
عشتارتيفي كوم- بطريركية السريان الكاثوليك/
ظهر يوم الأربعاء 10 حزيران 2026، احتفل غبطة أبينا البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي، بالقداس الإلهي بمناسبة اختتام العام الدراسي الحالي 2025-2026 لطلاب مدرسة دير الشرفة، وذلك في كنيسة دير سيّدة النجاة البطريركي – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان.
عاون غبطتَه الأب كريم كلش، بحضور ومشاركة الخوراسقف حبيب مراد، والأب مجد ميدع، والشمامسة الإكليريكيين طلاب السنة الأخيرة المتخرّجين في إكليريكية سيّدة النجاة البطريركية، والإداريين والأساتذة والمعلّمات والطلاب في مدرسة دير الشرفة.
وفي موعظته بعد الإنجيل المقدس، استهلّ غبطة أبينا البطريرك كلامه بالقول: "في نهاية السنة الدراسية، من الجميل جداً أن نلتقي في الكنيسة كي نشكر الرب يسوع على كلّ نِعَمِه وعطاياه، فمهما كانت ظروف حياتنا، سنبقى أمناء ليسوع الذي يحبّنا، والذي يريدنا أن نكون له تلاميذ. لا نستحي من الصلاة له، ومن التضرُّع من أجل الأهل، والعائلات، ومن أجل الكنيسة، والمدرسة، ومن أجل لبنان، ولإحلال السلام في بلدنا وفي شرقنا والعالم، كي نستطيع أن نعيش كلّنا بالطمأنينة والأمان".
ونوّه غبطته بأنّ "يسوع يعلن: أنا نور العالم، فهو وحده يستطيع أن ينير بضيائه قلوبنا حتّى نتعرّف عليه أكثر فأكثر، وحتّى نحبّه أكثر فأكثر، وحتّى نشكره على كلّ عطاياه، عطيّة الصحّة، عطيّة الرفاق الأعزّاء علينا، والذين نحبّهم ويحبّوننا، عطيّة الأهل، عطيّة المدرسة، إدارةً وأساتذةً، عطيّة هذا البلد الجميل، لبنان، بساحله وجبله، عطيّة الزهور والورود في فصل الربيع، وسواها من الهبات والخيرات والعطايا التي ينعم بها علينا. كلّ ذلك يدفعنا كي نشكر الرب، فتفيض قلوبنا بالفرح، ويسوع نفسه هو ملجأنا الحصين، هو الذي دعا المتعَبين والذين يشكون من أيّ مشكلة في حياتهم، أن يأتوا إليه، فيهبهم الراحة والطمأنينة والعزاء".
ولفت غبطته إلى أنّه "صحيح أنّنا لا نرى يسوع بعيوننا المجرَّدة، لكنّه يبقى حالّاً في قلوبنا. لذلك نشكره في هذا القداس، ونضرع إليه كي يبقى معنا جميعاً على الدوام، وينير قلوبنا، ويمنحنا الصحّة والعافية، وكذلك كي يبارك أهلكم وأصدقاءكم وأساتذتكم ومعلّماتكم والمسؤولين عليكم، ويجعلكم تكبرون بمحبّته دائماً، كي تدركوا، حين تصبحون حقيقةً أشخاصاً مستقلّين، أن تبشّروا باسمه أينما كنتم، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، سيّدة النجاة، أمّنا السماوية، وجميع القديسين والشهداء. إلى الرب يسوع نبتهل كي يحمينا ويحمي أهلنا ومدرستنا وبلدنا، ويعطينا أن نكون أقوياء بنعمته كلّ حين".
وختم غبطته موعظته قائلاً: "يطيب لنا أن نتوجّه بالشكر الجزيل، باسمكم جميعاً، من مدرستنا الغالية، مدرسة دير الشرفة، إدارةً وأساتذةً ومعلّماتٍ، على جهودهم الكبيرة في خدمة رسالة التعليم في هذه الظروف الصعبة. كما نشكر الأهل الذين ائتمنوا مدرستنا على أولادهم، ونسأل الرب أن يباركهم جميعاً، ويمنحهم هباته وخيراته، ويحفظ طلابنا الأحبّاء، بُناة مستقبل زاهر لوطننا الحبيب".
وقبل البركة الختامية، ألقى الأب كريم كلش، رئيس مدرسة دير الشرفة، كلمة توجّه فيها "بالشكر البنوي من غبطته على رعايته الأبوية المنقطعة النظير للكنيسة عامّةً، ولا سيّما لمدرسة دير الشرفة التي، لولا دعمه وعنايته، ما كانت لتستمرّ في أداء رسالتها السامية"، ضارعاً "إلى الرب كي يمتّع غبطته بالصحّة والعافية ويحفظه بالعمر المديد في رعايته الصالحة".
كما شكر "الإداريين والأساتذة والمعلّمات على ما بذلوه من جهود مضنية في هذا العام الدراسي الإستثنائي"، داعياً لهم بكلّ خير وبركة، ومتمنّياً للطلاب النجاح والتوفيق.
وبعدما منح غبطته البركة الختامية، وبطلب من إدارة المدرسة، وزّع غبطته "شهادات تفوُّق وتقدير" للطلاب المتفوّقين في الصفوف كافّةً، وسط جوّ من الفرح والتصفيق.
وفي الختام، أُخِذَت صورة تذكارية تخليداً لهذه المناسبة.