الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1467 | مشاركات: 0 | 2021-01-18 10:26:27 |

البطريرك الراعي تمنى على رئيس الجمهورية دعوة الحريري الى لقاء مصالحة

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطارنة: حنا علوان، بولس الصياح وبيتر كرم، القيم البطريركي العام الاب جان مارون قويق، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة.

 

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "يا معلم، اين تقيم؟ - تعاليا وانظرا"، قال فيها:

 

"عندما سمع تلميذا يوحنا، شهادته عن يسوع غداة اعتماده، بوحي من الروح القدس، انه "حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم"، تبعا يسوع. ولما رآهما، أدرك ما في قلبيهما من شوق لمعرفته، فسألهما: ماذا تريدان؟". وكان جوابهما النابع من هذا الشوق:"يا معلم، اين تقيم؟" فأجابهما: "تعاليا وانظرا" (يو 1: 38-39). نصلي كي يولد في قلوبنا هذا التوق لمعرفة يسوع، وللتتلمذ له. مدرسته هي اولا واساسا شخصه، ثم تعليمه. فاذا عرفناه شخصيا احببناه، واحببنا تعليمه وتشوقنا لمعرفته، كما يعلمنا اياه في الانجيل وتُعلمه الكنيسة.

 

الرحلة مع الرب يسوع تبدأ من السماع عنه ،كما جرى مع تلميذي يوحنا المعمدان لما شهد على مسمعهما ان يسوع هو "حمل الله". فتبعاه، وكان الحوار وكان الاكتشاف. لقد دخلا في صميم العلاقة معه حتى عرفاه بكامل حقيقته. اكتشفا انه المسيح المنتظر، كما اعلن اندراوس، احد التلميذين، لاخيه سمعان. ولما اتى هذا بشوق الى يسوع، قرأ الرب ما في قلبه من حب وتوق لمعرفته، فبادره بالقول:" انت سمعان بن يونا، ستدعى الصخرة أي بطرس" (يو 1: 42). وهكذا جرى للقديس انطونيوس، فهو ذات يوم سمع كلام الانجيل :" من أراد ان بكون كاملا فليترك كل شيء ويتبعني". سقطت الكلمة في قلبه وغيرت مجرى حياته وصار ابَ الرهبان جميعا. واذا اكملنا قراءة نص الانجيل، نرى ان يسوع دعا فيليبس لاتباعه، فدخل هذا في مدرسة يسوع التي هي شخصه، به نؤمن، واياه نحب. ثم نصغي لتعليمه نورا وهداية. وفيليبس بدوره التقى نثنائيل، فنقل اليه الخبر السار: " يا نثنائيل، ان الذي كتب عنه موسى والانبياء قد وجدناه، وهو يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة" (يو 1 : 45).

 

من هذه الاختبارات يتضح لنا اننا اذا قبلنا الكلمة التي نسمعها عن حقيقة يسوع المسيح، ايا يكن مصدرها، وحفظناها في قلوبنا " كحبة قمح تُزرع في الارض" (لو 8:8) او "كخميرة تُطمر في العجين" (متى 33:13)، أدخلتنا في شركة حياة وصداقة معه، وفي مسيرة حياتية تتجدد وتنمو من خلال اكتشاف وجهه يوما بعد يوم. ان الذين التقوا يسوع، بشوق قلب، وهم: اندراوس ويوحنا التلميذ الآخر، وسمعان بطرس، وفيليبس ونثنائيل، تبدلت حياتهم واصبحوا من الرُسل الاثني عشر، اعمدة الكنيسة. وهذه دعوة ورسالة لم تكونا من ضمن مشاريعهم البشرية، ولا من ضمن احلامهم. أجل، عن نفسه يتكلم الرب يسوع عندما يقول: "يشبه ملكوت السماوات" كنزا مخفيا في حقل وجده رجل ومن فرحه مضى وباع كل شيء واشترى ذلك الحقل" (متى 44:13)، و"جوهرة ثمينة رآها تاجر فباع كل ما له واشتراها" (متى 46:13). يسوع بالنسبة الى كل انسان، هو هذا "الكنز"، وهذه "الجوهرة الثمينة". في سبيل اقتنائهما نضحي بكل شيء.

