
عشتارتيفي كوم- ايبارشية اربيل الكلدانية/
احتفلت كنائس إيبارشية أربيل الكلدانية مساء الجمعة 3 نيسان برتبة الجمعة العظيمة، في أجواء إيمانية عميقة اتسمت بالصلاة والخشوع ومشاركة واسعة من المؤمنين.
وقد بدأت الرتبة بصلاة الفرض المسائي، حيث اجتمع المؤمنون لرفع صلواتهم والتأمل في سر آلام الرب يسوع المسيح، تلتها عظة الآلام التي دعت الحاضرين إلى الدخول في عمق سر الصليب، وقراءة آلام المسيح في ضوء واقع الإنسان اليوم، حيث الألم والخوف والضعف، ولكن أيضًا الرجاء والفداء.
ثم تواصلت الرتبة مع صلاة الفرض، قبل أن تتجه الأنظار إلى لحظة مؤثرة في رتبة إنزال المصلوب، تلا ذلك تطواف “الدفنة” في الكنائس، وسط أجواء مهيبة من الترتيل والتأمل، حيث رافق المؤمنون الرب في مسيرته نحو القبر، مستذكرين سر الفداء. وفي ختام الرتبة، أُتيحت للمؤمنين فرصة زيارة القبر المقدس للصلاة والتأمل الشخصي.
وكما جرت العادة، بقيت الكنائس مفتوحة حتى منتصف الليل، حيث توافد المؤمنون من مختلف مناطق الإيبارشية للزيارة، متنقلين بين الكنائس، في تعبير حيّ عن إيمانهم العميق وتمسّكهم بهذه التقاليد الليتورجية التي تجسد وحدة الجماعة وصلابتها الروحية. ويعود هذا التقليد إلى جذور قديمة في حياة الكنيسة، إذ تشير كتابات الراهبة إيجيريا في القرن الرابع إلى أن المؤمنين اعتادوا زيارة سبع كنائس في مثل هذه المناسبة، في مسيرة روحية تعبّر عن مرافقة المسيح في آلامه.
وتأتي هذه الاحتفالات في إطار مسيرة أسبوع الآلام، التي تدعو المؤمنين إلى التعمق في سر الصليب، استعدادًا لفرح القيامة.