مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      مسؤولان أمريكيان سابقان: إقليم كوردستان نموذج رائد للتعايش الديني والتسامح في الشرق الأوسط      نيجيرفان بارزاني يتمنى للبابا لاون الرابع عشر الشفاء التام ويشيد بالتزامه بالسلام      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يشارك في قداس إعلان الشركة الكنسية بين الكنيسة الكلدانية والكرسي الرسولي في الفاتيكان      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يزور مؤسسة روانگة في أربيل ويشيد بمبادراتها لخدمة المجتمع      الاتحاد السرياني الآزخي العالمي يطالب تركيا بوقف هدم ممتلكات السريان ويحذّر من تقويض آمال العودة إلى الوطن      محاضرة في ملبورن تسلّط الضوء على تزايد الاهتمام بالاعتراف بالإبادات الجماعية للأرمن واليونانيين والآشوريين في أستراليا      نائب في البرلمان الأوروبي يدعو إلى حماية مسيحيي السقيلبية: الروم الأرثوذكس أصحاب تاريخ عريق وحق في البقاء بأمان وكرامة      غبطة البطريرك يونان يزور دير الراهبات الدومينيكيات للقديسة كاترينا السيانيّة في روما      الأمريكي الآشوري تيد مايسون يدخل سباق الترشح لمنصب مفوض مقاطعة كوك في إلينوي      القنصل الأميركي الجديد في أربيل: الولايات المتحدة داعم أساسي لشعب كوردستان      رئيس الوزراء العراقي يؤكد لولي العهد السعودي رفض استخدام الأراضي العراقية لشن هجمات على دول المنطقة      المعارضة الأسترالية تقترح خفض الهجرة إلى 100 ألف شخص سنوياً وتشديد شروط التأشيرات      السلطات الأمريكية تصادر هاتف النائبة إلهان عمر وتستدعي أقاربها في تحقيق اتحادي      قيود على «ستارلينك» تربك العمليات العسكرية الأوكرانية وتثير مخاوف بشأن الدعم الأمريكي      صندوق النقد الدولي يحذّر: استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة يهددان اقتصادات الشرق الأوسط      بيكاسو كشف سر السعادة والإنجاز في جملة واحدة.. موهبتك ليست لك وحدك      لماذا يشعر الجميع أحيانا بالسقوط خلال النوم؟ خبيرة تشرح نمطا عاما للأحلام      عقوبة صادمة لفينيسيوس بعد واقعة "شد الشعر"      راهبات العائلة المقدّسة المارونيّات يستعدنَ مدرستهنّ ويُطلِقن رسالتهنّ التربويّة في اللاذقيّة
| مشاهدات : 1418 | مشاركات: 0 | 2024-07-18 11:48:02 |

فرضيّة الانقلاب في العراق!

جاسم الشمري

 

التاريخ العراقيّ الحديث مليء بالانقلابات العسكريّة، والعراقيّون مُتعايشون مع الانقلابات منذ عشرينيات القرن الماضي، ويقال بأنّ انقلاب الفريق "بكر صدقي" في 29 تشرين الأوّل/ أكتوبر 1936، يُعدّ أوّل الانقلابات العسكريّة في الوطن العربي، وقد طالب الانقلابيّون حينها باستقالة وزارة ياسين الهاشمي!

وتعدّ ثورة رشيد عالي الكيلاني في شباط/ فبراير 1941، واحدة من الانقلابات العسكريّة المُبكّرة، والتي أسقطت الوصيّ على عرش العراق الأمير عبد الإله، وشَكّلت حكومة جديدة برئاسة الكيلاني رغم فشلها لاحقا!

وتعتبر مؤامرة أو انقلاب 14 تمّوز/ يوليو 1958 بداية المراحل المليئة بالاضطرابات والانقلابات بعد أن سَحَق الانقلاب بقيادة الزعيم عبد الكريم قاسم العائلة المالكة، وقَتْل الملك فيصل الثاني وعائلته، والوصيّ عبد الاله، والباشا نوري سعيد رئيس الوزراء حينها!

وتلتها محاولة انقلابيّة فاشلة للعقيد عبد الوهاب الشَّوَّاف في العام 1959 ضدّ عبد الكريم قاسم!

ولاحقا وقع انقلاب الثامن من شباط/ فبراير 1963 بزعامة عبد السلام عارف وأطاح بالزعيم "قاسم" وتولّى عارف رئاسة الجمهوريّة!

وآخر الانقلابات حدثت عبر ثورة 17 تمّوز/ يوليو 1968 والتي أطاحت بحكم الرئيس عبد الرحمن عارف "نُصِّب خلفا لشقيقه الرئيس عبد السلام عارف، الذي توفي بحادث طائرة في البصرة"، وتَولّي حزب البعث العربيّ الاشتراكيّ للحُكم، وتنصيب أحمد حسن البكر رئيسا للجمهوريّة بعد نفي عارف إلى خارج العراق!

وبعد أكثر من 35 سنة من حكم البعث العراقيّ دخلت البلاد في العام 2003 مرحلة مظلمة وقاسية لا يُمكن تسميتها بالانقلاب، بل هي وفقا لكافّة العهود والمواثيق الدوليّة مرحلة احتلال قاتلة سحقت ملايين الناس تحت الأرض وفوقها!

