كنيسة مار يوسف الكلدانية تحتفي بقداس القيامة المجيدة - قضاء الشيخان      الأب سنحاريب ارميا كاهن رعية مار أفرام الكبير للكنيسة الشرقية القديمة في مدينة اورهوس الدنماركية يقيم قداساً الهياً بمناسبة أحد السعانين      قداس مهيب في كنيسة مار زيا بلندن - كندا احتفالاً بعيد القيامة المجيد      بالصور.. قداسة البطريرك مار آوا الثالث يترأس قداس عيد قيامة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح في كاتدرائية مار يوخنا المعمدان البطريركية – عنكاوا      مراسيم حفلة النهيرة - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      مجلس رؤساء الطوائف المسيحية في العراق يهنىء بعيد القيامة ويدعو المسيحيين لاستقبال العيد بالاقتصار فقط على الصلوات في الكنائس      الجيش النيجيري يحرّر 31 مصليًا بعد هجوم دموي خلال عيد الفصح      رسالة تهنئة من الرئيس بارزاني بمناسبة عيد القيامة      تهنئة من رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بمناسبة عيد القيامة      رئيس الحكومة مهنئاً المسيحيين بحلول عيد القيامة: نجدد التزامنا بترسيخ ثقافة التعايش السلمي      مرض يربك الإدراك: ماذا يحدث داخل عقل مريض الفصام؟      علماء آثار يكشفون عن قطعة أثرية قد تكشف تفاصيل جديدة حول كيفية ممارسة المسيحيين الأوائل لسر المعمودية      «اثنين الباعوث»… احتفالٌ بالقيامة والولادة الجديدة      تحرك حكومي لضبط الأسواق في كوردستان.. تسهيلات للاستيراد والجودة خط أحمر      البدء بتصدير نفط البصرة عبر أنابيب إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي      النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد تهديدات ترمب لإيران      ريال مدريد يراهن على "لعنة" بايرن.. إقصاء يعني الفوز باللقب      مفاعل على حافة الحرب.. ما الذي قد يحدث إذا أصيب بوشهر؟      بخاخات التنظيف قد تضر الرئتين أكثر من ابتلاعها      لغز مبابي في ريال مدريد.. حل سحري أم أزمة فنية ونفسية؟
| مشاهدات : 1636 | مشاركات: 0 | 2024-06-25 11:40:38 |

الإيمان رسالة ... والصلاة أجنحته

المونسنيور د. بيوس قاشا

 

لقد انتشرت في عالمنا اليوم وبكل سرعة وسائل التواصل الاجتماعي المتقدمة والمتطورة، وربما هذه الوسائل لا تخلو من الإيجابيات والخير لنا ولكن سلبياتها كثيرة وأحياناً قاتلة ومدمِّرة والتي كان من الواجب أن نسيطر عليها ونستعملها كما نشاء ونقودها، ولكن هناك الكثير مَن أصبح مطيعاً لها ومدمناً عليها

وربما لا يستطيع الإنسان الافتراق عنها وهذا ما جعل منّا عبيداً لهذه الوسائل وسلبتنا حريتنا وبالحقيقة أنها كارثة لذلك يجب أن نعمل من أجل إبعادها عن مسيرة حياتنا، ولنعمل ذلك قبل فوات الأوان وإلا قد غرقنا شئنا أم أبينا.

إن الكنيسة ما هي إلا علامة تعيش في قلب الإنسان المؤمن وهي تعمل من أجل الشهادة في حياته اليومية ولكن أسأل من خلال ذلك: كم من المعمَّذين قد تجذّرت في حياتهم وأثمروا ثمراً وافراً لكي تكون شهادتهم للمسيح الحي والقائم من بين الأموات. فمن المؤسف أن يسمّي كثير من المسيحيين أنفسهم مسيحيين بالاسم فقط وليس في حياتهم يعيشون إيمانهم ولهم روح التدين بدل الإيمان فشهادتهم ليست عبر شهادة الأحوال تعطى لهم وقت ما يحتاجونها أو وقت رحيلهم وهجرتهم ولكنها رسالة وحياة.

فالإيمان الحقيقي رسالة سامية وربما متعَبَة لأنه شهادة ولكنه وسيلة أساسية وطريقنا نحو السماء، ومنه يستمد الإنسان قوته وشجاعته ورسالته لكي يكون رسولاً للمسيح وليس رسولاً كما يشاء ولنفسه. ولكي يلتقي الإنسان المؤمن بالله عليه أن يثمر ثمراً فيوحنا يقول "بِهذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي" (يو8:15) فالشهادة لا تكون للذات الأنا بل للمسيح القائم من بين الأموات وهذا كله يكمن عبر عيش الإيمان في الصلاة النابعة من القلب.

