العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      المطران جورج أسادوريان: “لا يزال هناك الكثير من المعاناة والاضطهاد بحق المجتمع المسيحي في سوريا”      شبيبة بغداد الكاثوليكيّة... حبّة خردل تحرس الخليقة وتمجّد الخالق      مقتل قس و27 مسيحيًا خلال أسبوع من الهجمات في ولاية بلاتو بنيجيريا      بيان صادر عن المنظمة الآثورية الديمقراطية حول أحداث السقيلبية      أمين عام مجلس كنائس الشرق الأوسط: خطاب الكراهية يبدأ فكرة وقد ينتهي عنفًا      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالقداس الإلهي في لوس أنجلوس كاليفورنيا      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق      موازنة العراق 2027 تفتح باب الخلاف مجدداً بين بغداد وأربيل.. خلاف على الحصة والنفط والرواتب      كندا تتجه إلى تركيا في زيارة تاريخية لتعزيز التجارة والطاقة والدفاع      موسيقي آشوري يستعد لحفله الثالث في دار أوبرا سيدني.. «Four Corners of the World» يحتفي بالتنوع الثقافي      العراق يقر خفض سعر صرف الدينار إلى 1520 مقابل الدولار      دراسة علمية: السكريات في أول 1000 يوم من حياة الطفل تهدد صحته العقلية      الغش بالذكاء الاصطناعي.. كلمة مخفية تكشف 60 طالبا      آخر رقصة لميسي.. هدف ودموع ورسالة مؤثرة هزت الأرجنتين      رونالدو يكسر صمته.. ويكشف كواليس ليلة الغضب      بعد 40 عاماً من لقاء أسيزي التاريخي.. البابا لاون الرابع عشر يجدد دعوة الأديان إلى السلام
| مشاهدات : 1224 | مشاركات: 0 | 2019-09-11 09:58:06 |

في ذكرى ثورة أيلول

صبحي ساله يى

 

 

 الثورة بطبيعتها تطلع نحو الأحسن، ورفض صريح لواقع، ودعوة للتغيير، وتجربة تستحضر فيها الشعور بالإنتماء والارتباط ضمن أبعاد وسياقات غير معتادة. بدايتها إختبار صعب للشخصية، وصياغة لسياسة الحاضر واتجاهات المستقبل على ضوء معايير ذاتية وموضوعية، أما إستمرارها على الطريق، فهو بقاء مشحون بالمحبة المعززة بالرغبة، واكتساب للخبرات والتجارب للذين لايكتفون بالتفرج، ولكنهم يحبذون الصبر الى حين تلمس النتائج الفعلية وتحقيق المكاسب، ويدفعون كلفتها وضريبتها دون أن يُطالبوا بها.

ثورة أيلول، بقيادة القائد الخالد مصطفى البارزاني، لم تكن رغبة كوردية، ولم تكن نزهة لأنها كانت مليئة بالتعب والعناء المعقد، بل كانت رفضاً، من قبل الواثقين بالنفس، لفرض واقع غير منطقي مثخن بالأتراح والجراح، بمنطق القوة. وكانت رداً على الانحراف الواضح لثورة تموز 1958عن مسارها ومشروعها الوطني، وتهربها من الالتزامات والعهود، ومن الدستور، وميلها نحو التفريق بين القوة السياسية والقومية والدينية، ونحو المواجهات الجانبية التي تعكس الجهل السياسي. إنحراف أنهى الهدوء والإستقرار اللذين كانا يهيمنان على الساحة السياسية العراقية، وتحول الى عبء إضافي على حياة العراقيين، وعكس طموح الشوفينيين الذين كانوا لا يجيدون العمل السياسي كما يجب. وأظهر كما قال البارزاني الخالد، أن (ما قيل عن عبد الكريم قاسم من مدح وثناء لم يكن في محله).   

عندما إنطلق قطار ثورة أيلول في (11/ أيلول/ 1961) كلمح البصر، كان لابد من قيادتها نحو وجهتها الصحيحة على أساس متين، وتركيز الجهود وتقوية شكيمة العزيمة، وزيادة الإصرار على المضي قدماً، والتضحية  بالغالي والنفيس من أجل إعلاء الحق والوقوف في خنادق التحديات والصعاب ومواجهة الأعداء. وتقوية عضد الأخوة، وقد ظهر ذلك بوضوح في ممارساتها اليومية وخطابها العقلاني الذي إستند على فكر البارزاني الخالد وفلسفته الرفيعة المستوى في الحياة.

كان البيشمركه طوال سنوات ثورة أيلول، رغم ما عانوه من مشكلات، يتنافسون فيما بينهم على الانتماء للهوية الوطنية الجامعة والجودة في أداء الواجبات، وعلى مواجهة الصعاب وإجراءات بغداد التعسفية وغير القانونية والتغلب عليها، بقوة وصراحة، وتقديم التضحيات في حدودها العليا، وفي مجالات خدمة المواطنين القرويين في عموم مناحي الحياة بعيداً عن الاعتبارات المصالحية القائمة على العلاقات الشخصية والمحسوبيات القبلية أو المناطقية.

في الثورة المجيدة، التي نستذكرها هذه الأيام، اختلطت الدماء الطاهرة الزكية والعزيزة الكوردية والتركمانية والمسيحية والأيزيدية، ورغم تعرضها لحملات ظالمة وهجمات شرسة من أعدائها، فإنها:

* فندت مزاعم المناهضين لها، أو الذين كانوا يريدون وفق سياسة مقصودة، إستغلال الأوضاع لمصالحهم ذاتية، أو التتسبب في خلق رأى عام متذمر، أو إعطاء صورة سلبية عن أداء البيشمركه. وأصبحت ملاذاً آماناً للمضطهدين العراقيين.

* خلصت المشاركين فيها من العصبية والإنفعالات، وأقلعتهم عن عادات أخذ الثأر ومجافاة الحقائق والجلوس على البرج العاجي، وعلمتهم الإنضباط والإنحياز التام للشعب، والمشاركة القوية في المعارك، وكتابة تأريخ ملىء بالمآثر النضالية.

* لجمت وأخرست بأحداثها الجسام، وحالاتها الإيجابية الصحيحة والواضحة وضوح الشمس، كل المشككين والحاقدين والمتربصين بها، والمتخاذلين الخائبين المرتجفين والمغردين خارج السرب.

* أبطلت بصلابتها الراسخة، كجبال كوردستان أمام عاديات الزمن، كل النوايا السيئة للموهومين والمرضى الذين كانوا يتصيدون في المياه العكرة، والذين كانت لديهم مآرب شريرة.  

* كسرت الخناجر السامة التي كانت تحاول أن تغدر وتطعن من الخلف من دون وازع قومي أو وطني أو ديني.

* بنت بشموخها أساساً للتفاهم والتشاور الاستراتيجي الأخوي بين مكونات كوردستان لهدف كبير ومصير مشترك ومستقبل آمن.

* كبحت، وفق رؤية وفطنة، جماح الغرائز التي كانت تريد لهذا القطار أن يكون مصدراً للتدافع ولتداخل المصالح، وبيئة تنمو فيها التصرفات السلبية وتنشر المشكلات بين الكورد والعرب .

* حافظت على الهوية الكوردستانية، وبإعتمادها على ارادة الكوردستانيين ومقدراتهم ومعتقداتهم، نجحت في كسر إرادة الأعداء وإرغامهم على الإعتراف بحقوق الكورد المشروعة.

*  أرست قواعد متينة للقيم والمبادىء الحرة بين الكوردستانيين









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7110 ثانية