
عشتارتيفي كوم/
إعداد: رائد ننوايا
وسط أجواء إيمانية ملؤها الرجاء والفرح، أحيت كنيسة مار يوسف الكلدانية في قضاء الشيخان احتفالية عيد القيامة المجيدة، وشهدت الاحتفالية حضوراً حاشداً من أبناء الرعية. الذين توافدوا للمشاركة في أعظم أعياد الكنيسة، مستذكرين قيامة السيد المسيح من بين الأموات في مشهد يجسد عمق الإيمان والتمسك بالجذور.
واستعداداً لاستقبال فجر القيامة، وضمن نشاطات "لقاء المرأة"، شهدت الكنيسة صباح يوم السبت 4 نيسان 2026، فعالية مميزة لتلوين بيض العيد. وسادت النشاط أجواء غامرة بالفرح والترابط، حيث أحيت الحاضرات هذا التقليد الكنسي العريق الذي يجسد رمزية "البيضة" كقبر انطلقت منه الحياة بانتصار المسيح، مؤكدين أن بهجة العيد تبدأ من روح المشاركة والوحدة.
بدأت المراسيم في تمام الساعة السابعة والنصف عصراً، يوم السبت 4 نيسان 2026 حيث قُرعت أجراس الكنيسة لتُعلن بدء "قداس القيامة". وقبل الشروع في الخدمة، جرى زياح الشمامسة مع الأب سليمان حنا في تطواف مهيب عكس هيبة وعظمة المناسبة، ليترأس بعدها الخدمة الإلهية بروحانية عالية وترتيبات طقسية مميزة تعكس عراقة الطقس الكلداني الأصيل.
خلال القداس، استمع المؤمنون بإنصات إلى قراءات من الكتاب المقدس قدمها بعض الشمامسة، تلاها قراءة فصل من إنجيل البشير يوحنا بتلاوة الأب سليمان حنا. والتي ركزت على بشارة القيامة المجيدة. وفي عظته، ركز الأب سليمان على معاني القيامة في حياتنا المعاصرة، مؤكداً أنها الركيزة الأساسية للإيمان. وأشار إلى أن القبر الفارغ هو رسالة سلام وطمأنينة لكل إنسان مثقل بالهموم، داعياً المؤمنين إلى استلهام قيم المحبة والتسامح، والعيش بموجب أنوار القيامة في تفاصيل حياتهم اليومية.
كما شهدت القداس تفاعلاً حياً من الرعية والمشاركة في التقدمة الطقسية كجزء من شعائر هذه المناسبة المباركة.
أضفى جوق الكنيسة بآدائه وتراتيله الروحية لمسة من الخشوع والبهجة، بينما ساهم الشمامسة في إتمام الطقوس والصلوات بدقة وتناغم.
وفي ختام القداس، وضمن التقاليد الجميلة، قامت مجموعة من النسوة بتوزيع البيض الملون على الحاضرين. واختتمت الاحتفالية بتبادل التهاني في باحة الكنيسة في مشهد يجسد وحدة الصف والمحبة المتجذرة ، حيث حرص أبناء الرعية على التقاط الصور التذكارية مع الأب الراعي ومع بعضهم البعض، لتوثيق هذه اللحظات الإيمانية التي جمعت العائلات في أجواء من الوحدة والمحبة، قبل أن يودعهم الأب سليمان ببركة العيد، داعياً أن يعيده الله على الجميع بالخير والبركات.