وإن كان الإيمان وعيشه عبر الصلاة يمرّ بمشاكل هذا الزمان وإن كان خطيراً ومخيفاً فمن هذه المشاكل مشكلة العلمنة التي اجتاحت العالم وتعمل على رفض الكثير من القيم الأخلاقية والروحية وحتى الإنسانية إضافة إلى الإعلام الحديث والذي ينفث سمومه المميت من خلال البرامج الإباحية والإعلانات الدعائية التي تنشر ثقافة الفساد وعمالة الأخلاق والعمل بما تريده غرائز الجسد ورغباته ولذّاته وهذا كله عبر عنف وكراهية يمارَسان ضد الإنسان، ثم المرض الذي يصيب الإنسان ويزرع الخوف والفزع والقلق في قلوب البشر، كما هناك مشكلة السياسة المزيفة والدولية المبنية على المصالح الشخصية والطائفية والقومية والمنافع الضيقة والعشائرية والمصلحية والتطرف الديني الذي يعمل على هدم المجتمع ويبيح لنفسه قتل كل إنسان باسم الله فيعمل على نهب وسلب واغتصاب باسم الدين وتطرّفه دون ضمير. فأين الإيمان الصادق والأمين؟.

هذه كلها وغيرها لا يمكن أن يصمد الإنسان تجاهها إذا لا يكون مسلحاً بأقوى سلاح الإيمان وبالمسيح الذي قال "لا تخافوا"، ولا يمكن تجنب شرّها والتغلب عليها إلا عبر الصلاة النابعة من قلب مؤمن. ولكن أمام هذا كله نسأل أنفسنا: إذا جاء ودعانا فهل يجد الإيمان؟.

نعم، إن السهر واجب والانتباه من الشر الذي حوالينا والذي يفتش عن ثغرة ليكون مع الخير الذي نتمناه، فالرب يقول لنتمسك بالتوبة "تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ" (متى17:4) وتوبتنا تنبع من إيماننا عبر صلاتنا وهي المجال الوحيد الذي يقرّبنا من السماء. فأزمة الكنيسة تدعونا إلى تنقية القلوب وإلى المصالحة وإلى التوبة الأمينة كي يرى المؤمنون ويجددوا ثقتهم برسالة الكنيسة لأن زماننا يحتاج أن نرى ونؤمن لا أن نؤمن ثم نرى، ومع الأسف. فبالإيمان يكشف المؤمن النِعَم التي منحها إياه الله من أجل نشر ثقافة المحبة والسلام والتفاهم وصفاء القلوب لأن الحياة من دون الله حياة جسدية ليس إلا، في سعادتها ولذّتها، ففي ذلك تقول القديسة ترازيا الأفيلية "إن الله موجود يحبني وهذا يكفيني" فإذا كان المؤمن مُحباً لله ومؤمناً بتعاليمه فلا بدّ أن يولي اهتماماً كبيراً بِنِعَم الرب وخاصة بطريق الصلاة وهذا ما يؤكده البابا فرنسيس إذ يولي اهتماماً كبيراً بالصلاة بروح الإيمان وحقيقة الاستسلام لمشيئة الرب ومهما كانت الصلاة، فهي مهمة الكنيسة الأساسية. فالصلاة والتربية عليها عبر الإيمان الذي يحمله المؤمن ما هي إلا مصباح النور الذي يضيء الطريق للمؤمن حيث ينقل هذا الإيمان من جيل إلى جيل. فإن كان هذا المصباح بدون نور فمن الصعوبة رؤية وجوه الأخوة الذين علينا أن نقترب منهم ونخدمهم وربما بذلك ينطفئ إيمان المؤمن، ولهذا فالكنيسة إيمان وشهادة عبر مسيرتها.

فالإيمان عبر الصلاة ضرورة ملحّة ولا يجوز الاستغناء عنها بل ممارستها كل يوم فهي تدعونا إلى أن نكتشف إرادة الآب عبر المسيح الحي، ويصبح المؤمن ناضجاً عبر إيمانه، وبذلك يكون قديساً وهو يعيش على هذه الأرض.

فللإيمان وللصلاة رسالة واحدة، فالمسيح علّمنا عبر الإيمان به إذ قال "لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَل لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ" (متى 20:17). فالإيمان رسالة المؤمن لكي يحيا ويعيش هذا الإيمان عبر الصلاة والعمل. نعم، الإيمان رسالة والصلاة أجنحة له، لذا علينا أن نعرف طريق الصلاة ونحياه لندرك جيداً ما هو الإيمان بالمسيح يسوع... أليس كذلك!.

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8759 ثانية