العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري تقوم بزيارة الى قرية (قرولا)       رئيس ممثلية حكومة إقليم كوردستان في بغداد يزور غبطة البطريرك نونا      تزايد المخاوف على الحضور المسيحيّ التاريخيّ في صور اللبنانيّة      برلمان نيوساوث ويلز يضغط على كانبيرا للاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن والآشوريين واليونانيين      قداسة البطريرك أفرام الثاني يفتتح لقاءً بعنوان: "لقاء السلم الأهلي: مسؤولية مشتركة"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في نهاية العام الدراسي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة      رمزيّة روحيّة وحضاريّة في الشعار الشخصيّ للبطريرك الكلدانيّ الجديد      لجنة التعليم المسيحي لمركزي الحسكة وتل تمر تنظّم رحلةً ترفيهية وروحية لأطفال التعليم المسيحي في دير السيدة العذراء      الشباب المسيحي في الأرض المقدسة وتوقه إلى السلام      رئيس اللجنة الأولمبية العراقيّة يزور البطريرك نونا      عنكبوت متوهج وجدجد مدرّع.. اكتشاف كائنات غريبة في مرتفعات أنغولا النائية      كيف تؤثر متابعة مباريات كأس العالم على الحالة النفسية؟      سر الأحذية الوردية.. لماذا يرتديها اللاعبون في مونديال 2026؟      ريبر أحمد: توقف المواجهات المسلحة مهد الطريق للإعمار وعودة النازحين إلى ديارهم      الأمن الوطني يقضي على اثنين من أخطر تجار الكريستال في العراق، أحدهما مطلوب للقضاء منذ عام ٢٠١٥      الأرض المقدسة بين الألم والرجاء: الكاردينال بيتسابالا يشهد على جراح الحرب ويصرّ على الأمل      ترامب يعلن إنهاء الحرب و"تسوية عظيمة" مع إيران.. وطهران تتريث      وفد من الأمانة العامة لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور سماحة شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز      عين ناسا الجديدة على الكون.. تلسكوب يرصد بصمات الحياة في عوالم بعيدة      تصاعد جرائم الكراهية ضد المسيحيين في أوروبا خلال شهر أيار/ مايو
| مشاهدات : 1363 | مشاركات: 0 | 2019-11-21 10:04:55 |

اكراه وعنف وشراسة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"مع سياسات أنظمتنا المتهورة... الى اين نحن سائرين ... والى متى ستبقى شعوب العرب... هالعه خانعة.. مصفقه راكعة.. مصمتة ومتملقة !!!"

 

  ترى الشعوب ان العديد من أنظمتها السياسية لن تستجب دوما وأبدا لمطالبها ولذلك يعتقد افرادها أن العنف ليس مبررا فحسب بل ضروري أيضا من أجل تحقيق أهدافهم السياسية وبالمقابل وعلى ذات المنوال تعتقد أنظمة وحكومات كثيرة وفي جميع أنحاء العالم أنها في حاجة إلى استخدام العنف من أجل ترويع شعوبها للقبول والخنوع، وهناك سياق آخر للعنف السياسي تهل فواجعه عندما تسيطر القوات المسلحة أو غيرها من المجموعات المنظمة على السلطة التنفيذية في بلادها فتتسبب بتكرر الانقلابات السياسية والعسكرية العنيفة في بعضها وقد ينطوي ذلك على شيوع قدر كبير من العنف وإراقة الدماء والإصابات الخطيرة أو حتى خسائر في الأرواح وهنا يجب أن يقال بأن العنف والتهديد والإكراه ليس الوسيلة الوحيدة لإرساء النظام من قبل الحكومات إذ هي يجب ان تكون خاضعة تخضع لتنظيم صارم بموجب القانون غير أن رجالها يتحدثون عن حق شرعي في استخدام العنف في مصادرة وتطبيق السلطات.

القوة العسكرية أي الجيش هو واحد من الآليات المعروفة لاستخدام العنف وإن دوره في حياة المجتمع والسياسة مهم جداً لدرجة أنه يعتبر مرادفاً لقوة الدولة ويفسر ذلك لأنه يوفر مختلف وسائل سلطة الدولة ويمثل أيضا أكثر الوسائل استبدادية لأنه يستخدم في الحالات القصوى وفي اللحظات الحزينة في حل التناقضات داخل البلاد وحتى على الصعيد الدولي وبالرغم من أمكانية أن يكون لها طبيعة وشخصية وأهداف مختلفة لكنه دائما وفي كل وقتا ومكان يفرض نظاما عنيفا لا نقاشا فيه ولا تسامح مع أي معارضة ويقوم بقمع المجتمع المدني بعنف وينتهك حقوق الفرد وحرياته وكرامته وهنا لا يكون العنف جسديًا فحسب بل فكريًا وروحيًا أيضًا، وان القيود والذل وحتى العبودية تنتج مجتمعات مهانة وأن المجتمع الغير حر تستخدم تجاهه الحكومات المتشددة العنف بغير حدود ولذلك يفسر بأوجه انعدام المساواة في توزيع السلطة بين الشعب وأجهزة الدول الحكومية التي لا تأتي إلا بالعنف وتزيده. وتجدر الإشارة إلى أن أية سلطة تنطوي على العنف وتلك واحدة من وظائفها إللا طبيعية لان السلطة الغير المحدودة هي التي تستند إلى القوة وليس على القانون! وذلك هو المفهوم العملي والفعلي للدكتاتوريات الذي يعني أن لا قوانين ولا قواعد ولا مبادئ سامية هناك وانتهاج للعنف بشكل مباشر عبر الاعتماد على السلطة التنفيذية حصريا.

