مدينة "الإله إنليل".. نيبور أقدم مركز روحي بوادي الرافدين ووجهة الملوك والكهنة      هل تتشارك كنيستا المشرق الكلدانيّة والآشوريّة الأسرار نفسها؟      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يقوم بزيارة رسمية إلى كاتدرائية مار بطرس الرسول الكلدانية الكاثوليكية في مدينة سان دييغو، بولاية كاليفورنيا      نشاط ترفيهي لشباب أبرشية دير مار متى      الداخلية السورية تكشف تفاصيل تفجير كنيسة مار إلياس: داعش خطط لضرب النسيج المجتمعي واستهداف مقام السيدة زينب      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس القضاء الأعلى      رئيس الديوان يبحث مع أمين بغداد مطالب الكنائس وأرض تعميد المندائيين      الزيدي يدعو مسيحيي المهجر للعودة والاستثمار ويكشف خططاً لزيادة إنتاج النفط      غبطة البطريرك نونا يزور رئيس مجلس النواب العراقي السيد هيبت الحلبوسي      النائب السرياني الوحيد في البرلمان السوري لـ«آسي مينا»: حضور المسيحيين لم يكن يومًا شكليًّا      ليس كما كنا نعتقد.. دراسة تكشف سر تكوّن العادات الراسخة      سرطان الرئة لدى غير المدخنين.. دراسة تطرح تفسيرًا جديدًا      دانة غاز تُوقف الإنتاج في حقل كورمور بسبب تهديدات أمنية      وزير الخارجية من واشنطن: الشركات الأمريكية ستعود بقوة للعراق وخطة حصر السلاح مستمرة      هل تتأجل القمة؟.. تقارير تكشف تطورات بشأن مواجهة إسبانيا والأرجنتين      أوروبا تسجل 12 ألف حالة وفاة فوق المعدّل الاعتيادي بسبب موجة الحر الاستثنائية      أمريكا تقصف 6 جسور إيرانية وطهران تستهدف سوريا والأردن ودولا خليجية      الكاردينال زوبي من كييف: صلاة من أجل سلام عادل وعودة الأسرى والأطفال      أساقفة فرنسا ينددون بتشريع المساعدة على الموت: منعطف خطير في تاريخ البلاد      «RedHook»... برمجية خبيثة تقتحم أجهزة «أندرويد»
| مشاهدات : 1938 | مشاركات: 0 | 2024-11-16 06:24:26 |

لا تدخلني في تجربة ، بل أمتحنّي يا رب

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
يقول المزمور" 2:26" ( أفحصني أيها الرب واختبرني . إمتحن دخائلي وقلبي )
      نعم هذا هو طلب الأقوياء ، جبابرة الإيمان ، عُشاق الآلام والمشَقات ، يقول كل منهم للرب الإله " جربني يا رب وإمتحني " إنهم لا يهابون التجارب بل يبحثون عن الألم لكي يحملوا النّير الثقيل ويعتبرون الآلام طعاماً للروح وعلى حساب جسدهم الفاني . يعيشون في إيمان عميق فوق العادة . تَصَّلبَ عود إيمانهم فأصبحوا من البالغين يعيشون في فضاء الكمال الإيماني . أما نحن فنتوسل إلى الآب كل يوم قائلين له ( لا تدخلنا في تجربة ) والسبب لأننا ضعفاء ، لهذا نخاف من الإمتحان ونهتز كالقشة بسبب رياح الإضطهاد ، والتجارب القوية ، لكن عندما نسمو في الإيمان ، أيضاً قد نسقط في الكبرياء كما سقط ملائكة كثيرين فتحولوا إلى شياطين معاندين بسبب كبريائهم ، فعلينا أن لا نتباهى ونتكبر بسبب سمو إيماننا وعلمنا وصبرنا في الشدائد او عندما نجترح أعجوبة أمام الآخرين أو غيرها ، بل نتذكر قول الرسول القائل ( ومخافة أن أتكبر بسمو المكاشفات ، أوتيت شوكة في جسدي ، ) " 2قور 7:12 " .
 الرب يسوع يعلم بأننا ضعفاء في التجربة ، لهذا علمنا في الصلاة الربية فنقول لا تدخلنا في التجربة .
