الرئيس بارزاني يهنئ بمناسبة رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة      رئيس إقليم كوردستان: عيد أكيتو تعبير عن العمق التاريخي والحضاري لمكون أصيل لبلدنا ​      رئيس حكومة اقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني يهنئ بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة "أكيتو"      رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يهنيء بعيد رأس السنة العراقية "أكيتو"      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يهنيء بعيد أكيتو ويوجّه بتعطيل الدوام الرسمي في المحافظة      بيان من المجلس الشعبي بمناسبة راس السنة البابلية الآشورية الجديدة (اكيتو)      رئيس اللجنة الإِدارية لطائفة الأَرمن الآرثوذكس في زاخو يهنئ أبناء شعبنا بمناسبة أكيتو      الرسالة البطريركيّة لقداسة البطريرك مار آوا الثالث لمناسبة العيد المجيد لقيامة ربّنا للعام 2026      بالصور.. قداس احد السعانين يحتفل به سيادة المطران مار بشار متي وردة من كنيسة مار توما الكلدانية في عنكاوا، 29 اذار 2026      محافظ نينوى السيد عبد القادر الدخيل يزور المركز الثقافي لكنيسة السريان الأرثوذكس في برطلة      أوميد خوشناو: استهداف مستودع لزيوت السيارات في أربيل بـ 3 هجمات عبر طائرات مسيّرة خلال ثلاث ساعات      العراق يعلن عن خطة لتأمين الرواتب والمعاشات      بعد تأهل الكونغو والعراق.. اكتمال الفرق المتأهلة لكأس العالم      ترمب: أدرس بجدية انسحاب أميركا من حلف شمال الأطلسي      أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟      طالبتان سريانيتان تحولان “ماء الأرز” من ترند إلى إنجاز علمي… والطريق إلى الولايات المتحدة يبدأ من هنا      البابا يدعو ترامب وقادة العالم: أوقفوا الحرب وعودوا إلى طاولة الحوار      كاردينال طهران يصلّي من روما لإنهاء العنف في الخليج العربيّ      حرب الشرق الأوسط تجبر بعثات أثرية أجنبية على مغادرة العراق      أعراض "الحمل" عند الرجال؟ تعرف على متلازمة كوفاد
| مشاهدات : 10418 | مشاركات: 0 | 2013-05-02 11:54:18 |

ابراهيم او ابراهام ابو الانبياء

فؤاد يوسف قزانجي


لاتعرف الانسانية في تاريخها شخصية دينية يعتز بها اليهود والمسيحيون والمسلمون، منذ كتابة التاريخ مثل شخصية النبي ابراهيم  او بالاحرى  ابراهام من اور في بلاد الرافدين ، اذ انه يعتبر بحق ابو الانبياء.

ولد ابرام بحسب ماجاء في العهد القديم في مدينة اور الكلدانية ،والارجح  اور السومرية الواقعة في سهل شنعار اي في الجنوب الغربي من العراق القديم، في منتصف القرن  التاسع عشر ق . م. بحسب الموسوعة اليهودية ، التي  استندت على ولادة ابراهام بحسب ما ذكره الراباي (اشر) في حوالي 1985 قبل الميلاد. والراجح لدينا انه ولد  في القرن الخامس عشر ق.م. ، وذلك لان اهله وعشيرته كانت في حران الارامية ، حيث سافر ابرام اليها ،كما جاء في الكتاب المقدس،”واخذ تارح  ابنه ابرام،  ولوطا بن هاران ابن ابنه، وساراي كنته امرأة ابرام فخرجوا معا من اور الكلدانيين ليذهبوا الى ارض كنعان ،فاتوا الى حران واقاموا هناك : “....ارضك وعشيرتك “ . علما ان معظم المصادر التاريخية ترجح  الى ان الاراميين وربما ايضا الكلديين ظهروا في سيناء وجنوب سوريا في  القرن الخامس عشر ق.م. 

