البطريرك أفرام الثاني من الحسكة: باقون في هذه الأرض بحرية وكرامة      لجنة التعليم المركزي التابع لايبارشية اربيل الكلدانية تقيم لقاءً تربويًا جامعًا في مركز كنيسة الرسولين      170 عامًا على «عمل الشرق»… دعوة إلى تضامن روحي ومادّي مع مسيحيّي المنطقة      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس في إرسالية مريم العذراء "يولداث ألوهو" السريانية الكاثوليكية في مدينة أوكسبورغ – ألمانيا      عيد القديسة مار شموني وأولادها السبعة - كنيسة مار زيا – لندن، أونتاريو / كندا      رسالة التّعزية الّتي بعث بها قداسة البطريرك مار آوا الثّالث لرقاد الأب الخورأسقف سليم برادوستي      غبطة البطريرك يونان يزور سيادة رئيس أساقفة أبرشية ستراسبورغ اللاتينية، ستراسبورغ – فرنسا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يتضامن مع غبطة ونيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في ظلّ الحملة والهجوم الإعلامي المسيء اللّذين يتعرّض لهما غبطته      انطلاق ملتقى المرأة السريانية في بغديدا وزيارة إيمانية لـ 500 سيدة إلى كنائس الموصل      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة السيدة العذراء في سيكر      مرور أربيل تعلن عن تغيير في نظام الاستعلام عن المخالفات المرورية      اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية      وسط مخاطر النماذج المتقدمة.. مباحثات أميركية صينية لـ"ضبط" سباق الذكاء الاصطناعي      بالأدلة.. دحض 5 خرافات شائعة حول تعلم لغة جديدة      إنريكي: وصول سان جرمان للنهائي مرتين إنجاز خارق للعادة      ماذا يحدث لسكر الدم عند تخطي وجبة الإفطار؟      البابا في اتصال مرئي مع كهنة جنوب لبنان: "أنا قريب منكم"      تطبيق "رووناکی" يتيح دفع فواتير الكهرباء إلكترونياً في كوردستان      العراق يعتزم ارسال أكبر عدد ممكن من صهاريج النفط للتصدير عبر سوريا      جنوب أفريقيا تعلن رصد سلالة "هانتا" القابلة للانتقال بين البشر
| مشاهدات : 1561 | مشاركات: 0 | 2020-01-21 09:18:42 |

احلام متهرئة !!!

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

"الانسان هو حقيقة العالم... وحقوقه... هي الاكذوبة الابدية !!!"

 

 لماذا هنالك حقوق الانسان؟ لماذا يتمتع كل شخص منذ الولادة بالحقوق؟ ولماذا هذه الحقوق وليس غيرها؟ لماذا يؤكد الجميع ومن دون شك أن حقوق الإنسان يجب أن تأتي أولاً وأن تكون فوق كل شيء؟ لماذا يقول الكثيرين أنه يجب حماية حقوق الإنسان والتمسك بها؟ وهل كل ذلك يوفر مفهوم حقوق الإنسان؟ ومن أين جاء التأكيد من أن هذه الحقوق موجودة بالفعل؟ وأنها تنتمي لجميع الناس وبالتحديد من الولادة؟ وهل يمكن أن يثبت وجودها الحقيقي؟ وما هي حقيقة ذلك الأثبات؟ وهل من الممكن أن يكون كل هذا مجرد خيال أو خدعة؟ ومنطقيا لا يمكن لأي شخص الإشارة إلى هذه الحقوق بإصبعه، ومن المستحيل الإشارة إلى طبيعة وحقيقة وجودها، ولم يثبت أي شخص وجود حقوق للإنسان، ولا أحد يستطيع أن يثبت بعقلانية أن جميع الناس يملكون حقوق طبيعية منذ الولادة لولا الإيمان بالله والآخرة. ولكن إذا كان الايمان بالحقوق هو لكل شخص يؤمن بالله، فلا يمكن لأحد أن يفرض هذا الإيمان على الآخرين، واذا كان الإيمان بوجود حقوق انسانية طبيعية لأي شخص في طليعة الحياة القانونية والعامة والمنصوص عليها في الدساتير والقوانين ومعظمها تعلن تعددية الأيديولوجيات وحرية الضمير والدين، فلماذا هي تتناقض مع ذاتها وتجعل حماية واحترام الحقوق الانسانية الخيالية وتمزجها بالإيمان؟