 

يسوع المسيح يصوب تفكير كل شخص بشري ومنطقه ومسلكه ونظرته الى الحياة، لانه "النور الذي ينير كل انسان آت الى العالم" (يو 1: 4-9). من لا يتبعه يهيم في الظلام، ظلام الانانية والكبرياء، ظلام السيطرة والنفوذ، ظلام الاستبداد، ظلام المصلحة الخاصة والحسابات الشخصية. إنّ أول ما يحتاج اليه كل مسؤول ولاسيما السياسيون هو هذا النور الالهي، لكي يخرجوا من تعثراتهم، وتحجر مواقفهم الذي يجعلهم أسراها. ينبغي ان يعرفوا ان لبنان، كما يصفه القديس البابا يوحنا بولس الثاني "قيمة حضارية ثمينة"، و"يشكل ارثا للبشرية، كونه مهد ثقافة عريقة واحدى منارات البحر الابيض المتوسط" كما يستهل الارشاد الرسولي: رجاء جديد للبنان. فعلى ارضه تلاقي الاديان وحوار الحضارات، وعيش المسيحيين والمسلمين معا بالمساواة، وهو مصدر استقرار لبناء مجتمع اخوة وسلام (راجع: شرعة العمل السياسي بكركي 5 آذار 2009، ص 27).

 

لبنان هذه الجوهرة الثمينة بات في حالة تقويض لم نكن ننتظرها في مناسبة الاحتفال بمئويته الاولى: تأليف الحكومة معطل، القضاء فريسة التدخل السياسي والمذهبي، الاقتصاد مشلول في كل قطاعاته ، نصف مدينة بيروت مهدم، سكانه منكوبون، اهالي الضحايا مهمَلون، نصف الشعب اللبناني في حالة فقر. ان الباب المؤدي الى طريق الحل لكل هذه الامور هو تشكيل حكومة انقاذ مؤلفة من نخب لبنانيةِ، شخصيات نَجحَت وتفوقت في لبنان والعالم، وتَتوقُ إلى خدمةِ الوطن بكل تجرد، وتحملِ مسؤولية الإنقاذ وترشيدِ الحوكمة. فالمطلوب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان يقدما للشعبِ أفضلَ هذه الشخصيات، لا من يَتمتع فقط بالولاءِ للحزبِ أو بالخضوعِ للزعيم. لبنان يزخر بشخصيات تعطي اللبنانيين والعالم صورة وطنهم الحقيقية.

 

من هذا المنطلق، سعيت شخصيا بحكم المسؤولية الى تحريك تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية. وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأسوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة.

 

الدستور والميثاق الوطني المجدد في اتفاق الطائف، ثلاثة توجب على السلطة السياسية التقيد بنصوصها وبروحها، واستكمال تطبيقها، وتصويب ما إعوج منها في الممارسة، وتعزيز استقلالية القضاء كسلطة رابعة مستقلة، وحماية مؤسسة الجيش في كرامتها وهيبتها وكامل حقوقها. ان كرامة اللبنانيين من كرامة الجيش، والثقة بالقضاء هي الثقة بلبنان. اذا كانت لنا دولة تضع القانون فوق الجميع، وتحافظ على فصل الدين عن الدولة، ولا يستغل فيها السياسيون الطائفة والمذهب لاغراضهم السياسية، واذا كانت لنا حكومة ولاء وزراؤها للبنان فقط دون سواه، عندها نستطيع القول: ان فجرا جديدا اطل على لبنان، ولا حاجة لدعوة الى تغيير النظام، بل للتقيد به.

 

بايمان ورجاء نتكل الى عناية الله وطننا وشعبنا، راجين العودة الى العيش في حياة مخلصة مع المسيح الرب، والاستنارة بكلامه الحي، هاتفين مع صاحب المزامير :كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي (مز 119). للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، كل مجد وتسبيح، الآن والى الابد. آمين".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9492 ثانية