 كما لا صحة للمصادر الضعيفة التي تذكر بانه ولد في قرية مجهولة وردت باسم اور قرب حران كما رجحت الموسوعة اليهودية ايضا، ووقع في هذا الخطأ الباحث محمد فرزات من سوريا في الموسوعة العربية الصادرة في دمشق، اذ لايعقل ان  مثل هذا النبي الجليل الذي ادرك الخالق الوحيد و اصطفاه الله لان يتحدث معه ويكون مبشراً بالاله الواحد "الله"،  قد ولد في قرية مجهولة لا يعرف عنها شيء، كما ان معرفته الى الرب الوحيد، تمثل مرحلة نضوج انسانية هي بلا شك من نتاج مدينة حضارية مثل اور السومرية التي كانت من وسط حضارة  سومرية عالية في بلاد الرافدين. كذلك من الصعب تأييد رأي بعض المؤرخين العرب الذين يذكرون ان ولادة النبي ابراهيم  كانت في مدينة بابل ،اذ كانت في ذلك الزمن  بلدة صغيرة.

كانت مدينة اور في اواخر الالف الثانية قبل الميلاد اي في زمن ولادة ونشأة النبي ابراهيم من اكبر دويلات المدن السومرية ، ولعل موقعها الذي كان على شاطىء نهر الفرات في تلك الفترة التي اكسبها اتصالا سهلاً بالخليج "البحر الاسفل" وشمال البلاد بواسطة الفرات الذي كان يصب مباشرة في الخليج انذاك. واعتبرت مدينة اور موطن لمدنية ذات نضوج في المعرفة  الانساني  ايام نشأة النبي ابراهيم و احدى المدن المتحضرة القليلة في العالم القديم، ولابد ان فكرة الاله الواحد قد شعر بها الحكماء في الدولة-المدينة اور و على رأسهم ابراهام او ابراهيم.

كانت مدينة اور تحتوي على معبد ضخم على شكل زقورة مدرجة، وبنى بجانبها معبداً اخراً للاله "نين- ك- آل" ننكال الذي قلدّ فيما بعد في بابل واقيم امام الزقورة الحمراء: معبداً اخراًهو معبد "نانار"، وقريباً من المعبد بنى ملك البلاد المعروف بحكمته "اور-نمو" قصره الواسع المنيف المسور، وامام ساحة القصر الملكي بوابة ضخمة بارزة عن جدران السور. وبعيداً عن القصر الملكي وفي اقصى الجنوب الغربي، كانت تقع مساكن المدينة وازقتها وشوارعها  التي تمتد بشكل مستطيل، وقد قدر الاثاريون عدد سكان المدينة بما لايقل عن خمسين الفا من النفوس، وبعض ابنيتها تصل الى شاطىء نهر الفرات الذي كان يصب مباشرة في الخليج ، حيث كان هناك ميناءاً يعج بالقوارب والسفن الصغيرة التي كانت تسير جنوبا حتى الخليج. وفي نهاية جنوب مدينة اور كانت تقع المقبرة الملكية، وكان يحيط بالمدينة سور عال ذو اسس مبنية بالطابوق او الاجر المفخور.

لعل اور واوروك واريدو وغيرها من المدن السومرية كانت تمثل في الكتاب المقدس ارض شنعار او جنة عدن او بالاحرى ادانو وهي كلمة سومرية استعارتها اللغة العبرية فأضافتها الى التوراة. ولذلك اعتبرت اور من المدن المقدسة في بلاد الرافدين. وقد نشأ ابو الانبياء في هذه المدينة ذات الثقافة العالية، ونضجت روحه خلال الحضارتين السومرية والاكدية في هذه المدينة المتمدنة. وقد التمس ابراهيم معرفته الاله الخالق طويلاً من خلال متابعته لعظمة الله وروعة مظاهر الكون والطبيعة ، وساءه تعدد الالهه الى ان ايقن انه لابد ان يكون للكون رب واحد، ذلك الذي اوجد تلك الخلائق والمظاهر الرائعة في الطبيعة.

وهكذا نجد ان الله يدعوه لينطلق الى حران ومنها نحو الارض التي يريه اياها ليستقر فيها وينتشر نسله فيها، فأطاع ورحل مع عائلته الى حران ومنها الى بلاد كنعان  اوفلسطين.

