف قرارها المرقم 69 وبتاريخ 15121932، وبحضور معظم
اعضائها قرارها بإسكان الآشوريين في مجموعة متجانسة في الموصل.
د- يقول الدكتور وولفانك فون وايزل في وصفه وبتعبير صادق في مؤلفه (ورثـة الأجيال)
القضية كما يلى :- ( ان الملك فيصل -ويقصد فيصل الأول- والحكومة البريطانية وعصبة
الأمم كانوا قد قطعوا الوعود بشكل معاهدة مع تركيا في عام 1925 بمنح الآشوريين
المسيحيين الحكم الذاتي الأقليمي خال من الضرائب وأية نوع من الغرامات. . . الوعود
التي لم يلتزم بها والتي اخذت تغوص في البؤس والشقاء اكثر فأكثر. مهمة كبيرة حتى
بالنسبة لعصبة الأمم التي الزمت تركيا بتسليم مقاطعة مهمة في شمال الموصل وتسليمها
الى العراق مشترطة ان تكون موطناً قومياً للآثوريين المسيحيين.
بخصوص عن الفقرة (هـ) من المادة الأولى على ان تضاف إليها :-
تكون قصبة دهوك مركز لإدارة الحكم الذاتي للناطقين بالسريانية الآشوريين علماً
باًننا سبق وان طلبنا هذا الطلب منذ عام 1932.
اما بخصوص الفقرة -ب- والفقرة -د- فحيثما وردت كلمة المنطقة فيقصد بها كل من
المنطقتين -المنطقة الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الاشوريين. من حيث
احكامهما.
اما بخصوص الفقرة -و- فتبقى كما هي.
ب- بخصوص المادة الثانية :
أولاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -أ- وتكون على الوجه التالي :
( تكون اللغة السريانية لغة التعليم في المنطقة وتدرس اللغة العربية إلزاميا
في جميع مراحل التعليم إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المرقم 251 والمؤرخ في
1641972.
ثالثاً- تضاف فقرة ثانية للفقرة -جـ- وتكون على الوجه التالي :
(يجوز إنشاء مرافق تعليمية في المنطقة عند تواجد العدد الكافي من القوميات الأخرى
غير الناطقين بالسريانية الآشوريين وتكون اللغة العربية إلزامية وتدرس اللغة
السريانية فيها).
جـ- اما بخصوص المادة الثالثة والمادة الرابعة فتبقى كما هي.
4 - اما الباب الثاني والباب الثالث نقترح على ان ينطبقا على المنطقتين _ المنطقة
الكردية ومنطقة الناطقين بالسريانية الآشوريين.
هذه هي إقتراحاتنا المتواضعة التي نرفعها لسيادتكم المعبرة عن تضامننا مع
القوميتين الشقيقتين العربية والكردية وسائر افراد شعبنا العراقي لبناء وطن مزدهر متقدم
والى امام.
مقترحات الناطقين بالسريانية الاشوريين)) انتهى نص الوثيقة
ان المفاوضات بين وفد الإتحـاد الآشـوري العالمي والحكومة العراقية ، لم تتوصل الى نتيجة بسبب التطورات التي حصلت لاحقا، حيث لم يوافق الوفـد الآشــوري لفكرة محاربة الحركة الكردية، وبسبب تبني الحكومة العراقية اتجاه فرض سيطرتها المطلقة على تفاصيل الحياة في الوطن بفعل الاموال الطائلة التي كانت تجنيها من "البترول".
إن مطالبة الإتحاد الآشــوري العالمي بحقوق شعبنا والدفاع عنها، كان السبب لتعرض بعض قادته لعملية تسميم بالحلويات نفذها عملاء نظام صدام حسين، من الذين حضروا مؤتمر الإتحاد الذي إنعقد في سدني ـ أوستراليا في سنة 1978. وقد تسمم بسببها العديد من عوائل وأقارب القادة اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻴن في سدني.
