مهرجان الشبيبة السنوي السادس لأبرشية دير مار متى      البطريرك نونا يستقبل وفدًا من الجامعة الأمريكية في كوردستان – دهوك      غبطة البطريرك يونان يوجّه رسالة تعزية إلى غبطة الكاثوليكوس مار باسيليوس اقليميس بوفاة المثلَّث الرحمات مار يوليوس أبراهام كاكانات      البطريرك نونا يتحدث عن التعايش السلمي في الجامعة المستنصرية ببغداد      المطران وردة: التعليم وفرص العمل يُعزّزان صمود المسيحيّين في العراق      افتتاح مدارس مسيحية في ادلب.. وتكريم لطلاب شهادتي التاسع والثانوية العامة واللغة السريانية في تل تمر      انتخاب عدد من أبناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري لعضوية البرلمان السويدي      الذكرى الـ35 لاستقلال وتأسيس جمهورية ارمينيا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس الأحد الأول بعد عيد الصليب      بين الرغبة في رؤية الوطن والواقع الصعب: مسيحيون عراقيون يترددون في تلبية دعوة العودة      كنيسة مسيحية عمرها 1100 عام تواجه الانهيار.. بعثة دولية تتحرك لإنقاذ جوهرة جورجية في تركيا      المصادقة على ماستربلان أربيل الجديد وتحديد مسار توسع العاصمة حتى 2050      العراق يتجه لاعلان حالة الطوارئ      ترامب يصف المحادثات مع إيران بالجيدة والمثمرة.. ويبقي الخيار العسكري مطروحا      علم النفس يكشف سر عدم التمييز بين الصمت العادي والناجم عن الغضب      "فيفا" يختبر قواعد جديدة في "خليجي 27".. لا وقت للتحايل      السفير البابوي في فرنسا: اهتمام كبير بزيارة البابا      وزارة البلديات والسياحة في حكومة إقليم کوردستان تنضم إلى ئی-پسوولە      الزيدي يعرض في واشنطن خطة بغداد لحصر السلاح.. وهذه بنودها      الولايات المتحدة تبدي استعدادها للقاء إيران في الأمم المتحدة وسط تضارب حول اتفاق سلام
| مشاهدات : 1462 | مشاركات: 0 | 2021-01-18 10:26:27 |

البطريرك الراعي تمنى على رئيس الجمهورية دعوة الحريري الى لقاء مصالحة

 

عشتارتيفي كوم- أبونا/

 

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي عاونه فيه المطارنة: حنا علوان، بولس الصياح وبيتر كرم، القيم البطريركي العام الاب جان مارون قويق، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة.

 

بعد الانجيل المقدس القى البطريرك الراعي عظة بعنوان: "يا معلم، اين تقيم؟ - تعاليا وانظرا"، قال فيها:

 

"عندما سمع تلميذا يوحنا، شهادته عن يسوع غداة اعتماده، بوحي من الروح القدس، انه "حمل الله الذي يحمل خطيئة العالم"، تبعا يسوع. ولما رآهما، أدرك ما في قلبيهما من شوق لمعرفته، فسألهما: ماذا تريدان؟". وكان جوابهما النابع من هذا الشوق:"يا معلم، اين تقيم؟" فأجابهما: "تعاليا وانظرا" (يو 1: 38-39). نصلي كي يولد في قلوبنا هذا التوق لمعرفة يسوع، وللتتلمذ له. مدرسته هي اولا واساسا شخصه، ثم تعليمه. فاذا عرفناه شخصيا احببناه، واحببنا تعليمه وتشوقنا لمعرفته، كما يعلمنا اياه في الانجيل وتُعلمه الكنيسة.

 

الرحلة مع الرب يسوع تبدأ من السماع عنه ،كما جرى مع تلميذي يوحنا المعمدان لما شهد على مسمعهما ان يسوع هو "حمل الله". فتبعاه، وكان الحوار وكان الاكتشاف. لقد دخلا في صميم العلاقة معه حتى عرفاه بكامل حقيقته. اكتشفا انه المسيح المنتظر، كما اعلن اندراوس، احد التلميذين، لاخيه سمعان. ولما اتى هذا بشوق الى يسوع، قرأ الرب ما في قلبه من حب وتوق لمعرفته، فبادره بالقول:" انت سمعان بن يونا، ستدعى الصخرة أي بطرس" (يو 1: 42). وهكذا جرى للقديس انطونيوس، فهو ذات يوم سمع كلام الانجيل :" من أراد ان بكون كاملا فليترك كل شيء ويتبعني". سقطت الكلمة في قلبه وغيرت مجرى حياته وصار ابَ الرهبان جميعا. واذا اكملنا قراءة نص الانجيل، نرى ان يسوع دعا فيليبس لاتباعه، فدخل هذا في مدرسة يسوع التي هي شخصه، به نؤمن، واياه نحب. ثم نصغي لتعليمه نورا وهداية. وفيليبس بدوره التقى نثنائيل، فنقل اليه الخبر السار: " يا نثنائيل، ان الذي كتب عنه موسى والانبياء قد وجدناه، وهو يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة" (يو 1 : 45).

