
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في كالغاري، ألبرتا، في 15 مايو 2026. حقوق الصورة: Jason Hargrove / Wikimedia Commons، مرخّصة بموجب CC BY 4.0.
عشتارتيفي كوم – كندا | 13 أكتوبر 2026
دعا رئيس الوزراء الكندي مارك كارني سكان مقاطعة ألبرتا إلى الحفاظ على وحدة كندا، محذراً من أن المضي في إجراءات الانفصال قد يقود إلى مرحلة طويلة من عدم اليقين السياسي والاقتصادي، في وقت تستعد فيه المقاطعة للتصويت على مبادرة تمهّد لإجراء استفتاء مستقبلي بشأن استقلالها.
ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس (AP)، حثّ كارني سكان ألبرتا على رفض المبادرة المطروحة للتصويت في 19 أكتوبر، مؤكداً أن وحدة البلاد ضرورية لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية، ولتنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى.
تصويت تمهيدي وليس استفتاءً نهائياً على الاستقلال
من المقرر أن يصوّت سكان ألبرتا في 19 أكتوبر 2026 على مقترح يدعو حكومة المقاطعة إلى بدء الإجراءات القانونية اللازمة لتنظيم استفتاء ملزم مستقبلاً بشأن الانفصال عن كندا. وبذلك، فإن التصويت المرتقب لا يعني اتخاذ قرار نهائي بالاستقلال، بل يتعلق ببدء المسار المؤدي إلى استفتاء آخر.
وبحسب تقرير نشرته قناة الجزيرة في 12 أكتوبر، يأتي هذا التحرك وسط خلافات ممتدة بين حكومة ألبرتا والحكومة الفيدرالية بشأن السياسات البيئية وقطاع النفط والغاز، الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد المقاطعة.
النفط والغاز في قلب الخلاف
تتهم الحركة الداعية إلى الانفصال الحكومة الفيدرالية بفرض سياسات تضر بمصالح ألبرتا الاقتصادية، ولا سيما في قطاع الطاقة. في المقابل، يرى كارني أن بقاء المقاطعة ضمن الاتحاد الكندي يعزز قدرتها على الاستفادة من المشاريع الوطنية، بما فيها خط أنابيب مقترح لنقل النفط إلى الساحل الغربي، إلى جانب مشاريع الإسكان والسكك الحديدية السريعة.
وأكد كارني، في رسالة مصوّرة بمناسبة عيد الشكر الكندي، أن البلاد تستطيع تحقيق مشاريع كبرى بصورة أفضل عندما تتعاون مقاطعاتها بدلاً من الانقسام، وفقاً لما أوردته الجزيرة.
هل يحظى الانفصال بتأييد واسع؟
على الرغم من تنامي حضور التيار الانفصالي، تشير استطلاعات الرأي التي أوردتها التقارير إلى أن غالبية سكان ألبرتا لا تؤيد الاستقلال. كما أن أي انفصال محتمل لن يكون إجراءً تلقائياً؛ إذ يتطلب مساراً قانونياً وتفاوضياً مع الحكومة الفيدرالية، في ضوء الإطار الدستوري الكندي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع عودة النقاش حول استقلال مقاطعة كيبك، بعد فوز حزب كيبكوي بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الإقليمية الأخيرة، ما أعاد قضية وحدة كندا إلى صدارة المشهد السياسي.
ويواجه كارني بذلك تحدياً يتمثل في احتواء النزعات الانفصالية، مع الحفاظ على التوازن بين المصالح الاقتصادية للمقاطعات وأولويات الحكومة الفيدرالية.