مؤتمر في ميشيغان يجدد الدعوات لتحقيق العدالة للمهجرين المسيحيين العراقيين      البطريرك نونا يزور دير بنات مريم ببغداد ويتحدّث عن المعرفة وجمال الفن      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يلتقي بإكليروس ومجالس رعايا ولاية أريزونا التابعة لأبرشية غرب الولايات المتحدة الأمريكية      مجلس النواب الأميركي يقر مشروعًا لتعليق مساعدات نيجيريا حتى تتحرك لحماية المسيحيين      علماء الآثار يكشفون عن "محو" ثلاثة ملوك من تاريخ الإمبراطورية الآشورية لما يقرب من 3,000 عام      من قلب آرهوس إلى أرمينيا... شبيبة مار ماري تحمل رسالة محبة وتضامن لأبناء شعبنا      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ديربون      مدينة "الإله إنليل".. نيبور أقدم مركز روحي بوادي الرافدين ووجهة الملوك والكهنة      هل تتشارك كنيستا المشرق الكلدانيّة والآشوريّة الأسرار نفسها؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة رسمية إلى كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة سان دييغو، بولاية كاليفورنيا      بشراكات مع ألمانيا وهولندا واليابان.. كوردستان تسعى لتأمين مشاريع خدمية وتنموية جديدة      الزيدي وأمير قطر يؤكدان أهمية تنفيذ مذكرة التفاهم الامريكية – الايرانية      أميركا تضرب القدرات الإيرانية المهددة للملاحة في هرمز      الكاردينال أومالي يدعو الكاثوليك والأرثوذكس إلى الصلاة من أجل الوحدة      الراعي من عنّايا: لتنفيذ اتفاق الإطار تنفيذًا كاملًا ودقيقًا      دراسة: الاكتئاب الشديد ليس مرضًا واحدًا      علماء النفس يكشفون سر تمسك مواليد جيل الطفرة بمقتنياتهم القديمة      ذكاء اصطناعي.. كيمي كا3 الصيني ينافس أوبن أيه.آي وأنثروبيك      بعد رحيل ديشان.. زين الدين زيدان يتصدر المرشحين لقيادة فرنسا      البابا: لنضمّ صلواتنا الدائمة إلى التزامنا السخي من أجل السلام
| مشاهدات : 1786 | مشاركات: 0 | 2020-01-12 12:57:20 |

التغيير الشامل المنقذ من المخاطر المحدقة

محمد عبد الرحمن

 

تواصل انتفاضة شعبنا زخمها وعنفوانها رغم كل العراقيل والتهديدات وعمليات خلط الأوراق، ورغم استهدافها والمنتفضين بشتى الاشكال والوسائل الدنيئة. ولا غرابة في ذلك فهي عرَّت القوى المتنفذة حد النخاع وهددت مصالحهم وامتيازاتهم ونفوذهم وسطوتهم، وأظهرتهم على حقيقتهم امام الشعب عامة، وأمام من ادعوا زيفا انهم يمثلونه. وطرحت على جدول العمل الخلاص من المنظومة الحاكمة منهجا وفكرا وأداء وشخوصاً، وولوج طريق التغيير الشامل.

ومرت الانتفاضة بصعوبات عديدة وقاسى المنتفضون صنوف القمع والقتل العمد والتهديد والاختطاف والاغتيال والتغييب القسري، وشتى أنواع الكذب والافتراء والتشويش والتشويه. فيما سعت قوى ناصبت الانتفاضة العداء منذ البداية ومنها المتنفذة، الى دس عناصر في صفوفها، وإثارة الحساسيات والتجاذبات بين المنتفضين وتقسيمهم الى كتل ومجاميع، ما يسهل عليها في نهاية المطاف وأد الانتفاضة. والتقى في هذا المسعى المسموم جهد داخلي مع خارجي واضح ومعلوم.

