
الرسام الأصلي: هنري فانديك دايك (Henry Vandyke Carter) (مستنداً إلى أبحاث هنري غراي). المصدر المرجعي: Gray's Anatomy, 20th Edition, 1918, Figure 1057: "Arteries and veins of the cecum and vermiform appendix seen from behind". الترخيص: مُشاع إبداعي / ملكية عامة (PD-US).
عشتارتيفي كوم/
واشنطن – 2 تشرين الأول/أكتوبر 2026: أظهرت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين خضعوا لاستئصال الزائدة الدودية بعد الإصابة بالتهاب حاد فيها سجلوا معدل إصابة لاحقاً بسرطان القولون والمستقيم أقل من المرضى الذين عولجوا بالمضادات الحيوية من دون إجراء الجراحة، في نتيجة تفتح باباً جديداً للبحث في العلاقة بين الزائدة الدودية وصحة الجهاز الهضمي.
وبحسب تقرير نشرته رويترز اليوم، حلل الباحثون بيانات أكثر من 30 ألف مريض بالتهاب الزائدة الدودية الحاد، بينهم 15,774 مريضاً خضعوا لاستئصال الزائدة و15,295 عولجوا بالمضادات الحيوية وحدها. وبعد متابعة المرضى، شُخّص سرطان القولون والمستقيم لدى 0.7% ممن خضعوا للجراحة، مقارنة بـ1.7% من المجموعة التي تلقت المضادات الحيوية فقط.
انخفاض نسبي بنسبة 58%
وأوضحت النتائج، التي عُرضت في المؤتمر السريري للكلية الأميركية للجراحين لعام 2026 في واشنطن، أن استئصال الزائدة ارتبط بانخفاض نسبي قدره 58% في خطر تشخيص سرطان القولون والمستقيم لاحقاً، بعد أخذ عوامل الخطر الفردية في الاعتبار.
لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن استئصال الزائدة يمنع السرطان، إذ إن الدراسة تبحث في وجود ارتباط إحصائي بين أسلوب علاج التهاب الزائدة وخطر الإصابة بالسرطان لاحقاً. كما أن الملخص البحثي لم يخضع بعد لمراجعة الأقران، وفق بيان الكلية الأميركية للجراحين.
لماذا قد تكون الزائدة مرتبطة بالسرطان؟
وقال الباحث الرئيسي فالنتين نفونسام، من كلية مورهاوس للطب في أتلانتا، إن النظرة الطبية إلى الزائدة الدودية تغيرت خلال السنوات الأخيرة؛ فبعد أن اعتُبرت لفترة طويلة عضواً بلا وظيفة مهمة، تشير أبحاث متزايدة إلى احتمال مشاركتها في الجهاز المناعي للأمعاء والميكروبيوم المعوي، أي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش في الجهاز الهضمي.
وأشار الباحثون إلى أن الآلية الدقيقة التي يمكن أن تفسر العلاقة بين استئصال الزائدة وانخفاض خطر سرطان القولون والمستقيم لا تزال غير معروفة. ويطرح الباحثون عدة احتمالات، منها إزالة مصدر للالتهاب أو اكتشاف أورام كامنة في وقت مبكر لدى بعض المرضى، إضافة إلى الدور المحتمل للزائدة في المناعة والميكروبيوم المعوي.
المضادات الحيوية ما زالت خياراً علاجياً
وأكد نفونسام أن علاج التهاب الزائدة لا ينبغي أن يكون موحداً لجميع المرضى، مشيراً إلى أن المضادات الحيوية أصبحت خلال العقد الماضي خياراً مقبولاً في حالات مختارة من التهاب الزائدة الحاد، بدلاً من الجراحة الفورية.
وبحسب بيان الكلية الأميركية للجراحين، ينبغي أن تؤخذ عوامل مثل العمر، والتاريخ العائلي للإصابة بالسرطان، والاستعداد الوراثي وعوامل الخطر الأخرى لسرطان القولون والمستقيم في الاعتبار عند دراسة خيارات العلاج والمتابعة المستقبلية.
أبحاث أخرى حول أدوية إنقاص الوزن
وفي السياق الصحي نفسه، أشار تقرير رويترز إلى دراسة أخرى عُرضت في المؤتمر الأوروبي للأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية، بحثت في بعض الأعراض الجلدية لدى مستخدمي أدوية GLP-1 المستخدمة لعلاج السكري وإنقاص الوزن.
وشملت الدراسة 575 مستخدماً جديداً لهذه الأدوية و1,329 شخصاً لم يستخدموها. وأبلغ 39% من المستخدمين عن انفصال الظفر عن النسيج الموجود تحته، مقابل 9% بين غير المستخدمين. كما ظهر تساقط الشعر بعد بدء العلاج لدى 26% من المستخدمين مقابل 12% من غير المستخدمين، بينما أبلغ 42% من المستخدمين عن انخفاض كثافة أو حجم الشعر مقارنة بـ19% في المجموعة الأخرى. وهذه النتائج تشير إلى ارتباط يحتاج إلى مزيد من البحث ولا تثبت بمفردها أن الأدوية هي السبب المباشر لهذه الأعراض.