المنظمة الثقافية الأميركية الآشورية في أريزونا تحتفل بمرور 14 عاماً على تأسيسها      مؤسسة الجالية الكلدانية في أميركا توسّع برامج تعليم السورث والحفاظ على اللغة الكلدانية      المسيحيون في سوريا أمام مفترق مصيري.. حرب ونزوح وانهيار اقتصادي يهدد حضوراً عمره ألفا عام      نيافة المطران مار نيقوديموس: إقليم كوردستان واحة أمان للمسيحيين ومخاوف من عودة الإرهاب بعد انسحاب التحالف      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      مهرجان "مارت مريم" في أرمينيا: قرنان من الصمود الثقافي لأقدم الجاليات الآشورية      المسيحية العراقية من موطن تاريخي إلى نزوح متواصل.. تقرير يوثق عقوداً من الهجرة والاضطهاد      بدء تنفيذ شبكة صرف صحي في قرية مزيزة السريانية بطور عابدين بعد سنوات من المطالبات      الشرق الأوسط المسيحي يتراجع.. هل تختفي المسيحية من الأرض التي وُلدَت فيها؟      إيبارشية أربيل الكلدانية تعلن مرحلة جديدة للجامعة الكاثوليكية برعاية غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      بدء تنفيذ خط المياه الثالث بين دوكان والسليمانية لمواجهة شح المياه      العراق يحصل على استثناء أميركي لتسيير 40 رحلة جوية إيرانية يومياً من النجف وإليها      مشروع كندي يوثق أكثر من 600 نقش سرياني من الشرق الأوسط وآسيا      إعصار قمعي يضرب الساحل الجنوبي لأستراليا ويتسبب بأضرار في أولادولا      صحة كوردستان تعلن إعادة 300 مليار دينار لجيوب المواطنين بعد خفض أسعار الأدوية وإطلاق نظام رقمي      اتفاق جديد يفتح مسابقات كرة القدم العراقية أمام الكشافين العالميين      رحلات مباشرة جديدة بين بغداد وبرلين ودوسلدورف تبدأ في ديسمبر      زلزال في علم الفلك.. جيمس ويب يكتشف غبار الحياة في مجرات الكون الأولى      أرنولد مستمر مع منتخب العراق.. والاتحاد يعقد جلسة لمناقشة الخروج من خليجي 27      دراسة: استئصال الزائدة الدودية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم
| مشاهدات : 1951 | مشاركات: 0 | 2020-01-12 12:57:20 |

التغيير الشامل المنقذ من المخاطر المحدقة

محمد عبد الرحمن

 

تواصل انتفاضة شعبنا زخمها وعنفوانها رغم كل العراقيل والتهديدات وعمليات خلط الأوراق، ورغم استهدافها والمنتفضين بشتى الاشكال والوسائل الدنيئة. ولا غرابة في ذلك فهي عرَّت القوى المتنفذة حد النخاع وهددت مصالحهم وامتيازاتهم ونفوذهم وسطوتهم، وأظهرتهم على حقيقتهم امام الشعب عامة، وأمام من ادعوا زيفا انهم يمثلونه. وطرحت على جدول العمل الخلاص من المنظومة الحاكمة منهجا وفكرا وأداء وشخوصاً، وولوج طريق التغيير الشامل.

ومرت الانتفاضة بصعوبات عديدة وقاسى المنتفضون صنوف القمع والقتل العمد والتهديد والاختطاف والاغتيال والتغييب القسري، وشتى أنواع الكذب والافتراء والتشويش والتشويه. فيما سعت قوى ناصبت الانتفاضة العداء منذ البداية ومنها المتنفذة، الى دس عناصر في صفوفها، وإثارة الحساسيات والتجاذبات بين المنتفضين وتقسيمهم الى كتل ومجاميع، ما يسهل عليها في نهاية المطاف وأد الانتفاضة. والتقى في هذا المسعى المسموم جهد داخلي مع خارجي واضح ومعلوم.