إذا كان كل الناس في الواقع يعترفون ببعضهم البعض بأي حقوق طبيعية ، فلن تكون هناك حروب أو تطرف أو إبادة جماعية أو عنصرية أو صراعات عرقية، فحقوق الإنسان ليست مجرد اكذوبة، تم نسجها لتكون خطأ وفرضها على الناس، ولكن لأي غرض؟ هل من أجل منع ومراقبة هدر "الحقوق الطبيعية" لجميع الناس؟ وهل الاستبداد والإيمان العالمي بهذه الأكذوبة له ما يبرره ويناسبه؟ إن الأكذوبة التي مفادها أن الناس يتمتعون بحقوق طبيعية وغير قابلة للتصرف منذ ولادتهم لها جذور قديمة للغاية، وبالتالي فإن من سمات العديد من وجهات النظر العالمية عدم تحديدها بدقة وإذا كان القانون الطبيعي قانونًا موضوعيًا ومثاليًا، فإن الحقوق الطبيعية هي حقوق متأصلة في كل الناس منذ الولادة، ومع ان مفهوم حقوق الإنسان اكتسب بالفعل طابعًا عالميًا ترد أحكامه في العديد من دساتير العالم وحتى في ميثاق الأمم المتحدة غير انه ومع ذلك فلا يزال من غير الواضح ما الذي تسبب بالضبط في الغياب التام لمثل هذا المفهوم الجديد وازدواجية النظرة العالمية المتخبطة له.

 سوء الفهم الأساسي لدور التقاليد والثقافة وتجاهل مراعاة مبادئ العقلانية والحرية تؤدي إلى خط الانهيار العالمي الشامل، فتتمثل خصوصية الفترة الحالية في أن إمكانيات ترسانة التكنولوجيات الصناعية والقوات المسلحة للبلدان المتقدمة تقنيًا قد تجاوزت النطاق العالمي بالقدرة على القتل والتدمير وزهق كل حق انساني وفي الوقت ذاته فإن القدرة الأولية والعقلية الأساسية للعقل البشري على الإنقاذ والبناء والإبداع والتطور والارتفاع في الروح ضمن إطار الهيكل التنظيمي والإداري الحالي يتم قمعها بشكل لا يمكن السيطرة عليه لذا تقلصت هذه القدرة بالفعل إلى النضال اليائس من أجل مجرد البقاء !! وإن الإنسانية وحقوقها تخنق بالعمليات المدمرة العنيفة الخارجة عن القانون وتنزلق إلى الإبادة الجماعية غير المقنعة فلذلك نرى ان العالم بحاجة ماسة إلى علاقات أخرى علاقات دولية سلمية ومحترمة وظروف عمل إنسانية وعدالة حقيقي وضمانات الجودة وسلامة الحياة الحقة الانسانية بغض النظر عن النقطة على الأرض والوقت من اليوم. وان التوازن العام الحالي للحضارة العالمية هو الانهيار التدريجي وحتى هذا النوع من التقدم يدفعه الموقف الهمجي تجاه الإنسان والثقافة والتطور، ويتحقق ذلك على حساب تدهور الحياة الفعلية والمناظر الطبيعية والتلوث البيئي، وإن نظرتنا العامة لهذا اليوم وحتى العلمية إلى العالم ككل هي معاداة طبيعية وغير اجتماعية وخطيرة، وإن أفق التخطيط الدولي على أساسه ضحل وأحيانًا يعود إلى الغرائز الحيوانية العدوانية وردود الفعل المتمثلة في الحماية المتشنجة لتهديدات القوة والكوارث الإنسانية الناشئة تلقائيًا والاستفزاز المتعمد والمحطم لكافة الحقوق الانسانية ان وجدت، ولا يعتمد النظام القديم للقوة العالمية للحفاظ على نظامه بالكامل تقريبًا على الصدق والضمير الجيد والوعي القانوني للمواطنين ولكنه يعتمد على التقديم الأعمى والخداع والخوف والقوانين المكتوبة المحظورة ورشوة المسؤولين الخاصين والعامين والجيش والشرطة لدرجة انه اليوم هناك حديث عن حرب هجينة.

