قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يستقبل قادة الكنائس من عدة طوائف مسيحية      بالصور.. القداس الالهي بمناسبة عيد راس السنة احتفل به نيافة الحبر الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعي الأبرشية يوم الاربعاء 31/12/2025 من كنيسة مارت شموني / برطلي      مسيحيّو الشرق الأوسط في العام 2025… بين الصمود والتحوّلات      مجلس النواب ينتخب فرهاد أتروشي نائباً ثانياً لرئيس البرلمان العراقي      طلاب مدرسة الآحاد يحيون أمسية عيد الميلاد ورأس السنة في كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس بزاخو      محافظ نينوى يفتتح نصب الخلود تخليداً لأرواح شهداء فاجعة عرس الحمدانية الأليمة الذي شيد في باحة مطرانية الموصل للسريان الكاثوليك في قضاء الحمدانية      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور سعادة السيد فرنسيسك ريفويلتو-لاناو رئيس مكتب التمثيل الإقليمي لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (UNAMI) في أربيل      البطريرك ساكو يستقبل سماحة السيد احسان صالح الحكيم وشقيقته      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور دير مار يوسف لرهبانية بنات مريم المحبول بها بلا دنس الكلدانيّات للتهنئة بعيد الميلاد المجيد في عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان بطريرك الأرمن الكاثوليك للتهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة      موعد انتهاء موجة تساقط الثلوج في إقليم كوردستان      مرشح لرئاسة نادي برشلونة يكشف خطة لعودة ميسي      البابا لاون الرابع عشر رجل العام ٢٠٢٥ وفقاً لمعهد موسوعة "تريكّاني" الإيطالية      مستشار حكومي: قواتنا المسلحة ستتسلم مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد خلال الأيام المقبلة      مبعوث ترمب إلى العراق: نعمل على أن يكون 2026 عام نهاية السلاح      احذر.. هواتف "سامسونغ" على موعد مع الغلاء      كيف نميز النسيان الطبيعي عن الخرف ؟      محافظ أربيل: 2025 عام ازدهار السياحة وتطور الخدمات في المدينة      وزير الزراعة العراقي: تركيا تطلق لنا 100 متر مكعب من المياه فقط      وثيقة سرية: الجيش الألماني يحذر من "حرب هجينة" تمهد لنزاع عسكري واسع
| مشاهدات : 1120 | مشاركات: 0 | 2020-09-18 09:10:23 |

والخلائق تسبح بحمده " الكراسي "

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

نعم ، المخلوقات، مهما كانت صغيرة وتافهة، تعكس بطريقة أو بأخرى ،  حكمة ومحبة ورسالة... وكلما كان الإنسان صالحاً وخالياً من الأنانية والكراهية ، وجد سهولة في فهم المعنى العميق لحوادث الحياة اليومية. فالقلب إذا ما خلا من الأنانية والكراهية ، أمتدّ تبصّره إلى عمق أعمق وأبعد، لأنه لا يتوقف عند سطحية الأمور، بل يفحص كل شيء ليصل إلى الغاية المنشودة والتي من أجلها كانت رسالة الله في المسيح الحي ، والتي فيها علّمنا ودرّبنا ورسم لنا طريقاً واحدة تقود إليه، وجعل الدنيا وما فيها من أجلنا عبرة ولغة وحقيقة.. وما الحقيقة إلا الله. فها هي المخلوقات تقودنا إلى الأمور العظيمة رغم الحواجز والفشل، وإلى الاستسلام لإرادة الله لأنه الخير الأسمى والعبرة السامية والغاية القصوى . فعبرَ مقالات  من " والخلائق تسبح بحمده" أُدرج هنا مخلوقات تعكس لنا ولكم محبة ورسالة وحقيقة .

          الأساتذة عادةً يقضون معظم أوقات دوامهم جالسين أمام اللوحة واليوم أمام الحاسوب، وكذلك طلبة المدارس. والقضاة يجلسون عندما يصدرون أوامر الحكم على المجرمين بالإعدام. رؤساء الدول والمعابد  والحكومات والمعابد يتربّعون على كراسي الحكم والمناصب ، والملوك والأباطرة وكبار الزمن يتبوّءون سَدّة العرش، والذي لا يزول ولا يتغير وكأنهم آلهة الزمان وأصنام الحياة في قصورهم ومجالسهم  .

