بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      البطريرك نونا يشارك في حفل تخرّج طلاب معهد التثقيف المسيحي فرع بغداد      مسيحيّو الشرق الأوسط في قلب السياسة الدولية: نداء أكسفورد لإنقاذ المكونات المهددة      العودة إلى الجذور.. قرية 'كفرو' السريانية تطوي 20 عاماً من إحياء أرض الآباء      تل تمر تحتفي بطلاب اللغة الآشورية والناجحين في الشهادتين الإعدادية والثانوية      السجن 25 عاماً لمتهم في قضية اختفاء الزوجين السريانيين هرمز وشموني ديريل في تركيا      المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      إنجاز أكاديمي متميز: مريانا نريمان توما تنال الماجستير في اللغة السريانية/ جامعة صلاح الدين - أربيل      عمالقة المال والإعلام.. قمة اقتصادية في فلوريدا تجمع زيا يونان وباتريك بيت ديفيد للاحتفاء بالإرث والابتكار      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      كشف تاريخي في روما: إزاحة الستار عن "الفسيفساء الكبرى" وأكبر جدارية أثرية تحت حمامات تراجان      رافينيا يقود برشلونة لانتصار جديد بثلاثية أمام إشبيلية      بلدية أربيل تستعد لإطلاق المرحلة التاسعة من توزيع الأراضي على الموظفين      بعد 30 أيلول.. قوات أميركية في بغداد هذه مهمتها      ترامب يعلن "حظر دخول" عدة وسائل إعلام من بينها CNN إلى البيت الأبيض.. والشبكة تعلق      بين ابتكارات المستقبل وإرث "ابن العبري".. العاصمة الألمانية تشهد أعمال المؤتمر الطبي العالمي السادس للسريان      دراسة دولية تحذر من تآكل حقوق المكونات الدينية في تركيا وتحولها إلى "مواطنة من الدرجة الثانية"      دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان تنشر إحصاءات العام الدراسي الجديد      رسالة من بغداد الى واشنطن بشان حصر السلاح      ترامب يعلن إبرام اتفاق مع الدنمارك يمنح أمريكا "سيطرة دائمة على الأمن" في غرينلاند
| مشاهدات : 3720 | مشاركات: 0 | 2020-06-27 09:46:37 |

أيقونة السيدة العذراء "أم المعونة الدائمة"... أصلها وتاريخها ومعانيها

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

بعد أيامٍ قليلة سنحتفل بتذكار العذراء "أم المعونة الدائمة"، فأنتهز هذه الفرصة للتركيز على أيقونتها.

 

أصل الأيقونة وتاريخها

نحو سنة 500 ميلادية يقال، إنه كان في القسطنطينية، في معبد صغير، صورة عجائبية لوالدة الله، مرسومة على الخشب. وقد انتشر إكرامها جدًا بحيث أن الامبراطورة بولكيريا أمرت ببناء كنيسة كبيرة، ليتسنى للناس إكرام الأيقونة بشكل أفضل.

 

حسب التقليد يقال إنَّ هذه الصورة رسمها القديس لوقا الإنجيلي، ولكن ليس باستطاعتنا تأكيد ذلك. إنّ الصورة الأصلية لم يبقَ لها وجود، فقد غطتها تقوى المسيحيين بالذهب وفضة وجواهر. وعندما استولى الأتراك على القسطنطينية سنة 1453، دخل الجنود إلى الكنيسة وحطَّموا الصورة إلى قطع صغيرة، وتقاسموا زينتها فيما بينهم. إلاّ أنَّ الثمن الحقيقي لهذه الصورة لم يكن الذهب ولا الجواهر، لكن النعم الغزيرة التي توزِّعها مريم بلا انقطاع على الذين يلتجئون إليها.

 

إنَّ ايقونة أم المعونة الدائمة المتداولة حاليًا تعود الى إحدى الأيقونات المرسومة في جزيرة كريت اليونانية. وقد احتفظت بطابعها الأصيل الدال على أنَّ مريم هي أم الله، كما هو في أيقونة القسطنطينية. لكنَّ استلهام الرسام الكريتي غيَّر شكل العذراء الصارم، المليء بالسر، إلى أم متألمة رأسها مائل إلى جهة الطفل الذي يبدو عليه الخوف. وهكذا تبدو "أم المعونة" أنها أم انسانية، تعرف ما معنى الألم، وهي في الوقت ذاته أم المخلّص الذي يعطي الخلاص والتعزية للذين يتألمون.