 كان اسمه ابرام وهو اسم رافديني ويعني بالاكدية لغة البلاد "الاب يرحم" او الاب الرحيم ثم جاء ذكره في العهد القديم باسم ابراهام بمعنى "ابو الاقوام" ثم سمى اخيراً بابراهيم  الخليل الصفة التي اصبحت صنواً لاسمه. اما اسم ابيه فهو تارح ودعى في المصادر الاسلامية "ازر؟" . وكان لابراهيم اخوان هما هاران الذي انجب ولداً دعاه لوط وابنة اسمها ملكة، اما الاخ الاخر فهو ناحور. ومات هاران عن عمر يناهز السبعين سنة في ارض ميلاده في اور ، وتزوج ابراهيم من اخت له من ام اخرى تدعى ساراي او سارة، كما تزوج ناحور ملكة، ابنة  اخيه هاران.

رحل ابراهيم وعائلته من اور السومرية الى حران متجهاً شمالاً اذ ربما توقف في بابل او كوثي كما جاء في المصادر الاسلامية ولعله توقف في شمال العراق كما تروي احدى الروايات وذلك قرب "بوابة ابراهيم" التي لايزال اسمها قائماً حتى اليوم، ثم اتجه غرباً الى شمال "سوريا" الى حران  الواقعة في الشمال الغربي من سوريا وبعد مسيرة طويلة وصلها، فاستقر فيها لفترة من الزمن، حيث توفي والده تارح عن عمر يناهز "205" من السنوات! وكانت حران او  حاران  ، المدينة التي انشأها على الارجح الاكديون في نهاية الالف الثالث قبل الميلاد واسمها بالاكدية وربما في العبرية يعني "الطريق" ، وكانت تعد ، خلال قرون عدة مركزاً من مراكز التجارة والمدنية الرافدينية حتى القرن السابع قبل الميلاد حينما احتمى بها اخر ملك آشوري اذ  كانت تضم معبداً بابليا-آشوريا للاله سين، وهو احد الالهة الرئيسية في اور.

وفي حران نادى الرب ابراهيم وقال له ان يذهب الى ارض كنعان حيث سيجعل من اسرته امة عظيمة مباركة (1) ويمكن ادراك مكانة ومنزلة النبي ابراهيم عندما جعل الرب النبوة في ذريته اذ ذكر ذلك ايضا في التراث الاسلامي . "ووهبنا له اسحق ويعقوب في ذريته النبوة والكتاب، واتيناه اجره في الدنيا، وانه في الاخرة لمن الصالحين"(2)

وقد اختار الله بمحبته الواسعة ابراهيم اباً للانبياء حتى لقبه اشعيا النبي، خليل الله ومثله يعقوب الرسول الذي كتب قائلا "آمن ابراهيم بالله ، فحسب له ذلك براً حتى دعي خليل الله". واخذ التراث الاسلامي  هذا التعبير واضافه الى ابراهيم.

لابد ان تكون دعوة النبي ابراهيم الخليل للتوحيد في بلاد كنعان قد اثرت في مدن وبلدات كنعان اوفلسطين التي كان ينتقل ابراهيم خلالها ويدعو الناس الى عبادة الله، ولعل رحلته الايمانية هذه قد مهدت السبيل الى ظهور الديانة اليهودية : الدين السماوي الاول. الذي انتسب معظم اسباطه او ابائه الاولين الى نسل ابراهيم. ويرجع المستشرق طومسون هذه الفترة  الى انها بين(القرن الخامس عشر وحتى القرن الثالث عشر قبل الميلاد)  حينما انتشر الاسباط من نسل ابراهيم ويعقوب.(3)

وقد استقبله في بلاد كنعان ،ملك اور-ساليم (اورشليم فيما بعد)  الارامي  ملكي-صادق الذي كان كاهنا ورجلا  تقيا ، “ فباركه النبي ابراهام واعطاه عشرا من كل شيىء وبارك ملكي صادق ابراهام بالمقابل(تك14) 17-24 .

وبعد مسيرة ابراهيم في بلاد كنعان، حدثت مجاعة فاضطر ابراهيم ان يهاجر مع زوجته سارة الى مصر. وهناك في مصر ادعى ان امرأته سارة ليست الا اختا له خشية ان يقتلا، ولما اخذ الملك فرعون سارة له، اعطى لابراهيم مالا وعددا من الاغنام، لكن الله لم يرضَ عما فعل فرعون فآذاه، حينذاك ادرك فرعون ان المرأة ليست له، وانها لابد ان تكون زوجة ابراهيم الرجل الصالح، فأعادها له واوصى بهما، فغادرا مصر عائدين الى ارض فلسطين ومعهما عدد من الماشية.