ولا ننسى انه وفي اغلب حالات الانظمة التسلطية هنالك تركيز للسلطة على ابراز العنف السياسي والتعسف الحكومي ولذا يمكن القول أن السلطة الدكتاتورية غير المحدودة وغير الخاضعة للسيطرة متأصل فيها العنف! وان حقوق الإنسان لا تنتهك فقط بل تنتهك أيضا جميع القوانين والسلطات وحتى دستور البلاد فلذا لا يتوقف القساة عن انتهاج القسوة في التعامل والتفاعل والتعبير عن مطالب الانظمة المتجبرة بمنهجية العنف اللا محدود، وعادة ما تكون حاملات وساندات الأنظمة ودول العنف على شاكلة مجموعات اجتماعية واقتصادية وسياسية كبيرة لكن يتم تمثيلها من قبل شخص واحد أو مجموعة قليلة من الفاعلين المؤثرين، وأن وصول للعنف إلى السلطة مرتبط تاريخياً بفترات تكثيف حاد للنضال الطبقي، ويكاد إن يكون ابرز مثالا على تسلط العنف وانتهاجه هو الاستبداد في بعض دول المنطقة العربية إذ فيها تتجذر السياسات العنيفة وتتأصل فيها الهيمنة المطلقة للدولة على المجتمع، وفيها لم تكن ولن تكون هناك محكمة قانونية مستقلة يخضع لها الجميع ولا يمكن أن تكون لشعوبها أية ضمانات ضد تدخلات السلطات بعنف في حياتها، كما ولا توجد حقوق وفرص للدفاع عن حرمتها الشخصية أو الملكية، وهذا ببساطة جوهر أنظمة العنف والتعسف.

قد أظهرت التجربة التاريخية للبلاد العربية المختلفة أن مفهوم العنف السلطوي والطبقي يمكن استخدامه لإضفاء الشرعية على السلطة لفترة قصيرة فقط ومن غير الممكن أن يكون هدفا على المدى الطويل للعدالة وشاكلة الحياة الاجتماعية باعتبارها مخالفة ومناقضة إلى درجة انه أحيانًا وحتى في الروايات والاشعار يمكنك العثور على تصريح بأن أي عنف هو شر مطلق ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى الموت تعسفا وحتى العنف القائم على القوانين والعهود الدولية لربما قد يكون شرطا وشرا لا بد منه ولا غنى عنه، ونحن هنا لا نتحدث عن العنف ضد بعض الفئات الاجتماعية كما هو الحال في الاستبداد العربي او حتى الاستبداد الشرقي انما عن معاقبة المجرمين والمنظمات الاجرامية والارهابية التي تنتهك القانون في معظم دول العالم، ومع ذلك فإنه من الممكن للدول المستهترة إن تقدم على ارتكاب العنف بموجب القوانين التي تقرها وبذلك تغير اسمه للعنف ومحتواه نوعيا فيبدو أعلاميا وظاهريا انه ليس العنف الممنوع دوليا لكننا يجب إن نفهم ونعلن إن سلطات الدول ليست مطلقة وليست بلا حدود انما لها حدود معينة وليس لها ولا لأية سلطة الحق في تجاوزها! وهذه الحقوق بحقيقتها هي غير قابلة للتصرف مطلقا لا في الحياة ولا في حرية الفكر والعيش الكريم ولا حتى في ابداء الرأي غير انه وبالرغم من ذلك كله فأن العنف في ظل ظروف وأشكال أنظمتنا المستهترة أمر لا مفر منه لاستمرارها حتى لو كان عنفها يسبب ضرراً لأخلاق المجتمع ومؤديا إلى الصدمات النفسية والروحية وحتى إلى تدمير الافكار وإلى موت الناس فعليا ووجوديا وعلى نطاق واسع! فمع أنظمتنا المستهترة الى اين نحن سائرين!! والى متى نبقى كشعوب خانعين للعنف ومصمتين وراكعين ومصفقين كذبا وهلعا وتملقا !!!

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6061 ثانية