
عشتار تيفي كوم - وكالات/
خرج المدافع الإسباني سيرجيو راموس، الاثنين، ليكشف أسباب تعثر صفقة شراء نادي إشبيلية بواسطة مجموعة تجارية يقودها.
راموس ظهر بهيئة رجل أعمال أمام مجموعة من الصحافيين مؤكدا أنه سيجيب عن الأسئلة بقدر ما يستطيع لأسباب تتعلق بدواعي "السرية".
وحسب صحيفة "آس" (AS) الإسبانية، ذكر نجم إشبيلية الأسبق أنه صمم، رغم التحذيرات، على مواجهة الأمور بنفسه، وشرح ما حدث من وجهة نظره الشخصية.
واعتبر أن مجموعة الاستثمار التي يمثلها قدمت مشروعا قويا جدا هو الأفضل لعودة إشبيلية إلى المكانة التي يستحقها.
وأضاف أن "وضع النادي حساس جدا" وأن مجموعته أرادت أن تساعد بعرض مناسب، لكن المواقف تغيرت خلال المفاوضات.
وقبل أسبوعين، تم توقيع خطاب نوايا بشأن صفقة استحواذ ضخمة بقيمة 440 مليون يورو (نحو 475 مليون دولار). وتضمن الاتفاق الأولي، بحسب "فوكس نيوز" (Fox News) تخصيص 80 مليون يورو (نحو 86 مليون دولار) لزيادة رأس المال، و290 مليون يورو (نحو 313 مليون دولار) للمساهمين، بينما خُصصت الأموال المتبقية لتسوية صافي الديون المقدرة على النادي.
لكن المفاوضات توقفت فجأة الأربعاء الماضي، حين جلس راموس على طاولة المفاوضات وقدم عرضا جديدا، مما دفع المالكين إلى الانسحاب.
قدّم التحالف شروطا مختلفة جذريا، وخفّض قيمة الصفقة إلى النصف لتصبح قيمتها 220 مليون يورو (نحو 237 مليون دولار)، وبموجب ذلك يتم ضخ 120 مليون يورو (نحو 129 مليون دولار) في دفعة عاجلة لزيادة رأس المال، مما يمنح التحالف حصة مسيطرة تبلغ 42%.
أما المبلغ المتبقي، البالغ 100 مليون يورو (نحو 108 ملايين دولار)، فيستخدم لاحقا لشراء حصة إضافية بنسبة 18% من المساهمين الحاليين؛ الأمر الذي يمنح التحالف سيطرة كاملة.
لكن راموس دافع عن موقف مجموعته، الأربعاء، معتبرا أن الاختلاف الوحيد أن دفع المبلغ سيتم على جزأين.
وأكد أنه ما زال في إشبيلية مستعدا للاستماع لجميع الآراء وأن مجموعته "لم تخرق أي شرط من خطاب النوايا".
وقال راموس: "هذه هي المرة الأولى التي أجلس فيها هنا كرجل أعمال وليس كلاعب كرة قدم. أنا أحترم الجميع.. لقد قدمنا العرض مع الأخذ بعين الاعتبار توجيهات الدوري الإسباني".
راموس اعتبر أيضا أن إشبيلية يحتاج إلى زيادة رأس مال قدرها 120 مليون يورو (نحو 129 مليون دولار) وليس 80 مليون يورو (نحو 86 مليون دولار)، مؤكدا أنه لا يطلب أن تكون قيمة الأسهم أقل، ولكنه يدعو المساهمين أيضا إلى القيام بدورهم لضمان استمرارية نادي إشبيلية.
وأضاف: "فليساعدونا" إذا كان إشبيلية يمثل الأولوية القصوى، "نحن لا نسرق ولا نخدع"، مشيرا إلى أنه ما زال متفائلا وأن عرضه قدم فرصة عظيمة للمساهمين ولاستمرار النادي وأن نيته لا تزال إتمام الصفقة.
لكنه اعترف أن الوقت ضد مجموعته، إذ يجب إتمام زيادة رأس المال قبل 30 يونيو/حزيران لأن وضع النادي حساس جدا.
ويُعد راموس أحد أبرز أبناء إشبيلية، إذ بدأ مسيرته الاحترافية مع النادي الأندلسي قبل انتقاله عام 2005 إلى ريال مدريد، حيث صنع مجده الكروي وتحوّل إلى أحد أبرز المدافعين في تاريخ اللعبة.
وخلال 16 عاما مع ريال مدريد، سجل راموس 101 هدف وتُوج بـ22 لقبا، أبرزها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، قبل انتقاله لاحقا إلى باريس سان جيرمان، ثم العودة إلى إشبيلية وخوض تجربة قصيرة مع مونتيري المكسيكي.
وتطرح الصفقة، إن تمت، تساؤلات قانونية مهمة تتعلق بمستقبل راموس بصفته لاعبا، خاصة أنه لم يعلن اعتزاله حتى الآن، ولا يزال يصنف لاعبا حرا منذ رحيله عن مونتيري نهاية عام 2025.
وبحسب اللوائح الإسبانية، لا يُسمح لأي شخص بالجمع بين ملكية نادٍ والمشاركة لاعبا في الفريق نفسه أو في نادٍ ينافس ضمن المسابقة ذاتها، وذلك لتجنب تضارب المصالح وضمان نزاهة المنافسة.