حينما عاد، اختلف ابراهيم مع ابن اخيه لوط، فاختار لوط الاراضي غرب الاردن قرب مدينة سادوم التي كان يسكنها اناس اشرار، بينما سكن ابراهيم في بئر السبع. وبعد مدة اوغل اهالي مدينة سادوم وكذلك مدينة عامورا في شرهم وغيهم، فلعنهم الرب وامطر عليهم كبريتاً وناراً بعد ان ابلغ ابراهيم لوطاً واهله ان يغادروا سادوم حيث سكنوا بلدة صوغر، وتم ذلك بمساعدة النبي ابراهيم الذي انقذ لوطاً واهله من كارثة طبيعية حلت في شرق الاردن هي على الارجح زلزال مدمر خرب المنطقة الواقعة جنوب البحر الميت، واثاره واضحة من الناحية الجيولوجية، على ارض الاردن.

ولم تلد سارة ولداً لابراهيم، وكانت لها جارية مصرية اسمها هاجر ، فقالت سارة لابراهيم ان يأخذها زوجة له. وسمع ابراهيم قول سارة فانجب من هاجر ابنه الكبير اشمايل او(اسماعيل) وكان عمر ابراهيم ستاً وثمانين عاماً. ثم ابعد ابراهيم جاريته التي تزوجها  هاجر وابنها الى البرية ، بعد ان حملت سارة .

 وبعد ذلك انجبت له سارة ولداً وهو اسحق. واسمه يعني (الضحك ) سمي كذلك لان سارة ضحكت عندما علمت انها حامل، فقالت: "قد صنع الي الله ضحكاً. كل من يسمع يضحك" (تكوين21 / 6). واعطى الله في هذه الفترة ابراهيم علامتين على العهد الذي قطعه له هما:

اولاً: علامة صغيرة هي تغير اسمه من ابرام  الى ابراهام،  وهو اسم رافديني ايضا، وتغير اسم زوجته ساراي اي الاميرة الى سارة.

ثانياً: علامة كبيرة دائمة هي علامة الختان، اذ لم يكن الختان معروفاً الا في بلاد الفراعنة فهم اول من جعلوا  الختان طقساً لطهر الاطفال ،واتخذه نسل ابراهيم كذلك . وقام ابراهيم بختن اشمايل وهو ابن 13 سنة وختن نفسه وهو في عمر التاسعة والتسعين وختن بقية العائلة.    (4) ثم اتخذ العبرانيون الختان  طقسا لهم، ومن بعدهم المسلمون.

ومن الان فصاعدا لانعرف اخبارا عن  هاجر. وكبر ابنه المفضل اسحق، فتزوج اسحق من امراة  آرامية من اقربائه من  المملكة-المدينة "فدان ارام"  في شمال سوريا اقيمت على الارجح بين القرنين الثالث عشر والثاني عشر . وتزوج ابنه الكبير اسماعيل وولد له اثني عشر ولدا.  الا انه لم ترد لنا اية معلومات عن ابنه اشمايل (اسماعيل ).  ولما شاخ ابراهيم باركه الرب بالنعمة والرفاهية فامتلك كل ما يشتهي من الارض والماشية. وعاد ابراهيم فاتخذ له زوجة ثالثة اسمها "قطورة" فولدت له ستة اولاد.

وفي الاصحاح الثاني والعشرين من سفر التكوين رواية مفصلة عن المحنة الكبرى التي امتحن الله بها ايمان ابراهيم في طاعة الرب، اذ هم بذبح ابنه المفضل اسحق كاضحية انصياعا لارادة الرب، الا ان العنايةالالهية افتدته بكبش ظهر من خلف الشجيرات. وتعكس هذه الرواية تقاليد محلية سادت بلاد كنعان وسوريا الى وقت متاخر حتى القرن الثاني قبل الميلاد . "5". ويفسرها الانجيل ان المسيح سيكون الاضحية التالية من اجل فداء الانسانية .

وبعد زمن ماتت زوجته سارة فبكى ابراهيم وندبها، وكان عمرها حسب التوراة "127" سنة. كان موتها خسارة كبيرة لابراهيم ومع ان عمره عند موتها كان "137" سنة، فقد حزن على موتها حزنا شديدا، اما اسماعيل فلا نعلم عنه شيئا في هذا الوقت.

