اكتشاف قطع أثرية آشورية قديمة في أرمينيا      بوخارست تستضيف المؤتمر العالمي الرابع عشر للدراسات السريانية من 3 إلى 7 آب      رسالة التهنئة الّتي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث الى الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي بتطويب البطريرك الياس الحويّك      البطريرك نونا يزور دير الرهبنة الأنطونية المارونية في الدكوانة      بيان رسمي صادر عن المرصد الآشوري لحقوق الإنسان حول الاعتداء على كاتدرائية سيدة النياح بدمشق القديمة      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة رسمية إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون      قداسة البطريرك مار آوا الثّالث يترأس طقس رسامة قارئين إلى درجة الهيوبذيقنى - كاتدرائيّة مار زيّا الطوباوي بمدينة موديستو- كاليفورنيا      لجنة التعليم المسيحي تختتم النشاط الصيفي لطلبة المرحلة المتوسطة لايبارشية أربيل الكلدانية – عنكاوا      غبطة البطريرك نونا من كاتدرائية الملاك رافائيل في بيروت: “لأننا أبناء الله وإخوة يسوع، فإننا نقف ضدّ الشرّ ونُظهر أعمال الله”      أكثر من مجرد مدرسة.. كيف تكافح الجالية السريانية في بلجيكا للحفاظ على لغتها      بورصة أربيل تعلن تغيير آلية التعامل بالدولار لإنهاء تداول "الطبعة القديمة" في الأسواق      القضاء يكشف عن إحصائية جرائم الاتجار بالبشر ومخالفة الإقامة والانتحار      ضربات أمريكية سعودية مشتركة تستهدف قوات موالية لإيران في العراق      سام ألتمان يحذف تطبيق "تيك توك" من هاتفه: خوارزمياته "قوية للغاية"      باحثون: الجمع بين عقارين تجريبيين يحسن حالة مرضى الكبد الدهني      نينوى تحتضن بطولة أندية العراق للسيدات بكرة السلة      أعمال تخريبيّة في مزار مديغورييه... والرعية تدعو إلى الصوم والصلاة      مجلس كنائس الشرق الأوسط يفتتح "زمن الخليقة 2026" في الإسماعيلية وقناة السويس تحت شعار "الماء الحي"      وزارة الثروات الطبيعية في كوردستان تُصدر خمسة قرارات جديدة لتوفير البنزين      أمازون تدرس إطلاق 5 آلاف قمر صناعي
| مشاهدات : 1443 | مشاركات: 0 | 2021-01-18 10:26:27 |

البطريرك الراعي تمنى على رئيس الجمهورية دعوة الحريري الى لقاء مصالحة

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطارنة: حنا علوان، بولس الصياح وبيتر كرم، القيم البطريركي العام الاب جان مارون قويق، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة.

 

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "يا معلم، اين تقيم؟ - تعاليا وانظرا"، قال فيها:

 

"عندما سمع تلميذا يوحنا، شهادته عن يسوع غداة اعتماده، بوحي من الروح القدس، انه "حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم"، تبعا يسوع. ولما رآهما، أدرك ما في قلبيهما من شوق لمعرفته، فسألهما: ماذا تريدان؟". وكان جوابهما النابع من هذا الشوق:"يا معلم، اين تقيم؟" فأجابهما: "تعاليا وانظرا" (يو 1: 38-39). نصلي كي يولد في قلوبنا هذا التوق لمعرفة يسوع، وللتتلمذ له. مدرسته هي اولا واساسا شخصه، ثم تعليمه. فاذا عرفناه شخصيا احببناه، واحببنا تعليمه وتشوقنا لمعرفته، كما يعلمنا اياه في الانجيل وتُعلمه الكنيسة.

 

الرحلة مع الرب يسوع تبدأ من السماع عنه ،كما جرى مع تلميذي يوحنا المعمدان لما شهد على مسمعهما ان يسوع هو "حمل الله". فتبعاه، وكان الحوار وكان الاكتشاف. لقد دخلا في صميم العلاقة معه حتى عرفاه بكامل حقيقته. اكتشفا انه المسيح المنتظر، كما اعلن اندراوس، احد التلميذين، لاخيه سمعان. ولما اتى هذا بشوق الى يسوع، قرأ الرب ما في قلبه من حب وتوق لمعرفته، فبادره بالقول:" انت سمعان بن يونا، ستدعى الصخرة أي بطرس" (يو 1: 42). وهكذا جرى للقديس انطونيوس، فهو ذات يوم سمع كلام الانجيل :" من أراد ان بكون كاملا فليترك كل شيء ويتبعني". سقطت الكلمة في قلبه وغيرت مجرى حياته وصار ابَ الرهبان جميعا. واذا اكملنا قراءة نص الانجيل، نرى ان يسوع دعا فيليبس لاتباعه، فدخل هذا في مدرسة يسوع التي هي شخصه، به نؤمن، واياه نحب. ثم نصغي لتعليمه نورا وهداية. وفيليبس بدوره التقى نثنائيل، فنقل اليه الخبر السار: " يا نثنائيل، ان الذي كتب عنه موسى والانبياء قد وجدناه، وهو يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة" (يو 1 : 45).

