الطبيبة السريانية مريم معن هادي تتصدر العراق في امتحان البورد العراقي لاختصاص التخدير والعناية المركزة      غبطة البطريرك نونا لـ عون الكنيسة المتألمة (ACN): المسيحيون بحاجة إلى بناء الثقة قبل العودة إلى العراق      مسرحية “كروا” باللغة السريانية تحصد أعلى الجوائز في القاهرة      منظمة نيريج.. عودة المسيحيين إلى وطنهم لا تتحقق إلا ببناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية      ندوب الحرب على دير سمعان الأثري في شمال سوريا      أمسية ترفيهية وتوجيهية لطلاب مدرسة الآحاد في قاعة كنيسة القديسة مريم العذراء للأرمن الأرثوذكس في زاخو      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الأحد الثامن بعد عيد العنصرة وعيد مار إيليّا النبي ومار شربل - كنيسة مار اغناطيوس الأنطاكي في بيروت      معالي رئيس الديوان الدكتور رامي جوزيف آغاجان يستقبل غبطة المطران يعقوب دانيال النائب البطريركي للكنيسة الشرقية القديمة في بغداد وباقي أنحاء العراق      البطريرك نونا من كنيسة مار إيليا الحيري ببغداد: “لا نيأس من رحمة الله أبدًا، فما دامت فينا نسمة الحياة، فنحن محاطون بنِعم الله”      ابرشية دير مار متى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية تكرم قناة عشتار      حكومة إقليم كوردستان تتخذ إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتُخفّض ديون الكهرباء      الزيدي يجري تغييرات واسعة في القيادات العسكرية بالعراق      بعد سنوات من الحذر هوليوود تنفتح على الذكاء الاصطناعي      "كوكوشوبي" في طوكيو.. 453 شخصا أدخلوا المستشفيات بسبب الحر      اتفاق نووي لـ30 عامًا بين أمريكا والسعودية.. وهذه أبرز تفاصيله      الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات جديدة على إيران لليلة الـ 12 على التوالي      ما قصة الطفل المصري "مكاري يونان" الذي استبُعد من اختبارات كرة القدم بسبب ديانته ؟      «المَلْكا»… علامة حضور السرّ الإفخارستيّ من العشاء الأخير إلى اليوم      البابا سيسلِّم في تشرين الأول أكتوبر المقبل "ميدالية البابا لاوُن الرابع عشر الأولى للاستدامة"      أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان بأسف: العالم يسير في الاتجاه المعاكس
| مشاهدات : 1382 | مشاركات: 0 | 2024-07-18 11:48:02 |

فرضيّة الانقلاب في العراق!

جاسم الشمري

 

التاريخ العراقيّ الحديث مليء بالانقلابات العسكريّة، والعراقيّون مُتعايشون مع الانقلابات منذ عشرينيات القرن الماضي، ويقال بأنّ انقلاب الفريق "بكر صدقي" في 29 تشرين الأوّل/ أكتوبر 1936، يُعدّ أوّل الانقلابات العسكريّة في الوطن العربي، وقد طالب الانقلابيّون حينها باستقالة وزارة ياسين الهاشمي!

وتعدّ ثورة رشيد عالي الكيلاني في شباط/ فبراير 1941، واحدة من الانقلابات العسكريّة المُبكّرة، والتي أسقطت الوصيّ على عرش العراق الأمير عبد الإله، وشَكّلت حكومة جديدة برئاسة الكيلاني رغم فشلها لاحقا!

وتعتبر مؤامرة أو انقلاب 14 تمّوز/ يوليو 1958 بداية المراحل المليئة بالاضطرابات والانقلابات بعد أن سَحَق الانقلاب بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم العائلة المالكة، وقَتْل الملك فيصل الثاني وعائلته، والوصيّ عبد الاله، والباشا نوري سعيد رئيس الوزراء حينها!

وتلتها محاولة انقلابيّة فاشلة للعقيد عبد الوهاب الشَّوَّاف في العام 1959 ضدّ عبد الكريم قاسم!

ولاحقا وقع انقلاب الثامن من شباط/ فبراير 1963 بزعامة عبد السلام عارف وأطاح بالزعيم "قاسم" وتولّى عارف رئاسة الجمهوريّة!

وآخر الانقلابات حدثت عبر ثورة 17 تمّوز/ يوليو 1968 والتي أطاحت بحكم الرئيس عبد الرحمن عارف "نُصِّب خلفا لشقيقه الرئيس عبد السلام عارف، الذي توفي بحادث طائرة في البصرة"، وتَولّي حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ للحُكم، وتنصيب أحمد حسن البكر رئيسا للجمهوريّة بعد نفي عارف إلى خارج العراق!

وبعد أكثر من 35 سنة من حكم البعث العراقيّ دخلت البلاد في العام 2003 مرحلة مظلمة وقاسية لا يُمكن تسميتها بالانقلاب، بل هي وفقا لكافّة العهود والمواثيق الدوليّة مرحلة احتلال قاتلة سحقت ملايين الناس تحت الأرض وفوقها!

