قداسة البطريرك مار آوا الثالث يحضر إلى جانب سعادة السيد إدريس نيجيرفان بارزاني الاحتفال الذي أقامته مؤسسة روانگة بقرية هاوديان      قداسة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني يفتتح اللقاء العام الثامن للشباب السرياني في سوريا      غبطة البطريرك يونان يزور المقرّ الرئيسي لرهبانية التشبُّه بالمسيح (بيت عنيا) السريانية الملنكارية، تريفاندروم، كيرالا – الهند      غبطة البطريرك نونا يستقبل وفدًا من تحالف خدمات      دياربكرلي: معرض "نورشوبينغ" يرفع شأن التنوع المشرقي ويحتفي بالثقافتين الأمازيغية والقبطية إلى جانب التلاوين الحضارية الأخرى      ندعوكم للمشاركة في ماراثون مهرجان عيد الصليب 2026، يوم السبت 12 أيلول، في تمام الساعة 6:00 مساءً، حيث سيكون الانطلاق من المنطقة الموضحة في الصورة.      منصة أكاديمية دائمة في أوروبا.. تدشين أول كلية جامعية مستقلة للمسيحية الشرقية في السويد      مؤتمر في البرلمان الأوروبي يناقش واقع المسيحيين في سوريا      قداسة البطريرك مار آوا الثالث يستقبل سماحة السيد عمار الحكيم رئيس تيار الحكمة الوطني      غبطة البطريرك نونا يستقبل مدير مركز ملتقى الثقافات للحوار والديمقراطية من النجف      دزيي يحذر من نزوح ملايين العراقيين بسبب المناخ      نزع سلاح الـ«pkk» يقترب من كهوف قنديل: بغداد وأربيل وأنقرة تبدأ تفكيك 18 موقعا      آب 2026 كان الشهر الأكثر حرا على الإطلاق في العالم      صعوبة التركيز والنسيان... ما الأسباب المحتملة لـ«ضباب الدماغ»؟      "العالمي" رونالدو يحقق فوزه الخامس في المسابقة ويعادل رقما قياسيا تاريخيا بالتسجيل في 93 مباراة متتالية      تقنيات "الحرب الباردة" ترسم الخريطة المدفونة لمدينة "نمرود" الآشورية دون حفر!      قمة روحية مرتقبة في الفاتيكان: البطريرك يوحنا العاشر يازجي يلتقي البابا لاون الرابع عشر لبحث ملفات الشرق الأوسط      اختتام التدريبات الصيفية لكرة القدم التابعة لكنيسة القديسة مريم للأرمن الأرثوذكس في زاخو      البابا يستقبل مجموعة من الأساقفة أصدقاء حركة فوكولاري      تفنيد الطاقة المظلمة؟ التسارع الكوني قد يكون مجرد وهم
| مشاهدات : 2854 | مشاركات: 0 | 2025-12-28 06:42:02 |

ثلاث قصص قصيرة

نشوان عزيز عمانوئيل
 
 
 
 
 
 
في الصباح، فتح الدكان قبل موعده بربع ساعة... لم يكن هناك زبائن، ولا سببٌ واضح للعجلة،لكنّه شعر أن الجلوس في البيت صار أثقل من الوقوف خلف الطاولة الخشبية القديمة.
مسح الزجاج بقطعة قماش رطبة،
ترك خطًا مائلًا لم ينتبه له،
ثم عاد ومسحه بدقّة زائدة، كأن الخطّ خطأ أخلاقي يجب تصحيحه.
علّق الميزان في مكانه المعتاد،تأكّد أن الكفّتين متساويتان،
وتذكّر فجأة كيف كان أبوه يقول:
«العدل يبدأ من الأشياء التي لا تتكلّم.»
مرّت امرأة تسأل عن سعر العدس.
أجابها بهدوء،
لم تشتَرِ.
ابتسمت واعتذرت،
فأومأ برأسه، كأنه هو من ينبغي أن يعتذر.
في الظهيرة، جلس على الكرسي القصير خلف الدكان... الشمس لم تكن حارّة،
لكنها كانت واضحة أكثر من اللازم،
تكشف الغبار فوق الأكياس،
وتُظهر يديه وقد صارتا أبطأ مما يتذكّر.
فكّر في الرسالة التي لم يكتبها،
وفي الزيارة التي أجّلها،
وفي الجملة التي قالها يومًا وظلّ صداها عالقًا في صدر شخصٍ آخر.
حين أذّن العصر،أغلق الدكان نصف إغلاق،
ليس لأن الوقت انتهى،
بل لأن اليوم اكتفى.
في طريق العودة،
لاحظ أن الشجرة عند الزاوية ما زالت هناك،
لم تكبر كثيرًا،ولم تمت.
اكتفى بذلك... 
وأختفى وسط الحشود 
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
 
