قداسة البطريرك مار آوا الثالث يصل إلى مدينة تريشور في ولاية كيرالا جنوب الهند      غبطة البطريرك يونان يلتقي عدداً من الآباء الكهنة من أبرشية حمص وحماة والنبك وكاهن أبرشية الحسكة ونصيبين      مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك يهنّئ البطريرك نونا ويرحّب به عضوًا فاعلاً      الاتحاد الأرمني يلتقي المنظمة الآثورية في القامشلي      مسلحون يهاجمون كنيسة في نيجيريا: مقتل قس وخطف عدد من المصلين      العيادة المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي تزور قرية افزورك ميري الارمنية      السيد روميل شمشون يزور المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري (سورايا)      أساقفة أوروبا: مسيحيو الشرق الأوسط يجسّدون شهادة صمود ورجاء      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية في سوريا، مطرانية الروم الكاثوليك، حمص      صليبٌ وكتاباتٌ أرمنيّة في ديرٍ سريانيّ… حكاية الإيمان المسيحيّ الواحد      قصة استثنائية في الكرة الإسبانية.. حارس مخضرم يقترب من رقم تاريخي      متى تتناول الألياف من أجل أفضل النتائج؟.. اعرف نصائح الخبراء      برنامج “تذوق التاريخ” يُعيد إحياء المطبخ البابلي القديم من خلال إعداد وصفة حساء الكاناسو      البابا: زيارتي إلى أفريقيا رسالة سلام ورجاء لمستقبل يسوده العدل والكرامة      نحو مدرسة خضراء.. وزارة التربية في كوردستان تضع اللمسات الأخيرة لمشروع "صديق البيئة"      وزير الداخلية العراقي: سنوفر منظومات مضادة للطائرات المسيّرة لمؤسساتنا      واشنطن تدعم "الزيدي" وتدعو لصون سيادة العراق وتعزيز أمنه      ذكرى مجازر الأرمن تقف حائلا دون التقارب التركي الأرمني      أوروبا تذكّر بشروطها لأي اتفاق مع إيران.. النووي والبالستي      لراحة البال ... 12 عبارة تكتب وتردد كل صباح
| مشاهدات : 492 | مشاركات: 0 | 2026-04-28 07:04:30 |

بين خيبة الأمل وشعارات المواطنة: مأساة شاب مسيحي خلف أبواب التعيينات المغلقة

رائد ننوايا

 

منذ عام 2001 وحتى يومنا هذا، والزمن يتوقف عند عتبات الدوائر الحكومية بالنسبة لشاب من "المكون الأصيل". أربعة وعشرون عاماً من المحاولات المستمرة عبر الاستمارات الإلكترونية التي قيل إنها وُجدت لتحقيق العدالة، خمس مرات من التقديم الرسمي الموثق، وصولاً إلى "عقود الـ 17 ألف" التي استبشر بها الكثيرون خيراً، لكنها لم تكن سوى حلقة جديدة في سلسلة الخيبات الطويلة.

التكنولوجيا في خدمة الخذلان

لقد واكب هذا الشاب كل أنظمة التقديم؛ من الملفات الورقية إلى "الروابط الإلكترونية" الحديثة، وفي كل مرة كان يملأ بياناته بأمل، كان يجد أن التكنولوجيا في وطنه لم تستطع كسر قيود المحسوبية أو التهميش. إن تكرار الفشل في الحصول على فرصة عمل لمدة ربع قرن ليس مجرد "صدفة تقنية"، بل هو خلل بنيوي يطرح سؤالاً جوهرياً: هل الاستمارات الإلكترونية هي وسيلة للمفاضلة أم واجهة لتمرير أسماء محددة؟


عشرون عاماً من الانتظار

أن يقدم شاب على تعيين منذ عام 2001 ويُرفض، ثم يعيد الكرة تلو الأخرى وصولاً لعام 2024، فهذا ليس مجرد "عدم حظ"، بل هو علامة استفهام كبرى حول معايير العدالة والانصاف. هذا الشاب الذي لم يغادر وطنه رغم كل الظروف، والذي آمن بأن الدولة هي خيمته الأخيرة، يجد نفسه اليوم خارج حسابات "الحصص" و"المحاصصة" التي يبدو أنها تبتلع حقوق المستحقين.

