غبطة البطريرك نونا يستقبل سفير أستراليا لدى العراق       من بين الركام يعود القداس: دير سيدة البشارة في زوطر الغربية ينهض من آثار الحرب      ديرا الهندَين الكبرى والصغرى... شاهدان على تجذّر المسيحيّة في بلاد النهرَين      بالصور.. صلاة الرمش اليوم الاول من صوم السيدة العذراء مريم في كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس/ عنكاوا      تعديات جديدة على مدافن المسيحيين في قرية الصورة الكبيرة بريف السويداء      آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف "يُقنَّن" التاريخ باسم الاستثمار؟      البطريرك الكلداني الجديد: عودة المسيحيين إلى سهل نينوى هي التحدي الأكبر      مقاصد سياحيّة في العراق تروي حكاية إيمان عمرها قرون      علماء وأكاديميون يونانيون أستراليون يشاركون في فعاليات إحياء ذكرى يوم الشهيد الآشوري في سيدني      البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد الخامس من الصيف في كنيسة سيدة البشارة ببغداد      البرمجة بالأوامر: الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد تطوير ألعاب الفيديو      الصحة: خطط لافتتاح مستشفيات جديدة لعلاج الإدمان في 5 محافظات      رسمياً.. باريس سان جيرمان يتوج بطلا لكأس السوبر الأوروبي على حساب أستون فيلا      داخلية إقليم كوردستان: شرائح الاتصال غير المسجلة تُهرّب من محافظات العراق وليس العكس واتخذنا إجراءات صارمة وعملية لمكافحتها      الزيدي للفصائل: تسليم السلاح أو المواجهة بعد 30 سبتمبر      إيران ترفض تمديد وقف إطلاق النار وتطالب واشنطن بالعودة للاتفاق، وعراقجي يحذّر من "إخفاقات استخباراتية"      مجلس السريان ينظم بطولة عشائر السريان التاسعة بكرة القدم المصغرة في برطلي ٢٠٢٦      فرنسا تلتزم نذر الملك لويس الثالث عشر قبيل زيارة البابا لاوون      الجرائم العنيفة تتراجع في أميركا.. والقتل ينخفض 17%      اللون الوردي يعود.. ريال مدريد يكشف رسمياً عن قميصه الثالث
| مشاهدات : 1926 | مشاركات: 0 | 2020-01-23 09:46:18 |

الحرب في سوريا تتسبب بتهجير المجتمع المسيحي

تشهد مجتمعات الأقلية المسيحية القديمة في شمال شرق سوريا كابوساً مرعباً

 

عشتارتيفي كوم- DW/

 

بعد ثلاثة أشهر من بدأ الهجوم التركي، يعيش المجتمع المسيحي العريق الصغير في شمال شرق سوريا كابوساً مرعباً. وبعدم وجود مكان يتوجهون إليه ليكون ملاذاً آمناً لهم، يبدو مستقبل أفراد هذا المكوّن قاتماً على نحو كبير.

الشارع الرئيسي في تل حفيان في الشمال الشرقي لسوريا يبدو مزدحماً كما كان من قبل، ولكن يكاد لا يوجد أحد من أهالي المنطقة نفسها.

من بين مجموعة أشخاص يكافحون لإخراج سيارة من الوحل، تساءل أحدهم: "عائلة من أهل المنطقة؟ أعتقد أنه لا تزال هناك عائلة واحدة في ذلك المنزل لكنني غير متأكد". معظم الناس حالياً هنا هم عائلات نازحة من رأس العين، أحد المواقع السورية الخاضعة لسيطرة الميلشيات التي تدعمها تركيا.

بدأت تركيا توغلها في المنطقة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لاستهداف وحدات حماية الشعب (YPG)- التي قادت الحرب ضد تنظيم "داعش"-  إذ تعتبرها أنقرة  تهديداً إرهابياً مرتبطاً بحزب العمال الكردستاني.

بعد ثلاثة أشهر من الهجوم ، نزح أكثر من 200 ألف شخص، وفقاً للأمم المتحدة، حيث يستقر كثيرون في المنازل الخالية التي هجرها أهالي المنطقة المسيحيين في وادي خابور. ويعد إدمون لونان من بين أهالي المنطقة القلائل الذين رفضوا مغادرة تل حفيان.

قال لونان لـ DW: "كنا 35 عائلة في هذه القرية، وجميعهم مسيحيون سريان وآشوريون، لكن معظمهم هربوا في فبراير/ شباط 2015 بعد هجوم داعش". وعلى الرغم من عودة البعض بعد سقوط  التنظيم الإرهابي، إلا أن الهجوم التركي الأخير أرغم معظمهم على المغادرة مرة أخرى. وفقاً للونان،  لم يظل سوى 3 عائلات مسيحية في تل حفيان.

