البطريرك نونا يفتتح لقاء الكهنة الكلدان في العراق لهذا العام: لسنا نبحث عن أفكار جديدة للخدمة بقدر ما نريد العودة إلى ينابيعها      القامشلي في مئويّتها الأولى... الشُعلة المسيحيّة لا تنطفئ      كيف وصلت البُشرى السارّة إلى أربيل وإقليم حدياب؟      رئيس الديوان يستقبل سكرتير قداسة بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة      غبطة البطريرك يونان يزور البيت الأمّ للأخوات الراهبات بنات مريم السريانيات الكاثوليكيات الملنكاريات، تريفاندروم – كيرالا، الهند      البطريرك نونا يزور دير مار متي التاريخي في محافظة نينوى      رسالة التهنئة التي بعثها قداسة البطريرك مار آوا الثالث إلى فخامة الرئيس مسعود بارزاني بمناسبة تقليده وسام "البابا بيوس التاسع"      الدنمارك تستضيف مؤتمر الكنائس الشرقية للمغتربين والمهاجرين      النائب  د. جيمس حسدو هيدو يهنيء الرئيس بارزاني بالتكريم البابوي الرفيع من قداسة بابا الفاتيكان      في أول سيامة يترأسها بعد تنصيبه بطريركًا، البطريرك نونا من أرموتة: “الشماسية مرتبطة بإظهار مجد ربّنا وليست مجرّد واجب”      الكونغو.. إيبولا يسجل معدلا أسبوعيا مرتفعا للوفيات      منتخب العراق يمدد عقد أرنولد حتى كأس آسيا 2027      تسجيل 91% من ذوي الاحتياجات الخاصة في مشروع "حسابي".. وتقديم كافة الخدمات مجاناً      رئيس مجلس القضاء الأعلى يصل طهران على رأس وفد قضائي      الصين ترد على عقوبات ترامب: نتعاون مع إيران وفق القانون      هيومن رايتس ووتش تتهم فيس بوك وتيك توك بالترويج لمحتوى لتجنيد الأطفال في جماعات مسلحة بكولومبيا      اعتداءٌ على كنيسة القديسة تيريزا في المنية شمالي لبنان... ومطالبة بمحاسبة الفاعلين      كاهن رعية غزة: المأساة مستمرة رغم اختفائها من وسائل الإعلام      الكاردينال زوبي: لا يمكن إنهاء الحرب من دون الحوار، وعلى المسيحيين أن يكونوا نورًا في عالم يملؤه الظلام      من 32 إلى 37 محطة.. أربيل توسع منافذ توزيع البنزين بـ750 ديناراً
| مشاهدات : 944 | مشاركات: 0 | 2021-10-22 09:07:01 |

ألانتخابات المبكرة قتلت العراق

محمد حسن الساعدي

 

 

[email protected]

"بعض الناس يرون الأشياء كما هي, ويتساءلون لماذا, وآخرون يحلمون بأشياء لم تكن أبداٌ, ويتساءلون لِمَ لا"/ جورج برنادشو أديب أيرلندي.

عندما نقرأ التأريخ العراقي, في حقب التأريخ المتعاقبة, نرى العجب العجاب, فبرغم ما نتشرف به من ألإبداعات العديدة, في العمران وانتشار العلوم و تشريع القوانين؛ نرى أنَّ بلدنا العريق بتأريخه, يرزح تحت الويلات, من ظلم حكام وحروب, وكلنا يتساءل.. لماذا العراق؟ بينما نسألُ مع كثير من أبناء شعبنا, لِمَ لَمْ نحافظ على الإنجازات, بدل تحطيمها بين فترة وأخرى, أو نبدع للوصول للأفضل.؟

بعد استقراء مختصر للتأريخ, وجدنا أن الشعوب العراقية, اعتادت على نمطٍ واحد, هو تغيير الأنظمة عن طريق, الاحتلال بكل أنواعه, ليكون تابعاً لهذه الدولة أو تلك, ويتم تشكيل حكومة مدعومة, من الدولة المحتلة, أو يتم اغتيال الحاكم ليستبدل بغيره, عبر ما يسمى بالانقلاب أو الثورات, وما بين هذا وذاك, نشاهد ما يطلق عليه, الانتفاضات شعبية كانت أو سياسية, واتهامات متبادلة بالعمالة والرجعية والتآمر, لا ناقة للشعب فيها ولا جَمَل.

كلما أراد العراق النهوض, ويستبشر الشعب خيراً, أُدخل في معمعة, حروبٌ ودمار ونهر دماء, وسط تدهورٍ اقتصاديٍ وأمني, ليغرق الشعب بالجهل والفقر, صابراً محتسباً موجهاً شكواه, لخالقه داعياً أن ينقذه, فلا حاكم يمكنه إصلاح ما قد فسد, فَكُلُ من يجلس على العرش, ينسى ما عمله من سبقه, وكأنهم ولدوا من رحم واحد, فانتقلت الجينات الوراثية, عبر الممارسات الظالمة, وسرقة ما يمكن سرقته, ويبقى العراقي صابراً, داعيا ربه لتغيير الحال.

