البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يترأّس قداس عيد التجلّي - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      فرهاد أتروشي يستذكر أرواح ضحايا مذبحة سميل ويدعو الى الاعتراف الرسمي بالمذبحة      المرصد الآشوري بمناسبة اليوم العالمي للشعوب الأصلية : التاريخ والجغرافيا لا يكفيان.. والتثبيت القانوني الدولي هو الضمانة للوجود      البطريرك نونا يزور كاتدرائيّة سيّدة النجاة وأضرحة الشهداء فيها      بالصور.. يوم الشهيد الآشوري | قداس إلهي يحتفل به قداسة البطريرك مار كوركيس الثالث يونان، جاثليق- بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة – كنيسة مار عوديشو في شيكاغو      الاحتفال بالقداس الإلهي في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية بمناسبة يوم الشهيد الآشوري - عنكاوا      مباحثات عراقية - ألمانية في برلين لتعزيز التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في حماية التنوع الديني      لجنة التنسيق والتشاور لأحزابنا القومية في سوريا تحيي الذكرى الثالثة والتسعين لعيد الشهيد الآشوري في بلدة تل تمر      البابا: الحرب لا تولّد إلا حربًا ولتتوقف الهجمات على المدنيين من روسيا وأوكرانيا      بارولين يختتم زيارته إلى المكسيك مؤكدا أن صناعة السلام تبدأ بالتعاطف مع ألم الآخر      الديمقراطي الكوردستاني: سنؤسس مركزاً قيادياً في بغداد      طهران تضع 6 شروط لفتح هرمز.. وواشنطن تراهن على الضغوط      غرب كندا.. حرائق الغابات تجبر 20 ألف شخص على إخلاء منازلهم      هل يعود صاحب "الحذاء الأخضر" من إيفرست بعد 30 عاماً على وفاته؟      برسالة مؤثرة.. رئيس اتحاد الكرة الأرجنتيني يعزي ميسي      تريد إطالة عمرك؟.. طبيبة تكشف 5 عادات يغفل عنها كثيرون      قدّيسون وطوباويّون من الشعوب الأصليّة… إيمانٌ متجذّر في الأرض والثقافة      باحثون يرسمون خريطة "كلمات" الحمض النووي التي تتحكم في الجينات البشرية
| مشاهدات : 678 | مشاركات: 0 | 2026-08-10 08:03:01 |

نعّوم سحّار… تلميذ الآباء الدومنيكان ورائد المسرح في العراق

نعّوم سحّار يُشرف على العاملين في مطبعة الآباء الدومنيكان | مصدر الصورة: الأرشيف الصوريّ للآباء الدومنيكان

 

 

عشتارتيفي كوم- آسي مينا/

 

بقلمجورجينا بهنام حبابه

الموصل, الأحد 9 أغسطس، 2026

 

لا يكاد الباحثُ في مجال النهضة الفكريّة والثقافيّة التي شهدها العراق في القرنَين المنصرمَين يَجِدُ صعوبةً في استنباط الصلة الوثيقة بين كثيرٍ من رِياداتها ورسالة رهبنةِ الإخوةِ الواعظين الدومنيكان وخدمتهم في الموصل التي شرعت عام 1750 وما زالت مآثرها حاضرةً في الوجدان العراقيّ، ومِن أبرزها انطلاقة المسرح في العراق.

يُجمع الباحثون والأكاديميّون على أنّ نعّوم سحّار (1855-1900) أسهَمَ في وضع الحجر الأساس للمسرح في العراق حين جرى تمثيل روايته «لطيف وخوشابا» المُعَرَّبة، بتصرّف، عن الأصل الفرنسيّ «Fanfan et Colas-الأخوان بالرضاعة»، على مسرح مدرسة الآباء الدومنيكان في الموصل عام 1890، قبل طبعها في مطبعتهم الرائدة المعروفة عام 1893، لتكون أوّل مسرحيّة مطبوعة في العراق.