في تقرير صدر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، اتهمت هيومن رايتس ووتش الميليشيات المدعومة من قبل تركيا بـ "عمليات إعدام، ونهب الممتلكات، ومنع النازحين من العودة إلى ديارهم". وبعد أيام قليلة من بدء الهجوم، أشارت منظمة العفو الدولية إلى "أدلة دامغة على جرائم الحرب وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها القوات التركية وحلفاؤها".

في مقابلة أجريت في القامشلي، المدينة الرئيسية في شمال شرق سوريا، ندد سنحاريب برسوم، زعيم حزب الاتحاد السرياني، بـ "عدوانية" تركيا. وقال لـ :DW "الأمر لا يتعلق فقط بالأكراد أو المسيحيين، أنقرة تستهدف الشعب السوري بأسره ".

 

الاختباء في المدارس المهجورة

على بعد 2 كيلومتراً فقط (1.2 ميل) من تل حفيان، المشهد يتكرر في تل ناصري، حيث أن مئات العائلات النازحة تتجمع في الشوارع الموحلة أثناء انتظارها لتوزيع المواد الغذائية والأغطية من قبل المنظمات غير الحكومية المحلية. عند مدخل القرية، تلعب مجموعة من الأطفال وسط أنقاض كنيسة السيدة "مريم العذراء"، التي دمرها مقاتلو "داعش" خلال عيد الفصح عام 2015.

فقامت "إدارة الأمر الواقع" في شمال شرق سوريا ببناء كنيسة على بعد بضع مئات الأمتار. ووفقاً لعناصر قوات حماية الشعب عند نقطة تفتيش القرية الرئيسية، "ستبقى الكنيسة مغلقًة حتى عودة أهالي المنطقة".

 

مجتمع قديم

التاريخ الحديث للمسيحيين في وادي الخابور عبارة عن كابوس. إذ أن أجدادهم قد هربوا من الأناضول خلال الإبادة الجماعية عام 1915. فكان العراق المحطة الأولى لكثيرين، غير أن الحياة هناك لم تكن سهلة أيضاً. وبعد حدوث مذبحة في شمال العراق في عام 1933، عبر كثيرون إلى سوريا التي كانت آنذاك تحت السيطرة الفرنسية، حيث استقروا على طول نهر الخابور.

وما إن بدأت المنطقة التي كانت تضم نحو 15 ألف شخص  في وادي الخابور بالانتعاش، حتى غادرها المئات بعد هجوم "داعش" في عام 2015 بحسب منظمات محلية غير حكومية.

من جهة أخرى، حضور ميليشيات مدعومة من تركيا بالقرب من قرية تل الطويل يجعلها خطيرة للغاية كملاذ مؤقت للنازحين، حيث لا يوجد فيها سوى عدد قليل من مقاتلي وحدات حماية الشعب وعشرات العناصر المسلحة من المجلس العسكري السرياني (MFS). ووفقاً لهذا الأخير، لجأ بعض الأهالي إلى مدرسة القرية المهجورة.

وقال عيسى إشيا حارس المدرسة الفارغة لـ: DW "أنا خائف بالطبع، ولكني أفضل الموت هنا على قضاء الشتاء في خيمة".

وبينما تبحث العديد من العائلات النازحة عن مأوى في المدارس المهجورة في الحسكة على بعد حوالي 80 كيلومتراً جنوب الحدود التركية، أقامت الإدارة "الذاتية" الكردية مخيماً للاجئين في ضواحي المدينة للتعامل مع حالة الطوارئ.

أخبر موظفو الهلال الأحمر الكردي الذين يديرون المخيم DW أنهم يهتمون في الوقت الحالي بأكثر من 4 آلاف نازح، "مع وصول أسرة واحدة على الأقل يومياً".

 

العمر يعيق المغادرة

أصوات القصف بالهاون القادمة من بعيد، تمنع المدنيين القلائل الذين ظلوا في تل حفيان من المغامرة بالخروج من منازلهم.

عندما وصلنا إليهما، كان الزوجان المسنان خوشابا وخضرا، يتناولان الطعام. وخلال لقائهما، اعتذرت خضرا التي تجاوزت الـ 70 عاماً عن "لغتها العربية الركيكة"، إذ أن لغتها الأم هي الآرامية الحديثة التي لا تزال متداولة ضمن هذه الأقلية.

وأثناء الحديث قالت السيدة: "لا توجد حرب هنا، لماذا تسأل هذا السؤال؟". فاعتذر خوشابا، وقال إن زوجته تعاني من الخرف ولا تعلم بما يجري.

خوشابا يعرف أن العدو أمامه مباشرة. إذ قال مشيراً إلى نافذة في مطبخهم: "يمكنني رؤيتهم من هنا"، وأضاف: "ليس لدينا أطفال (لمساعدتنا)، أين يمكننا أن نذهب لوحدنا؟".

 

هذان الزوجان المسنان غير قادرين على مغادرة قريتهم التي باتت قرية أشباح











h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5346 ثانية