أبرشية بغداد تستقبل البطريرك نونا      القرى المسيحيّة في الجنوب اللبنانيّ... بين تدنيس الرموز وغياب مقوّمات العيش      تقريرٌ أميركيّ: الحرّية الدينيّة في سوريا تتدهور      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية ليفو      رئيس وزراء الفاتيكان: إقليم كوردستان نموذج حي وناجح للتعايش السلمي      قبل سفره إلى بغداد، البطريرك نونا يحتفل بقدّاس الأحد بعد الصعود في سدني      الرئيس نيجيرفان بارزاني يجتمع مع قداسة البابا ليو الرابع عشر      إحباط محاولة تفجير داخل كاتدرائية في حلب      غبطة البطريرك نونا يشكر جميع المهنّئين بانتخابه      مسيحيو يارون يخشون ألّا يعودوا يومًا إلى أرض أجدادهم في جنوب لبنان      علمياً.. كل ما تود معرفته عن العطس وأسبابه      عودة نيمار لـ"السيليساو" تفجر الاحتفالات في البرازيل      مهمة فضائية "أوروبية صينية" لكشف أسرار الرياح الشمسية      الأردن يتبنى مبادرة إحياء الألفية الثانية على معمودية المسيح عام 2030      عدل إقليم كوردستان تصدر تعليمات مشددة لمكافحة "تزوير التواقيع والبصمات" في الدوائر      عبور أول قافلة ترانزيت من تركيا إلى العراق عبر سوريا      حرب إيران تكبّد الشركات العالمية 25 مليار دولار      صحة إقليم كوردستان تحذر: الأدوية المهربة "سموم" تفتقر للفاعلية وتهدد الحياة      سيارتك تتجسس عليك، وهذه البداية فقط      الخلايا الجذعية.. علاج واعد للسكتة الدماغية
| مشاهدات : 1127 | مشاركات: 0 | 2023-11-14 09:50:40 |

الحكومة تسرق المتضررين

لويس اقليمس

 

لويس إقليمس

بغداد، في 5 تشرين ثاني 2023

صدمني قرار اللجنة التعويضية الفرعية في محافظة نينوى جرّاء أضرار العمليات الحربية في زمن الإرهاب الداعشي في تقييمها للأضرار التي تعرضت لها دور المواطنين في سهل نينوى بالذات. وأستغرب أكثر من التقييم العشوائي العام غير الدقيق للخبير القضائي الذي ساوى في تقاريره التقليدية في أضرار الدور من دون تدقيق ولا تمحيص ولا تمييز بين الدار البسيطة والفيلاّ الفارهة، سواءً في نوعية التأثيث أو في نفقات الترميم والتأهيل التي تختلف من دار لأخرى، ما يقتضي المراجعة في التقييم من جديد والوقوف على حقيقة الصرفيات الفعلية

 أشير هنا إلى إحدى المعاملات المعترضة على تقييم إحدى الدور في محافظة نينوى/ قضاء الحمدانية المنكوب، والمرفوعة إلى الدائرة الفرعية قبل أسابيع في هذه المحافظة. وقد تقبل السيد رئيس اللجنة الفرعية وكادرُه في الحمدانية قبول هذا الاعتراض مشكورًا، واعدًا برفعه إلى اللجنة الرئيسية في بغداد لكونها تشكل إدانة للحكومة في قرارها شكلاً ومضمونًا. فمن حيث الشكل، فإنّ هذا التقييم لا يشكل ربع قيمة ما تم صرفُه وإنفاقُه على الدار المنهوبة والمحروقة لهذا المواطن. أمّا من حيث المضمون، فالظلم والسرقة واضحان في قرار اللجنة التي توصي بصرف مبلغ يمثل نسبة 50% فقط من قيمة الضرر الحقيقي الذي لا ينصف في حقيقته ما تعرض له المواطن من ضرر كلّي. ويبدو هذا الأمر غريبًا في الكثير من حيثياته وواقعه. فإذا كان قانون تعويض الأضرار من جراء العمليات العسكرية والحربية في أساسه صادرًا من قبل هذه الحكومة أو سابقاتها، فإنّه بلا شكّ يشكلُ كارثة وظلمًا وإجحافًا بحق المواطنين المتضررين. فليس من المعقول أن تستحوذ الحكومة على حصة نسبة 50% الأخرى لصالحها أو لصالح جهة منتفعة تقف وراء مثل هذا القرار ليدخل المبلغ المستقطع ضمن نظام المحاصصة لصالح هذه الجهة أو غيرها. وهذا غبنٌ صارخ بوجه الحكومة في حالة قبولها بمثل هذا الإجراء الذي يتنافى وادّعاءات المسؤولين باتخاذهم ما يلزم لتعويض كافة المتضررين الحقيقيين تعويضًا كاملاً. كما لدينا معلومات وافية، بقيام الدولة بتعويض متضررين بمبالغ فاحشة في مناطق أخرى من دون نسبة استقطاعات.  

هذه دعوة موجهة إلى الجهات المعنية في لجنة تعويضات المتضررين من العمليات الحربية بسبب داعش الإرهابي لإنصاف هذه الفئات من المواطنين الذين يخضع أغلبُهم للرضوخ لقرارات غير منصفة من جانب لجان التعويض ولا يجرؤون لتقديم الاعتراض لأسباب متعددة. فالدولة العراقية وأية حكومة تتولى إدارة البلاد، تتحمل المسؤولية الأخلاقية والوطنية الكاملة في تعويض المتضررين من جراء تدنيس البيوت، أو حرقها، أو سلبها أو تدميرها وفقًا لمعايير واقعية شاملة التعويض من دون استقطاعات، لكون مثل هذا الفعل سرقةٌ واضحة في عزّ النهار واستخفافًا بحقوق المواطن واستغفالاً لوضعه بسبب استقواء القوي على الضعيف. فمثل هذه النسبة المجحفة من الاستقطاع غير مقبولة، إضافةً للكيل بمكيالين حين تقريرها مع غيرها من المناطق "المدلّلة" التي تقف وراءَها جهات سياسية وحزبية داعمة.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2704 ثانية