
مصدر الصورة: المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) / ناسا / وكالة الفضاء الأوروبية، مرخصة بموجب المشاع الإبداعي (CC BY 4.0).
عشتارتيفي كوم/
أحدث تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) زلزالاً علمياً في الأوساط الفلكية بعد نشره لنتائج دراسة معمقة قادها علماء الفلك في جامعة أريزونا (University of Arizona).
الدراسة التي نُشرت تفاصيلها الدقيقة في دورية Nature Astronomy قلبت المفاهيم الكونية الراسخة حول "نقاء الكون المبكر":
التصور السابق مقابل المفاجأة: كان العلماء يعتقدون أن الفضاء المحيط بالمجرات الأولى بعد الانفجار العظيم كان نقياً تماماً ويتكون فقط من الهيدروجين والهيليوم. لكن التلسكوب رصد بصمات كيميائية معقدة ومستقرة لغازات الأكسجين، الكربون، والسيليكون تتدفق بنشاط في الفضاء الانترجالاكتي (بين المجرات) بعد 500 مليون سنة فقط من نشأة الكون.
كيف تمت الملاحظة؟ استخدم الباحثون تقنية ذكية جداً؛ حيث استغلوا الضوء المنبعث من ثلاث مجرات سحيقة كمصابيح خلفية ضخمة. وأثناء سفر هذا الضوء لأكثر من 13 مليار سنة وصولاً إلى الأرض، مر عبر غازات الفضاء المحيط بالمجرات، مما سمح لأجهزة التلسكوب الحساسة للأشعة تحت الحمراء بالتقاط أنماط امتصاص دقيقة تؤكد وجود هذه العناصر الثقيلة.
سرعة الرياح الكونية: تبين أن هذه العناصر لا تقبع داخل المجرات فحسب، بل يتم قذفها وتشتيتها إلى الفضاء الخارجي بسرعات هائلة تتراوح بين 50 و 250 كيلومتراً في الثانية بفعل الانفجارات النجمية العنيفة (السوبرنوفا)، مما ساهم في بذر بذور الكواكب والحياة المبكرة بسرعة غير متوقعة.
شبه قائد الفريق البحثي "يونغدا جو" هذا الاكتشاف قائلاً: "الأمر يشبه أن تبدأ بآيس كريم فانيليا نقي، ولكنك تبدأ بخلط قطع الشوكولاتة الملونة فيه مبكراً جداً، فلن يمر وقت طويل حتى يختفي الأثر النقي تماماً".