قام الإتحاد الآشوري العالمي بالكثير من الأعمال الايجابية وقدم الكثير من الخدمات لقضية الشعب الآشوري، حيث تمكن بواسطة فرعه في ايران وبمساعدة من الحكومة الايرانية من افتتاح أول إذاعة في قصر شـيرين موجهة لأبناء شعبنا في العراق، كما قام بطرح المسألة الآشــورية من المنابر الدولية وذلك من خلال عضويته في منظمة الأمم والشعوب غير الممثلة في هيئة الأمم المتحدة: UNPO
وحول إشـكالية التسميات (الكلدانية السريانية الآثورية الآرامية) فإن الإتحاد الآشــوري العالمي يؤمن إيمانا راسخا بأنه مهما تعددت التسميات ومهما تفاقمت الخلافات المذهبية بيننا، فإننا شعب واحد يجمعنا التاريخ المشترك والذي هو بمثابة ﻭﻋﻲ الأمة وذاكرتها ومكون شخصيتها. فالإعتقاد بوحدة الأصل هو ناتج بالدرجة الإولى ﻋﻦ وحدة اللغة والتاريخ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، فلغتنا واحدة ﻭﺇﻥ تعددت اللهجات. وما دامت أمتنا محافظة على لغتها الخاصة ﻣﻤﻴﺰﺓ ﺃﻳﺎﻫﺎ عن الأمم التى تستعمرها، فلا بد أن يأت يوم تسترد إمتنا فيه حريتها. وقد قال أحد المفكرين: "إن الأمة المحكومة التي تحافظ على لغتها تشبه السجين الذي يمسك بيده مفتاح سجنه".
أما الذين يشككون في آشــوريتنا فنقول لهم: إن جميع الأمم التي نعرفها اليوم قد تكونت من تداخل عشرات اﻷعرﺍق والأجناس في تركيبتها الأثنية، فلا الأنكليز ولا العرب ولا الروس ولا الألمان أو البلغار كانوا متجانسين ونقاة في الأصل والنسـل، وكإثبات لقولنا نقول: من منا يستطيع الجزم من أين تأتي المياه التي تسيل في نهر دجلة؟ ومن منا يستطيع أن ينكر أن هذه المياه لاتأتي من نواحٍ مختلفة؟ إن جميع المياه تسير جنباً الى جنب في مجرى واحد وتكون هذا النهرالكبيرالذي يجري أمامنا ونسمي المياه المجتمعه هذه: مياه دجلة: وهذا هو المهم.
إننا نؤمن بأن القرابة والنسب ليس رابطة الدم لوحدها، بل الإعتقاد والإيمان بها والنشوء عليها، وهذا هو الواقع لأن القرابة بين أفراد المجتمع تكون نفسانية ومعنوية أكثر مما هي جسدية ومادية. كما أن تفاخرنا بآشــوريتنا يعود لكوننا احتفظنا بتاريخنا ولغتنا وعاداتنا وتقاليدنا وقدمنا قوافل من الشهداء دفاعاً عن ارضنا المقدسة وحقوفنا المشروعة .
والى الجاهلون بالحقيقة نقول: إن مستقبل الأمة والثمار والأنجازات التي تنتجها الأيادي الآشورية ستعود بالفائدة لإمتنا، وإن مستقبلها لو جاء من خارجها ولم يحصل من عمل ورضا ابناؤها فنتيجته الفشل. لقد كتبنا في منشوراتنا عن العديد من المذابح والمأسي التي تعرض لها شعبنا من خلال مؤامرات سياسية مختلفة كان الخيار فيها مفروض على شعبنا. ثم تأتي مرحلة تحرير العراق: فلقد كان للآشـوريين دوراً فعالا في المعارضة العراقية قبل سـقوط النظام وكان لهم الشـرف في كونهم طرفا في إسـقاط ذلك النظام الفاشي، ولكن للأسـف، كل شئ تغيّر وفوجئنا باللعبة السياسية الحالية: حيث تصبح المسـألة الآشـوريـة في العـراق مهمشة، لا تعدوا مسـألة طائفة مسيحية تطالب فقط بحقوقها الدينية. فلقد تم تهميش الحقوق الأشورية بشكل واضح وقام القتلة والمجرمون بإنتهاك أعراض ومقدسات شعبنا ودفعهم بشكلٍ قسري الى ترك كل مايملكون واللجوء الى قرى ومدن الشمال أو الهجرة الى البلدان المجاورة وخصوصا سوريا وتركيا والأردن.
