
حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس جيرالد فورد في مياه البحر كما تُرى من جبل طارق. 20 فبراير 2026 - Reuters
عشتارتيفي كوم- اندبندنت/
أوصت صربيا ليل الجمعة - السبت رعاياها في إيران بـ"المغادرة بأسرع وقت ممكن" بسبب "خطر تدهور الوضع الأمني"، مع احتمال شن الولايات المتحدة ضربات.
وكتبت وزارة الخارجية الصربية على موقعها الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي أنه "بسبب تصاعد التوتر وأخطار تدهور الوضع الأمني، نوصي جميع مواطني جمهورية صربيا الموجودين في إيران بمغادرة البلاد بأسرع وقت ممكن".
وسبق أن دعت صربيا رعاياها في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي إلى مغادرة إيران وعدم السفر إليها.
وقد يصوت الكونغرس الأميركي الأسبوع المقبل على منع الرئيس دونالد ترمب من شن هجوم على إيران من دون موافقة المشرعين، وذلك في وقت يستعد فيه الجيش الأميركي لخوض صراع خطر محتمل مع إيران في حالة فشل الجهود الدبلوماسية.
وحاول أعضاء في الكونغرس، منهم بعض زملاء ترمب الجمهوريين، إضافة إلى ديمقراطيين، مراراً، اعتماد قرارات تمنع ترمب من تنفيذ عمل عسكري ضد حكومات أجنبية من دون موافقة المشرعين، لكنهم فشلوا في ذلك.
ويمنح الدستور الأميركي الكونغرس، وليس الرئيس، سلطة إرسال قوات أميركية إلى الحرب، باستثناء الهجمات المحدودة التي تتعلق بالأمن القومي. وأفادت "رويترز" الأسبوع الماضي بأن الجيش يستعد لاحتمال تنفيذ عمليات تستمر لأسابيع إذا أمر ترمب بشن هجوم.
ويتمتع الجمهوريون المؤيدون لترمب بغالبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، لكنهم يعرقلون القرارات بحجة أن الكونغرس لا ينبغي أن يقيد صلاحيات ترمب في مجال الأمن القومي.
وقدم السيناتور الديمقراطي تيم كين من ولاية فرجينيا والجمهوري راند بول من ولاية كنتاكي قراراً في مجلس الشيوخ أواخر الشهر الماضي لمنع الأعمال القتالية ضد إيران ما لم يصرح بها بوضوح في إعلان حرب من الكونغرس.
وقال كين في بيان أمس الجمعة مع تحرك أصول عسكرية أميركية نحو إيران "إذا كان بعض زملائي يؤيدون الحرب، فيجب أن يتحلوا بالشجاعة للتصويت لصالح الحرب، وأن يتحملوا المسؤولية أمام ناخبيهم، بدلاً من الاختباء تحت مكاتبهم". وقال أحد مساعدي كين إنه لا يوجد جدول زمني بعد في شأن موعد مناقشة مجلس الشيوخ للقرار.
وفي مجلس النواب قال النائب الجمهوري توماس ماسي من ولاية كنتاكي والديمقراطي رو خانا من ولاية كاليفورنيا إنهما يعتزمان الدفع لإجراء تصويت على قرار مماثل الأسبوع المقبل.
وقال خانا في منشور على منصة "إكس"، "يقول مسؤولو ترمب إن هناك احتمالاً بنسبة 90 في المئة لشن هجمات على إيران. لا يمكنه ذلك من دون موافقة الكونغرس".
ضربة محدودة
في الوقت الذي يدرس فيه استخدام القوة العسكرية حذر الرئيس الأميركي إيران من أنه "من الأفضل لها أن تتفاوض على اتفاق عادل". ورد ترمب على سؤال حول إمكان توجيه ضربة محدودة لإيران في حال فشل المفاوضات قائلاً "كل ما يمكنني قوله... إنني أدرس هذا الأمر".
من جانبه قال مسؤول أميركي رفيع المستوى اليوم السبت إن إدارة ترمب مستعدة للنظر في مقترح إيراني يتيح لطهران إجراء تخصيب نووي "رمزي"، شريطة ألا يترك أي مسار محتمل لامتلاك سلاح نووي، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" الأميركي.
وأشار الموقع إلى "احتمال وجود هامش، ولو ضيقاً، بين الخطوط الحمراء التي وضعتها الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق يقيِّد القدرات النووية الإيرانية، ويمنع اندلاع حرب".
وذكر المسؤول أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر ترمب جاريد كوشنر أبلغا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موقف ترمب هو "صفر تخصيب" على الأراضي الإيرانية، لكنه أضاف أنه إذا تضمن المقترح "تخصيباً محدوداً رمزياً"، وقدم الإيرانيون أدلة مفصلة تثبت أنه لا يشكل تهديداً، فستدرسه واشنطن.
لكن في الوقت نفسه ذكر "أكسيوس" أن خيارات عسكرية عُرضت على ترمب، "تتضمن استهداف المرشد الإيراني علي خامئني بصورة مباشرة".
مسودة اتفاق
في غضون ذلك أعلنت إيران أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق في شأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة "خلال يومين أو ثلاثة".
وبعد جولة محادثات عقدها الطرفان مطلع الأسبوع قال ترمب إنه سيمنح نفسه مهلة تراوح ما بين 10 و15 يوماً لتحديد ما إذا كان التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكناً، أو ما إذا كان سيلجأ إلى القوة.
وصرح وزير الخارجية الإيراني في مقابلة مع برنامج "مورنينغ جو" بثت أمس الجمعة "أود أن أؤكد أولا أنه لا يوجد أي إنذار نهائي. نحن نناقش ببساطة كيفية التوصل سريعاً إلى اتفاق، وهذا أمر يصب في مصلحة الطرفين".
وقال عراقجي إن "الخطوة التالية بالنسبة إلي هي تقديم مسودة لاتفاق ممكن التوصل إليه إلى نظرائي في الولايات المتحدة. أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائي، سيتم تسليمها لويتكوف".
"جيرالد فورد" في البحر المتوسط
في الأثناء شوهدت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" الأكبر في العالم وهي تدخل البحر الأبيض المتوسط الجمعة في ظل تكثيف الانتشار العسكري بأمر من ترمب، مما ينذر باحتمال شن ضربة على إيران.
ونشرت وكالة الصحافة الفرنسية صورة للسفينة وهي تعبر مضيق جبل طارق الذي يفصل المحيط الأطلسي عن البحر الأبيض المتوسط، التقطت من جبل طارق.
يذكر أن حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" موجودة في الشرق الأوسط منذ نهاية يناير (كانون الثاني).