المجلس الشعبي يستقبل الأديب و الأعلامي السيد صباح موسى ميخائيل      مفهوم الشهادة في الذاكرة اليونانية والأرمنية والآشورية      قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يحتفل بالذبيحة الإلهية بمناسبة تذكار انتقال القديسة مريم العذراء/ شيكاغو      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل حضرة السيّد مكسيم روبن القنصل الروسي العام في أربيل المنتهية فترته      الدكتور كوثر نجيب يتسلم مهامه مديراً عاماً للتعليم السرياني في إقليم كوردستان      في الذكرى السنوية  57 لمجزرة قرية صوريا      بيان من النائبين د. جيمس حسدو هيدو و رامي نوري سياوش بمناسبة الذكرى ال٥٧ لمذبحة صوريا      قضية مطراني حلب المخطوفين تتجدد في لقاء البابا لاوون الرابع عشر وبطريرك أنطاكية      عيد رفع وتقديس الصليب الحي المقدس في كنيسة الصليب المقدس للأرمن الأرثوذكس في عنكاوا – أربيل      منح دراسية استثنائية في الجامعة الأمريكية/ بغداد لأبناء المكونات (المسيحية، الايزيدية و الصابئة المندائية)      الخزعة السائلة للاكتشاف المبكر لسرطان الغدد القنوية في البنكرياس باستخدام التعلم المدمج      في نهائي ماراثوني مثير.. شابات أكاد عنكاوا يحللن في وصافة بطولة أندية العراق للكرة الطائرة      رئيس إقليم كوردستان: نريد عراقاً نلجأ فيه جميعاً إلى الدستور لا إلى القوة      العراق يبدأ تجربة لنقل النفط من الجنوب إلى الشمال لتعزيز صادراته عبر تركيا      4 سفن فقط عبرت مضيق هرمز في يوم وسط استمرار اضطراب الملاحة      ثورة رقمية لخدمة التراث الإنساني: تطبيق "Qadishapp" يطلق محرراً متطوراً لتدوين اللغة السريانية الكلاسيكية دون تعقيدات برمجية      الصحة العالمية: تفشي جدري القرود المستمر يمثل حالة طوارئ من الدرجة الثالثة      بعد التجديد.. حمزة عبد الكريم يوجه رسالة لجماهير برشلونة      تراجع إنتاج الكهرباء في إقليم كوردستان بمقدار 1000 ميغاواط إثر خفض إمدادات دانة غاز      اليمن في مجلس الأمن.. تحذيرات من تدهور الوضع في باب المندب وتداعياته على الأمن الإقليمي
| مشاهدات : 896 | مشاركات: 0 | 2021-06-20 10:15:08 |

المعارضة الحقيقية والبديل الديمقراطي المنشود

جاسم الحلفي

 

المعارضة الحقيقية هي التي تطرح رؤية وتصورات وبرامج وسلوكيات بديلة، ونهجا جديدا لإدارة الحكم غير نهج المحاصصة الذي درج عليه المتنفذون، والتي تعمل على إحلال بديل يؤمّن العيش الكريم للناس، ويحقق العدالة الاجتماعية عبر ردم الفجوة الطبقية التي تتسع يوما بعد آخر، بين من استأثروا بالسلطة وامتيازاتها وانغمروا في نهب للمال العام، وبين عامة الشعب وخاصة الفئات المحرومة والمهمشة والفقيرة.

ومكان المعارضة الحقيقية هو الحضور وسط الناس، وتقدم صفوفهم في الكفاح، والتصدي بقوة لسارقي ثروات الشعب. فساحة المجابهة الفاصلة مع المتنفذين، من اجل تغيير موازين القوى لصالح الشعب،- تقع داخل العراق وليس خارجه. والصراع بين طغمة الحكم الماسكة بسلطة الأقلية "الاولغارشية" وبين الشعب الذي سلبت حقوقه ونهبت أمواله، هو صراع يخاض سلميا وبما يتيسر من الأساليب الدستورية والشرعية، وعبر المشاركة في الانتخابات او مقاطعتها، باعتبارها إمكانيات للتغيير وإن لم تكن الوحيدة. اما أنشطة العراقيين في الخارج بتعدد اشكالها وتنوع وسائلها فتصب في مسار دعم كفاح العراقيين في الداخل، وهي مهمة ومطلوبة وضرورية، الى جانب بقاء الحاجة ملحة لتضامن الرأي العام الدولي والإنساني.

واما الرهان على العامل الخارجي والاستقواء بالدول الخارجية لتغيير موازين القوى لصالح الشعب، فهو رهان فاشل سلفا، ومن يسعى اليه ويحصر المعارضة فيه، لا يختلف في شيء عن القوى المتنفذة المذعنة للدول الإقليمية والراعية لمصالحها. فالدول الاجنبية لا تكافح بدلا عن الشعب، وإن تدخلت فانطلاقا في الأساس من مصالحها على حساب مصالح شعبنا. اما الداعون الى رفع السلاح فهم متطرفون فكريا وسلوكيا، ولا يختلفون عن أية مليشيا تعبث بأمن المواطنين. فيما يبقى الحالمون كما تحلم العصافير بالانقلاب العسكري، ومعهم من يأملون ان يعود الاحتلال، ينتظرون غودو الذي لن يأتي أبدا.

هناك تعمد في تشويه مفهوم المعارضة في بلدنا، حيث لم يُبقِ ادعياء المعارضة معنى لدلالتها وهم يلعبون بكل معانيها. ومما يثير السخرية ان يمسي من أسهم في ترسيخ نهج المحاصصة معارضا للنظام. فبعد ان أستحوذ على كل امتيازات السلطة نراه يسعى الى شرف معارضتها، وحاله - كما يقال - مثل حال من يأكل الدسم مع معاوية ويبتغي الصلاة خلف علي!

وهناك من يعلن معارضته للنظام حال الاختلاف على حجم حصته من كعكة المتحاصصين، وكذا امر الذي لم يحصل على منصب حكومي. فلا معايير مبدئية تحكم مواقف هذه الأصناف من السياسيين، وهم انما ينطلقون من المصالح الشخصية الانانية النفعية والحزبوية الضيقة. يضاف اليهم صاحب الخطاب الشعبوي الذي لا يمتلك عمق الموقف، ولا التواجد  في المكان الصحيح الذي ينبغي للمعارض ان يكون فيه. اما من اوغلوا في تشويه معنى المعارضة، فهم بائعو الضمير من خدم الاجندات الخارجية.

هذه النماذج والاصناف هي من شوّه مفهوم المعارضة وأساء لمعناها. فالموقف المعارض ليس كلاما يقال وانتهى، انما هو فعل يتسم بالصدقية أولا وأخيرا، ويتطلب فهما عميقا لطبيعة السلطة، ومعرفة البعد الطبقي لقواها، والوعي بضرورة معارضتها، والقدرة على تحديد وجهة الصراع وطبيعته. كما يتطلب من بين امور أخرى رسم برنامج بديل، واختيار الأسلوب الرئيسي والأساليب الثانوية في الكفاح حسب الإمكانيات والقدرات، مع السعي الدائب لتوفير الوسائل اللازمة.

يبقى الرهان الأساس على قوى شعبنا الساعية للتغيير والمكافحة لإنهاء المحاصصة، عبر إزاحة سلطة الأقلية "الاولغارشية" وتحقيق البديل الديمقراطي الحقيقي الذي يؤمن العيش الكريم للمواطنين ويقلص الفجوة الطبقية عبر تطبيق العدالة الاجتماعية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 17/ 6/ 2021

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7464 ثانية