لكن ابراهيم لم يرجع ليدفن سارة في ارض بلاد الرافدين، انه يطلب ان يدفنها في ارض كنعان "فلسطين"، واختار ابراهيم مغارة "المكفيلة"، واشتراها من كفرون الحثي حيث دفنها هناك، وبعد حين توفي ابراهيم عن عمر يبلغ "175" عاما فدفن ايضا في مغارة المكفيلة، كما دفن فيما بعد اسحق و رفقة زوجته وكذلك يعقوب وليئة. ولازال القبر موجودا الى اليوم في بلدة حبرون القديمة في فلسطين والتي سميت بعد القرن السابع  بالخليل .  وحظي مرقد ابراهيم باهتمام اليهود والمسيحيين  والمسلمين منذ منتصف القرن السابع الميلادي، عندما شيد المسلمون جامعا فوق المغارة وهي مدفن ابراهيم الخليل . ويعلّق المؤرخ المعروف جواد علي على معرفة العرب قبل  الاسلام للنبي ابراهيم وبنيه على النحو التالي: "ان من الامور المقررة عند غالبية الباحثين ان العرب لم يكونوا جميعا مشركين، بل كان من بينهم من اعتنق الديانة اليهودية او الديانة المسيحية وقرأ بذلك كلا من التوراة والانجيل. ومن الطبيعي ان يكون هنالك حوارا وتاثراً بين اصحاب الاديان المختلفة من العرب". "6"

في انجيل متي ابرز الاناجيل المسيحية مكتوب ان يسوع  المسيح ينحدر ايضا من نسل داود ويعود اصله الى ابراهيم ابو الانبياء: "كتاب ميلاد يسوع بن داود ابراهيم". "7" لذلك تعد الديانة المسيحية النبي ابراهيم مثلا اعلى للايمان والاب الروحي للمؤمنين جميعا، اذ يعتبر عنصرا مشتركا بين المؤمنين في الديانتين اليهودية والمسيحية. لانه هو الذي علم الانسانية الايمان بالله ووحدهم تحت  رحمة اله حي .  وترمز تضحية المسيح بنفسه بدلا من اسحق وفدائه للانسانية عن الخطيئة الاولى، وهي عصيان ادم وحواء لكلام الله بأكلهما من ثمرة الشجرة المحرمة، وهي شجرة المعرفة التي ورد ذكرها ايضاً في تراث حضارة بلاد الرافدين اي العراق القديم .

وفي التراث الاسلامي اهتمام عظيم بأبي الانبياء ابراهيم الخليل، فقد ذكر في القران الكريم "25" مرة او يزيد، بينما ذكر في العهد القديم "75" مرة وفي الانجيل ذكر بضعة مرات. وفي سورة البقرة ذكر خمسة عشرة مرة، وهو عندهم احد اولي العزم والخمسة المنصوص على اسمائهم تخصيصاً من بين سائر الانبياء في ايتي الاحزاب والشورى: "واذا اخذنا من النبين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم واخذنا منهم ميثاقاً غليظاً". وفي اية الشورى: " شرع لكم من الدين ما اوصى به نوحاً والذين اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى،ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه". (8)

 

 

المصادر

1. الكتاب المقدس: العهد القديم "سفر التكوين" الاصحاحات "11 - 25"

2. المشهداني، محمد جاسم. مواقف الرسل والانبياء. بغداد: دار الشؤون الثقافية،199721".

3. لولان، ماثيو "ابراهيم" ترجمة الاب الدكتور يوسف حبي. بين النهرين. العدد "103 - 104" 1998145 - 146"

4. عبد النور، الاب الدكتور مسيس. ابراهيم السائح الروحي. القاهرة. القاهرة: دار الثقافة، ط3 / 198971".

5. فرزات، محمد حرب. "ابراهيم الخليل “ في الموسوعة العربية. دمشق: هيئة الموسوعة العربية المجلد الاول 199871 - 72".

6. علي، جواد. تاريخ العرب قبل الاسلام. "ج6 / ص283".

7. الكتاب المقدس: العهد الجديد "انجيل متى".

8. ابن كثير، الامام ابو الفداء اسماعيل "ت 774هـ" قصص الانبياء.  بغداد" مكتبة النهضة، ط2 / 1986181".

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5935 ثانية