وخلال مراحل الاحتلال أُجْريت العديد من الانتخابات أنتجت حكومات مُترهلة لم تتمكّن من بناء العراق رغم الدعم الأمريكيّ والغربيّ والإمكانيات الهائلة التي تمتلكها!

واليوم، وبعد أكثر من عقدين، صرنا نسمع بتصريحات شبه رسميّة وغير رسميّة عن تغيير أو انقلاب في العراق!

وربّما كانت محاولة الاغتيال الفاشلة لرئيس الوزراء المؤقت مصطفى الكاظمي، يوم 7 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، أوّل محاولة انقلابيّة ظاهرة!

وقد يكون السياسيّ "فائق الشيخ علي"، أوّل مَن تحدّث عن انقلاب أو تغيير في العراق بعد العام 2003 خلال مشاركته ببرنامج "القرار لكم" على "قناة دجلة" في الخامس من تمّوز/ يوليو 2022!

وأكّد الشيخ بأنّ" العام 2024 أقصى موعد لإسقاط النظام السياسيّ العراقيّ الحاليّ"!

وحينما سُئل عن القوى التي تقف وراء الانقلاب قال:

"لن أفصح عن ذلك، وأتحفّظ على الطريقة التي سيسقط بها النظام الحاليّ، لكن هناك فريق دوليّ عظيم يُخطّط الآن وسينهي كلّ شيء عن طريق قوّة ضاربة ومدمّرة قادمة، ولن تَرحم السياسيّين الفاسدين"!

وكلام "الشيخ"، ربّما، هو حقنة تخديريّة طويلة الأمد للحالمين بالتغيير!

وأغرب التصريحات المتعلّقة بالانقلابات تصريح حيدر العبادي رئيس الوزراء الأسبق، 25 حزيران/ يونيو الماضي، حيث أكّد بأنّ الانقلاب العسكريّ في العراق "وارد، والشعب قد يرحّب بذلك، لا سيّما إذا وضع قادة الكتل السياسيّة في السجون"!

وهنالك مَن يدّعي بأنّ زعماء بغداد تلقّوا قبل أيّام، رسائل أمريكيّة تدعوهم لعدم الانجرار إلى الصراع المحتمل بين "إسرائيل" وحزب الله اللبنانيّ، وتُحذّرهم من انهيار وشيك لنظام الحكم، وأنّ الغرب يُفكّرون بجدّيّة في تغيير المشهد السياسيّ بعد أن تأكّدوا من "تبعيته لإيران"!

ويبدو أنّ بعض القوى المالكة للسلطة والسلاح تُريد أن تُوصِل العراق لمرحلة انهيار جديدة، ولهذا هاجم "حزب الله العراقيّ" زيارة مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطيّ الكردستانيّ لبغداد بداية الشهر الحاليّ، وشكّكت بنواياها، رغم عدم تطرّقه إلا لاحتماليّة اتّساع الصراعات الإقليميّة بالمنطقة، وحثّ الجميع على إبعاد العراق من تلك الصراعات!

وتجاهلت حكومة الإقليم هذه التصريحات الاستفزازيّة، ولكن بالتوازي سارع بنكين ريكاني، وزير الإعمار في حكومة محمد شياع السوداني والقيادي في حزب البرزاني، إلى نفي تسريبات صحفيّة متعلّقة بالزيارة، ورَدَّ بطريقة غير مباشرة على الجميع، عبر منشور على منصة "إكس"، "تويتر سابقا" كتب فيه: "أُهنّئكم على خيالكم (...) كلّ ما قِيل لم يَحدث"!

والتخوّف من "حدث خطير" في العراق أكّده رئيس تيّار الحكمة الوطنيّ "عمار الحكيم"، الذي بيّن في الخامس من تمّوز/ يوليو الحالي أنّ "كلّ مَن یسعى أو یفكر في استهداف العراق مجدداً سیجد رجالاً لا یھابون الموت، ولا يضعفون أمام التهدید، وستكون نھایته على أيدي رجال حُسَینیّین یرون في الشھادة شرفاً وكرامة ونصراً"!

وهذه جميعها دلالات واضحة على وجود مخاطر ومخاوف مؤكّدة وسرّيّة تُناقَش خلف الأسوار العالية والمغلقة!

فهل الانقلاب المحتمل سيكون عراقيّا خالصا، أم سيكون بدعم أجنبيّ، أم هي مجرّد أوهام وأحلام تهدف لتخدير الناس، وإدخالهم بمرحلة سُبات جديدة؟

الدول العادلة لا تخاف من الانقلابات لأنّ الجماهير، غالبا، ستُدافع عنها، والدول الظالمة ستجد أنّ المواطنين سيساندون أيّ محاولة للتغيير ولو كانت هامشيّة!

تقول العرب الكيّ آخر العلاج، فهل الانقلاب هو الكيّ؟

 

جاسم الشمري – العراق

dr_jasemj67@

 

 

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9628 ثانية