 ومن المؤكد ان التطورات الأخيرة وتداعيات الصراع الأمريكي – الإيراني تم توظيفها في صرف الانتباه عن اهداف الانتفاضة ومطالبها وعن إخراج بلدنا من الأزمة المستفحلة،  ونسيان او تناسي تضحياتها وشهدائها  والآلاف من المصابين والمعوقين. فبالنسبة للبعض ربما هذه فرصة لا تعوض لتنفيذ ما عجزوا  عنه حتى الامس، رغم كل ما اقترفوه من جرائم وموبقات بحق المنتفضين، كانت وتبقى وصمة عار في جبين من اقترفها وشجع عليها وأعطى أوامر بارتكابها، ورقص فرحا على أشلاء الضحايا ودمائهم الزكية .

ان الانتفاضة لم تندلع بطلب من هذا الطرف الخارجي او ذاك، فهي أساسا رافضة لهم وتريد النأي بوطننا عن أيّ صراع لا مصلحة له فيه من قريب او بعيد. وهو ما جسد جانبا منه شعار الانتفاضة "نريد وطن"، والمقصود وطن بعيد عن التدخلات الخارجية في شؤونه، ويرهن قراره بمواقف ومصالح هذه الدولة او تلك.

لم تندلع الانتفاضة الا لتخليص وطننا مما هو فيه من سوء وترد، ولاستعادة قراره الوطني المستقل وبناء حياة جديدة بعيدا عن العنف والقهر والفقر والجوع والمرض والحرمان، والانطلاق أولا وأخيرا من مصالح الشعب.  ولهذا كان شعارها "العراق أولا ".

الانتفاضة كانت واضحة وصريحة في ان استمرار الحال من المحال، وان الشعب لم يعد يطيق استمرار حكم القوى المتنفذة التي سببت له كل هذه الماسي والكوارث. وحتى ما يحصل اليوم وما يتهدد الوطن من مخاطر محدقة، ليس بعيدا عن نهجهم وسياستهم التي أضعفت قدرات الوطن وجعلته ساحة ينفّذ فيها المتصارعون خططهم ومشاريعهم، والخاسر الأكبر هو العراق وشعبه. فهم من حوّل العراق الى" خان جغان "!.

ان ما يحصل من تطورات ليس سببه شعبنا ولا يتوجب ان تدفع الانتفاضة ثمنه، وان المتنفذين يخطئون مرة أخرى ان ظنوا ان التطورات تجاوزت الانتفاضة وأهدافها، او ان واصلوا رهانهم على تعب المنتفضين وعلى المطاولة. فعوامل وأ سباب اندلاعها ما زالت قائمة، بل واشتدت الحاجة لاستمرارها حتى تعيد الوطن الى أبنائه، وتفرض حكومة قادرة على إدارة البلاد في هذه المنعطفات الخطرة والسير بها الى ما يحقق للناس طموحاتهم وتطلعاتهم، وبناء وطن حر سيد نفسه وقراره بعيدا عن اَي تدخل خارجي، وان لا تكون بلادنا ساحة حرب مباشرة او بالإنابة.

ان المماطلة والتسويف طريق مسدود ويجلب المزيد من التيه والضياع، في ظل مؤسسة حاكمة عجزت عن حماية الوطن وسيادته، وجراء ذلك لم يعد أمامها الا الرحيل غير مأسوف عليها. فاستمرارها يعني المزيد من المخاطر وضياع الوطن وفقر الناس وتفكك النسيج الاجتماعي الوطني.

ان على المتنفذين الآن إدراك الحقيقة وتجرع مرارتها، فالأمور لن تعود كما كانت قبل الأول من تشرين الأول ٢٠١٩، وأوار الانتفاضة لن يخمده اللجوء الى احراق الخيام واصطياد الناشطين وقتل المنتفضين، ولن تشوهه أكاذيب جيوشهم الالكترونية التي غدت مفضوحة المرامي والمقاصد.

لقد قال الشعب كلمته: ارحلوا.

وهذا ما اعادت تأكيده مليونية أمس الاول، جمعة العاشر من كانون الثاني 2020.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الاحد 12/ 1/ 2020









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5957 ثانية