أين الشعارات من أرض الواقع؟

في كل مناسبة وطنية، وفي كل محفل دولي، تضج القنوات الإعلامية بتصريحات المسؤولين حول "النسيج العراقي" و"حماية المكونات " و"التمسك بالمسيحيين كجزء لا يتجزأ من هوية العراق". ولكن، حين تأتي لحظة الاختبار الحقيقي – لحظة توفير فرصة عمل كريمة (عقد أو تعيين) – تتبخر هذه الشعارات ، ولإثبات شعاراتكم حول "المكون المسيحي" هي أفعال تُترجم على الأرض، وليست مجرد حبر على ورق للاستهلاك الإعلامي فأين هي حقوق هذا المكون التي يُتغنى بها؟ وهل تحول المسيحي في نظر المؤسسات إلى "ضيف" يُكرم بالكلام ويُنسى عند توزيع الحقوق؟

حقوق المكونات.. بين الشاشة والواقع

في الإعلام، ترفع الحكومة شعارات برّاقة حول حماية المكون المسيحي وضمان حقوقه كجزء أصيل من نسيج نينوى والعراق. ولكن حين تأتي "لحظة الاستحقاق" – كما في عقود محافظة نينوى الأخيرة – يجد الشاب المسيحي نفسه وحيداً أمام شاشة الكمبيوتر، ينتظر اسماً لا يظهر أبداً. فأين هي "الكوتا" وأين هي "الاستثناءات" وأين هو الإنصاف الذي يُدعى به؟

 

ابواب موصدة ومناشدات بلا صدى

لم يكتفِ هذا الشاب بالتقديم الصامت عبر الروابط، بل رفع صوته بمناشدات تلو الأخرى  وطرق كل باب متاح ، من نواب بصفتهم يمثلون المواطن وصولاً إلى تقديم طلب رسمي إلى السيد محافظ نينوى عبد القادر دخيل، شارحاً فيه مظلوميتة . ومع ذلك، بقيت تلك الأوراق حبيسة الأدراج، ولم يجد أي استجابة فعلية لاستغتاثته ، وكأن لسان حال المؤسسات  بصمتها هذا يقول: لا مكان لك هنا، لتبقى استحقاقاته معلقة بين وعود المسؤولين وتجاهل صانعي القرار.

إن عدم الرد على مناشدات شاب يحاول منذ عقدين الحصول على أبسط حقوقه المواطنية، يرسل رسالة سلبية جداً. فالمسؤول ليس مجرد منصب لإدارة الأزمات الكبرى، بل هو ملاذ للمظلومين الذين سلبتهم "البيروقراطية" أو "المحسوبية" حقهم الطبيعي.

سؤال الهوية والمواطنة

عندما تُسد الأبواب في وجه شاب مسيحي اثنان وعشرون عاماً، فإننا لا نخسر "موظفاً" فحسب، بل نزعزع إيمانه بمفهوم الدولة. كيف يمكن لهذا المكون أن يشعر بأنه جزء من هذا الوطن وهو يرى حقوقه تُهضم ومناشداته تُهمل؟
إن الاستمرار في تهميش الكفاءات والشباب من المكون المسيحي هو دفع ممنهج نحو الهجرة وإفراغ الوطن من طاقاته الأصيلة. إن قضية هذا الشاب ليست حالة فردية، بل هي "قضية رأي عام" تخص كل من يؤمن بأن العراق للجميع، لا لمن يملك "الواسطة" أو "النفوذ".


كلمة أخيرة

إن قضية هذا الشاب هي اختبار حقيقي لمصداقية الدولة في نينوى. كيف يمكننا أن نطالب المكون المسيحي بالبقاء والتمسك بالأرض، وأبواب الرزق والخدمة العامة تُوصد في وجوههم اثنان وعشرون عاماً؟

إننا نضع هذه القضية أمام أنظار الرأي العام وأمام السيد محافظ نينوى؛ فالمطلوب ليس وعوداً جديدة، بل إنصافاً فورياً ينهي ربع قرن من "خيبة الأمل" ويعيد الثقة بمفهوم المواطنة.

 

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5657 ثانية