وكالعادة وكأن التاريخ يعيد نفسه, فأن بعض الأطراف في العراق ترفض فكرة محافظة آشورية ذاتية الحكم في سهل نينوى ولكنها ترضى بخيار محافظة مسيحية على اساس إداري وجغرافي لجميع المكونات المتعايشة معا وليس على اساس اثني او قومي كونه يتعارض مع بنود الدستور العراقي. وتؤيد هذا القرار، الكثير من الجهات التي لها مصالحها الخاصة او التي تمتلك عقدة الخوف من التسمية الآشورية، علما بانهم أحفاد للأشوريين ويقيمون على أرض أشور.
والسؤال هنا لماذا هذا العناد الشديد، لماذا المطالبة بمحافظة جديدة اذا كنا نمثل الأقلية دوما، وهل سنصدر قانونا بتحديد النسل في هذه المحافظة الجديدة حتى يبقى عددنا دائما هو الاكبر، ولماذا يحق لبقية المواطنين من الاكراد والتركمان والعرب الشيعة والسنة ان يطالبوا بمحافظات وأقاليم خاصة بهم ونبقى نحن نطالب بالفتات أو القشور بالرغم من كوننا أصحاب الأرض الحقيقيين والسكان الأصليين لبلاد وادي الرافدين. هل نحن اصحاب الارض أم اقوام نزلت من المريخ؟!!!
ان مايطالب به الاشوريين هو حق شرعي يقر به إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. إذ يؤكد للشعوب الأصلية الحق في التمتع الكامل، جماعات أو أفرادا، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي لحقوق الإنسان.وان الشعوب الأصلية وأفرادها أحرار ومتساوون مع سائر الشعوب والأفراد، ولهم الحق في أن يتحرروا من أي نوع من أنواع التمييز في ممارسة حقوقهم، ولا سيما التمييز استنادا إلى منشئهم الأصلي أو هويتهم الأصلية. للشعوب الأصلية الحق في تقرير المصير. وبمقتضى هذا الحق تقرر هذه الشعوب بحرية وضعها السياسي وتسعى بحرية لتحقيق تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. للشعوب الأصلية، حقها في تقرير المصير، الحق في الاستقلال الذاتي أو الحكم الذاتي في المسائل المتصلة بشؤونها الداخلية والمحلية، وكذلك في سبل ووسائل تمويل مهام الحكم الذاتي التي تضطلع بها.وغيرها من بنود القانون الاخرى .
نقولها بصريح العبارة، بأن أي اتفاق أو قرار يصدر حول مستقبل المنطقة الآشــورية يجب أن
يكون بموافقة المؤسسات الآشــورية في داخل بيت نهرين وخارجه، وإن أي قرار يتخذ بشأن المنطقة الجغرافية الآشــورية دون موافقة الرأي العام الآشــوري سيكون بمثابة فرض واحتلال آخر للأرض الآشــورية.
الإتحاد الآشوري العالمي يدعو الى التعايش السلمي في العراق الجديد والى تطبيق حقوق الإنسان حسب القوانين الدولية ومنح الآشوريين حقهم في الحكم الذاتي في أرض آشور: ليعيشوا بعز وكرامة في أرضهم التاريخية أسـوة بالأكراد والعرب. إننا لا نرضى بأية وصاية على شعبنا: لإن شعبنا لو وفرت له الإمكانيات والظروف الملائمة والحماية كما وفرت لغيره من الشعوب المضطهده، فإنه قـادر وفي فترة قياسية من الإعتماد على نفسـه في تأمين العيـش السليم والرغيد لأبنائه٬ ﻮممارسة ﺩﻮﺭﻩ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ ﻋﻠﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺮﺍفدين .
هرمز شاهين ـ أستراليا
تشرين الثاني ـ 2012
Mariam Al tiary | mariam Nwea | 2015-03-26 09:33:57 نعم نحن الاصليويون في العراق ﻻن الاشورين هما الابداية والنهاية ومدينة نينوى ﻻن تموت ابدآ واسماء الملوك هم ايضنآ لانيموتون ﻻن مكتب اسمائهمبل مسماري ع جدران العراق وشكرآ |