الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      من آشور بانيبال إلى جامعة الحمدانية.. «نصب الامتداد» يستحضر ذاكرة نينوى العلمية      العراق العباسي في قلب دراسة أكاديمية.. باحثة تبحث دور المثقفين السريان في نقل العلوم والفلسفة إلى العربية      توتر جديد في السقيلبية.. نقل موقوفين إلى قلعة المضيق يثير مخاوف المسيحيين في سوريا      من النصب إلى المناهج.. سيفو تدخل كتب التاريخ الهولندية      اللغة السريانية حاضرة في مدارس القامشلي وسط مطالب بتوسيع الاعتراف الرسمي بها في سوريا      اكتشاف قلعة عمرها 3 آلاف عام في تركيا.. هل تقود الآثار إلى عاصمة أورارتو التي سجل الآشوريون تدميرها؟      سيدني تحتفي بالموسيقى الآشورية.. فنانة آشورية تعيد إحياء تراثها الموسيقي على خشبة Phoenix Central Park      ارتباك حاد في أسواق العراق وإقليم كوردستان عقب رفع سعر صرف الدولار      تقرير: صدور أوامر للجيش الأميركي بالاستعداد لضربات محتملة ضد إيران      الكشف عن "رشوة" لتغيير الفائز بالكرة الذهبية      كريستا بايك.. قصة السجينة الأمريكية التي نجت من حقنتين قاتلتين      دراسة: خضروات اليوم توفر نصف القيمة الغذائية التي كانت توفرها في الستينيات      علامات في ساقيك قد تنذر بمرض خطير.. لا تتجاهلها      البابا لاون يفتتح لقاءً عالميًا حول العائلة بعد عشر سنوات على فرح الحب      دهوك يستضيف الزوراء في مواجهة مرتقبة بدوري نجوم العراق
| مشاهدات : 1981 | مشاركات: 0 | 2024-11-16 06:24:26 |

