بالصور .. كاميرا قناة عشتار في قرية داودية      سيادة المطران مار نيقوديموس: "نوصيكم بالمحافظة على الاجراءات والتعليمات الصادرة من الجهات الصحية المختصة"      البابا فرنسيس يجدد الالتزام المسكوني في اليوبيل الفضي على صدور الرسالة العامة "ليكونوا واحدًا"      بالصور .. قناة عشتار تتجول في شقلاوا      تهنئة من المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري بمناسبة عيد الفطر المبارك      جمعية عون الكنيسة المتألمة: مساعدات لأكثر من 20 ألف أسرة سورية مسيحية      ترامب يدعو إلى السماح بإعادة فتح أماكن العبادة: نحن بحاجة إلى صلوات أكثر وليس أقل      غبطة البطريرك ساكو: المكون المسيحي يفتقد التمثيل الحقيقي      رئيس برلمان اقليم كوردستان مع بطريرك كنيسة المشرق الاشورية يؤكدان على الأخوة بين جميع المكونات في كوردستان      رئيس برلمان اقليم كوردستان: نؤكد على حيادية المكونات في القوانين التي لا تمس حقوقهم التراثية والحضارية      أربيل تسجل إصابات جديدة بفيروس كورونا      فيروس كورونا: عودة التدريبات الجماعية لأندية الدوري الإنكليزي لكرة القدم بعد توقفها لشهرين      "الموجة الثانية" تُدخل المزيد للمستشفيات وترفع درجة الحذر في كوردستان      أنباء عن وفيات بكورونا بين معتقلين في العراق.. و"إجراءات غير مسبوقة" في بغداد      فيديو "لا أستطيع التنفس" يهز منيابوليس.. غضب في أميركا      كنيسة البشارة في الناصرة ضمن المزارات المريمية التي ستشارك بصلاة المسبحة العالميّة      محافظ بغداد يؤكد انتشار وباء كورونا في جميع مناطق العاصمة      بالأرقام.. "الصاروخ الأشقر" يكتسح ميسي ورونالدو      فيديو .. إعادة فتح كنيسة المهد أمام المؤمنين والحجاج      مستشار رئيس الوزراء يعلن تفاصيل التعديل المقترح بشأن خفض الرواتب
| مشاهدات : 615 | مشاركات: 0 | 2019-04-22 13:33:14 |

فقدان الحلول بين أزمة الجفاف وخطر السيول

ثامر الحجامي

 

   تعرض العراق في الموسم الماضي الى موجة جفاف حادة، أثرت كثيرا على مناطق الوسط والجنوب، جعلت قرى كثيرة ومدن كبرى تعاني من شحة المياه، وهجرت كثيرا من المواطنين الذين إنقطعت بهم سبل الحصول على مياه الشرب، بل إن محافظة البصرة أصبحت مهددة بإزمة إنسانية حادة، لو لا الحلول الترقيعية العاجلة التي تم إتخاذها.

   أغلب المياه المتوفرة في العراق هي من خارج حدوده، سواء القادمة من إيران أو القادمة من الأراضي التركية مرورا بسوريا، وهي كانت على الدوام خاضعة للمناكفات السياسية وعلاقة العراق مع هذه الدول، فتارة نرى أزمة في شحة المياه وأخرى نرى فائضا يصل حد السيول، فلا  إلتزام بإتفاقيات أو معاهدات يحدد حصة العراق المائية مع هذه الدول، ولا خطط موضوعة تحدد حاجة العراق السنوية من المياه، خاصة وأنه يشهد نموا سكانيا مضطردا وإرتفاعا في درجات الحرارة غير مسبوق.

    كما إن المناطق الوسطى والجنوبية، لم تحض بمشاريع إستراتيجية تعالج شحة المياه أو زيادتها طوال الخمسين سنة الماضية، ولم تشمل إلا بنسبة 5 % من التخصيصيات المالية للوزارات المعنية، وجفففت مساحات شاسعة من الأهوار التي كانت مخازن طبيعية للمياه، وتم التعدي على ضفاف الإنهار، بحجة إقامة مشاريع إستثمارية ومتنزهات ترفيهية، حتى بتنا نسمع أن كلية بنيت في حوض نهر دجلة! وغاب دور وزارة الموارد المائية في معظم المحافظات تاركة الأمر الى الحكومات المحلية،  تتصارع فيما بينها على الحصص المائية، فتراجعت الزراعة في محافظات كثيرة، وغاب المنتوج المحلي من الأسواق، وصرنا نشاهد الفلاحين في " مساطر العمالة " وليس في الحقول والمزارع.

   ما إن إجتزنا أزمة الجفاف بشق الأنفس، بعد صيف ساخن في أجوائه وأحداثه، ووعود بالحلول موسم الصيف المقبل، حتى جاء خطر السيول، في موسم الشتاء ! مهددا محافظات العراق من شماله الى جنوبه، ولإن معظم السدود في المحافظات الشمالية، فقد كانت الأضرار بسيطة وتم تجاوز الأزمة، لكنها بدأت من بغداد نزولا الى البصرة، فداهمت السيول محافظات واسط وميسان وذي قار وشمال البصرة، وشرد سكان كثير من القرى دون إجراءات حقيقية لإجلائهم أو تخفيف الأضرار عنهم، في حين بقي معظم الاهوار جافا لم تصله المياه الى الآن، لان أراضي هذه الأهوار قد أستولت عليها بعض الجهات المتنفذة، وعدم قدرة الحكومة على إزالة التجاوزات عليها !

   ما جرى خلال العام المنصرم بعث رسالة واضحة الى المعنيين أن يفيقوا من غفلتهم، وأن يتخذوا إجراءات حقيقية لمواجة ما يجري إن كان جفافا أو سيولا، ويحتم عليهم وضع خطط عاجلة لتلافي تكرار ما حصل خلال السنوات القادمة، وعليهم إنجاز مشاريع مهمة تستوعب مياه الأمطار وتقلل من حدة الجفاف والحاجة المتزايدة للمياه، وإزالة جميع التجاوزات على ضفاف الأنهار والمسطحات المائية، لكي لا تتحول مياه الأمطار الى نقمة بدلا من أن تكون نعمة، كما ينبغي الإبتعاد عن الحلول الآنية ووضع دراسات حقيقية للسنين القادمة، تراعى فيها مصلحة عموم البلاد وليس فئة معينة.

   أزمة الجفاف وخطر السيول كان درسا بليغا، على الجميع الإستفادة منه في السنوات القادمة، يحتم على الجميع وضع أسس ومعايير صحيحة للتعامل مع أزمة المياه في العراق، وأن لا نترك الأمر للسماء والجيران، إن أعجبهم جادوا وإن أعجبهم قطعوا.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2020
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.3458 ثانية