قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث يونان يترأس القداس الالهي في كنيسة القديسين بطرس وبولس في دهوك      غبطة البطريرك نونا يحتفل بعيد القدّيسة ريتا في بغداد      «نورج» تدعم مسيحيّي الجنوب اللبنانيّ… ومخاوف من مرحلة ما بعد «اليونيفيل»      غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان يزور غبطة أخيه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي      أيفان جاني مديراً عاماً لتربية إدارة سوران المستقلة      عيد صعود الرب يسوع المسيح الى السماء - كاتدرائية ام النور للسريان الارثوذكس في عنكاوا      استعدادات متواصلة في بغداد للاحتفال بتنصيب البطريرك الكلدانيّ الجديد      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل مخرج الفيلم الآشوري "القضيّة 1087" يرافقه عدد من أعضاء طاقم العمل      الطالبة نانسي نبراس نجيب عربو من تللسقف تحقق تفوقاً أكاديمياً في كاليفورنيا      السفير البابوي في العراق يزور غبطة البطريرك نونا ويسلّمه كتاب الشركة الكنسيّة      برونو فيرنانديز يتوج رسميا بجائزة أفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي      لغز صمود الهرم الأكبر ينكشف بعد 4600 عام.. دراسة تكشف سر نجاته من الزلازل      أحد الورود: تقليد روماني عريق يُحيي عيد العنصرة بتساقط بتلات الورد في الكنائس      على مذبح الحب والأمانة: البطريرك الحويّك وشهداء سانتاندير نحو التطويب      رئيس الحكومة مسرور بارزاني يجتمع مع رئيس الوزراء الاتحادي      بعد إقرار قانون صادم.. أول وفاة عن طريق القتل الرحيم في أوروغواي      الناتو يدرس إمكانية عودة بعثته الى العراق      "الناتو" يحاكي ضربات بعيدة المدى ضد روسيا في محطة قطارات لندنية      ترامب يعود لواشنطن على عجل.. و قائد الجيش الباكستاني يحاول كسر الجمود بطهران      مصدر عراقي: صرف رواتب موظفي اقليم كوردستان سيتم قبل العيد
| مشاهدات : 1912 | مشاركات: 0 | 2024-11-16 06:24:26 |

