
AFP
عشتارتيفي كوم- رووداو/
في يوم الأحد 8 آذار، تراجعت حدة الهجمات الأميركية والإسرائيلية على طهران مقارنة بالأيام السابقة، لكنها استهدفت البنية التحتية للطاقة والوقود في إيران. وصرح مقر (خاتم الأنبياء) الإيراني بأنه في حال استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، فإنهم سيستهدفون بدورهم البنية التحتية للطاقة في دول أخرى، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار النفط.
في اليوم التاسع من الحرب الأميركية والإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تعرض عدد من الأهداف العسكرية داخل مدينة طهران وضواحيها للقصف بالطائرات والصواريخ، إلا أن التركيز الأكبر للهجمات كان على قطاع الطاقة ومستودعات النفط والوقود.
استهداف قطاع الطاقة الإيراني
ليلة السبت وفجر الأحد، شنت الطائرات الإسرائيلية هجمات على مستودعات الوقود وخطوط نقل النفط والغاز الإيرانية. ففي ليلة السبت، استُهدفت مستودعات النفط جنوبي طهران، وفجر الأحد تعرضت مصفاة ومستودع نفط (أقدسية) شرقي طهران، ومستودع نفط (شهران) غربي طهران، ومستودع نفط (فرديس) في كرج للقصف. كما نُفذ هجوم مساء الأحد على مستودع للوقود في مطار جزيرة قشم جنوبي إيران.
وأعلن نائب محافظ ألبرز مقتل ستة أشخاص وإصابة 21 آخرين في الهجوم الذي استهدف مدينة كرج. من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة مستودعات لتخزين الوقود تابعة للحرس الثوري، مشيراً إلى أن المواقع المستهدفة كانت مراكز لتزويد المنشآت العسكرية الإيرانية بالوقود.
وأكدت شركة توزيع المنتجات النفطية الإيرانية استهداف وتضرر مستودعات النفط في محافظتي طهران وكرج وأنابيب نقل الوقود في البلاد، معلنةً مقتل أربعة موظفين في وزارة النفط خلال الهجمات.
وصرح وزير النفط الإيراني، محسن باكنجاد، بأن الهدف من استهداف البنية التحتية للطاقة ومستودعات الوقود هو "خلق مشاكل للمواطنين"، مؤكداً اتخاذ التدابير اللازمة لمنع حدوث أزمة في الوقود. كما صرح المتحدث باسم مقر (خاتم الأنبياء) الإيراني قائلاً: "إذا لم يتم كبح الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، فسنقوم بشن هجمات مماثلة". وأضاف إبراهيم ذو الفقاري أنه في حال تنفيذ هجمات من هذا النوع، فإن سعر برميل النفط سيتجاوز 200 دولار.
وبحسب مصادر أميركية، فإن الولايات المتحدة غير راضية عن الهجمات الإسرائيلية على المواقع والمنشآت النفطية الإيرانية. وذكر (موقع أكسيوس) أن واشنطن كانت تظن أن إسرائيل ستقصف البنية التحتية النفطية الإيرانية بشكل رمزي، وليس بهذا النطاق الواسع. ولهذا الغرض، سوف يزور جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إسرائيل.
استمرار الهجمات على القواعد الأمنية والعسكرية
يوم الأحد، تعرضت عدة مواقع داخل مدينة أصفهان للقصف، من بينها (ثكنة 22 بهمن) التابعة للحرس الثوري شمال شرق المدينة، ومركز للشرطة ومواقع أخرى. وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه قصف عدداً من الطائرات المقاتلة من طراز (F-14) الإيرانية في مطار أصفهان.
وفي مدينة نجف آباد بمحافظة أصفهان، تم قصف مقر قيادة جهاز استخبارات الحرس الثوري، وقيادة الشرطة، ومعسكرين (عاشوراء وإمام علي) التابعين للحرس الثوري. وأعلن نائب محافظ أصفهان مقتل 19 شخصاً في مدينة نجف آباد وإصابة عدد آخر بجروح.
وفجر الأحد، وعلى بعد خمسة كيلومترات من مدينة بهبهان، تم قصف هدف داخل بلدة (وحدت) الصناعية. وذكر عدد من سكان بهبهان على مواقع التواصل الاجتماعي أن "الحرس الثوري أنشأ قاعدة لإطلاق الصواريخ داخل تلك البلدة الصناعية وهي التي تعرضت للقصف". كما تعرضت قواعد للحرس الثوري والشرطة للقصف في مدن (فلاورجان، وفولادشهر، وشاهين شهر) التابعة لأصفهان.
وقبل ظهر يوم الأحد، تعرضت المرتفعات المحيطة بمدينة يزد، والمعروفة بالجبال الواقعة خلف (حديقة كوهستان)، للقصف للمرة الثانية خلال الأيام الماضية، حيث تستهدف الهجمات قاعدة عسكرية وصاروخية تابعة للحرس الثوري في تلك المنطقة.
وفي حي (زنبیل آباد) بمدينة قم، تم قصف المقر الرئيسي لمديرية المخابرات في محافظة قم، بالإضافة إلى استهداف جهاز استخبارات الحرس الثوري في المدينة. وصرح مرتضى حيدري، نائب محافظ قم للشؤون السياسية والأمنية، بأن عدة مواقع تعرضت للقصف في أحياء (زنبیل آباد، وشهرك شهاب، وصفائية).
وفي مدينة زنجان، تعرض مبنيان حكوميان للهجوم، وبحسب تقرير وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، فقد قُتل 8 أشخاص نتيجة الهجمات في تلك المدينة.
وفي الساعة الرابعة من عصر الأحد، تعرضت عدة أهداف داخل مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان للقصف الصاروخي. وحتى الآن، تم تأكيد قصف مركزين رئيسيين للشرطة، ومعسكر للقوات البرية للجيش، بالإضافة إلى هدف في (شارع وهابي) بحي كيانبارس.
وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه قصف أكثر من 400 هدف في غرب ووسط إيران. (تشمل مناطق غرب إيران شرق كوردستان ومحافظة خوزستان). وشملت الاستهدافات مركز القوة الجوفضائية التابع للحرس الثوري، و50 مستودعاً للذخيرة تابعة للجيش والحرس الثوري، وعدداً من مراكز الشرطة وملاجئ القوات البرية للحرس الثوري. كما ادعى الجيش الإسرائيلي أنه قتل يوم السبت في طهران (أبو القاسم بابائيان)، رئيس المكتب العسكري للمرشد ورئيس مركز قيادة (خاتم الأنبياء) الإيراني.