
على الرغم من اختتام سنة اليوبيل، تبقى روما مسرحًا للأحداث الكاثوليكيّة البارزة | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا
عشتارتيفي كوم- آسي مينا/
بقلم: رومي الهبر
روما، السبت 3 يناير، 2026
كان العام 2024 انتقاليًّا لمدينة روما، سادت فيه ورشات البناء والاستعدادات الكبرى لسنة استثنائية. وفي 2025، فتحت المدينة أبوابها لحشود الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في اليوبيل، فعاشت العاصمة الإيطاليّة إيقاعًا عالميًّا كثيفًا جمع الإيمان بالحركة واللقاء. أمّا في 2026، فيترقّب أهل روما عودة بعض الهدوء إلى مدينتهم.
كما جرت العادة في نهاية كل عام، أصدر الكرسيّ الرسوليّ الإحصائيّات المتعلّقة بمشاركة المؤمنين في المقابلات العامة والاحتفالات الليتورجية التي أُقيمت في الفاتيكان في العام 2025. وفي خلال فترة حبريّة البابا فرنسيس، التي اختُتمت في 21 أبريل/نيسان الماضي، بلغ العدد الإجمالي للمشاركين في هذه المناسبات 262,820 شخصًا، توزّعوا بين المقابلات العامة، واليوبيلية والخاصة، والاحتفالات الليتورجية، وصلاة التبشير الملائكي. أمّا منذ انتخاب البابا لاوون الرابع عشر، فقد شارك 2,913,800 شخص في المقابلات والاحتفالات الليتورجية. وبذلك، بلغ العدد الإجمالي للمؤمنين المشاركين 3,176,620 شخصًا.
على الرغم من اختتام سنة اليوبيل، تبقى روما مسرحًا للأحداث الكاثوليكية البارزة؛ فالمدينة تبدأ العام 2026 بزخمٍ واضح، إذ دعا البابا إلى عقد كونسيستوار استثنائي للكرادلة في 7 و8 يناير/كانون الثاني، وهو نوع من الاجتماعات يُعقد عادةً لبحث قضايا كبرى تمسّ الكنيسة جمعاء على المستويات العقائدية أو المؤسسية أو الرعوية. ويأتي توقيت هذا اللقاء، مباشرة بعد إسدال الستارة على سنة اليوبيل، ليعكس رغبة البابا في رسم ملامح مرحلة جديدة بعد تجربة كنسية مكثّفة.
وفي السياق نفسه، يشهد الفاتيكان ابتداءً من هذا الشهر أعمال ترميم في كنيسة سيستينا على أن تستمر حتى مارس/آذار المقبل، مع توقُّع إنجازها قبل عيد الفصح.
وعلى مستوى الأحداث الكنسية العالمية، أعلن لاوون الاحتفال بالنسخة الثانية من اليوم العالمي للأطفال في روما بين 25 و27 سبتمبر/أيلول المقبل. ويهدف هذا الحدث إلى جمع آلاف الأطفال والعائلات من مختلف أنحاء العالم، في لقاء يدمج الصلاة والفرح والدعوة إلى السلام، ويضع مستقبل الأطفال في صلب الاهتمام الكنسي.