البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      وسط الضغوط.. إنفانتينو يعلن انفتاحه على إصلاحات في "الفيفا"      الضوء أثناء النوم يرتبط بارتفاع خطر أمراض القلب      علماء الآثار يكتشفون قطعة من لوح طيني يتعلق بمعاهدة سلام قادش في موقع حاتوشا الأثري بتركيا      أجراس فرنسا ستقرع سبع دقائق ترحيبًا بوصول البابا لاون الرابع عشر      مدينة العملات الأولى ربما استعانت بخبرات من بلاد الرافدين في بناء تحصيناتها قبل 2600 عام      في حدث تاريخي اليوم .. الإعلان الرسمي عن التوحيد الشامل لقوات البيشمركة      تفاصيل الانفجارات الكبيرة في سوريا فجر اليوم      رداً على ترمب.. إيران تهدد بتغيير "جغرافيا الحرب"      هجوم حاد على لاعبي ريال مدريد.. مبابي اختفى وفينيسيوس "بلا فائدة"      هل تجعلنا مواقع التواصل أقل سعادة؟.. دراسة تجيب
| مشاهدات : 1525 | مشاركات: 0 | 2020-05-26 10:27:33 |

الاقتصاد الأمريكي ينهار بنسبة 42% وأزمة سياسية في الأفق

Sputnik Vladimir Trefilov

 

عشتارتيفي كوم- روسيا اليوم/

 

تبدو البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية كارثية، ولا أجد كلمة مناسبة أكثر من تلك.

 ووفقا لأحدث التقديرات لبنك أتلانتا الاحتياطي الفدرالي، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 41.9%. ولن ينجو جزء كبير من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم من الحجر الصحي الحالي، حتى مع وضع جميع برامج المساعدة الحكومية في الاعتبار، ويتحدث الأطباء بالفعل عن موجات ثانية وربما عديدة من الوباء. في الوقت نفسه يعترف المزيد من الاقتصاديين، وحتى المسؤولين، أن الركود لن يكون على شكل حرف V بالإنجليزية، أي هبوط ثم زيادة حادة، وإنما على شكل حرف L، أي سقوط ثم ركود طويل.

لقد تضاعفت البطالة في أبريل الماضي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 14.7%، ومن المرجح أن تستمر في النمو لبعض الوقت على الأقل.

كذلك انفجر عجز الموازنة الأمريكية، ووفقا للتوقعات قد يقترب من 4 تريليونات دولار هذا العام، وهذا إذا لم تضطر البلاد إلى فرض حجر صحي جديد قرب نهاية العام. كل ذلك يجبر الاحتياطي الفدرالي على طباعة دولارات غير مغطاة بكميات لا تصدق، وبسرعة مذهلة. وعلى مدى العامين الماضيين، بلغ حجم الدولارات المتداولة الضعف تقريبا، وأثناء شهري الربيع بعد انهيار مارس، ارتفعت القاعدة النقدية للاحتياطي الفدرالي (حجم الدولارات المتداولة) بمقدار 2.8 تريليون دولار، لتصل إلى 7 تريليون دولار. إنه ذات النهج الذي سارت عليه الأرجنتين وفنزويلا وزيمبابوي وغيرها من البلدان التي عانت من التضخم المفرط من قبل. بالطبع، فإن مخزون قوة الدولار، كعملة عالمية أكبر، لكن هذا قد يؤجل انخفاضه فحسب، لكنه لن يمنعه.

لقد خفف هذا التدفق من المال من الكارثة الاجتماعية مؤقتا وجزئيا، كما أنه أعاد مرة أخرى سوق الأسهم إلى ذروتها، لكن كما يحدث دائما، أصبح الأغنياء أكثر ثراء، على خلفية فقر الفقراء، واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، وازدياد التفسخ الطبقي. لم تعد سوق الأوراق المالية تعكس الواقع هي الأخرى، وتوقفت عن أداء وظيفتها. لقد ماتت الرأسمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من أن احتمالات إعادة انتخاب دونالد ترامب على خلفية ما سبق تتدهور بكل تأكيد، إلا أن الحزب الديمقراطي، في المقابل، يفعل كل ما يلزم من أجل خسارته في معركة الانتخابات الرئاسية، بترشيحه أحد ممثلي النخبة الفاسدة القديمة، والمتورط في فضائح فساد بأوكرانيا، جو بايدن، والذي لا يرجح فوزه أمام ترامب، أي أن فرص إعادة انتخاب ترامب لا زالت كبيرة على أي حال.

 يحدث كل ذلك بالتوازي مع تغيّر كبير للصورة الديموغرافية والعرقية بين سكان الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يؤدي فعليا إلى تغير في توازن القوى السياسية، حتى أن الحزب الديمقراطي يمكن أن يحصل على السيطرة الكاملة على مجلسي البرلمان الأمريكي هذا الخريف، لتصبح قضية عزل ترامب، حال انتخابه لفترة رئاسية ثانية، مسألة وقت لا أكثر.

إن المجتمع الأمريكي يعاني اليوم من انقسام شرس غير مسبوق، وهو ما يعكس مواجهة بين فئات تختلف فيما بينها على أساس العرق والخلفية الاجتماعية. وفي هذا العام، أو ربما العام المقبل، من المحتمل أن تتم الإطاحة برئيس منتخب شعبيا، يعبّر عن مصالح الأمريكيين البيض المحافظين بأي ذريعة مختلقة. يتزامن ذلك مع فقدان البيض لأغلبيتهم المطلقة، على الأقل بين الفئة الأكثر نشاطا تحت سن 50-60 عاما، أي أن الانقسام حول قضية عزل الرئيس سوف يمس كل الحدود التي تقسّم المجتمع الأمريكي، وعلى رأسها التقسيم العرقي. هكذا تبدأ الحروب الأهلية والعرقية، ولا حاجة للتذكير بأن سكان الولايات المتحدة مدججون بالسلاح.

كل هذا سوف يحدث على خلفية أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وأكبر انخفاض في مستوى معيشة الأمريكيين على مدى عدة أجيال، أي أن درجة السخط الاجتماعي سوف تكون عالية جدا، وسيصبح الكثير من المواطنين الأمريكيين على أتم استعداد للاحتجاج أو المشاركة في المواجهات.

ليس هناك ما يضمن أن تجري الأحداث على هذا النحو، لكنه أحد السيناريوهات الواقعية المحتملة.

ماذا يحدث لو أصبح الرئيس الأمريكي القادم جو بايدن؟

لن تصبح الأزمة الاقتصادية الأمريكية أقل عمقا، ولن تصبح الاحتجاجات أقل اتساعا، لكن المحافظين البيض سيحاولون الانتقام لا على مستوى الدولة، وإنما على مستوى الولايات أو الجمعيات أو حتى بالنزعات الانفصالية. على أي حال، ستمر الولايات المتحدة الأمريكية بأعمق أزمة للنظام هذا الخريف، ويمكن حتى أن تستمر فترة أطول من الركود الاقتصادي، ولا أحد يمكنه الجزم بما إذا كانت ستستطيع الخروج من هذه الأزمة على نفس الشكل الذي دخلت به فيها أم لا.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8790 ثانية