 

من هذه الاختبارات يتضح لنا اننا اذا قبلنا الكلمة التي نسمعها عن حقيقة يسوع المسيح، ايا يكن مصدرها، وحفظناها في قلوبنا " كحبة قمح تُزرع في الارض" (لو 8:8) او "كخميرة تُطمر في العجين" (متى 33:13)، أدخلتنا في شركة حياة وصداقة معه، وفي مسيرة حياتية تتجدد وتنمو من خلال اكتشاف وجهه يوما بعد يوم. ان الذين التقوا يسوع، بشوق قلب، وهم: اندراوس ويوحنا التلميذ الآخر، وسمعان بطرس، وفيليبس ونثنائيل، تبدلت حياتهم واصبحوا من الرُسل الاثني عشر، اعمدة الكنيسة. وهذه دعوة ورسالة لم تكونا من ضمن مشاريعهم البشرية، ولا من ضمن احلامهم. أجل، عن نفسه يتكلم الرب يسوع عندما يقول: "يشبه ملكوت السماوات" كنزا مخفيا في حقل وجده رجل ومن فرحه مضى وباع كل شيء واشترى ذلك الحقل" (متى 44:13)، و"جوهرة ثمينة رآها تاجر فباع كل ما له واشتراها" (متى 46:13). يسوع بالنسبة الى كل انسان، هو هذا "الكنز"، وهذه "الجوهرة الثمينة". في سبيل اقتنائهما نضحي بكل شيء.

 

يسوع المسيح يصوب تفكير كل شخص بشري ومنطقه ومسلكه ونظرته الى الحياة، لانه "النور الذي ينير كل انسان آت الى العالم" (يو 1: 4-9). من لا يتبعه يهيم في الظلام، ظلام الانانية والكبرياء، ظلام السيطرة والنفوذ، ظلام الاستبداد، ظلام المصلحة الخاصة والحسابات الشخصية. إنّ أول ما يحتاج اليه كل مسؤول ولاسيما السياسيون هو هذا النور الالهي، لكي يخرجوا من تعثراتهم، وتحجر مواقفهم الذي يجعلهم أسراها. ينبغي ان يعرفوا ان لبنان، كما يصفه القديس البابا يوحنا بولس الثاني "قيمة حضارية ثمينة"، و"يشكل ارثا للبشرية، كونه مهد ثقافة عريقة واحدى منارات البحر الابيض المتوسط" كما يستهل الارشاد الرسولي: رجاء جديد للبنان. فعلى ارضه تلاقي الاديان وحوار الحضارات، وعيش المسيحيين والمسلمين معا بالمساواة، وهو مصدر استقرار لبناء مجتمع اخوة وسلام (راجع: شرعة العمل السياسي بكركي 5 آذار 2009، ص 27).

 

لبنان هذه الجوهرة الثمينة بات في حالة تقويض لم نكن ننتظرها في مناسبة الاحتفال بمئويته الاولى: تأليف الحكومة معطل، القضاء فريسة التدخل السياسي والمذهبي، الاقتصاد مشلول في كل قطاعاته ، نصف مدينة بيروت مهدم، سكانه منكوبون، اهالي الضحايا مهمَلون، نصف الشعب اللبناني في حالة فقر. ان الباب المؤدي الى طريق الحل لكل هذه الامور هو تشكيل حكومة انقاذ مؤلفة من نخب لبنانيةِ، شخصيات نَجحَت وتفوقت في لبنان والعالم، وتَتوقُ إلى خدمةِ الوطن بكل تجرد، وتحملِ مسؤولية الإنقاذ وترشيدِ الحوكمة. فالمطلوب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان يقدما للشعبِ أفضلَ هذه الشخصيات، لا من يَتمتع فقط بالولاءِ للحزبِ أو بالخضوعِ للزعيم. لبنان يزخر بشخصيات تعطي اللبنانيين والعالم صورة وطنهم الحقيقية.

 

من هذا المنطلق، سعيت شخصيا بحكم المسؤولية الى تحريك تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية. وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأسوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة.

 

الدستور والميثاق الوطني المجدد في اتفاق الطائف، ثلاثة توجب على السلطة السياسية التقيد بنصوصها وبروحها، واستكمال تطبيقها، وتصويب ما إعوج منها في الممارسة، وتعزيز استقلالية القضاء كسلطة رابعة مستقلة، وحماية مؤسسة الجيش في كرامتها وهيبتها وكامل حقوقها. ان كرامة اللبنانيين من كرامة الجيش، والثقة بالقضاء هي الثقة بلبنان. اذا كانت لنا دولة تضع القانون فوق الجميع، وتحافظ على فصل الدين عن الدولة، ولا يستغل فيها السياسيون الطائفة والمذهب لاغراضهم السياسية، واذا كانت لنا حكومة ولاء وزراؤها للبنان فقط دون سواه، عندها نستطيع القول: ان فجرا جديدا اطل على لبنان، ولا حاجة لدعوة الى تغيير النظام، بل للتقيد به.

 

بايمان ورجاء نتكل الى عناية الله وطننا وشعبنا، راجين العودة الى العيش في حياة مخلصة مع المسيح الرب، والاستنارة بكلامه الحي، هاتفين مع صاحب المزامير :كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي (مز 119). للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، كل مجد وتسبيح، الآن والى الابد. آمين".

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8373 ثانية