  الألم والإضطهاد هو طعام الناضجين البالغين لأنهم يرون في عمق الألم الفرح والعزاء ، كما يشاهدون رؤى وإعلانات ومجد لا يستطيع الغير البالغ أن يدرك معنى ذلك السّر . أجل البالغين يفرحون بالمجد المزمع أن يأتي لاحقاً فينسون ثقل الألم مبتهجين في ساعة الإمتحان أو التجربة لأن من خلالها يقتربون من الله ويسمعوا صوته في داخلهم . وقد يظهر معهم في تلك الضيقات كما ظهر في وسط أتون النار مع الفتية الثلاثة ( راجع دا 5:3 ) فرأوا مضطهديهم أنهم أربعة في وسط النار لأن الرب كان رابعهم . وكذلك دانيال في وسك جب الأسود لم يكن لوحده ( دا 22:6 ) . وهكذا كثيرين من الجبابرة كان الله معهم كيوسف الصديق في السجن ، وبطرس ويوحنا وبولس أيضاً في السجن كذلك وفي كل التجارب والضيقات . كان الرب يرافقهم في النار والسجن والبحر فكانوا يسبّحون الله في وسط الضيق ، وتحت أوجاع الضربات أو أثناء الرجم بالحجارة . فإسطفانوس كان جسده كله يستقبل حجارة الحقد والإنتقام بكل فرح ، كان يتـألم من الخارج ، لكن من الداخل كان له فرح لا يوصف لأن في تلك اللحظات أعلنت له السماء إعلانات ورؤى فكان يشعر بالمجد والكرامة وبنِعَم فائقة دون أن يضعف بسبب الإضطهاد ، رأى ما لم يراه أحداً من مضطهديه ، لقد رأى مجد الله في السماء التي فتحت له ليشاهد سّراً عظيماً وهو أن ابن الإنسان الذي مات من أجله جالساً على يمين القدرة . كان لا يكترث لضربات الراجمين ، ولم يضعف إيمانه ، بل زاد إيمانه وصموده وتحداهم بقوة إيمانه سائلاً الرب بصوت عظيم ، قال ( يا رب لا تقم لهم هذه الخطية ! ) لأنه كان مملوءً من المحبة ، وكان يعيش في المجد والفرح ، وكان يرى الإكليل المزمع أن ينالهُ . لهذا يطلبون الأقوياء التجارب بسبب التوازن الذي يقيمه الله في داخلهم فيشعرون بالفرح بسبب الألم والضيق والظلم ، فيعتبرون الإضطهادات براهين محبتهم لله ، لهذا ينشدون مع الرسول قائلين : ( من سيفصلني عن محبة المسيح ؟ ! إشدة أم ضيق أم إضطهاد ؟ ! أم جوع أم عري أم خطر أم سيف ؟ ! ) فيقولون كما هو مكتوب ، إننا من أجلك نمات النهار كله . قد حسبنا مثل غنم للذبح . ولكننا في هذه جميعاً يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا ، فإني متيفن أنه لا شىء يفصلنا عن محبة المسيح  ( ... لا الموت ولا الحياة . ولا الملائكة ولا رؤساء الملائكة . لا الحاضر ولا المستقبل ، ولا أصحاب القدرة العلوية ولا السفلية ، ولا خليقة أخرى ، ولا شىء بوسعه أن يفصلنا عن محبة الله لنا في ربنا يسوع المسيح ) " رو 8: 38-39 " .
  إذاً محبة الأقوياء في الإيمان بالفادي المخلص هي فوق كل شىء وتتحدى الإضطهادات والتحديات والتجارب ، وبالآلام يقتنون المجد .  نختم ونقول . على المؤمنين الأقوياء أن لا يعيشوا للخمول بل أن يستعدوا لمجابه التجارب ، لذلك فإن الله لا يمنع هجوم الأباليس لكي يثبت للمجرب أن المؤمنين به هم الأقوى من تجاربه وخطته . كذلك لكي يحافظ على الإعتدال لكي لا يتكبر المؤمن أيضاً من عظمة النِعَم التي حصل عليها ، ولأن التجارب تدفع الإنسان لكي يتحدى الشيطان المتمرد . الشيطان لا يهاجم الإنسان لو لم يراه يتمتع بشرف عظيم ، وهذا كان السبب في عدم تحمله لآدم الذي كان يتمتع بكرامة عالية ، ولنفس السبب هاجم العظيم أيوب وإبراهيم لأنهما كانا متوجان برضا الله .
ليتبارك الرب بعظمائه الأقوياء
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8809 ثانية