                وفي الكنائس، المسيحيون يجلسون على كراسي ومصطبات عندما يستمعون إلى موعظة واليوم يلازمون بيوتهم بسبب الكورونا ويتابعون الصلاة عبر  الفيس بوك والاون لاين ،  ولا شيء أكثر تفاهة من الكراسي والمصطبات ، ولا أقلّ إيحاءً وإلهاماً منهما. يحصل لي مراراً إنني أصلّي وأنا جالس على كرسي، ولكن لا يحدث أبداً أن يتّخذ أحدٌ الكرسي موضوعاً للتأمل، خوفاً من كونه مصاباً بآية دنيوية أصدرها رجال الزمن وكبار الكراسي والحكم .

                نعم ، الكراسي تافهة جامدة، وهي خرساء وطيّعة. كراسي غرفة الاستقبال وغرفة الطعام، كرسي طبيب الأسنان، الكرسي الذي يجلس عليه خادم البيت، كلها مصنوعة من نفس مادة الخشب وليس فيها ما يشدّ الانتباه. إذا كان الأمر كذلك، فلماذا إذن قلتَ لنا يا سيدي أنكَ جالسٌ عن يمين الله الآب؟ (متى44:22)، ولماذا سفر الرؤيا يشبّه السماء الواسعة بكرسي في الوسط والله جالس عليه؟ (رؤ2:4)، ولماذا تتغنّى المزامير بأريكتكَ الكبيرة التي أعدَدْتَها منذ بداية الأجيال؟، ولماذا قلتَ لتلاميذكَ يا سيدي أنكَ سوف تحتفظ لهم"  بكراسي في ملكوتكَ" ( متى 28:19) ؟، ولماذا قلتَ لأبنَي زَبَدَى بأن الآب وحده هو الذي سوف يجلسهما عن اليمين أو عن الشمال؟ (متى21:20).

                ألستُ غبياً وقريباً من الوثنية عندما أفكر ما للكرسي من سمات التقوى؟. إن كرسياً بسيطاً يذكّرني بجميع الذين جلسوا عليها: من متى العشّار الذي دعوتَه عندما كان جالساً على طاولة الخزائن (متى10:9)، إلى حنان وقيافا والى بيلاطس البنطي الذي أعلن حكم الموت عليكَ وهو جالس على كرسي القنصلية  التي لا تفنى ؟ (متى11:27). وثمّ تلاميذكَ الذين كانوا جالسين عندما حلّ عليهم الروح القدس في العنصرة. وأنتَ نفسكَ يا سيدي، أنتَ الكلمة المتجسد، فادي البشر، لقد نزلتَ إلينا من السماء وجلستَ بيننا كواحدٍ منا، ولكن " وديعاً ومتواضعاً " ( متى 29:11).

                الكرسي الذي أجلس الآن عليه في غرفتي يذكّرني بكل ذلك، كما يذكّرني بجميع الذين يجلسون على كراسي الرحمة وليس كراس الحكم  من مُقعَدين ومشلولين وجرحى منتظرين ساعة الرحمة والفرج، وبجميع إخواني وأخواتي الجالسين والجالسات على مقاعد العمل في المصارف والدوائر والمعامل لكسب لقمة العيش، أو في المـدارس والكليات لتحصيل العلم، وبجميع المسنّيـن في دور العجزة الجالسين على أرائك طويلة ينتظرون خاتمة حياتهم المليئة بالآلام والأحزان. ويذكّرني أيضاً بجميع الذين لا يملكون سوى الحضيض لأجل الجلوس والرقاد، حيث أن الكرسي يُعتَبَر لهم بمثابة أثاث ترف وكماليات.

                إن تقديم كرسيٍّ إلى شخص للجلوس عليه يعتبر سمة من سمات حضارتنا المعاصرة واحترامنا الكبير ، ولكن المعنى المسيحي الكامل لهذا العمل البسيط يأخذ كامل دلالته في المحبة التي تجمع بين قلوب البشر الذين جلستَ معهم عندما تجسدتَ وأصبحتَ واحداً منهم (لو7:2)، فسكنتَ بينهم ولم تبالي بكراسيهم،  كما هو اليوم حال كبار دنيانا  ،  بل " بخلاص نفوسهم" ، وأخذت تعلمهم وتتحنن عليهم ، فشفيت مرضاهم وخطاياهم ،  ومنحتهم الثقة والمحبة ، فأخذوا  يفتشون عنك،  لانهم لم يعد يخافون منك لانك منهم ، فقد أحبوك فصاروا لك ، إنهم مؤمنيك " ( متى 13:13-14) لانهم ادركوا ان دنياك لا كرسي لها ولا مصلحة بل خدمة وتفانٍ ممزوجان بعصير الحب الالهي وليس الحب الاناني والشخصي ( لوقا 22:27) ، نعم يارب، نعم وآمين .

 










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5191 ثانية