لا تدخلني في تجربة ، بل أمتحنّي يا رب

وردا أسحاق عيسى القلًو
 
 
يقول المزمور" 2:26" ( أفحصني أيها الرب واختبرني . إمتحن دخائلي وقلبي )
      نعم هذا هو طلب الأقوياء ، جبابرة الإيمان ، عُشاق الآلام والمشَقات ، يقول كل منهم للرب الإله " جربني يا رب وإمتحني " إنهم لا يهابون التجارب بل يبحثون عن الألم لكي يحملوا النّير الثقيل ويعتبرون الآلام طعاماً للروح وعلى حساب جسدهم الفاني . يعيشون في إيمان عميق فوق العادة . تَصَّلبَ عود إيمانهم فأصبحوا من البالغين يعيشون في فضاء الكمال الإيماني . أما نحن فنتوسل إلى الآب كل يوم قائلين له ( لا تدخلنا في تجربة ) والسبب لأننا ضعفاء ، لهذا نخاف من الإمتحان ونهتز كالقشة بسبب رياح الإضطهاد ، والتجارب القوية ، لكن عندما نسمو في الإيمان ، أيضاً قد نسقط في الكبرياء كما سقط ملائكة كثيرين فتحولوا إلى شياطين معاندين بسبب كبريائهم ، فعلينا أن لا نتباهى ونتكبر بسبب سمو إيماننا وعلمنا وصبرنا في الشدائد او عندما نجترح أعجوبة أمام الآخرين أو غيرها ، بل نتذكر قول الرسول القائل ( ومخافة أن أتكبر بسمو المكاشفات ، أوتيت شوكة في جسدي ، ) " 2قور 7:12 " .
 الرب يسوع يعلم بأننا ضعفاء في التجربة ، لهذا علمنا في الصلاة الربية فنقول لا تدخلنا في التجربة .
  الألم والإضطهاد هو طعام الناضجين البالغين لأنهم يرون في عمق الألم الفرح والعزاء ، كما يشاهدون رؤى وإعلانات ومجد لا يستطيع الغير البالغ أن يدرك معنى ذلك السّر . أجل البالغين يفرحون بالمجد المزمع أن يأتي لاحقاً فينسون ثقل الألم مبتهجين في ساعة الإمتحان أو التجربة لأن من خلالها يقتربون من الله ويسمعوا صوته في داخلهم . وقد يظهر معهم في تلك الضيقات كما ظهر في وسط أتون النار مع الفتية الثلاثة ( راجع دا 5:3 ) فرأوا مضطهديهم أنهم أربعة في وسط النار لأن الرب كان رابعهم . وكذلك دانيال في وسك جب الأسود لم يكن لوحده ( دا 22:6 ) . وهكذا كثيرين من الجبابرة كان الله معهم كيوسف الصديق في السجن ، وبطرس ويوحنا وبولس أيضاً في السجن كذلك وفي كل التجارب والضيقات . كان الرب يرافقهم في النار والسجن والبحر فكانوا يسبّحون الله في وسط الضيق ، وتحت أوجاع الضربات أو أثناء الرجم بالحجارة . فإسطفانوس كان جسده كله يستقبل حجارة الحقد والإنتقام بكل فرح ، كان يتـألم من الخارج ، لكن من الداخل كان له فرح لا يوصف لأن في تلك اللحظات أعلنت له السماء إعلانات ورؤى فكان يشعر بالمجد والكرامة وبنِعَم فائقة دون أن يضعف بسبب الإضطهاد ، رأى ما لم يراه أحداً من مضطهديه ، لقد رأى مجد الله في السماء التي فتحت له ليشاهد سّراً عظيماً وهو أن ابن الإنسان الذي مات من أجله جالساً على يمين القدرة . كان لا يكترث لضربات الراجمين ، ولم يضعف إيمانه ، بل زاد إيمانه وصموده وتحداهم بقوة إيمانه سائلاً الرب بصوت عظيم ، قال ( يا رب لا تقم لهم هذه الخطية ! ) لأنه كان مملوءً من المحبة ، وكان يعيش في المجد والفرح ، وكان يرى الإكليل المزمع أن ينالهُ . لهذا يطلبون الأقوياء التجارب بسبب التوازن الذي يقيمه الله في داخلهم فيشعرون بالفرح بسبب الألم والضيق والظلم ، فيعتبرون الإضطهادات براهين محبتهم لله ، لهذا ينشدون مع الرسول قائلين : ( من سيفصلني عن محبة المسيح ؟ ! إشدة أم ضيق أم إضطهاد ؟ ! أم جوع أم عري أم خطر أم سيف ؟ ! ) فيقولون كما هو مكتوب ، إننا من أجلك نمات النهار كله . قد حسبنا مثل غنم للذبح . ولكننا في هذه جميعاً يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا ، فإني متيفن أنه لا شىء يفصلنا عن محبة المسيح  ( ... لا الموت ولا الحياة . ولا الملائكة ولا رؤساء الملائكة . لا الحاضر ولا المستقبل ، ولا أصحاب القدرة العلوية ولا السفلية ، ولا خليقة أخرى ، ولا شىء بوسعه أن يفصلنا عن محبة الله لنا في ربنا يسوع المسيح ) " رو 8: 38-39 " .
  إذاً محبة الأقوياء في الإيمان بالفادي المخلص هي فوق كل شىء وتتحدى الإضطهادات والتحديات والتجارب ، وبالآلام يقتنون المجد .  نختم ونقول . على المؤمنين الأقوياء أن لا يعيشوا للخمول بل أن يستعدوا لمجابه التجارب ، لذلك فإن الله لا يمنع هجوم الأباليس لكي يثبت للمجرب أن المؤمنين به هم الأقوى من تجاربه وخطته . كذلك لكي يحافظ على الإعتدال لكي لا يتكبر المؤمن أيضاً من عظمة النِعَم التي حصل عليها ، ولأن التجارب تدفع الإنسان لكي يتحدى الشيطان المتمرد . الشيطان لا يهاجم الإنسان لو لم يراه يتمتع بشرف عظيم ، وهذا كان السبب في عدم تحمله لآدم الذي كان يتمتع بكرامة عالية ، ولنفس السبب هاجم العظيم أيوب وإبراهيم لأنهما كانا متوجان برضا الله .
ليتبارك الرب بعظمائه الأقوياء
 توقيع الكاتب ( لأني لا أستحي بالبشارة ، فهي قدرة الله لخلاص كل من آمن ) " رو 16:1









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5951 ثانية