وقال المؤرِّخ بهنام حبّابه في كتابه «الآباء الدومنيكان في الموصل - أخبارهم وخدماتهم»: «إنّ تلك التمثيليّة، كما قيل في حينه، نالت استحسان الأهالي، وتكلّمَ الناس عنها طويلًا، حيث عالجت موضوعًا تربويًّا وأخلاقيًّا قلَّما عولِج في تلك الفترة». وأشار إلى أنّ سحّار «لم يكُن معلِّمًا عاديًّا، إنّما كان رائد المسرح العربيّ في أيّامه».

ولا يُمكن اعتبار سحّار مجرّد مترجمٍ، إذ نجح في تطويع الأصل الفرنسيّ ليُناسب البيئة العراقيّة، والموصليّة خصوصًا، ويُعالج قضايا تهمّ المجتمع المحلّي، وفي مقدّمها الفوارقُ الطبقيّة، مستخدمًا مزيجًا من الفصحى واللهجة الموصليّة الدارجة. و«ترجَم مسرحيّة أُخرى عن الفرنسيّة عنوانها (الأمير الأسير) جرى تمثيلها سنة 1895»، وفق حبّابه.

ولسحّار مسرحيّات وروايات أخرى، تدارَسَ نصوصها الدكتور علي الربيعي في كتابه «المسرحيّات المفقودة»، وهي: «إيّاكَ ومعاشرة الأشرار، الفَتَيان الأسيران، الرأس الأسود، الدراهم الحمراء».

 

عائلة سحّار 

وُلد نعّوم فتح الله سحّار في مدينة الموصل العراقيّة عام 1855، وهو شقيق المطران يوحنّا سحّار الذي كان راعي أبرشيّة عقرة الكلدانيّة (1893-1909).

دخَلَ في صباه مدرسة الآباء الدومنيكان وتعلّم فيها اللغة العربيّة، كما أتقن الفرنسيّة والتركيّة. «ونظرًا إلى تفوّقه، اختاره الآباء المذكورون معلِّمًا في المدرسة بعد تخرُّجه فيها، لِما توَسَّموه فيه من نشاط وذكاء وشخصيّة مرموقة».

إلى جانب إشرافه على التعليم، اتّخَذه الآباء الدومنكان وكيلًا عامًّا عن أمور الدَّير لدى الحكومة العثمانيّة، وتابع سحّار كذلك سير العمل في مطبعة الآباء الدومنيكان. ويَظهر في الصورة المُرفقة مع فريق العاملين فيها «كامل القيافة، وعلى رأسه الطربوشُ المعروف مع العباءة الشرقيّة وسائر الملابس التقليديّة في تلك الأيّام، مع ساعة الجَيب بسلسلتها ومفتاحها الضروريّ لِنصبها!»، وفقَ وَصفِ حبّابه.

ومن مؤلفّاته الأخرى: «أحسن الأساليب لإنشاء الصكوك والمكاتيب» و«مجموع فوائد»، و«التحفة السنيّة لطلاب اللغة العثمانيّة» وسواها، طُبِعَت جميعها في مطبعة الآباء الدومنيكان، فضلًا عن نظمه الشعر، وقد وَرَدَت في كتاب تاريخ الموصل للقسّ سليمان صايغ أبياتٌ من نظمه.

ربّى المعلّم نعّوم سحّار، في سنوات خدمته التعليميّة، تلاميذ أوفياء كثيرين «أعجِبوا بأستاذهم وتنادَوا للاحتفال بيوبيله الفضّيّ، مستذكرين مرور 25 سنةً على نهوضه بمهمّة التعليم (وذلك في العام 1900)، لكنّه يمرض فجأةً ولا يلبث أن ينتقل إلى دار البقاء في العام عينه، عن 45 ربيعًا».

 

من مؤلّفات نعّوم سحّار. مصدر الصورة: متداولة على الشبكة











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8996 ثانية