 ومن المؤكد ان التطورات الأخيرة وتداعيات الصراع الأمريكي – الإيراني تم توظيفها في صرف الانتباه عن اهداف الانتفاضة ومطالبها وعن إخراج بلدنا من الأزمة المستفحلة،  ونسيان او تناسي تضحياتها وشهدائها  والآلاف من المصابين والمعوقين. فبالنسبة للبعض ربما هذه فرصة لا تعوض لتنفيذ ما عجزوا  عنه حتى الامس، رغم كل ما اقترفوه من جرائم وموبقات بحق المنتفضين، كانت وتبقى وصمة عار في جبين من اقترفها وشجع عليها وأعطى أوامر بارتكابها، ورقص فرحا على أشلاء الضحايا ودمائهم الزكية .

ان الانتفاضة لم تندلع بطلب من هذا الطرف الخارجي او ذاك، فهي أساسا رافضة لهم وتريد النأي بوطننا عن أيّ صراع لا مصلحة له فيه من قريب او بعيد. وهو ما جسد جانبا منه شعار الانتفاضة "نريد وطن"، والمقصود وطن بعيد عن التدخلات الخارجية في شؤونه، ويرهن قراره بمواقف ومصالح هذه الدولة او تلك.

لم تندلع الانتفاضة الا لتخليص وطننا مما هو فيه من سوء وترد، ولاستعادة قراره الوطني المستقل وبناء حياة جديدة بعيدا عن العنف والقهر والفقر والجوع والمرض والحرمان، والانطلاق أولا وأخيرا من مصالح الشعب.  ولهذا كان شعارها "العراق أولا ".

الانتفاضة كانت واضحة وصريحة في ان استمرار الحال من المحال، وان الشعب لم يعد يطيق استمرار حكم القوى المتنفذة التي سببت له كل هذه الماسي والكوارث. وحتى ما يحصل اليوم وما يتهدد الوطن من مخاطر محدقة، ليس بعيدا عن نهجهم وسياستهم التي أضعفت قدرات الوطن وجعلته ساحة ينفّذ فيها المتصارعون خططهم ومشاريعهم، والخاسر الأكبر هو العراق وشعبه. فهم من حوّل العراق الى" خان جغان "!.

ان ما يحصل من تطورات ليس سببه شعبنا ولا يتوجب ان تدفع الانتفاضة ثمنه، وان المتنفذين يخطئون مرة أخرى ان ظنوا ان التطورات تجاوزت الانتفاضة وأهدافها، او ان واصلوا رهانهم على تعب المنتفضين وعلى المطاولة. فعوامل وأ سباب اندلاعها ما زالت قائمة، بل واشتدت الحاجة لاستمرارها حتى تعيد الوطن الى أبنائه، وتفرض حكومة قادرة على إدارة البلاد في هذه المنعطفات الخطرة والسير بها الى ما يحقق للناس طموحاتهم وتطلعاتهم، وبناء وطن حر سيد نفسه وقراره بعيدا عن اَي تدخل خارجي، وان لا تكون بلادنا ساحة حرب مباشرة او بالإنابة.

ان المماطلة والتسويف طريق مسدود ويجلب المزيد من التيه والضياع، في ظل مؤسسة حاكمة عجزت عن حماية الوطن وسيادته، وجراء ذلك لم يعد أمامها الا الرحيل غير مأسوف عليها. فاستمرارها يعني المزيد من المخاطر وضياع الوطن وفقر الناس وتفكك النسيج الاجتماعي الوطني.

ان على المتنفذين الآن إدراك الحقيقة وتجرع مرارتها، فالأمور لن تعود كما كانت قبل الأول من تشرين الأول ٢٠١٩، وأوار الانتفاضة لن يخمده اللجوء الى احراق الخيام واصطياد الناشطين وقتل المنتفضين، ولن تشوهه أكاذيب جيوشهم الالكترونية التي غدت مفضوحة المرامي والمقاصد.

لقد قال الشعب كلمته: ارحلوا.

وهذا ما اعادت تأكيده مليونية أمس الاول، جمعة العاشر من كانون الثاني 2020.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 1/ 2020










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6237 ثانية