 

من هذه الاختبارات يتضح لنا اننا اذا قبلنا الكلمة التي نسمعها عن حقيقة يسوع المسيح، ايا يكن مصدرها، وحفظناها في قلوبنا " كحبة قمح تُزرع في الارض" (لو 8:8) او "كخميرة تُطمر في العجين" (متى 33:13)، أدخلتنا في شركة حياة وصداقة معه، وفي مسيرة حياتية تتجدد وتنمو من خلال اكتشاف وجهه يوما بعد يوم. ان الذين التقوا يسوع، بشوق قلب، وهم: اندراوس ويوحنا التلميذ الآخر، وسمعان بطرس، وفيليبس ونثنائيل، تبدلت حياتهم واصبحوا من الرُسل الاثني عشر، اعمدة الكنيسة. وهذه دعوة ورسالة لم تكونا من ضمن مشاريعهم البشرية، ولا من ضمن احلامهم. أجل، عن نفسه يتكلم الرب يسوع عندما يقول: "يشبه ملكوت السماوات" كنزا مخفيا في حقل وجده رجل ومن فرحه مضى وباع كل شيء واشترى ذلك الحقل" (متى 44:13)، و"جوهرة ثمينة رآها تاجر فباع كل ما له واشتراها" (متى 46:13). يسوع بالنسبة الى كل انسان، هو هذا "الكنز"، وهذه "الجوهرة الثمينة". في سبيل اقتنائهما نضحي بكل شيء.

 

يسوع المسيح يصوب تفكير كل شخص بشري ومنطقه ومسلكه ونظرته الى الحياة، لانه "النور الذي ينير كل انسان آت الى العالم" (يو 1: 4-9). من لا يتبعه يهيم في الظلام، ظلام الانانية والكبرياء، ظلام السيطرة والنفوذ، ظلام الاستبداد، ظلام المصلحة الخاصة والحسابات الشخصية. إنّ أول ما يحتاج اليه كل مسؤول ولاسيما السياسيون هو هذا النور الالهي، لكي يخرجوا من تعثراتهم، وتحجر مواقفهم الذي يجعلهم أسراها. ينبغي ان يعرفوا ان لبنان، كما يصفه القديس البابا يوحنا بولس الثاني "قيمة حضارية ثمينة"، و"يشكل ارثا للبشرية، كونه مهد ثقافة عريقة واحدى منارات البحر الابيض المتوسط" كما يستهل الارشاد الرسولي: رجاء جديد للبنان. فعلى ارضه تلاقي الاديان وحوار الحضارات، وعيش المسيحيين والمسلمين معا بالمساواة، وهو مصدر استقرار لبناء مجتمع اخوة وسلام (راجع: شرعة العمل السياسي بكركي 5 آذار 2009، ص 27).

 

لبنان هذه الجوهرة الثمينة بات في حالة تقويض لم نكن ننتظرها في مناسبة الاحتفال بمئويته الاولى: تأليف الحكومة معطل، القضاء فريسة التدخل السياسي والمذهبي، الاقتصاد مشلول في كل قطاعاته ، نصف مدينة بيروت مهدم، سكانه منكوبون، اهالي الضحايا مهمَلون، نصف الشعب اللبناني في حالة فقر. ان الباب المؤدي الى طريق الحل لكل هذه الامور هو تشكيل حكومة انقاذ مؤلفة من نخب لبنانيةِ، شخصيات نَجحَت وتفوقت في لبنان والعالم، وتَتوقُ إلى خدمةِ الوطن بكل تجرد، وتحملِ مسؤولية الإنقاذ وترشيدِ الحوكمة. فالمطلوب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ان يقدما للشعبِ أفضلَ هذه الشخصيات، لا من يَتمتع فقط بالولاءِ للحزبِ أو بالخضوعِ للزعيم. لبنان يزخر بشخصيات تعطي اللبنانيين والعالم صورة وطنهم الحقيقية.

 

من هذا المنطلق، سعيت شخصيا بحكم المسؤولية الى تحريك تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية. وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأسوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة.

 

الدستور والميثاق الوطني المجدد في اتفاق الطائف، ثلاثة توجب على السلطة السياسية التقيد بنصوصها وبروحها، واستكمال تطبيقها، وتصويب ما إعوج منها في الممارسة، وتعزيز استقلالية القضاء كسلطة رابعة مستقلة، وحماية مؤسسة الجيش في كرامتها وهيبتها وكامل حقوقها. ان كرامة اللبنانيين من كرامة الجيش، والثقة بالقضاء هي الثقة بلبنان. اذا كانت لنا دولة تضع القانون فوق الجميع، وتحافظ على فصل الدين عن الدولة، ولا يستغل فيها السياسيون الطائفة والمذهب لاغراضهم السياسية، واذا كانت لنا حكومة ولاء وزراؤها للبنان فقط دون سواه، عندها نستطيع القول: ان فجرا جديدا اطل على لبنان، ولا حاجة لدعوة الى تغيير النظام، بل للتقيد به.

 

بايمان ورجاء نتكل الى عناية الله وطننا وشعبنا، راجين العودة الى العيش في حياة مخلصة مع المسيح الرب، والاستنارة بكلامه الحي، هاتفين مع صاحب المزامير :كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي (مز 119). للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، كل مجد وتسبيح، الآن والى الابد. آمين".

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5672 ثانية