استيقظ قبل الفجر بقليل،لا بسبب حلم،
بل لأن جسده اعتاد أن يسبقه إلى القلق.
جلس على حافة السرير،
مدّ قدمه بحذر كأنه يختبر أرضًا جديدة،
ثم وقف... الألم في ركبته اليسرى كان واضحًا،
ليس حادًا،بل صادقًا.
في المطبخ، غلّى الماء مرتين.
نسي الشاي في الأولى،
وتذكّر أمه في الثانية.
قالت له يومًا إن النسيان شكلٌ مهذّب من التعب.
فتح الشباك.
الشارع فارغ إلا من قطٍّ يفتّش في كيس قمامة،
وشاحنة بعيدة تُفرغ حمولتها بكسل.
العالم يعمل...
لكن ليس على استعجال.
أخرج القميص الأزرق من الخزانة.
كان نظيفًا،
لكنه لا يشبه اليوم...أعاده، واختار الرمادي.
بعض الأيام لا تحب الألوان الواضحة.
في الطريق، توقّف عند الإشارة الخضراء.
لم يعرف لماذا.
العادة أحيانًا أقوى من الضوء.
في العمل، أنهى مهمّته بصمت.
لم يشتكِ،
ولم يبرّر،
اكتفى بأن يكون حاضرًا بما يكفي.
عند الغروب،
جلس على الدرج أمام البيت.
لم يشعل سيجارة،
ولم يتصل بأحد.
راقب ظلّه يطول على الأرض،
وفهم أخيرًا:
أن الأشياء لا تنقص فجأة...
إنها تتآكل بهدوء.
نهض،
دخل،
وأغلق الباب دون صوت
 
 
////////
 
 
 
 
 
 
 
حين مات، لم يذهب إلى الجنة ولا إلى النار.
استيقظ في قاعة واسعة، بيضاء أكثر مما ينبغي،
وفيها رفوف زجاجية تمتدّ بلا نهاية.
وقف مرتبكًا،
ثم قرأ اللوحة المعلّقة عند المدخل:
«متحف الأشياء التي لم تُستَخدَم في حياتك»
اقترب من الرفّ الأول.
رأى ابتسامة كاملة، جديدة،
لم تُفتح يومًا... تحتها بطاقة صغيرة:
كانت ستُنقذ محادثة... لو استُخدِمَت.
في الرفّ الثاني،
كلمة اعتذار... قصيرة، بسيطة،
لكنّها بدت ثقيلة كالحجر... لمس الزجاج،
فتذكّر كم مرّة قال: «ليس الآن».
في زاوية القاعة،
كان هناك صندوق خشبي.عليه غبار أقل من غيره... فتحَه،فوجد حياةً بديلة.
ليست أفضل،
فقط... أقل خوفًا.
لاحظ أن بعض الأشياء مكسورة:
ثقة تآكلت،
موهبة لم تُصقَل،
ووقتٌ بلا أرقام،
تسرّب دون أن يُلاحَظ.
في النهاية،
وصل إلى رفّ صغير، شبه فارغ.
عليه قلبٌ متعب،
مستعمل جزئيًا.
تحته بطاقة أخيرة.. شعر براحةٍ غريبة.
فهم أن الحياة لم تكن اختبارًا للنجاح،
بل محاولة.
قبل أن تُطفأ الأنوار،
سُئل سؤالًا واحدًا فقط:
— هل تريد الاحتفاظ بشيء؟
فكّر طويلًا...
ثم قال:
— لا.
 








h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5550 ثانية