وقد لا يفي لمن كان قد صمم العلوم والحقوق الإنسانية شبكها بالضرورات وبالمتطلبات العاجلة للحضارة في تحقيق الفعالية الحقيقية للجمع بين المعرفة والعمل والقوة الكامنة المحققة تقنياً فيتحول المنهج الروحي والمنهج العلمي لتعميق الأزمة العالمية من هذه المعارف، وصولا للانهيار المرتب لعالما مريضا أيديولوجيا فاقدا لنظام الطاقة الأساس، ولهذا نرى الان انه قد ارتفعت مسألة بناء الدولة الحقيقية من جديد في جميع أنحاء العالم اذ حان الوقت لإدراك وفهم الأساس الصارم للأفعال البشرية التراكمية كاستراتيجية تهدف لأستيعاب العالم واحترام قوانينه لتحقيق النمو والتطور الاجتماعي، مما يعني أن هناك حاجة ماسة إلى ايجاد وصنع نسخة رسمية مختلفة تعمل بشكل عام لعلم بناء الامن والحق الانساني والبشري و المجتمعي. غير اننا نجد المؤسسات العالمية تسعى الى النقيض من الفكرة السلامية للامن البشري فهي ولتحقيق السيطرة على المجتمعات فكريا وروحيا ونهجيا نراها تكتفي بتضييق تفكير الشعوب، وبالفعل ففي هذه الأطر الآمنة يتم تنظيم مناقشات واحتجاجات ومظاهرات وصراعات عامة وعاصفة لا نهاية لها، ومن أجل عدم الوقوع في تلخبط في استراتيجية الفضاء بلا أبعاد فتقوم بأغراقها للشعوب ببحار من النقاش الساخن  حول "ما ، في وقت ما ، حدث خطأ ما او كارثة فجأة"، وعبر كل هذه الفوضويات السرابية تحتاج إلى التنقل السريع والفوضوي في جوانب واطر السياقات العامة.

من خلال تدهور الحقوق الانسانية والروح الاجتماعية يفقد النظام الاجتماعي حالته ويفقد ويبدد موارده الطبيعية ويرش الطاقة المجانية أكثر مما يراكم ويتم تدمير نظام شبكته الداخلي وتظهر ظواهر عدم الاحتجاج التي تمنع الحرية والإنتاجية وبمرور الوقت ستلتهم الطبقات الإجتماعية المتحللة روحيا نفسها وتنخفض المستويات التكنولوجية البشرية وتتزايد حالات الفساد الكامل وتضمحل الحقوق وتتحلل الأخلاق العامة، وتموت الفكرة المنظمة للدول باعتبارها "إنتروبيا اجتماعية"، وإن الحكم في الصورة المعززة والمتكاملة للعالم هو الجانب الروحي الأعلى للإنسان لكونه مرتبطًا بظواهر أكثر استقلالية وتعقيدًا لقوى "الكون الفكري" الرقيق المتمحورة بشكل غير مفهوم غير إنه يحمل دفعة تنظيمية لا تُقهر لتطور الكامل للعالم عبر تطوير عقله، وهذه الصورة من العالم لا تقودنا كطريقة للإدراك من المجمع إلى البسيط ولكنها تعمل دون إغفال مبادئ النظام العالي بالنزول إلى الملموسة والخاصة ، مع تذكر أن أي جزء على حدة ليس سوى أداة عمل للعقل العام ولا يعمل ككل فتشكل أجزاء كثيرة دائمًا الصحيح المعقّد بشكل غير مفهوم وبشكل أكثر دقة يعمل باستمرار على تحسين الهيكل التنظيمي مقارنة بأوركسترا سيمفونية، ومن ذلك كله تبرز استراتيجية لخلود الحياة وتطور الحضارة بصورة فعالة فقط مع المعالم الأبدية الخالدة عبر نمو الانسانية بمشاعرها الحقيقية والبشرية والتمسك بالإيمان وترجيح الظن الحسن والسير خلف حكمة العقل الرصين لينتقل كله تقليديا في الشفرة الوراثية الاجتماعية كتجربة روحية من خلال التعليم بتوظيف واستثمار كل شيء آخر وصبها عبر أدوات تنفيذية مطيعة في أيدي الاستراتيجية الهادفة لصنع عالم بحقوق انسانية منجرف عن الحروب والظلم والنزاعات.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.4269 ثانية