رحلة عائلة آشورية عبر اليابان تكشف فصلاً منسيّاً من مأساة سيفو      أيلين أسلانر مرشحة لجائزة «امرأة العام في تكنولوجيا المعلومات 2026» في ألمانيا      نائب أسترالي يدعو إلى ضمان حقوق ابناء شعبنا في سهل نينوى      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      شركات دوائية عالمية تشحن أدوية السرطان إلى العراق قبل فتح الاعتمادات المالية      أرنولد يعود إلى بغداد لقيادة تحضيرات أسود الرافدين للبطولة الرباعية في البصرة      موافقات جديدة لتخصيص أراضٍ لأكثر من 2500 موظف ومتقاعد في إقليم كوردستان      العراق يفتتح سفارته الجديدة لدى الكرسي الرسولي بحضور الكاردينال بارولين والبطريرك مار بولس الثالث نونا      البرلمان العراقي يستكمل تشكيل الحكومة ويصوّت على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء ووزراء جدد      كارني يحذّر من محاولات أميركية لإضعاف كندا ويدعو ألبرتا إلى رفض الانفصال      صعود اليمين المتشدد يغيّر المشهد السياسي في أوروبا وسط مخاوف على مستقبل الاتحاد الأوروبي      صندوق النقد الدولي يحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي على الوظائف ويدعو إلى وضع ضوابط عاجلة      قصر شماموك يكشف فصولاً جديدة من تاريخ آشور.. فريق آثار فرنسي يعرض نتائج تنقيباته في أربيل      الطب في بلاد الرافدين (2).. الآسو والآشيبو: كيف عالج الآشوريون والبابليون المرضى قبل آلاف السنين؟
| مشاهدات : 1228 | مشاركات: 0 | 2019-09-11 09:58:06 |

في ذكرى ثورة أيلول

صبحي ساله يى

 

 

 الثورة بطبيعتها تطلع نحو الأحسن، ورفض صريح لواقع، ودعوة للتغيير، وتجربة تستحضر فيها الشعور بالإنتماء والارتباط ضمن أبعاد وسياقات غير معتادة. بدايتها إختبار صعب للشخصية، وصياغة لسياسة الحاضر واتجاهات المستقبل على ضوء معايير ذاتية وموضوعية، أما إستمرارها على الطريق، فهو بقاء مشحون بالمحبة المعززة بالرغبة، واكتساب للخبرات والتجارب للذين لايكتفون بالتفرج، ولكنهم يحبذون الصبر الى حين تلمس النتائج الفعلية وتحقيق المكاسب، ويدفعون كلفتها وضريبتها دون أن يُطالبوا بها.

ثورة أيلول، بقيادة القائد الخالد مصطفى البارزاني، لم تكن رغبة كوردية، ولم تكن نزهة لأنها كانت مليئة بالتعب والعناء المعقد، بل كانت رفضاً، من قبل الواثقين بالنفس، لفرض واقع غير منطقي مثخن بالأتراح والجراح، بمنطق القوة. وكانت رداً على الانحراف الواضح لثورة تموز 1958عن مسارها ومشروعها الوطني، وتهربها من الالتزامات والعهود، ومن الدستور، وميلها نحو التفريق بين القوة السياسية والقومية والدينية، ونحو المواجهات الجانبية التي تعكس الجهل السياسي. إنحراف أنهى الهدوء والإستقرار اللذين كانا يهيمنان على الساحة السياسية العراقية، وتحول الى عبء إضافي على حياة العراقيين، وعكس طموح الشوفينيين الذين كانوا لا يجيدون العمل السياسي كما يجب. وأظهر كما قال البارزاني الخالد، أن (ما قيل عن عبد الكريم قاسم من مدح وثناء لم يكن في محله).   

عندما إنطلق قطار ثورة أيلول في (11/ أيلول/ 1961) كلمح البصر، كان لابد من قيادتها نحو وجهتها الصحيحة على أساس متين، وتركيز الجهود وتقوية شكيمة العزيمة، وزيادة الإصرار على المضي قدماً، والتضحية  بالغالي والنفيس من أجل إعلاء الحق والوقوف في خنادق التحديات والصعاب ومواجهة الأعداء. وتقوية عضد الأخوة، وقد ظهر ذلك بوضوح في ممارساتها اليومية وخطابها العقلاني الذي إستند على فكر البارزاني الخالد وفلسفته الرفيعة المستوى في الحياة.

كان البيشمركه طوال سنوات ثورة أيلول، رغم ما عانوه من مشكلات، يتنافسون فيما بينهم على الانتماء للهوية الوطنية الجامعة والجودة في أداء الواجبات، وعلى مواجهة الصعاب وإجراءات بغداد التعسفية وغير القانونية والتغلب عليها، بقوة وصراحة، وتقديم التضحيات في حدودها العليا، وفي مجالات خدمة المواطنين القرويين في عموم مناحي الحياة بعيداً عن الاعتبارات المصالحية القائمة على العلاقات الشخصية والمحسوبيات القبلية أو المناطقية.

في الثورة المجيدة، التي نستذكرها هذه الأيام، اختلطت الدماء الطاهرة الزكية والعزيزة الكوردية والتركمانية والمسيحية والأيزيدية، ورغم تعرضها لحملات ظالمة وهجمات شرسة من أعدائها، فإنها:

* فندت مزاعم المناهضين لها، أو الذين كانوا يريدون وفق سياسة مقصودة، إستغلال الأوضاع لمصالحهم ذاتية، أو التتسبب في خلق رأى عام متذمر، أو إعطاء صورة سلبية عن أداء البيشمركه. وأصبحت ملاذاً آماناً للمضطهدين العراقيين.

* خلصت المشاركين فيها من العصبية والإنفعالات، وأقلعتهم عن عادات أخذ الثأر ومجافاة الحقائق والجلوس على البرج العاجي، وعلمتهم الإنضباط والإنحياز التام للشعب، والمشاركة القوية في المعارك، وكتابة تأريخ ملىء بالمآثر النضالية.

* لجمت وأخرست بأحداثها الجسام، وحالاتها الإيجابية الصحيحة والواضحة وضوح الشمس، كل المشككين والحاقدين والمتربصين بها، والمتخاذلين الخائبين المرتجفين والمغردين خارج السرب.

* أبطلت بصلابتها الراسخة، كجبال كوردستان أمام عاديات الزمن، كل النوايا السيئة للموهومين والمرضى الذين كانوا يتصيدون في المياه العكرة، والذين كانت لديهم مآرب شريرة.  

* كسرت الخناجر السامة التي كانت تحاول أن تغدر وتطعن من الخلف من دون وازع قومي أو وطني أو ديني.

* بنت بشموخها أساساً للتفاهم والتشاور الاستراتيجي الأخوي بين مكونات كوردستان لهدف كبير ومصير مشترك ومستقبل آمن.

* كبحت، وفق رؤية وفطنة، جماح الغرائز التي كانت تريد لهذا القطار أن يكون مصدراً للتدافع ولتداخل المصالح، وبيئة تنمو فيها التصرفات السلبية وتنشر المشكلات بين الكورد والعرب .

* حافظت على الهوية الكوردستانية، وبإعتمادها على ارادة الكوردستانيين ومقدراتهم ومعتقداتهم، نجحت في كسر إرادة الأعداء وإرغامهم على الإعتراف بحقوق الكورد المشروعة.

*  أرست قواعد متينة للقيم والمبادىء الحرة بين الكوردستانيين









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6965 ثانية