صوفيا العراقية.. قصة هرب من الموت: التقت البابا وغفرت لمن طاردوها      قداسة مار كيوركيس الثالث يونان يترأس قداسًا إلهيًا احتفالًا بعيد انتقال القديسة مريم العذراء في كاتدرائية القديسة مريم البطريركية ببغداد      المطران عطالله حنا: بقى في غزة 600 مسيحي فقط      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يزور كنيسة مار ملكي في قرية ساره      المطران جلوف: المسيحيون في سوريا يتطلعون إلى المستقبل بثقة      البطريرك ساكو يحضر تخرج طلاب معهد التثقيف المسيحي في بغداد      الملاكم العراقي القوشي الاصل الشاب المقيم في أمريكا جوناثان مازن يزور قناة عشتار الفضائية برفقة والده      القداس الالهي بصلاة الأربعين لمثلث الرحمات مارغريغوريوس صليبا شمعون المطران السابق لابرشية الموصل والمستشار البطريركي – كنيسة ام النور في عنكاوا      "إن مُتنا فليكن في بيت الرب": المسيحيون في غزة يواجهون التهجير بالبقاء في الكنائس      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل رئيس بلدية مديات وقائمقامها      إحالة ضباط عراقيين للمحاكم منحوا سوريين هويات عراقية مزورة      حرائق تلتهم مئات الدونمات من الغابات في بينجوين بالسليمانية      سفينة حربية أميركية تدخل قناة بنما متّجهة إلى الكاريبي      هجوم روسي كبير في دنيبروبيتروفسك.. واقتراب "معركة بوكروفسك"      الرئيس الإيراني: نخشى الانقسام الداخلي ولا نسعى للحرب      محكمة استئناف تحكم بعدم قانونية رسوم جمركية فرضها ترامب على دول العالم      متى يجب تنظيف الأسنان في الصباح.. قبل أم بعد الإفطار؟      "هيودول".. دمية ذكية تواجه الشيخوخة في كوريا الجنوبية      "يويفا" يتخذ قراراً تاريخياً يخص توقيت نهائي دوري أبطال أوروبا      البابا يستقبل أعضاء رابطة القديس أندراوس لمدارس البشارة ويتحدث عن مَثل يوحنا المعمدان
| مشاهدات : 3016 | مشاركات: 0 | 2024-06-10 13:34:45 |

تتمة.. ابو خليل وقطار المحطة الاخيرة

ماجد بيداري

 

وهنا استعدت بعض من الامل في تلك الزاوية البعيدة وتشجعت وتقربت بحذر كبير وجلست بقرب الكيس وقارورة الماء على الارض ورحت اتلفت يمينا ويسارا لئلا يراني احد ويعذب كبريائي المنكسر اصلا، وبهدوء تام مدت يدي لتلك القارورة وسط ضلام مبهم ووضعتها على ثمي دون تذوقها اصلا من شدة عطشي وشربت الى حد الثمالة وبعدها باشرت بمد يدي للخبز العسكري في ذلك الكيس ومع انه كان صلب ومتيبس الا شكرت ربي انني لن ابقى جائعا وعطشا بعد الان.
ومع مباشرتي لاكل خبز الشعير اليابس ومضغه العسير مع شرب الماء والارتواء شبعت اخيرا الى حد ما فقمت بعدها وتسللت الى الخلف كي لا يحس عليا احد وعدت الى مقعدي بهدوء تام متحسسا بثقل جفوني المتعبة وجسدي المنهك ورائحة ملابسي العسكرية النتنة من عبق العرق، غطت عيناي بدون ارادتي في نوم عميق متاملا ان يكون صباح يوم جديد اجمل.
وعلى صوت صافرة القطار معلنا وصوله الى المحطة الاخيرة استيقظت اخيرا بعد جهد جهيد لانصدم بصوت جنديان يتشاوران في حديث حادثة الامس(سرقتي للخبز والماء)، مندهشين فسرقت الاستماع لهم بغية معرفة هل احسوا بفعلتي ام لا؟!
الجندي الاول: لا اعلم يا صديقي لكن احسست بعد تفحصي للكيس الكبير والمملوء بخبز الشعير انه ناقص وان قارورة الماء خاصتي فارغة فهل شربت منها؟
الجندي الثاني: مستحيل لان معي ما معك من ماكل و مشرب واصلا كنت قد التجأت الى النوم قبلك.!!
الجندي الاول: عجيب!!! على ايت حال لا يهم فقد وصلنا بكل الاحوال ولكن استغرب من سرق كيس الخبز الذي اصلا كان يابس كالصخر وكنت قد لممته من وحدتي العسكرية في الانبار من بقايا خبز الجنود ولمدة عشرون يوما لاخذه اليوم معي واعطائه لابقاري والخراف في قريتي فمن سرقه يا ترى ومن اجل ماذا؟!
وهنا رغم كل الصدمات التي مررت بها على متن قطار الشئم الا كسماعي وصدمتي لما سمعت لم اصدم قبلها!!!!!!!
وهنا رتبت الكلمات التي سمعتها واحدة تلو الاخرى لاستفهم اني اكلت من كيس هذا الجندي لخبز شعير يابس ومعفن الطعم والذي كان مخصص لاطعام الابقار والخراف، نعم احبتي الى هذا الحال وصلت الى قمة المذلة لجندي هدفه الاول والاخير حماية تراب الوطن الذي لم يسعفه باي شيئ ولا اي امتيازات ليعيش كريم النفس والعزة، وبعد نزولي في المحطة الاخيرة لعنت في سر نفسي الحكومة التي اذلت الجندي العراقي الباسل وجعلته ذليلا بين المجتمع.
عذرا ابو خليل فهذا العراق العظيم.










أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2025
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6613 ثانية