وخلال مراحل الاحتلال أُجْريت العديد من الانتخابات أنتجت حكومات مُترهلة لم تتمكّن من بناء العراق رغم الدعم الأمريكيّ والغربيّ والإمكانيات الهائلة التي تمتلكها!

واليوم، وبعد أكثر من عقدين، صرنا نسمع بتصريحات شبه رسميّة وغير رسميّة عن تغيير أو انقلاب في العراق!

وربّما كانت محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء المؤقت مصطفى الكاظمي، يوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أوّل محاولة انقلابيّة ظاهرة!

وقد يكون السياسيّ "فائق الشيخ علي"، أوّل مَن تحدّث عن انقلاب أو تغيير في العراق بعد العام 2003 خلال مشاركته ببرنامج "القرار لكم" على "قناة دجلة" في الخامس من تمّوز/ يوليو 2022!

وأكّد الشيخ بأنّ" العام 2024 أقصى موعد لإسقاط النظام السياسيّ العراقيّ الحاليّ"!

وحينما سُئل عن القوى التي تقف وراء الانقلاب قال:

"لن أفصح عن ذلك، وأتحفّظ على الطريقة التي سيسقط بها النظام الحاليّ، لكن هناك فريق دوليّ عظيم يُخطّط الآن وسينهي كلّ شيء عن طريق قوّة ضاربة ومدمّرة قادمة، ولن تَرحم السياسيّين الفاسدين"!

وكلام "الشيخ"، ربّما، هو حقنة تخديريّة طويلة الأمد للحالمين بالتغيير!

وأغرب التصريحات المتعلّقة بالانقلابات تصريح حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، 25 حزيران/ يونيو الماضي، حيث أكّد بأنّ الانقلاب العسكريّ في العراق "وارد، والشعب قد يرحّب بذلك، لا سيّما إذا وضع قادة الكتل السياسيّة في السجون"!

وهنالك مَن يدّعي بأنّ زعماء بغداد تلقّوا قبل أيّام، رسائل أمريكيّة تدعوهم لعدم الانجرار إلى الصراع المحتمل بين "إسرائيل" وحزب الله اللبنانيّ، وتُحذّرهم من انهيار وشيك لنظام الحكم، وأنّ الغرب يُفكّرون بجدّيّة في تغيير المشهد السياسيّ بعد أن تأكّدوا من "تبعيته لإيران"!

ويبدو أنّ بعض القوى المالكة للسلطة والسلاح تُريد أن تُوصِل العراق لمرحلة انهيار جديدة، ولهذا هاجم "حزب الله العراقيّ" زيارة مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ لبغداد بداية الشهر الحاليّ، وشكّكت بنواياها، رغم عدم تطرّقه إلا لاحتماليّة اتّساع الصراعات الإقليميّة بالمنطقة، وحثّ الجميع على إبعاد العراق من تلك الصراعات!

وتجاهلت حكومة الإقليم هذه التصريحات الاستفزازيّة، ولكن بالتوازي سارع بنكين ريكاني، وزير الإعمار في حكومة محمد شياع السوداني والقيادي في حزب البرزاني، إلى نفي تسريبات صحفيّة متعلّقة بالزيارة، ورَدَّ بطريقة غير مباشرة على الجميع، عبر منشور على منصة "إكس"، "تويتر سابقا" كتب فيه: "أُهنّئكم على خيالكم (...) كلّ ما قِيل لم يَحدث"!

والتخوّف من "حدث خطير" في العراق أكّده رئيس تيّار الحكمة الوطنيّ "عمار الحكيم"، الذي بيّن في الخامس من تمّوز/ يوليو الحالي أنّ "كلّ مَن یسعى أو یفكر في استهداف العراق مجدداً سیجد رجالاً لا یھابون الموت، ولا يضعفون أمام التهدید، وستكون نھایته على أيدي رجال حُسَینیّین یرون في الشھادة شرفاً وكرامة ونصراً"!

وهذه جميعها دلالات واضحة على وجود مخاطر ومخاوف مؤكّدة وسرّيّة تُناقَش خلف الأسوار العالية والمغلقة!

فهل الانقلاب المحتمل سيكون عراقيّا خالصا، أم سيكون بدعم أجنبيّ، أم هي مجرّد أوهام وأحلام تهدف لتخدير الناس، وإدخالهم بمرحلة سُبات جديدة؟

الدول العادلة لا تخاف من الانقلابات لأنّ الجماهير، غالبا، ستُدافع عنها، والدول الظالمة ستجد أنّ المواطنين سيساندون أيّ محاولة للتغيير ولو كانت هامشيّة!

تقول العرب الكيّ آخر العلاج، فهل الانقلاب هو الكيّ؟

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@

 

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7210 ثانية