دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم: المكونات القومية والدينية في اقليم كوردستان      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل فخامة رئيس اقليم كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني      رئيس الديوان يلتقي رئيس جهاز الأمن الوطني لبحث ملفات المكونات الدينية      صلاة ومسيرة شموع لتذكار شهداء الإبادة السريانية سيفو - كاتدرائية مار جرجس البطريركية في باب توما – دمشق      غبطة البطريرك نونا في الأحد الرابع من الرسل: “لنتعلّق بإيماننا كهوية، ولنجعل اسمنا مرتبطًا بإيماننا”      جميل دياربكرلي يوقع كتابه "باقون ولو على الخريطة فقط" في كنيسة مار متى في نيشوبينغ السويدية      علماء آثار يكتشفون أدلة عمرها 4000 عام على حرب الحصار من بلاد الرافدين القديمة      غبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا يصل الى عنكاوا ويثمن جهود اقليم كوردستان من أجل إيواء النازحين المسيحيين      احتفالية عيد قلب يسوع الاقدس      لوح أكدي أثري يعود إلى 4000 عام يُهدى إلى معهد "ماتناداران" في أرمينيا      دراسة تكشف عوامل رئيسية وراء معظم النوبات القلبية      بكتيريا من نشا البطاطس... البديل القادم للبلاستيك التقليدي      ريال مدريد يعلن أولى صفقات الموسم الجديد      الرئيس مسعود بارزاني يبحث الأوضاع السياسية والأمنية مع وفد عسكري عراقي رفيع المستوى      زيارة الزيدي إلى واشنطن... الأمن والاقتصاد على طاولة ترامب      الراعي: سئم الناس لغة الحرب والتهديد      أمريكا وإيران تعلنان اتفاقا لوقف الحرب فورا على كل الجبهات      إيران: مسودة الاتفاق تشمل تعليق عقوبات وقيودا نووية والإفراج عن أصول      سوريا تفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات بالتعاون مع العراق      تقرير دولي: أربيل ضمن تصنيف أفضل مدن العالم للشركات الناشئة
| مشاهدات : 584 | مشاركات: 0 | 2026-06-01 06:42:42 |

رشاوى من نوع مختلف

البروفسور حسين علي غالب بابان

 

 أذكر أنني في صغري سمعت صديقًا لي في المدرسة يُحدثني ويُحدث مجموعةً من رفاقه بأنه اكتشف أخيرًا ما الذي يريده حارس المدرسة، حتى يتمكن هو وغيره من الهرب من المدرسة في الوقت الذي يناسبهم، وكان هذا الحارس فقير الحال وفي رقبته عائلة كبيرة من سبعة أفراد ، وكانت الرشوة عبارة عن علبة سجائر لأنه مدخن شره لا تفارق يده السيجارة أو وجبة طعام دسمة يأخذها معه إلى بيته حتى يسد جوع أفراد عائلته، وبالفعل كان صديقي يهرب من المدرسة كل أسبوع، ورشوته جاهزة بين يديه.

كانت هذه أول مرة أتعرف فيها إلى الرشوة، وفي بداية التسعينيات بدأت أكتب في وسائل الإعلام وأقرأ مختلف الأخبار عن الرشاوى التي تُقدَّم هنا وهناك، ففي السابق كانت الرشوة عبارة عن مبلغ مالي يُقدَّم للموظف الحكومي خصوصًا حتى يُنهي أوراقك ويختلف المبلغ بين بسيط وضخم بحسب المنصب الحكومي وما الذي تريده، أما الآن فقد تطورت الرشوة لتأخذ أبعادًا مختلفة وبعضها طريف للغاية ويدعو إلى الضحك.

تم الكشف عن مسؤول لا يقبل الرشوى المالية بتاتًا، لكن الموظفين الذين يحيطون به ويريدون كسب المال عن طريقه اكتشفوا أنه عاشق لليالي الحمراء و للمحرمات بمختلف أنواعها ونادرًا ما يستيقظ مبكرًا خصوصًا بعد أن حصل على منصبه، ولهذا اضطر الموظفون إلى السير في الطريق المقزز نفسه وتلبية احتياجاته مهما كانت للحصول على توقيعه الكريم.

أما مسؤول آخر فهو يقبل الرشاوى بأسلوب مختلف عن الذي ذُكر أولًا حيث إن رشوته عبارة عن رحلات هنا وهناك، ليس له وحده بل مع جميع أفراد عائلته وأقاربه ومع مرور كل شهر يذهب إلى رحلة مختلفة، فقد ذهب إلى أداء مناسك العمرة في الديار المقدسة كثيرًا بـ«المال الحرام» وبعدها يذهب إلى تركيا للترفيه وماليزيا في فصل الشتاء هربًا من البرد، ومن يدفع الرشوة هو المتكفل بالرحلة للجميع من البداية حتى النهاية.

حتى في مجالنا الإعلامي، أذكر قصة ممتعة رواها لي صحفي من «الطراز الثقيل» في العراق، ففي السنوات الأولى من الحصار الخانق الذي كان مفروضًا على جميع العراقيين، كان يعمل في مجلة حكومية شهيرة في وقتها، وكان رئيس التحرير يفرض دعاية لمطعم شهير في الصفحة الأخيرة من كل عدد، واضطر صديقي إلى العمل كصحفي استقصائي لأن الشكوك والظنون كانت تسيطر عليه، فإذا به يكتشف أن رئيس التحرير «المبجل» كان يذهب كل أسبوع إلى المطعم مع أسرته ويتناولون وجبة لذيذة من المشاوي، وكان الأجر هو الدعاية المجانية التي ينشرها عن مطعمهم في الصفحة الأخيرة بالمجلة بثمن بخس للغاية...!!










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6531 ثانية