لا تدخلني في تجربة ، بل أمتحنّي يا رب

وردا إسحاق قلّو
 
 
يقول المزمور" 2:26" ( أفحصني أيها الرب واختبرني . إمتحن دخائلي وقلبي )
      نعم هذا هو طلب الأقوياء ، جبابرة الإيمان ، عُشاق الآلام والمشَقات ، يقول كل منهم للرب الإله " جربني يا رب وإمتحني " إنهم لا يهابون التجارب بل يبحثون عن الألم لكي يحملوا النّير الثقيل ويعتبرون الآلام طعاماً للروح وعلى حساب جسدهم الفاني . يعيشون في إيمان عميق فوق العادة . تَصَّلبَ عود إيمانهم فأصبحوا من البالغين يعيشون في فضاء الكمال الإيماني . أما نحن فنتوسل إلى الآب كل يوم قائلين له ( لا تدخلنا في تجربة ) والسبب لأننا ضعفاء ، لهذا نخاف من الإمتحان ونهتز كالقشة بسبب رياح الإضطهاد ، والتجارب القوية ، لكن عندما نسمو في الإيمان ، أيضاً قد نسقط في الكبرياء كما سقط ملائكة كثيرين فتحولوا إلى شياطين معاندين بسبب كبريائهم ، فعلينا أن لا نتباهى ونتكبر بسبب سمو إيماننا وعلمنا وصبرنا في الشدائد او عندما نجترح أعجوبة أمام الآخرين أو غيرها ، بل نتذكر قول الرسول القائل ( ومخافة أن أتكبر بسمو المكاشفات ، أوتيت شوكة في جسدي ، ) " 2قور 7:12 " .
 الرب يسوع يعلم بأننا ضعفاء في التجربة ، لهذا علمنا في الصلاة الربية فنقول لا تدخلنا في التجربة .
  الألم والإضطهاد هو طعام الناضجين البالغين لأنهم يرون في عمق الألم الفرح والعزاء ، كما يشاهدون رؤى وإعلانات ومجد لا يستطيع الغير البالغ أن يدرك معنى ذلك السّر . أجل البالغين يفرحون بالمجد المزمع أن يأتي لاحقاً فينسون ثقل الألم مبتهجين في ساعة الإمتحان أو التجربة لأن من خلالها يقتربون من الله ويسمعوا صوته في داخلهم . وقد يظهر معهم في تلك الضيقات كما ظهر في وسط أتون النار مع الفتية الثلاثة ( راجع دا 5:3 ) فرأوا مضطهديهم أنهم أربعة في وسط النار لأن الرب كان رابعهم . وكذلك دانيال في وسك جب الأسود لم يكن لوحده ( دا 22:6 ) . وهكذا كثيرين من الجبابرة كان الله معهم كيوسف الصديق في السجن ، وبطرس ويوحنا وبولس أيضاً في السجن كذلك وفي كل التجارب والضيقات . كان الرب يرافقهم في النار والسجن والبحر فكانوا يسبّحون الله في وسط الضيق ، وتحت أوجاع الضربات أو أثناء الرجم بالحجارة . فإسطفانوس كان جسده كله يستقبل حجارة الحقد والإنتقام بكل فرح ، كان يتـألم من الخارج ، لكن من الداخل كان له فرح لا يوصف لأن في تلك اللحظات أعلنت له السماء إعلانات ورؤى فكان يشعر بالمجد والكرامة وبنِعَم فائقة دون أن يضعف بسبب الإضطهاد ، رأى ما لم يراه أحداً من مضطهديه ، لقد رأى مجد الله في السماء التي فتحت له ليشاهد سّراً عظيماً وهو أن ابن الإنسان الذي مات من أجله جالساً على يمين القدرة . كان لا يكترث لضربات الراجمين ، ولم يضعف إيمانه ، بل زاد إيمانه وصموده وتحداهم بقوة إيمانه سائلاً الرب بصوت عظيم ، قال ( يا رب لا تقم لهم هذه الخطية ! ) لأنه كان مملوءً من المحبة ، وكان يعيش في المجد والفرح ، وكان يرى الإكليل المزمع أن ينالهُ . لهذا يطلبون الأقوياء التجارب بسبب التوازن الذي يقيمه الله في داخلهم فيشعرون بالفرح بسبب الألم والضيق والظلم ، فيعتبرون الإضطهادات براهين محبتهم لله ، لهذا ينشدون مع الرسول قائلين : ( من سيفصلني عن محبة المسيح ؟ ! إشدة أم ضيق أم إضطهاد ؟ ! أم جوع أم عري أم خطر أم سيف ؟ ! ) فيقولون كما هو مكتوب ، إننا من أجلك نمات النهار كله . قد حسبنا مثل غنم للذبح . ولكننا في هذه جميعاً يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا ، فإني متيفن أنه لا شىء يفصلنا عن محبة المسيح  ( ... لا الموت ولا الحياة . ولا الملائكة ولا رؤساء الملائكة . لا الحاضر ولا المستقبل ، ولا أصحاب القدرة العلوية ولا السفلية ، ولا خليقة أخرى ، ولا شىء بوسعه أن يفصلنا عن محبة الله لنا في ربنا يسوع المسيح ) " رو 8: 38-39 " .
  إذاً محبة الأقوياء في الإيمان بالفادي المخلص هي فوق كل شىء وتتحدى الإضطهادات والتحديات والتجارب ، وبالآلام يقتنون المجد .  نختم ونقول . على المؤمنين الأقوياء أن لا يعيشوا للخمول بل أن يستعدوا لمجابه التجارب ، لذلك فإن الله لا يمنع هجوم الأباليس لكي يثبت للمجرب أن المؤمنين به هم الأقوى من تجاربه وخطته . كذلك لكي يحافظ على الإعتدال لكي لا يتكبر المؤمن أيضاً من عظمة النِعَم التي حصل عليها ، ولأن التجارب تدفع الإنسان لكي يتحدى الشيطان المتمرد . الشيطان لا يهاجم الإنسان لو لم يراه يتمتع بشرف عظيم ، وهذا كان السبب في عدم تحمله لآدم الذي كان يتمتع بكرامة عالية ، ولنفس السبب هاجم العظيم أيوب وإبراهيم لأنهما كانا متوجان برضا الله .
ليتبارك الرب بعظمائه الأقوياء
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.7177 ثانية