كان أعتى طاغية مر على العراق, في التأريخ المنظور القريب صدام, فقد بدأ حكمه باسم حزبه, وما يسمى مجلس قياد الثورة, بقرار كبح الحريات, فقرر منع التظاهر, والحكم بالإعدام لمن يتظاهر, معارضاً حكم حزب البعث, وبعد دماءٍ سفكت وسجن اقتضت, لجأ لحروب أنهكت العراق, تحت مرأى من العالم أجمع, لتستمر أطول حرب في المنطقة, استعملت فيها كافة أنواع الأسلحة, تقليدية ومحرمة دولية, دامت بين عام 1980- 1988م, و لم يعترف مجلس الأمن بالعراق على أنه الطرف المعتدي بالحرب حتى 11 كانون الأول عام 1999, ليدخل العراق في حرب ثانية, بعد دخوله الكويت, ويخرج منهزما بخسائر كبيرة, في ظل حصار دولي, المتضرر الوحيد به شعب العراق.

ليس بخفي على أحد, أن تلك الحروب هي طبخات, قامت بها الدول العظمى, وأذنابها من الدول الإقليمية, ليعوى حكام ما يسمى بالعمق العربي, بعد سقوط العراق, تحت الاحتلال الأمريكي البغيض, بوجوب تحرير العراق من المحتل, لسببين لا ثالث لهما, الأول ممارسة الديمقراطية, المفقودة لدى كل الدول, وخوفهم من شعوبهم للمطالبة بالديمقراطية, والثاني/ حكم الأغلبية من مكونات العراق وهم شيعة العراق, لتبدأ حربٌ طائفية مخطط لها مسبقاً, لتُراق على أرض العراق, أنهاراً من الدماء الزكية, من كل المكونات والأديان والمذاهب.

سقوط ثلاث محافظات عراقية, وبعض القصبات من أخرى, من قبل تنظيم داعش الإرهابي العالمي, وكادت تسقط العاصمة بغداد, عام 2014 فأنقذته فتوى الجهاد الكفائي, التي لا تحتاج لشرح وتوضيح, ليتم التحرير بعد عامين, بينما صرح قادة الجيش الأمريكي, عَمَّ الهدوء النسبي, وكأنها استراحة مقاتل, لتخرج تظاهرات أوهمت الشعب أنها مستقلة, لتظهر على حقيقتها بعد نشر الفوضى, وتعطيل الدوام واستشهاد كثير, أنها مدفوعة الثمن, لإسقاط النظام برمته.

مطالباتٌ لإنقاذ الموقف كان أشهرها, تغيير المفوضية وقانونها, وإقامة انتخابات مبكرة, لتجري الدعاية الانتخابية, تحت التشويه و تسقيط سياسي, فلم نجد غير هدفين, ليقف الشعب العراقي, في مفترق الطريقين الوحيدين, إما أن تكون دولة في المرحلة القادمة, وبين أن يعيش فوضى, قد تؤدي لحرب أهلية, حربٌ الكترونية سبقت الانتخابات, لثلاثة أشهر حيرت المواطن, فهي مرحلة مفصلية, تحت أفكارٍ مشوشة وفقدان ثقة.

أيامٌ ثقيلة مرت على الشعب, شاهد فيها حملاتٍ من التثقيف, تزرع الأمل بقوة المشاركة, مدعومة من المرجعية الدينية العليا, وشرفاء يسعون لإنقاذ العراق, شعاراتٌ توحي بنزاهة العملية الانتخابية, وحملات تشجيعية لزرع الثقة, بالأجهزة الالكترونية ونسبة صحة المعلومات, والحفاظ بأمانة على أصوات المقترعين, لتصدم النتائج كل العراقيين, أن الانتخابات قد زُورت والأجهزة قد اخترقت, ليبدأ الاعتراض مبكرا, وينتظر الشعب النتائج.

قد تكون القوى الفائزة حاضرة بقوة, وقد تتغير النتائج, لإعادة حقوق المواطنين والمُرشحين, فلا يُعلم ما يتم طبخه الخفاء, وماذا سيأكل العراقيون من طبخة جديدة, انتظرها بعد شوق لتغيير طبخة المساومات, في ظل تلويح بحرب أهلية, قد تطيح بنظام فيفقد العراقيون الأمل, ليعودوا إلى أحضان دكتاتورية جديدة.

قال احد الحكماء" لو كنت أعلم أنني سأخرج لهذه الحياة, ليتحكم في مصيري هؤلاء الطُغاة, لاعتصمت داخل بطن أمي, ولن أخرج منه إلا شهيدا" فهل سيبقى العراق منبعاً للشهداء, الذين لم يروا طعم الحياة ؟










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5825 ثانية