دائرة الكنائس الشرقية: البابا يخصّص مساعدات دراسية للطلاب المسيحيين المحتاجين في لبنان وسوريا والعراق      البطريرك نونا يلتقي الكردينال بارولين أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس السنوي لفرسان القديس مار اغناطيوس الأنطاكي في كنيسة القديسة مريم والدة الله، في ساكرو مونتي دي أورتا، نوفارا – إيطاليا      إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      الذكاء الاصطناعي يقترب من حلّ إحدى أكبر مشكلات اللقاحات.. تركيبات جديدة قد تصمد خارج التبريد      أربيل الأقل فقراً في العراق بنسبة 5.9%.. والمثنى تتصدر المحافظات الأكثر فقراً      تصاعد مخاوف عودة داعش في الحويجة وكركوك.. ثلاثة هجمات خلال أسبوع ومطالب بتعزيز الانتشار الأمني      العراق يسجّل أكثر من 10 آلاف طلب لترخيص الأسلحة خلال أسبوع.. حملة حكومية لتعزيز حصر السلاح بيد الدولة      هجوم على مطار الرياض يودي بحياة 12 شخصاً ويصيب أكثر من 300.. تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة      الفيفا يكشف الوجه المسيء لمونديال 2026      الوحدة تسرق سنوات من صحتك النفسية.. والرجال أكثر هشاشة      البابا لاوُن الرابع عشر يستقبل أعضاء سينودس كنيسة أنطاكية للروم الملكيين      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية
| مشاهدات : 1087 | مشاركات: 0 | 2021-03-06 09:41:27 |

من كتاب: احداث عاصرتُها - الجزء الثاني ... ذكريات محسن دزه يي

لؤي فرنسيس

 

السادس من اذار كل عام ذكرى مؤلمة لاجراء اتفاقية الجزائر الخيانية 

ماذا تعرف عن اتفاقية الجزائر ...عن شاهد عيان

كــان الزعــيـم الراحل مــصطـفى البــارزاني بـعــيــد النظـر وكــان يتكهـن بعض الحوادث ويتوقـعها قبل وقوعـها وكان -رحمه الله- ذا حـاسـة سادسـة قـوية ويحكم فـي بعض الأمـور بشكل لا تخطر ببال أحد وكـان بفعل تجاربه الـطويلة والاحداث التي مرت به ذا خبره واسعة في تقدير الأمور وتوقع النتائج المترتبة عليها.

يقول محسن دزه يي : في ١١ آذار ١٩٧٠ عنـد التــــوقــــيع عـلى اتفاقية آذار سـنة ١٩٧٠ وفـي ليلـة  الاتفـاقيـة الشهـيرة مع صـدام حـسين أجتـمع بنا البارزاني الخالد وبعـد أن أكد وجـهة نظره فـيمـا يتــعلـق بحــزب البــعث العــربـي الاشــتــراكي وعــدم الثــقــة به ، وأنـه يماشي رأي الاكثـرية التي تؤيد الاتفـاق، وقال كلمـة مشـهورة اراد بهـا أن يحذرنا مـن مغـبة الثـقة الـعمـيـاء وأن يبين توقـعاته ومـخـاوفه خـلال الفـتـرة التي تلي الاتفـاقيـة،

 فــقـال: بأن الـعـدو خــلال هذه الفــتــرة كـان يحــاربنا ويـشن هجــمـاته بـالطائرات والمدافع والقنابل، ونحـن نرى العدو واسـاليـبه ونواجـهـه قدر الامـكان اما بعـد الاتفاقية فأن العدو يستمر في محاربتنا ولكن بأسلوب آخر وأنه يوجه طائراته ومـدافــعـه وقـنابله ويرمــينا بهــا ولكننا لانراهـا ولا نشـعــر بهـا وهـذا أخطر من الاسلوب الاول اذ نتمكن فيه أن نحمـي انفسنا أو ندافع عنها بالطريقة الممكنة امــا الثــاني فـلا نـشـعــر بالخطـر ولانتـمـكن ان نحــتـمي مـن بطشــه ولانرى نوع السلاح المستعمل ضدنا.

لقــد صـدق حــدس البــارزاني فــبـعــد فــتـرة قلـيلة لم تتــجــاوز الاشـهــر بدأت المؤامـرات حولنا بدءاً بـحملة التـعريـب في مناطق كركـوك وغـيرها الى المحـاولة التي جــرت ضــد حــيــاة الفقيد ادريس البــارزاني والـى تأجــيل عــمليــة الاحــصــاء في كــركـوك، والبــدء بشــراء الذمم واغــراء ذوي النفــوس الضـعــيــفـة وغــيــرها من الاسالـيب التي تشمـئز منهـا النفوس، وأخـيراً توجـوا كل ذلك بالمؤامرة الكـبرى على حياة البارزاني الخالد.

كـانت حكومة حـزب البعث في منـتهى حـالات التعب والانهـاك قبل اتفـاقيـة آذار سنة ١٩٧٠ وبالكاد تمكنت من القضـاء على بعض خصومهـا، وكان الوضع الاقتـصادي منهـاراً ومعنويات جـيشه وتسليـحه دون المسـتوى المطلوب بكثـير، ولم يتم تصفـية الحزب من الداخـل بعد، حيث كـانت المحاور والمنافسـة، فلاشك بأن النظام كان بحاجة الى فـترة مناسبـة للتفرغ لتلـك الأمور، ولم يكن ذلك بالأمكان مطلقـاً والقتال جـار في كُردسـتان، ولو استـمر القـتال لفـترة أطول مع وجود تلك المشاكل لكان مصير النظام الى الزوال أو في خطر شديد كل ذلك دفع بالنـظام الى السـعي حـثـيثـاً لأنهـاء القـتـال ولو لفـتـرة مـحـدودة وبأي ثمن، ولم يكن أحـداً من أشـخـاص النظام يقـدر هذا الجـانب بمثل مـا قـدره صدام حسين.

