بيان من الأمانة العامّة لمجلس بطاركة الشرق الكاثوليك      بمشاركة دولة رئيس وزراء استراليا، غبطة المطران مار ميلس زيا يرعى افتتاح قاعة لرعية القديس مار يوسب خنانيشو      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يصل إلى اسطنبول ويترأس صلاة المساء في كنيسة السيدة العذراء      البطريرك نونا يختم زيارته إلى السليمانيّة بزيارة دير بنات مريم وكنيسة مريم العذراء      اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية يعتصم بالحسكة للمطالبة بالحقوق القومية والاعتراف بالسريانية لغة رسمية في سوريا      في النرويج العلمانية: مزار جديد يكرّم المسيحيين المضطهدين      مسرور بارزاني يدشّن متنزه "جنائن بابل المعلقة" في عنكاوا بمحافظة أربيل      الرئيس التركي يستقبل قداسة البطريرك مار افرام الثاني      المسيحيون في الشرق الأوسط: هل أصبح البقاء هو التحدي الأكبر؟      البطريرك نونا يحتفل بالقدّاس في السليمانيّة: لا لاستغلال الدين من أجل الشهرة، ولنسر خلف يسوع      كمية الماء اليومية الموصى بها لمرضى القلب      في سابقة قانونية.. الذكاء الاصطناعي يفوز بقضية في محكمة إنجليزية      بعد نهاية الجولة الثانية من مونديال 2026.. ماهي المنتخبات المتأهلة لدو الـ32 حتى الآن؟!      دائرة العبادة ونظام الأسرار تؤكد: العظة خلال القداس محصورة بالكاهن أو الشماس      مرصد العراق الأخضر: الفرات يقترب من مرحلة تهدد الحياة المائية والاستهلاك البشري      ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق      زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى توسيع الترسانة النووية لتحقيق التفوق على العالم      "إعادة توظيف الأدوية".. اكتشافات غير متوقعة وراء أشهر العلاجات      هل تصبح روبوتات الذكاء الاصطناعي شركاء عاطفيين للبشر ؟      لغز رياضي بسيط يحير الجميع.. الحل في 30 ثانية
| مشاهدات : 842 | مشاركات: 0 | 2021-06-20 10:15:08 |

المعارضة الحقيقية والبديل الديمقراطي المنشود

جاسم الحلفي

 

المعارضة الحقيقية هي التي تطرح رؤية وتصورات وبرامج وسلوكيات بديلة، ونهجا جديدا لإدارة الحكم غير نهج المحاصصة الذي درج عليه المتنفذون، والتي تعمل على إحلال بديل يؤمّن العيش الكريم للناس، ويحقق العدالة الاجتماعية عبر ردم الفجوة الطبقية التي تتسع يوما بعد آخر، بين من استأثروا بالسلطة وامتيازاتها وانغمروا في نهب للمال العام، وبين عامة الشعب وخاصة الفئات المحرومة والمهمشة والفقيرة.

ومكان المعارضة الحقيقية هو الحضور وسط الناس، وتقدم صفوفهم في الكفاح، والتصدي بقوة لسارقي ثروات الشعب. فساحة المجابهة الفاصلة مع المتنفذين، من اجل تغيير موازين القوى لصالح الشعب،- تقع داخل العراق وليس خارجه. والصراع بين طغمة الحكم الماسكة بسلطة الأقلية "الاولغارشية" وبين الشعب الذي سلبت حقوقه ونهبت أمواله، هو صراع يخاض سلميا وبما يتيسر من الأساليب الدستورية والشرعية، وعبر المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها، باعتبارها إمكانيات للتغيير وإن لم تكن الوحيدة. اما أنشطة العراقيين في الخارج بتعدد اشكالها وتنوع وسائلها فتصب في مسار دعم كفاح العراقيين في الداخل، وهي مهمة ومطلوبة وضرورية، الى جانب بقاء الحاجة ملحة لتضامن الرأي العام الدولي والإنساني.

واما الرهان على العامل الخارجي والاستقواء بالدول الخارجية لتغيير موازين القوى لصالح الشعب، فهو رهان فاشل سلفا، ومن يسعى اليه ويحصر المعارضة فيه، لا يختلف في شيء عن القوى المتنفذة المذعنة للدول الإقليمية والراعية لمصالحها. فالدول الاجنبية لا تكافح بدلا عن الشعب، وإن تدخلت فانطلاقا في الأساس من مصالحها على حساب مصالح شعبنا. اما الداعون الى رفع السلاح فهم متطرفون فكريا وسلوكيا، ولا يختلفون عن أية مليشيا تعبث بأمن المواطنين. فيما يبقى الحالمون كما تحلم العصافير بالانقلاب العسكري، ومعهم من يأملون ان يعود الاحتلال، ينتظرون غودو الذي لن يأتي أبدا.

هناك تعمد في تشويه مفهوم المعارضة في بلدنا، حيث لم يُبقِ ادعياء المعارضة معنى لدلالتها وهم يلعبون بكل معانيها. ومما يثير السخرية ان يمسي من أسهم في ترسيخ نهج المحاصصة معارضا للنظام. فبعد ان أستحوذ على كل امتيازات السلطة نراه يسعى الى شرف معارضتها، وحاله - كما يقال - مثل حال من يأكل الدسم مع معاوية ويبتغي الصلاة خلف علي!

وهناك من يعلن معارضته للنظام حال الاختلاف على حجم حصته من كعكة المتحاصصين، وكذا امر الذي لم يحصل على منصب حكومي. فلا معايير مبدئية تحكم مواقف هذه الأصناف من السياسيين، وهم انما ينطلقون من المصالح الشخصية الانانية النفعية والحزبوية الضيقة. يضاف اليهم صاحب الخطاب الشعبوي الذي لا يمتلك عمق الموقف، ولا التواجد  في المكان الصحيح الذي ينبغي للمعارض ان يكون فيه. اما من اوغلوا في تشويه معنى المعارضة، فهم بائعو الضمير من خدم الاجندات الخارجية.

هذه النماذج والاصناف هي من شوّه مفهوم المعارضة وأساء لمعناها. فالموقف المعارض ليس كلاما يقال وانتهى، انما هو فعل يتسم بالصدقية أولا وأخيرا، ويتطلب فهما عميقا لطبيعة السلطة، ومعرفة البعد الطبقي لقواها، والوعي بضرورة معارضتها، والقدرة على تحديد وجهة الصراع وطبيعته. كما يتطلب من بين امور أخرى رسم برنامج بديل، واختيار الأسلوب الرئيسي والأساليب الثانوية في الكفاح حسب الإمكانيات والقدرات، مع السعي الدائب لتوفير الوسائل اللازمة.

يبقى الرهان الأساس على قوى شعبنا الساعية للتغيير والمكافحة لإنهاء المحاصصة، عبر إزاحة سلطة الأقلية "الاولغارشية" وتحقيق البديل الديمقراطي الحقيقي الذي يؤمن العيش الكريم للمواطنين ويقلص الفجوة الطبقية عبر تطبيق العدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 17/ 6/ 2021

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6725 ثانية