 

طبعًا نقلت هذه الأيقونة من جزيرة كريت إلى روما نحو القرن الخامس عشر الميلادي، وفي يوم 27 آذار 1499 نقلت الصورة باحتفال كبير عبر شوارع روما ووضعت في كنيسة القديس متى الكائنة بين كنيسة مريم الكبرى وكنيسة مار يوحنا اللاتراني، والتي كان يشغلها الاباء الأوغسطنيون وبقت هذه الصورة مكرمة بهذه الكنيسة على مدى ثلاثة قرون الى سنة 1789 عندما غزا جنود نابليون روما وبحجة اعادة تخطيط المدينة هدموا حوالي 30 كنيسة وكانت كنيسة مار متى من ضمنها وبقت الصورة عند احد الرهبان الى ان سلمها الى الاباء المخلصيون الذين انتقلوا من نابولي الى روما واشتروا دير لهم في هذه المنطقة. ومن روما انتشرت الايقونة الى سائر بلدان العالم، واصبحت هذه الأيقونة من أشهر صور مريم العذراء المنتشرة بين المؤمنين.

 

كيف وصلت الأيقونة إلى العراق؟

يقال لمّا كان البطريرك الكلداني مار عمانوئيل الثاني توما يزور روما، غالبًا ما كان ينزل ضيفًا على الآباء المخلصيين. ذات مرة أصيب بمرض، فوعد العذراء "أم المعونة الدائمة" بأن ينشر صورتها في العراق إذا نال الشفاء. وقد شفي فعلاً، فوفى بوعده. ولدى عودته إلى العراق، بنى كنيسة على اسم أم المعونة الدائمة، في الموصل - الدواسة، سنة 1944. ومنذ سنة 1938 نشر القس سليمان الصائغ كتابًا باللغة العربية حول هذه الصورة. وهناك كتاب بالكلداني للبطريرك مار بولس الثاني شيخو، الذي بنى هو الآخر كنيسة في بغداد على اسمها سنة 1966 في بارك السعدون.


 

شرح أيقونة "أم المعونة الدائمة"

في الأيقونة حروف يونانية تشير إلى أشخاص الصورة. في الأعلى نقرأ: "ماتير ثيو" معناها "أم الله". والطفل يُشار إليه بهذه الحروف: "يسوس خريستوس"، أي يسوع المسيح. الملاك جبرائيل يحمل صليبًا، ورئيس الملائكة ميخائيل يحمل إناءً فيه خل وإلى جانبه اسفنجة ورمح. العذراء تبدو حزينة بعينيها وملامح الوجه، إنها متألمة لآلام ابنها. رأسها مائل نحو ابنها، فهي تريد أن تحميه من الأوجاع. لكنها لا تنظر إلى ابنها، إنَّ نظرها موجّه إلى الشخص الذي يصلي أمامها.

 

وقد رسم الرسام هذه الصورة بطريقة تتيح لنظر مريم العذراء أن ينتقل ويرى الناظر إليها من أية جهة كانت. الطفل يسوع يداه ناشبتان في يد أمه، وهذه حركة فجائية تصدر من طفل داهمه الخوف، يبحث عن ملجأ يطمئنّ إليه بالقرب من أمه. وفي اللوحة علامة أخرى لهذا الفزع، وهي حذاء يسوع المتدلّي من رجله. والتفسير الذي يُعطى عادة لهذه الحركة هو أنّ يسوع جاثم بين ذراعي والدته، فأمال رأسه، وإذا به يتفاجأ، حين رأى الصليب الرهيب بين يدي الملاك جبرائيل، وبحركة جافلة من الجسم ضرب رجلاً بأخرى، فانتزع الحذاء من الرجل اليمنى.

 

وإليكم معاني الحروف اليونانية والرموز في أيقونة "أم المعونة الدائمة":

الكلمة اليونانية MP-ΘΥ اختصارًا لـΜήτηρ Θεού، ومعناها والدة الله.

 

الكلمة اليونانية Iς-Xς وهي مختصر Ἰησοῦς Χριστός، معناها يسوع المسيح.

 

الكلمة اليونانية، رئيس الملائكة OAM معناها الملاك ميخائيل.

 

الكلمة اليونانية، رئيس الملائكة OAΓ معناها الملاك جبرائيل.

 

النجم، على طرحة العذراء، يعني أنها هي نجمة الصبح التي جاء منها يسوع الذي هو نور العالم، والنجم كان فوق الطفل يسوع بالميلاد.

 

عيون العذراء، كبيرة ونظرات حنية ورحمة، وهي ناظرة نحونا دائمًا.

 

الفم صغير، لتذكرنا بفضيلة الصمت عند مريم العذراء، لأنها كانت تستمع اكثر مما تتحدث، وكانت تحفظ كل شيء بقلبها (لوقا 2: 51).

 

اللون الأحمر، هو لون الثياب التي كانت ترتديها بنات عذارى في زمن يسوع، وفي فن الأيقونات يرمز الأحمر إلى الإنسانية المتألمة.

 

ثيابها الزرقاء داكنة اللون، كانت ترتديها الأمهات بفلسطين، وتعني أنها عذراء وأم أيضًا.

 

يد المسيح في يد العذراء، تشير إلى محبته لها وقبول شفاعتها. ويد العذراء اليسرى تحمل ابنها يسوع للدلالة على ارتباطها به.

 

القدم مع الصندل الهابط يمثل الطبيعة الإلهية، والتشبث بالأرض يرمز للطبيعة البشرية.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6485 ثانية