بعد 46 عاماً من الهجرة.. أجراس كنيسة "مار شمعون الزيتوني" تقرع مجدداً في إيليغ - تركيا      في قلب البصرة.. جلسة ثقافية تسلط الضوء على السريانية كلغة حية وإرث تاريخي عراقي      من أرشيف الفاتيكان إلى شهادات الناجين.. فعالية في بلجيكا توثق ذاكرة السيفو      دقيقة صمت ومسيرات شموع.. "بغديدا" تستذكر ضحايا فاجعة حريق العرس الأليم بسهل نينوى      البطريرك نونا من كنيسة مار يوحنا المعمدان: بثلاثيّة الصلاة والصوم والخدمة، نصبح تلاميذ المسيح      اليوم الثاني من المهرجان الاول للقاء فتية ابناء السلام      وفد أوروبي من مؤسسة الصليب السرياني يبحث احتياجات المسيحيين ومشاريع الدعم الطبي والإنساني في سوريا      بارولين أمام الأمم المتحدة: حماية مسيحيي الشرق الأوسط ضرورة وتعزيز السلام يبدأ بالحوار      وسط الأزمات والهجرة… جامعة الروح القدس في الكسليك تحمي التراث المسيحيّ      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة عيد الصليب المقدس      وزارة العدل العراقية تنجح في استرداد 80 قطعة أثرية وفنية مهربة من واشنطن      دراسة جديدة تشير إلى أن الكلاب تستخدم أسلوباً مدهشاً لفهم اللغة البشرية      الرئيس بارزاني يحذّر من تكرار سيناريو داعش ويؤكد ضرورة معالجة ملف السلاح المنفلت      أمن إقليم كوردستان: استهداف مخيم "آزادي" في كوية (كويسنجق) بثلاث طائرات مسيرة      خليجي 27.. ثلاثة منتخبات تحسم تأهلها ونصف النهائي ينتظر الجولة الأخيرة      ما علاقة "فرط الحركة" بمشكلات الجهاز الهضمي؟      البابا يختتم زيارته إلى لورد بتطواف الشموع: ليبقَ نور الرجاء مشتعلًا في حياتنا      دراسة مناخية: الجفاف الطويل ضيّق الخيارات الزراعية للإمبراطورية الآشورية الحديثة قبل سقوط نينوى      المجلس الوزاري للاقتصاد يصادق على موازنة 2027 والدولار يتراجع إلى عتبة 155 ألف دينار في الأسواق المحلية      مطالبات نيابية بدمج رواتب "البيشمركة" في الموازنة الاتحادية عقب إيقاف الدعم المباشر من التحالف
| مشاهدات : 1529 | مشاركات: 0 | 2020-05-26 10:27:33 |

الاقتصاد الأمريكي ينهار بنسبة 42% وأزمة سياسية في الأفق

Sputnik Vladimir Trefilov

 

عشتارتيفي كوم- روسيا اليوم/

 

تبدو البيانات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية كارثية، ولا أجد كلمة مناسبة أكثر من تلك.

 ووفقا لأحدث التقديرات لبنك أتلانتا الاحتياطي الفدرالي، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 41.9%. ولن ينجو جزء كبير من الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم من الحجر الصحي الحالي، حتى مع وضع جميع برامج المساعدة الحكومية في الاعتبار، ويتحدث الأطباء بالفعل عن موجات ثانية وربما عديدة من الوباء. في الوقت نفسه يعترف المزيد من الاقتصاديين، وحتى المسؤولين، أن الركود لن يكون على شكل حرف V بالإنجليزية، أي هبوط ثم زيادة حادة، وإنما على شكل حرف L، أي سقوط ثم ركود طويل.

لقد تضاعفت البطالة في أبريل الماضي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف لتصل إلى 14.7%، ومن المرجح أن تستمر في النمو لبعض الوقت على الأقل.