 بعد انتهاء فـترة الهدنة التي كانت مدتها اربع سنوات وبـعد أن أكمل البعث تسليح جيـشه وبعد أن أمّن الجانب السوڤـياتي بعقد مـعاهدة صداقة مـعه وبعد حبك المؤامـرات الكثيـرة ضد الثورة الـكُردية وأتباع كل الاساليـب ضدها، طرح البعث مشروعه في الحكم الذاتي وعلى طريقـته الخاصة وبشكل لم يضمن حتى الحّد الادنى لـلحقوق القـوميـة الكُردية ولم يكن القبـول به ́ممكناً وبدأ بأستـئناف القـتـال ضـاناً بأنه سـيـقـضي على الثـورة الكُردية في أسـابيع أو أشـهـر قـلائل، ومضى أكثر من سـتة أشهر دون أن يحقق النظام هدفـه ودون احراز أي أنتصار كـبـيــر، وكـادت مـعنويـات الجـيش أن تنهـار من جــديد وبدأ العـتــاد ينضب في المخازن عـند ذلك التجـأ النظام -أو صدام حـسين بالذات- الى اساليـب أخرى غير القتال، ففكر في اتبـاع الطرق السياسـية عله ينجح هذه المرة، وكـان أول من استـشاره في الموضــوع الرئيـس اليـوغــســلافي الراحل جــوزيف بروس تـيـتــو، الذي كــان سياسـياً مجرباً يتـميز بالأعتدال واجـادته المناورات، حيث نصحه تيتـو لمحاولة اقناع الرئيـس الجــزائري هّواري بـومــدين لمكانـتــه في الشــرق والـغــرب ولســيـــاســاته المعـتدلة، وعن طريـقه يمكن الوصـول الى الامـريكان والتصـالح مع الشـاه وقطع الطرق عن الثورة الكُردية.

عمل صدام حسين بنصـيحة تيتو فذهب الى بومـدين وابدى استعداده الكامل لتـغـيـيـر سـيـاسـتـه ومماشاة امـريكا والأسـتـدارة نحـو المعـسـكر الغـربي بدلاً عن المعـسكر الشرقي والتـصالح مع شـاه ايران والتنازل له عن كل مـايطلبه، صـدام حـسين- كـان حـينئـذٍ نائبـاً للرئيس ففي مـثل هذه الامور فهـو يعقـد معك اليـوم اتفاقيـة ويمزقهـا في اليوم التالي أو يلغيها كأنها لم تكن.

 رحّب بومـدين بالفـكرة وأعـجـبـتـه كـثـيراً، ولـعب دور الوسـيط وكـسب العـراق وجـرّه من المعـسـكر الشـرقي الى المعـسكـر الغـربي وبدأ بالتـحـرك فــبـعث بوزير خارجيتـه عبدالعزيز بوتفليقة للأتصال مع وزير الخـارجية الايراني الذي كان في ذلك الوقت هو عـبـاس علي خلعـتـبـري وأجـرى معـه عـدة لقـاءات وأخيـراً نجح في عقـد لقاء مبـاشر بين وزيري خـارجيتي ايران والعـراق خلعتـبري وشاذل طاقـة، ثم عقد لقاء آخـر حضره طارق عـزيز، وكان كل ذلك تمهيداً لعـقد لقاء قـمة بين شاه أيران وصدام حـسين الذي تم في أجتماع القـمة لدول الاوپيك والذي عقد في آذار سنة ١٩٧٥ في الجـزائر واسفر فيما بعـد عن اتفاقية الجـزائر الخيـانيـة المعقـودة بين الشـاه وصدام حـسين في اليـوم السـادس من شهـر آذار سنة ١٩٧٥ وبـحــضــور عّــرابـي الاتفــاقــيـــة بومــدين وبوتـفليــقـــة، وبذلك استكملت الحلقـة الاخيرة من سلسلة المؤامرات التي حيكـت ضد الثورة الكُردية بهدف القضاء عليها.

يقول دزه يي:   البارزاني الخالد رحمه الله لم يكن يثق بالشاه مطلقـاً بحكم تجاربه الطويلة فقد كان يعرفه حق المعرفة ويعرف وعوده الكاذبة وغروره وعظمته الفارغة، لذا كـان دائم الاسـتـعـداد لمد يد السـلام الى الحكومـات العـراقـية المـتعـاقـبـة عندمـا تعـرب عن نيـتـهـا في حل القـضيـة الكُرديـة سلمـياً، وكـان -رحـمـه الله- يفـضّل دائمــاً حل القـضــيـة داخليــاً بقــدر الامكان، وهذا دليل علـى وطنيـة البــارزاني الخالد واسـتقـلالية قـراراته فلم تتمكن الـوعود الخـارجيـة من اقناعه أو منعـه من عقـد اتفاقيات المصالحة وكانت مصلحة الشعب الكُردي والمصلحة الوطنية العراقية عنده فوق جميع الاعتبارات الاخرى.









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5539 ثانية