غبطة البطريرك نونا يستقبل المهنّئين في مطرانية دهوك      من نوهدرا، قناة عشتار الفضائية ترحب بغبطة البطريرك مار بولس الثالث نونا      البطريرك مار بولس الثالث نونا يستقبل دولة رئيس وزراء إقليم كوردستان السيد مسرور بارزاني في عنكاوا      بيان صادر عن مؤسسة الجالية الكلدانية في ولاية ميشيغان– الولايات المتحدة الأمريكية      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      وفد من المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني يزور البطريرك نونا      رسامة شمامسة على يد قداسة البطريرك مار اوا الثالث - كاتدرائيّة مريم العذراء بمدينة تورونتو- كندا      رئيس الديوان يلتقي بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي في بيروت      حزب المساواة وديمقراطية الشعوب في ذكرى السيفو: نقف إلى جانب مطالب الشعب السرياني بالعدالة ومواجهة الحقيقة      ذكرى مجازر «سيفو» الـ111... حضور سرياني متجدّد رغم التحدّيات في تركيا      دراسة جديدة تكشف كيف تشكل نهر الفرات الذي قامت على ضفافه أقدم حضارات بلاد الرافدين      مونديال 2026: ميسي يعادل كلوزه ومبابي يتجاوز بيليه.. ونتائج مخيبة للمنتخبات العربية      "رواكو" تبحث تنشئة إكليروس الكنائس الشرقية وتحديات المسيحيين في الشرق الأوسط      مايلز كاغينز: أميركا تقدم تكنولوجيا مضادة للطائرات المسيّرة إلى إقليم كوردستان      يار الله يعتمد الباركود الصحي ويقر آلية جديدة لترقية الجرحى والمرضى في الجيش العراقي      العراق يمنع دخول 1750 رأساً من العجول المصابة بالحمى القلاعية من كولومبيا      أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم عن بعد لتدخل حيز التنفيذ      مونديال 2026: 6 ملايين مشجع في 3 دول وفريق يسابق الزمن لاحتواء التفشي      ربع مليار دولار ثمن السرعة.. ناسا تُطلق أسرع طائرة في تاريخها      لماذا تُسمى كرة القدم "سوكر" في أميركا وكندا؟
| مشاهدات : 397 | مشاركات: 0 | 2026-06-18 12:45:08 |

كيف يطالبون بعودة المكون المسيحي لوطنهم؟ (بين الشعارات الرنانة والواقع المرير)

رائد ننوايا

 

كثيراً ما نشنف آذاننا بالتصريحات الرسمية والندوات التي تنادي بضرورة "عودة المكون المسيحي" إلى ديارهم الأصيلة في نينوى. هي دعوات تبدو في ظاهرها وطنية بامتياز، لكنها حين تصطدم بصخرة الواقع، نجدها تفتقر إلى الأرجل التي تمشي عليها. فكيف نطالب إنساناً بالعودة إلى مكانٍ لا يزال يفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة؟

الواقع المزري: الفجوة بين "هلموا" و "ابقوا"

الحديث عن العودة لا يمكن أن يكون مجرد عاطفة، بل هو استحقاق مادي ومعنوي. الواقع اليوم في مناطق المكون المسيحي يشهد تحديات جسيمة تجعل من دعوات العودة نوعاً من "التمنيات" غير الواقعية:

  • البيئة الخدمية المتهالكة: تعاني الكثير من القرى والبلدات من نقص حاد في الخدمات الأساسية؛ من كهرباء وماء وبنى تحتية مدمرة لم تجد طريقاً حقيقياً للإعمار الشامل.
  • الجرح الأمني والنفسي: العودة لا تعني السكن في بيت فقط، بل الشعور بالأمان. لا يزال هناك نوع من القلق من التغييرات الديموغرافية والتدخلات التي تزعزع استقرار المنطقة.

 

هل تقدر حكومة نينوى على الإيفاء بالوعود؟

السؤال الجوهري ليس "هل تريد الحكومة؟" بل "هل تقدر؟". إن قدرة الحكومة المحلية في نينوى على استقطاب العائدين مرتبطة بركائز أساسية لا تقبل التأجيل:

  1. فرص العمل والتعيين: إن الشاب المسيحي الذي استقر في دول الاغتراب ، وبنى لنفسه مساراً مهنياً مستقراً، لن يفكر في العودة ليواجه شبح البطالة أو التهميش الوظيفي. إن غياب المصانع، وتراجع القطاع الزراعي، وضعف الاستثمارات في القطاع الخاص في نينوى، يجعل من شعار "العيش بكرامة" مجرد استهلاك إعلامي ما لم يقترن بـ توفير درجات وظيفية حقيقية (تعيينات) تضمن للخريجين والشباب دخلاً ثابتاً ومستقبلاً آمناً، وتُنهي سياسة الإقصاء غير المعلنة في بعض المؤسسات، ليشعر العائد بأنه مواطن فاعل وليس مجرد رقم عابر.
  2. استرداد الحقوق المسلوبة: هناك ملفات شائكة تتعلق بالأملاك والعقارات التي تم الاستيلاء عليها بطرق غير قانونية. إن لم تضرب الدولة بيد من حديد لاستعادة كل شبر مسلوب، سيبقى المسيحي يشعر بأنه "غريب" في أرضه.
  3. المشاركة السياسية الحقيقية: لا يكفي أن يكون المكون موجوداً كعدد، بل يجب أن يكون فعالاً في صنع القرار في نينوى، ليشعر بأنه شريك في الأرض وليس مجرد ضيف يُطلب منه الحضور لإكمال اللوحة الفسيفسائية.

استرداد الكرامة قبل استرداد الأشخاص

إن المطالبة بالعودة دون توفير "حياة تليق بالإنسان" هي مطالبة مجحفة. العودة الحقيقية تبدأ بـ:

  • توفير صندوق إعمار حقيقي مخصص لمناطق الأقليات.
  • تفعيل قوانين صارمة تحمي الملكية الخاصة وتنهي ملف التجاوزات.
  • خلق بيئة استثمارية تشجع المغتربين على نقل رؤوس أموالهم لفتح مشاريع في مناطقهم.

 

الخلاصة:

الوطن ليس جدرانًا متهالكة، بل هو شعور بالأمان والعدالة وتكافؤ الفرص. قبل أن تسألوا المسيحيين "لماذا لا تعودون؟"، اسألوا أنفسكم: "ماذا أعددنا لهم لكي يعيشوا بكرامة؟". إن استعادة المكون المسيحي لنينوى هي اختبار لمدى جدية الدولة في بناء مفهوم المواطنة الحقيقي، بعيداً عن لغة الأرقام والمجاملات السياسية.










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5814 ثانية