كذلك انفجر عجز الموازنة الأمريكية، ووفقا للتوقعات قد يقترب من 4 تريليونات دولار هذا العام، وهذا إذا لم تضطر البلاد إلى فرض حجر صحي جديد قرب نهاية العام. كل ذلك يجبر الاحتياطي الفدرالي على طباعة دولارات غير مغطاة بكميات لا تصدق، وبسرعة مذهلة. وعلى مدى العامين الماضيين، بلغ حجم الدولارات المتداولة الضعف تقريبا، وأثناء شهري الربيع بعد انهيار مارس، ارتفعت القاعدة النقدية للاحتياطي الفدرالي (حجم الدولارات المتداولة) بمقدار 2.8 تريليون دولار، لتصل إلى 7 تريليون دولار. إنه ذات النهج الذي سارت عليه الأرجنتين وفنزويلا وزيمبابوي وغيرها من البلدان التي عانت من التضخم المفرط من قبل. بالطبع، فإن مخزون قوة الدولار، كعملة عالمية أكبر، لكن هذا قد يؤجل انخفاضه فحسب، لكنه لن يمنعه.

لقد خفف هذا التدفق من المال من الكارثة الاجتماعية مؤقتا وجزئيا، كما أنه أعاد مرة أخرى سوق الأسهم إلى ذروتها، لكن كما يحدث دائما، أصبح الأغنياء أكثر ثراء، على خلفية فقر الفقراء، واتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء، وازدياد التفسخ الطبقي. لم تعد سوق الأوراق المالية تعكس الواقع هي الأخرى، وتوقفت عن أداء وظيفتها. لقد ماتت الرأسمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من أن احتمالات إعادة انتخاب دونالد ترامب على خلفية ما سبق تتدهور بكل تأكيد، إلا أن الحزب الديمقراطي، في المقابل، يفعل كل ما يلزم من أجل خسارته في معركة الانتخابات الرئاسية، بترشيحه أحد ممثلي النخبة الفاسدة القديمة، والمتورط في فضائح فساد بأوكرانيا، جو بايدن، والذي لا يرجح فوزه أمام ترامب، أي أن فرص إعادة انتخاب ترامب لا زالت كبيرة على أي حال.

 يحدث كل ذلك بالتوازي مع تغيّر كبير للصورة الديموغرافية والعرقية بين سكان الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يؤدي فعليا إلى تغير في توازن القوى السياسية، حتى أن الحزب الديمقراطي يمكن أن يحصل على السيطرة الكاملة على مجلسي البرلمان الأمريكي هذا الخريف، لتصبح قضية عزل ترامب، حال انتخابه لفترة رئاسية ثانية، مسألة وقت لا أكثر.

إن المجتمع الأمريكي يعاني اليوم من انقسام شرس غير مسبوق، وهو ما يعكس مواجهة بين فئات تختلف فيما بينها على أساس العرق والخلفية الاجتماعية. وفي هذا العام، أو ربما العام المقبل، من المحتمل أن تتم الإطاحة برئيس منتخب شعبيا، يعبّر عن مصالح الأمريكيين البيض المحافظين بأي ذريعة مختلقة. يتزامن ذلك مع فقدان البيض لأغلبيتهم المطلقة، على الأقل بين الفئة الأكثر نشاطا تحت سن 50-60 عاما، أي أن الانقسام حول قضية عزل الرئيس سوف يمس كل الحدود التي تقسّم المجتمع الأمريكي، وعلى رأسها التقسيم العرقي. هكذا تبدأ الحروب الأهلية والعرقية، ولا حاجة للتذكير بأن سكان الولايات المتحدة مدججون بالسلاح.

كل هذا سوف يحدث على خلفية أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وأكبر انخفاض في مستوى معيشة الأمريكيين على مدى عدة أجيال، أي أن درجة السخط الاجتماعي سوف تكون عالية جدا، وسيصبح الكثير من المواطنين الأمريكيين على أتم استعداد للاحتجاج أو المشاركة في المواجهات.

ليس هناك ما يضمن أن تجري الأحداث على هذا النحو، لكنه أحد السيناريوهات الواقعية المحتملة.

ماذا يحدث لو أصبح الرئيس الأمريكي القادم جو بايدن؟

لن تصبح الأزمة الاقتصادية الأمريكية أقل عمقا، ولن تصبح الاحتجاجات أقل اتساعا، لكن المحافظين البيض سيحاولون الانتقام لا على مستوى الدولة، وإنما على مستوى الولايات أو الجمعيات أو حتى بالنزعات الانفصالية. على أي حال، ستمر الولايات المتحدة الأمريكية بأعمق أزمة للنظام هذا الخريف، ويمكن حتى أن تستمر فترة أطول من الركود الاقتصادي، ولا أحد يمكنه الجزم بما إذا كانت ستستطيع الخروج من هذه الأزمة على نفس الشكل الذي دخلت به فيها أم لا.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7832 ثانية